اقتصاد
دوامة سلامة مستمرة: تحفيز المضاربات ثم إخمادها… فتحفيزها!
مجدداً، قرّر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وبالاستناد إلى مواد في قانون النقد والتسليف تمنحه صلاحيات مفتوحة، التدخّل في السوق بائعاً للدولار بهدف معلن هو خفض سعر الصرف. تدخّله هذا، يعزّز عمليات المضاربة على العملة، ولو أنه يحقّق انخفاضاً محدوداً في سعر الصرف لأيام معدودة، إلا أنه يأتي أيضاً بكلفة هائلة تتمثّل في تبديد الدولارات التي جمعها مصرف لبنان. لاحقاً يعود سعر الصرف إلى مساره السابق ويعود الناس إلى التكيّف معه.
فور تجاوز سعر صرف الدولار في السوق الحرّة الـ90 ألف ليرة للدولار الواحد، أصدر مصرف لبنان بياناً يشير فيه إلى أنه اعتباراً من صباح اليوم وحتى إشعار آخر، سيتدخّل بائعاً للدولار النقدي وشارياً لليرة على سعر 70 ألف ليرة، وأنه سيلبي كامل الطلب العائد للشركات والأفراد ضمن سقف للأفراد يبلغ مليار ليرة شهرياً عن كل حساب في كل مصرف وضمن سقف للشركات يبلغ 10 مليارات ليرة لكل شركة في كل مصرف باستثناء مستوردي المحروقات، وأنه سيسدّد الدولارات في غضون ثلاثة أيام عمل. وبذلك، حدّد سعر صيرفة بقيمة 70 ألف ليرة، فيما يستمر العمل بالتعميم 161 لتسديد معاشات القطاع العام علماً بأن سعر صيرفة المحدّد لهذه المعاشات يبلغ 45500 ليرة.
هذه ليست المرّة الأولى التي يقرّر فيها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، التدخّل في السوق وفق هذه الآلية التي تعتمد على التعميم 161 وعلى تسجيل العمليات على منصّة صيرفة. ففي كل مرّة يسجّل فيها سعر الصرف في السوق الحرّة، قفزات كبيرة وسريعة، كان سلامة يعمد إلى هذا النوع من التدخّل والذي ينطوي على ضخّ الدولارات في السوق. إنما في المرات السابقة كان القرار أو التعميم يصدر بعد اجتماع برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، أو كان يتضمن شروطاً مثل «أوقفوا الصرافين»، وهو أمر كان ينطوي على كثير من الترويج بأن الحاكم متحكّم في سعر الصرف وسط مضاربات تدفعه إلى الحياد عن مساره «الصحيح». إنما تشير الوقائع والمعطيات المتعلقة بسعر الصرف، إلى أن الحاكم فاقد السيطرة تماماً على السوق. لا بل يعدّ هو الجهة التي تضارب على الليرة اللبنانية. فعلى مدى الأشهر الماضية، وبحسب ما أظهرت التحقيقات مع الصرافين، تبيّن أن مصرف لبنان هو من كان يشتري الدولارات بقيمة تتراوح بين 200 مليون دولار و400 مليون دولار شهرياً من دون أن يحدّد السعر مسبقاً ما يتيح للصرافين التلاعب بالسعر. جمع الدولارات بهذه الطريقة وبوتيرة زمنية ضيّقة نسبياً، يؤدي إلى ارتفاع سعر الصرف، أي أن مصرف لبنان يتكبّد في كل مرّة كمية أكبر من الليرة للحصول على الكمية نفسها من الدولارات. والليرات يحصل عليها مصرف لبنان من خلال طباعتها.
عملياً، الطلب الذي يسجّله مصرف لبنان على سعر الصرف، إلى جانب ضعف القوة الاستعمالية لليرة (الليرة لم يعد مرغوباً فيها كعملة أساسية وبدأت السوق تذهب تدريجاً منذ سنتين نحو استعمال الدولار النقدي)، يدفع سعر الصرف إلى قفزات كهذه. فقد قفز سعر الدولار من 50 ألف ليرة إلى 70 ألف ليرة، ثم إلى 90 ألف ليرة، أي بزيادة تتجاوز 100% ضمن فترة شهرين، وهذه سرعة قياسية مقارنة بقفزات سابقة لم تصل فيها الزيادة إلى 50% خلال فترة ثلاثة أشهر كما حصل مثلاً حين قفز سعر الدولار من نحو 8 آلاف ليرة في كانون الأول 2020 ليسجّل نحو 12 ألف ليرة في آذار 2021.
اللافت في القرار الأخير، أنه يحدّد سقوفاً لبيع الدولارات للشركات والأفراد خلافاً للقرارات السابقة التي كانت بسقوف مفتوحة إجمالياً ثم يتم تضييقها بعد نفاد مفاعيلها الإجرائية الفعلية. لكن القرار ينطوي أيضاً على زيادات ضريبية هائلة على الأفراد والأسر، ولا سيما لجهة تسديد فواتير الهاتف الخلوي وتسديد فواتير الكهرباء الرسمية. وهو بذلك، يكون قد أجبر الناس على التكيّف مع السعر الجديد. فسعر صيرفة كان 45 ألف ليرة، ثم ارتفع بقرار واحد إلى 70 ألف ليرة، أي أن مصرف لبنان لا يرى أن السعر الفعلي لليرة هو أقلّ من ذلك. وارتفاع السعر إلى هذا الحد، يلغي أي حلم بأن يكون هدف التدخّل خفضه إلى 60 ألف ليرة، مثلاً، علماً بأن هذا المستوى لم يسجّله سعر الصرف إلا قبل نحو شهر فقط. بعبارة أوضح، الهدف غير المعلن من هذه الخطوة أن يتكيّف الناس مع ارتفاع إضافي في سعر الصرف المعتمد من مصرف لبنان على منصّة صيرفة، وهو ما سيمنح دفعاً قوياً في اتجاه ارتفاع سعر الصرف في السوق الحرّة عندما يوقف مصرف لبنان تدخّله. وهذا أمر سيحصل قريباً، إذ إن الحاكم لا يمكنه استعمال مبلغ كبير من موجوداته بالعملة الأجنبية التي تدنّت عن الـ10 مليارات دولار ومن ضمنها حقوق السحب الخاصة. فالحاكم يعد بأنه سيبقيها في هذا المستوى لحين انتهاء ولايته، رغم أنه لا يمكن الجزم بأنه يسعى فعلاً لذلك. لكن الواقع يشير إلى أن السوق فيه كمية كبيرة من الليرات ومحفّز بالمضاربات الشرهة التي يمكنها أن تبلع مليارات الدولارات خلال بضعة أيام. وما اعتدنا عليه في التدخلات السابقة كهذه، أن الحاكم يأمر بالتدخّل لفترة قصيرة نسبياً، ثم ينسحب ليعود سعر الصرف إلى ما كان عليه سريعاً، ثم يتكرّر الأمر نفسه انطلاقاً من الخطوة التي يقوم بها الحاكم بشراء الدولارات من السوق لضخّها في عمليات تدخل مستقبلية عندما يقفز سعر الصرف. دوامة سعر الصرف التي يخلقها رياض سلامة تحفّز المضاربات ثم تخمدها… وهكذا دواليك.
اقتصاد
أوبك تبقي على توقعاتها: الطلب العالمي على النفط سيواصل النمو في 2026 و2027
أبقت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عامي 2026 و2027، مع تغييرات طفيفة للغاية تعكس استقرار الرؤية المستقبلية للمنظمة.
وكشفت منظمة “أوبك”، في تقريرها الشهري الصادر اليوم، أن الطلب العالمي على النفط في عام 2026 سيرتفع بمقدار 1.38 مليون برميل يوميا، ليصل إلى متوسط 106.53 ملايين برميل يوميا.
وأدخلت المنظمة تعديلات رمزية على توقعاتها السابقة، حيث عدلتها لعام 2026 من 106.52 إلى 106.53 مليون برميل يوميا، ولعام 2027 من 107.86 إلى 107.87 مليون برميل يوميا. وبذلك، يبلغ نمو الطلب المتوقع في 2026 مقارنة بمستويات 2025 حوالي 1.34 مليون برميل يوميا، وهو ما يتطابق مع توقعات الشهر الماضي.
ووفقا لتحليل “أوبك”، ستظل الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هي المحرك الرئيسي للاستهلاك العالمي للذهب الأسود، حيث ستستحوذ هذه الدول على 1.23 مليون برميل يوميا من إجمالي النمو في عام 2026، وترتفع حصتها إلى 1.24 مليون برميل يوميا في عام 2027.
في المقابل، تبدو مساهمة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية متواضعة، حيث ستضيف 150 ألف برميل يوميا فقط في 2026، و110 آلاف برميل يوميا في 2027.
وفيما يتعلق بالمخزونات التجارية، أظهرت البيانات الأولية لشهر يناير انخفاضا في المخزونات التجارية للنفط الخام داخل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث تراجعت بمقدار 19.9 مليون برميل لتستقر عند 2.824 مليار برميل.
وتزيد المخزونات الحالية بمقدار 70.5 مليون برميل عن مستويات يناير من العام الماضي، كما تزيد بمقدار 9.8 مليون برميل عن متوسط الخمس سنوات الأخيرة، لكنها لا تزال أقل بمقدار 103.1 مليون برميل عن متوسط الفترة 2015-2019، وهو المستوى المرجعي المعتمد في اتفاقيات “أوبك+” لقياس مدى توازن السوق.
اقتصاد
ارتفاع عقود الذهب الفورية وسط التوترات الجيوسياسية
ارتفعت العقود الفورية للذهب اليوم الأربعاء وسط التوترات الجيوسياسية، ويترقب المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية هذا الأسبوع لتقييم توقعات سياسة الاحتياطي الاتحادي.
وبحلول الساعة 10:00 بتوقيت موسكو، صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.1 % إلى 5197.97 دولار للأونصة. وجاء ذلك خلافا للعقود الآجلة للذهب لشهر أبريل التي انخفضت 0.7 % إلى 5205.29 دولار للأونصة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.6 % إلى 88.89 دولار للأوقية. وصعد سعر البلاتين 1% إلى 2221.48 دولار، وزاد سعر البلاديوم 1.5 % إلى 1679.73 دولار.
وتراجعت أسعار النفط، مما حد من مخاوف التضخم، بعد يوم من توقع ترامب نهاية سريعة للحرب مع إيران، في حين أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية على الإطلاق.
وتنتظر الأسواق الآن مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر فبراير، المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الذي يعتبر مقياس التضخم المفضل لدى البنك المركزي الأمريكي يوم الجمعة.
وتشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة (سي.إم.إي) إلى أن المستثمرين يتوقعون أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة ثابتة في النطاق الحالي بين 3.5 و3.75 بالمئة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس.
اقتصاد
أسعار النفط تلامس 90 دولارا وتبلغ أعلى مستوى منذ أبريل 2024
ارتفعت أسعار النفط بقوة في تعاملات بعد الظهيرة اليوم الجمعة، ولامست عقود الخام العالمي مزيج “برنت” مستوى 90 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ أبريل 2024.
وبحلول الساعة 15:15 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر أبريل المقبل بنسبة 6.3% إلى 86.11 دولار للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر مايو المقبل بنسبة 4.54% إلى 89.29 دولار للبرميل.
وجاء ارتفاع أسعار النفط بعدما حذر وزير الطاقة القطري سعد الكعبي من أن جميع مصدري الطاقة في منطقة الخليج سيضطرون قريبا لإعلان حالة “القوة القاهرة” إذا استمرت الأوضاع الراهنة. وتوقع أن تحذو حذو قطر دول أخرى في الأيام المقبلة. وأضاف في مقابلة مع “فاينانشال تايمز” أن العودة إلى التسليمات الطبيعية قد تستغرق أسابيع إلى أشهر، حتى في حال انتهاء الحرب فورا.
وألحقت الحرب أضرارا اقتصادية بالمنطقة، حيث توقفت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الحيوي لصادرات النفط والغاز. كما أعلنت قطر، أحد أبرز مصدري الغاز المسال في العالم،حالة “القوة القاهرة” بعد هجوم بطائرة مسيرة أوقف إنتاج أكبر مصانعها. كذلك استهدف هجوم آخر أحد أكبر مصافي التكرير السعودية.
-
خاصسنة واحدة agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
مجتمعسنة واحدة agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
Uncategorizedسنة واحدة ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع7 أشهر agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عامسنة واحدة agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
أخبار عامةسنة واحدة agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
محلياتسنة واحدة agoكلام لافت عن “القوات”.. هذا ما قاله “قبلان”
-
فنسنة واحدة agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
