اقتصاد
بالتفاصيل: ما قيمة الدين العام في لبنان بعد تعديل سعر الصرف؟
مركز إشراق للدراسات
أيمن عمر/ مدير المركز وباحث اقتصادي
تُعدّ قضيّة الدين العام القضية الأساس في مسار الانهيار المالي والاقتصادي، بل إن الخطط الإنقاذية يجب أن تنطلق من هذه القضية قبل غيرها من القضايا، ويجب تقديمها على قضية الخسائر المالية التي أُصيب يها القطاع المالي. وإن عملية احتساب الدين العام مع الانهيار المالي والاقتصادي والتغيّر في سعر الصرف، يجب أن تتم من منظور مختلف عنه عمّا كانت عليه قبل الانهيار، إذ يجب منذ بداية شباط المنصرم ومع اعتماد سعر صرف رسمي جديد الفصل التام ما بين الدين المحرر بالليرة اللبنانية، وذلك المحرر بالدولار فصلاً تاماً بما يسهّل إعادة هيكلة هذا الدين برمّته، وفق ما يقول مركز إشراق للدراسات الباحث في الشؤون السياسية والاقتصادية الدكتور أيمن عمر.

الدين العام بالدولار
وفق دراسة أعدها مركز إشراق للدراسات، يتبين أن الدين العام بالدولار بلغ في نهاية عام 1993 نحو 327 مليون دولار وصولاً إلى 40.417 مليار دولار في نهاية آب 2022، أي زاد أكثر من 123 ضعفاً. وقد ازداد الدين بالدولار خلال 30 عاماً بمنحنى تصاعدي متزايد، يُظهر مدى الخلل البنيوي في المالية العامة التي عاشت على الاقتراض والاستدانة. وقد ازداد الدين إلى 772 مليون دولار في نهاية عام 1994 أي أكثر من الضعف في سنة واحدة، حتى وصل إلى 5.529 مليارات مع نهاية عام 1999. وإن كان من الممكن تفهّم ازدياد الدين الكبير في بداية التسعينيات لمتطلّبات الإعمار ومسح آثار الحرب الأهلية المدمّرة مما استدعى هذا الاقتراض المتزايد، غير أنه لا يمكن تفسير هذا الاطّراد في الاستدانة بعد تلك المرحلة سوى ضمن العقلية المالية التي أدارت تلك الحقبة القائمة. وقد تراجع هذا الدين بين عامي 2007-2008 من 21.221 مليار دولار إلى 21.183 مليار، وكذلك بين عامي 2009-2010 من 21.319 مليار إلى 20.610 مليار والسبب في ذلك هو المساعدات القطرية إلى لبنان عقب عدوان تموز 2006، وعقب اتفاق الدوحة 2009. وقد ازداد الدين العام ازدياداً ملحوظاً في عام 2012 – عام اللجوء السوري – ليبلغ 24.395 ملياراً عن عام 2011 بقيمة 20.959 ملياراً بزيادة 3.436 مليارات وهي الزيادة الأكبر في تاريخ الدين بالدولار. ومع التوقف عن سداد اليوروبوندز في آذار 2020 ازداد من 36.050 مليار في 2020 إلى 38.515 ملياراً في 2021 ليصل إلى 40.417 ملياراً في نهاية آب 2022.
الدين العام بالليرة
في نهاية عام 1993 بلغ الدين بالليرة اللبنانية 5,803.7 مليارات ل ل ليصل مع نهاية آب 2022 إلى 95,321 مليار ل ل أي أكثر من 16 ضعفاً. ويعتبر التوسّع في الدين بالليرة منذ ذلك الحين مساراً طبيعياً للتطور الديوغرافي وحاجات الإنفاق العام داخلياً. في آب عام 2022 عندما تمّ تقويم الدين العام الإجمالي بـ103.6 مليارات دولار، كان ذلك على أساس احتساب الدين بالليرة اللبنانية 95,321 مليار ل ل وفق سعر الصرف الرسمي 1507.5 بما يساوي 63.231 مليار دولار بما نسبته 61% من إجمالي الدين العام.

مقاربة جديدة
– وفق سعر الصّرف الرسمي الجديد: مع اعتماد سعر صرف رسمي جديد 15,000 ليرة للدولار، لا بد من تغيير في أسس احتساب الدين العام بأكمله على أساس هذا السعر بل الأولى الاحتساب على أساس سعر الصرف الحقيقي، وبالتالي قيمة الدين بالليرة 95,321 مليار ل ل مقوّمة على أساس السعر الجديد تبلغ 6.354 مليارات دولار أي بانخفاض نحو 10 أضعاف، بناءً عليه يصبح إجمالي الدين العام = 40.417+ 6.354 = 46.771 مليار دولار، وهو يشكل أقل من النصف وفق التقدير السابق. ووفق هذه المعادلة يشكّل الدين بالدولار 86.4%، والدين بالليرة 13.6% من إجمالي الدين العام.
– وفق سعر صرف منصّة صيرفة 70,000: يبلغ إجمالي الدين العام = 40.417+ 1.361 (الدين بالليرة) = 41.778 مليار دولار، بحيث يشكّل الدين بالدولار 96.7% منه وبالليرة 3.3%.
– وفق سعر صرف السوق الموازية 80,000: يبلغ إجمالي الدين العام = 40.417+ 1.191 ( الدين بالليرة) = 41.608 مليار، بحيث يشكّل الدين بالدولار 97.1% منه وبالليرة 2.9%.
لذلك فإن مشكلة الدّين يجب أن تُقارب مع نهاية الأزمة عند سعر الصرف الحقيقي الذي يعكس حقيقة العلاقة بين الليرة والدولار، وبالتالي وضع المالية العامة الحقيقي.
نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي
بلغت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي (7.94 مليارات دولار) عام 1993 نحو 52.6%، وقد وصلت هذه النسبة إلى 100% في عام 1997 أي إن حجم الاقتصاد اللبناني تمّ تآكله بالكامل من قبل الدين العام. وقد بلغت هذه النسب قبل الانهيار 170.5% و176% على التوالي عامي 2018 و2019. يجب احتساب هذه النسبة في عام 2022 على أساس سعر الصرف الحقيقي، ومع ناتج محلّي يُقدّر بنحو 18 مليار دولار وفق البنك الدولي، تصبح نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي:
– وفق سعر الصرف الرسمي الجديد 15,000: نحو 260%.
– وفق سعر صرف المنصّة 70,000: نحو 232%.
– وفق سعر صرف السوق الموازية 80,000: نحو 231%.

نهاية آب 2022
من هم الدائنون؟
في عام 1993 كانت المصارف تمتلك الحصة الاكبر من الدين بالليرة بنسبة 70% يليها القطاع غير المصرفي بنسبة 27.4%، وكانت حصة مصرف لبنان 2.6% فحسب. ولكن حصل تغيّر جذري في بنية هذا الدين إذ استطاعت المصارف خفض حصّتها من الدين. قبل بدء الأزمة، في عام 2018 بلغت حصة المصارف من الدين بالليرة 35%، حصة مصرف لبنان 50.3% وحصة القطاع غير المصرفي ومن ضمنها المؤسسات العامة 14.7%. وعندما لاحت بوادر الأزمة في الأفق في عام 2019، انخفضت حصة المصارف إلى 28.7% وكذلك حصة القطاع غير المصرفي إلى 12.9%، فيما ازدادت حصة مصرف لبنان إلى 58.3%. وقد نجحت المصارف في التملّص أكثر وأكثر من حصتها حتى وصلت في نهاية آب 2022 إلى 19.1%، وتحمّل كل من مصرف لبنان 62.3% والقطاع غير المصرفي 18.6% من هذه الحصص.
اليوروبوندز
تشكّل سندات اليوروبوندز 94.8% من الدين بالدولار، الحكومات 1.2، المؤسسات المتعددة الأطراف 3.9% ومصادر أخرى 0.1، لذلك فالدين بالدولار يتمحور حول اليوروبوندز. في 14 تشرين الأول 1994 تمّ إصدار أول سندات خزينة بالدولار تحت مسمّى “اليوروبوند” بقيمة 400 مليون دولار أميركي لمدة 3 سنوات، على أن تستحق السندات بتاريخ 14 تشرين أول 1997 مع فائدة مستحقة بقيمة 120 مليون دولار. مع نهاية شباط 2020، بلغت قيمة الاكتتاب في اليوروبوند مع الفوائد المتراكمة 31.973 مليار دولار، وكانت حصة المصارف التجارية منها 11.632 مليار بنسبة 36.4%. في 7 آذار 2020 أعلنت الحكومة التوقف عن دفع مستحقات سندات اليوروبوندز وفوائدها وكان لذلك الأثر السلبي الخطير لناحية الثقة الدولية في المالية اللبنانية. في نهاية آب 2022 بلغت قيمة السندات مع الفوائد المتراكمة زائد المتأخرات 38.328 مليار، حصة المصارف التجارية منها 3.906 مليارات أي ما نسبته 10.2%. ويتّضح بشكل جليّ كيف خفضت المصارف حصّتها التي بلغت قبل إعلان التوقّف عن السداد 36.4% إلى 10.2% في عام 2022، والتي ذهب جزء منها إلى صناديق تحوّط عالمية مثل آشمور وفيدالتي المعروفة بالصناديق الجشعة الانتهازية. وفق وزارة المال اللبنانية، منذ 2020 تاريخ إعلان التوقف عن السداد حتى عام 2037، تبلغ قيمة السندات مع الفوائد 43.776 مليار دولار منها 28.314 مليار قيمة السندات المصدرة و15.462 مليار قيمة الفوائد عليها، حصة الأجانب منها 4 مليارات و775.7 مليون بنسبة 16.8%.
مالِكو اليوروبوندز
المصارف اللبنانية: BANKMED- Audi -Byblos-Fransabank- Bank of Beirut
Société Generale- HSBC- Fransa Invest Bank-BLOM Bank – SGBL.
مؤسسات مالية اجنبية:BNP Paribas-Credit Suisse Securities – Citi Bank- Deutsche Bank- Standard Chartered Bank- Bank of America Merrill Lynch-
Natixis Corporate investment banking company – Barclays Bank- ashmore Group
fidelity investments.
بناءً على ذلك يمكن القول إن مشكلة الدين العام ليست مشكلة مستعصية الحلّ إذ هي مشكلة داخليّة بامتياز، والشقّ المرتبط بالدائنين الأجانب لا يشكّل عثرة أمام حلّها، وإنما المشكلة في المصارف التجارية اللبنانية التي تسعى إلى التهرّب من خسائرها وتحميلها للدولة اللبنانية وللشعب اللبناني.
بدعة مصرف لبنان الجديدة
بشكل لافت جداً ودون سابق إنذار، أضاف مصرف لبنان في ميزانيته نصف الشهرية الصادرة الخميس في 16 شباط المنصرم مبلغ 16.505 مليار دولار ديوناً جديدة على الدولة اللبنانية، معللاً ذلك بأنها عبارة عن مدفوعات سدّدها مصرف لبنان نيابةً عن الحكومة اللبنانية منذ عام 2007 من أصول الاحتياطيات الأجنبية التي لديه مقابل ضمان نقدي بالليرة اللبنانية بسعر الصرف الرسمي 1507,5. ومع تغيّر سعر الصرف الرسمي وبما أن هذا المدفوعات كانت من ضمن الأصول فقد أعيد تقييمها وفق سعر الصرف الرسمي الجديد 15,000، وبالتالي وبنتيجة فرق سعر الصرف يصبح هناك ديون جديدة على مصرف لبنان بالقيمة أعلاه. وبناءً على ذلك إذا أقرّت السطات اللبنانية هذه الديون تتغيّر نسب توزّع الدين بالدولار ويتحمّل مصرف لبنان الجزء الأكبر بمعنى آخر الدولة اللبنانية. ومع فرضية عدم تغير قيمة الدين الإضافي، يصبح الدين العام على الشكل التالي:

اقتصاد
السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا
لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية
وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع
علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين
صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.
وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.
وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.
وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.
وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.
وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.
علي عبد الله
من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.
محطات صيداوية
وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين.
ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.
ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.


Uncategorized
وزارة الطاقة: لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة
أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.
اقتصاد
مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين
أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.
ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.
واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.
-
مجتمعسنتين agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
خاصسنتين agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
Uncategorizedسنتين ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع11 شهر agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عامسنتين agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
خاص7 أشهر agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
أخبار عامةسنتين agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فنسنتين agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
