Connect with us

اقتصاد

الدولة تنهار والإقتصاد الأسود يتفشّى بسرعة قياسية

Published

on

الخوري: إنهيار البنوك أخرج البلاد من نظام التتبع المالي الدولي

سبب صمود جزء من المجتمع بوجه الإنهيار هو نمو الإقتصاد الأسود!
منعم: لبنان معرض لتصنيف من «”فاتف”» يخرجه من النظام المالي العالمي
عدم التصريح عن عمّال ومداخيل، قرض حسن، وتهريب، وتبييض أموال

في بلد منهار مالياً واقتصادياً واجتماعياً، وعاجز عن انتخاب رئيس للجمهورية وحكومة فعالة تتفق على خطة للنهوض وتطبيق الاصلاحات، تصبح النتيجة الفوضى على كافة الاصعدة: الامنية، القضائية، الادارية، المالية، والتجارية… وعندما تتمتع البلاد بحكومات ضعيفة وتنتشر فيها ظواهر الفساد وغياب العدالة الاجتماعية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة والتفاوت الكبير بين مداخيل المواطنين، تخلو الساحة تماماً امام الانشطة غير الشرعية وغير القانونية او غير المصرح عنها . كيف لا؟ والدولة منهكة في الجري وراء صعود الدولار وكيفية تعديل الرسوم والضرائب بالليرة لمواكبة ارتفاعه، بدلاً من وضع الخطط الجدية للجم انهيار عملتها واعادة هيكلة مؤسساتها!

إقتصاد لا يمكن إحصاؤه

عندما تجتمع تلك العوامل، وهي في ازدياد متواصل في لبنان منذ العام 2019، لا يمكن إلا ان ينمو الاقتصاد الاسود على حساب الاقتصاد الشرعي. هو اقتصاد الظلّ الذي تمارس فيه المؤسسات والافراد أنشطة اقتصادية لا يتم إحصاؤُها بشكل رسمي، ولا تُعرف مكوّناتها الفعلية ولا تدخل في حسابات الناتج القومي الإجمالي، ويترعرع في هذا الاقتصاد المشوه التهرب من دفع الضرائب والرسوم وجني أرباح كبيرة بعيداً عن رقابة الحكومة، ويضيف بالنتيجة، أرقاماً متفاوتة على الناتج الإجمالي المحلي للبلدان بنسبة وصلت وفقا لتقديرات المحللين الى اكثر من 50 الى 60%، علماً انه في بلدان مثل الولايات المتحدة يضيف ما بين 5 الى 10 % الى الناتج المحلي وفي روسيا حوالى 50% وفي ايطاليا ما يقارب 30%.

هناك نوعان

في الاقتصاد الاسود نوعان من الانشطة الرئيسية:

– أنشطة قانونية لكن بشكل غير شرعي مثل التجارة في السلع الغذائية والألبسة والمعدات وغيرها ولكن من خلال مخالفة القانون كالتهرب الضريبي، بحيث لا يتم تسجيل التعاملات فيها قانونياً لتجنُّب احتساب الأرباح الحقيقية للشركة، أو إدخالها للبلاد عبر التهريب من أجل تجنُّب دفع الرسوم الجمركية، أو حتى الغش والتلاعب بالمواصفات، مما يجعل الموادَّ والسلع ذات قيمة اعلى من قيمتها الحقيقية.

– أنشطة غير قانونية: مثل تجارة المخدرات أو الأسلحة أو الاتجار بالبشر أو القيام بعمليات تصنيع مخالفة للقانون كتصنيع التبغ أو الكحول أو الحبوب المخدرة… بالاضافة الى عمليات تبييض الاموال.

إنهيار الليرة… دمار شامل

من 25% إلى 60%

ما يفسّر صمود جزء لا يستهان به من المجتمع اللبناني بوجه الانهيار المالي هو نمو الاقتصاد الاسود من نسبة 25% (تقديرات غير رسمية) من اجمالي حجم الاقتصاد اللبناني في 2019، الى حوالى 60 في المئة من حجم الاقتصاد اليوم، وهو الذي يدرّ الدولارات في السوق بطريقة غير شرعية وخارج القنوات الرسمية ولا يمكن تسجيله ضمن أرقام الناتج المحلي الاجمالي الرسمية.

وإذا كانت تقديرات الناتج المحلي الاجمالي تشير الى تراجعه من 53 مليار دولار في 2019 الى حوالى 14 مليار في 2023، فان التقديرات لحجم الناتج المحلي الاجمالي الفعلي في لبنان مع احتساب حجم الاقتصاد الاسود، تقدّر بما بين 24 و35 مليار دولار!

الإستيراد والمصارف والخزينة

كما يجمع خبراء اقتصاديون على ان حجم الناتج المحلي الاجمالي في لبنان المقدّر بحوالى 14 مليار دولار في 2023، غير واقعي نسبة الى حجم الاستيراد البالغ 19 مليار دولار، مما يؤكد اوّلاً ازدهار قنوات التهريب الى الخارج وثانياً نمو اقتصاد الظلّ.

ومع انهيار القطاع المصرفي وفقدان الثقة به، تراجعت المعاملات التجارية عبر البنوك وتراجعت التحويلات المالية عبر القنوات الرسمية واصبح احصاء حجم التدفقات المالية او المعاملات التجارية بشكل دقيق أمراً مستحيلاً نظراً الى تحوّل الاقتصاد الى اقتصاد نقدي.

وبالتالي، مهما سعت وعملت الحكومة لزيادة ايرادات الخزينة مواكبة لارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة، إن عبر رفع الدولار الجمركي وغيره من الاجراءات، فان فرض سلطتها وضرائبها على 40% فقط من الاقتصاد (حجم المؤسسات الشرعية) لن يؤمّن لها الايرادات الكافية لتمويل دولة مفلسة.

بيار الخوري

الأرقام المتداولة عبارة عن تقديرات

في هذا الاطار شرح الخبير الاقتصادي بيار الخوري ان أحداً لا يستطيع تقدير الارقام الدقيقة والفعلية للناتج المحلي الاجمالي للبلاد، مشيراً الى ان الارقام تتراوح بين 14 مليار دولار وصولاً الى 35 مليار دولار لدى اضافة حجم الاقتصاد الاسود المقدّر في البلاد. وقال «ان مقاربات النظرية الاقتصادية لا تسمح باحتساب حجم الناتج المحلي الاجمالي الفعلي في لبنان بسبب غياب الاحصاءات الرسمية الدقيقة، كما ان مستوى الانفاق لا يعبّر ايضاً عن حجم الناتج، والوسيلة الاخرى المعتمدة لتحديد حجمه من خلال ضرب حجم الكتلة النقدية بسرعة تداول النقد غير قابلة ايضاً للتطبيق في لبنان بسبب عدم وجود نظام مصرفي تتم عبره العمليات المالية، مما يجعل تحديد حجم الناتج المحلي الاجمالي امراً مستحيلاً في لبنان، وكلّ الارقام المتداولة لحجم الناتج المحلي الاجمالي هي تقديرات فقط».

واوضح الخوري لـ»نداء الوطن» ان الاقتصاد غير الشرعي او ما يعرف بـ»اقتصاد تحت الطاولة»underground economy ، قائم في جميع دول العالم مهما كانت الدولة قوية، إلا ان حجمه يتراجع كلما زادت سلطة الدولة. لافتاً الى ان هذا الاقتصاد يشمل انشطة مختلفة بدءاً من التهرب الضريبي وصولاً الى أبشع اشكال الجريمة المنظمة.

خروج من نظام التتبع

ولفت الى ان انهيار البنوك تدريجياً في لبنان منذ العام 2019، أخرج البلاد من نظام التتبع المالي الدولي، وتحوّل الاقتصاد الى اقتصاد نقدي غير خاضع لاي حسيب او رقيب، في حين فقدت المصارف دورها في تتبّع الاموال ولم يعد أحد قادر على تحديد مصدر الدولارات التي يتم التداول بها في السوق او مساءلة حامليها عن مصدرها، سواء كان مشروعاً او غير مشروع نتيجة تبييض الاموال او تمويل الارهاب.

اضاف: في ظل الانهيار الاقتصادي والانهيار المتعمّد لمؤسسات الدولة، أصبح هناك فلتان وفراغ استغلّتهما الانشطة التجارية غير الشرعية بدءاً من عمليات التزوير وتعديل تاريخ صلاحية السلع والمنتجات وصولاً الى صناعة الكبتاغون… وازدهرت عمليات التزوير عبر المرافئ إن لناحية التسعير او لناحية ادخال السلع المستوردة، لافتاً في هذا الاطار الى ان حجم الاستيراد يعتبر أيضاً غير دقيق وغالباً ما يكون اكبر من الارقام الرسمية، نتيجة استيراد سلع بطرق غير شرعية واعادة تصديرها وتهريبها الى دول اخرى، ليصبح لبنان نقطة عبور «للتجارة الرخيصة» بسبب الغياب المتعمّد للدولة.

توزيع أرزاق

واعتبر الخوري ان ما يؤكد نمو حجم الاقتصاد الاسود، هو صمود جزء كبير من المجتمع اللبناني في وجه الانهيار المالي والاقتصادي، «ولولا وجود هذا الاقتصاد وتوزيع أرزاق غير شرعية على مختلف فئات المجتمع اللبناني، لما كان الشعب صامتاً لغاية اليوم، ولكان غضب الشارع قد انفجر وعمّت الفوضى التامة، مما يشير الى ان حجم الاقتصاد الاسود قد يوازي ضعف حجم الاقتصاد الشرعي».

وشرح ان كافة الاموال التي تدخل البلاد من خارج القنوات الرسمية المعتمدة تعتبر ضمن الاقتصاد الاسود، منها الاموال المتأتية من التجارة غير الشرعية في الداخل والى الخارج خصوصا الى سوريا، الجريمة المنظمة، الاموال السياسية وغيرها، لافتاً الى التحويلات المالية التي باتت تتم عبر الهاتف، حيث تسلم الاموال من قبل افراد معيّنين في لبنان ويدفع ما يوازيها في بلد آخر، «هناك مقاصة قائمة لا تمرّ عبر النظام المصرفي».

ديانا منعم

8 مليارات دولار

من جهتها، اوضحت المديرة التنفيذية لـ»كلنا ارادة» ديانا منعم ان اقتصاد الظلّ يتراوح بين 50 الى 60 في المئة من حجم الناتج المحلي الاجمالي، اي ما يعادل حوالى 8 مليارات دولار، ليصبح حجم الناتج المحلي الاجمالي الفعلي حوالى 24 مليار دولار، مشيرة الى انه منذ اندلاع الازمة في 2019، بدأ الاقتصاد غير الرسمي وغير الشرعي بالنمو اكثر واكثر.

وشرحت لـ»نداء الوطن» ان اقتصاد الظلّ يشمل نوعين من الانشطة: الانشطة الشرعية ولكن بشكل غير رسمي وقانوني من خلال التهرب الضريبي، عدم التصريح عن العمال وعن الدخل، والانشطة غير الشرعية كتبييض الاموال، التهريب، الجريمة المنظمة… لافتة الى خطورة ازدهار هذا النوع من التجارة غير الشرعية والتي يغذيها الاقتصاد النقدي والتي قد تحوّل لبنان تدريجياً الى دولة المخدرات (Narco state)

القرض الحسن مثالاً

واكدت منعم ان انتشار الفوضى والفلتان على كافة الاصعدة يشكل بيئة مؤاتية لنمو اقتصاد الظلّ ولدخول الاموال الى البلاد من خارج النظام المصرفي وللتعامل بها من خارج هذا النظام، على سبيل المثال «القرض الحسن» الذي يقوم بمهام البنوك التجارية ويمنح قروضاً للافراد من دون اي ترخيص أو رقابة ومن دون الخضوع لاي هيئة ناظمة لعمله. مما يعرّض لبنان الى خطر اخراجه من النظام المالي العالمي، وهو الامر الوارد بعد زيارة بعثة من مجموعة العمل المالي الدولية الـfatf لبنان قريباً لتقييم وضع لبنان في هذا الاطار.

العمالة غير الشرعية

كما لفتت منعم ايضاً الى حجم العمالة غير الشرعية المنضوية تحت اقتصاد الظلّ حيث يضم 60 في المئة من العمال اللبنانيين بالاضافة الى غالبية من العمال الأجانب من سوريين وفلسطينيين وغيرهم.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا

Published

on

لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية

وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع

علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين

صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.

وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.     

وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.

وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.

وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.

وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.  

علي عبد الله

من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.

محطات صيداوية

وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين. 

ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.

ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.

Continue Reading

Uncategorized

وزارة الطاقة: لا  ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة

Published

on

أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا  ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.

Continue Reading

اقتصاد

مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين

Published

on

أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.

ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.

واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.

Continue Reading

exclusive

arArabic