اقتصاد
التعليم الرّسمي يُنهي عاماً دراسياً بهزيمة الأساتذة مجدداً: لا رواتب مضاعفة والحوافز غير منتظمة
تمرّ الأيام ثقيلةً على أساتذة التعليم الرّسمي، يعلّمون، يجرون الامتحانات، يتنقّلون يومياً من وإلى المدارس براتب لا يتجاوز الـ160 دولاراً شهرياً. تحرّكاتهم المطلبية تُجهض بشكل شبه تام، والضغط يصبح من دون جدوى مع اقتراب نهاية العام الدراسي. وفي الوقت الذي ينتظرون فيه وموظّفي القطاع العام، نهاية الشهر الجاري لقبض الرواتب الجديدة المضاعفة 7 مرّات، واحتساب بدلات النقل على السّعر الجديد (450 ألفاً عن كلّ يوم)، تشير الأنباء الواردة من وزارة المالية إلى «عدم قدرة الوزارة على دفع هذه الأموال نهاية هذا الشهر، إذ لا إيرادات تكفي». ما سبق، يؤكّد سبب رفض وزير المال يوسف الخليل طلب بعض الوزراء صرف الزيادات نهاية شهر نيسان في جلسة الحكومة التي أقرّت فيها الزيادة، إذ لا سيولة مؤمنّة لها في الخزينة، ما يعني تأجيلاً إلى ما بعد نهاية العام الدراسي الحالي.
الوعود تتبخر
الرواتب على حالها إذاً، كما بدلات النقل المحتسبة على أساس 95 ألفاً لكلّ يوم حضور، أي أقلّ من ليتر بنزين واحد يومياً. في المقابل، «تقمع وزارة التربية آخر نفس للأساتذة بملاحقة المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي». ولخدمة الهدف، تُعيد الوزارة تفعيل قانون الموظفين 112/1959، الذي يدخل عامه الـ64 من دون إحالته إلى التقاعد، لملاحقتهم على تصريحاتٍ تعبّر عن ألمهم وحالهم، و«كأنّ المطلوب الموت بصمت»، يقول أستاذ.
أمّا حوافز شهر آذار، شهر العودة إلى التعليم، وما بعده، والتي تبلغ 125 دولاراً، فشبه غائبة عن مستحقيها، إذ لم يقبضها يوم الخميس الماضي سوى قلّة ممن عادوا إلى التعليم في السّادس منه، بعد تعليق روابط التعليم للإضراب، مقابل توزيعها على النظّار والإداريين في المدارس، رغم امتناع بعضهم عن العودة بداية آذار. «تؤدي هذه التصرفات، التي يتحمّل مسؤوليتها إدارات الثانويات ودارسي المناطق، إلى بلبلة في الثانويات» يقول أحد المديرين. ويضيف «يدرجون أسماء بعض الأساتذة والنظّار على أنّهم حضروا، ومارسوا مهامهم خلال شهر آذار، في محاولة لإرضائهم». بالتالي، «يطالب الأساتذة الذي أبدوا استعداداً للتعليم، ولكنهم غير مشمولين بحوافز آذار، بإعادة تصحيح الخطأ». بالإضافة إلى وجود ما يقرب من الـ2000 أستاذ لم يتقاضوا حتى الآن حوافز الفصل الأول من العام الدراسي.
ومع إعلان وزارة التربية أواخر الأسبوع الماضي موعد انتهاء العام الدراسي في الـ22 من شهر حزيران المقبل، تنعدم آمال الأساتذة بحلّ ما لهذه السّنة، إذ انقضت آخر ساعات العام الدراسي الحالي «على حسابهم»، مع تخوّف من «تأجيل المشكلة إلى العام الدراسي المقبل، ما سيؤدي إلى عرقلة عام دراسي آخر». ويشار إلى أنّ العملية التعليميّة معلّقةً في عدد من ثانويات منطقة طرابلس حتى اليوم، وتلامذتها لم يتعلّموا شيئاً هذه السّنة.
الحوافز في خطر
أما بالنسبة إلى الحوافز، فلا تزال وزارة التربية حتى السّاعة تستمرّ بالمراوغة، ولا تنفّذ قرارها رقم 147 الخاص بتوزيع الحوافز بحرفيته. وبغية ذلك تخترع الحجج، وتحمّل مديري المدارس وعمّال المكننة مسؤولية التأخير والأخطاء في دفع الحوافز البالغة 125 دولاراً شهرياً. الأعطال التقنية ما فتئت تظهر عند كلّ موعد للدفع، فيما يشير موظف مطلع على برنامج الدوام، المعروف بـ«سيمز» في وزارة التربية إلى «وجود أسماء أشخاص غير مستحقين على جداول الدفع، وهم ليسوا من الأساتذة».
مستشارو الوزير يؤكّدون عدم وجود الأموال فيما الوزير يقول العكس ويعد بالدفع
وأمام هذه التعقيدات، يأتي سؤال الروابط الصريح في بيانها يوم السّبت الماضي عن «مدى توفّر الأموال في وزارة التربية»، وطلبها من الأخيرة «الإعلان بجرأة عن وجودها من عدمه» ليطرح علامات استفهام جدّية حول مصير الحوافز، لا سيّما أنّها تضرب المواعيد بالدفع للأساتذة بناءً على وعود أعلى المرجعيات في الوزارة، ومن ثمّ لا تصدق. الموعد الأول يقضي بتحديد مطلع شهر أيار موعداً لدفعة شهر آذار من الحوافز، فتأجّل الموعد إلى الثامن منه بدايةً، قبل أن تدخل هذه الأموال في دائرة المجهول. وخلال الوقت الضائع تنتظر الهيئة الإدارية في رابطة الثانوي موعداً من وزير التربية خلال الأسبوع الجاري لـ«التفاهم حول آلية توزيع الحوافز، ورواتب أشهر الصيف، وطريقة التعامل مع مقرّرات مجلس الوزراء الأخيرة الخاصة ببدلات النقل ومضاعفة الرواتب»، بحسب أحد أعضاء رابطة الثانوي.
مناورات الوزير
إلا أنّ الأخبار الواردة من اجتماعات وزير التربية عباس الحلبي مع الروابط لا تبدو سارّة، بحسب مصادر «الأخبار» الحاضرة في الاجتماعات، فـ«المستشارون يؤكّدون للأساتذة عدم وجود الأموال، فيما الوزير يقول العكس، ويعد بالدفع، وآخر الوعود كانت في العاشر من أيار». وتتوقع المصادر «عدم وجود أموال تكفي»، فالحلبي يتحجّج اليوم بـ«التدقيق في اللوائح من قبل مندوبي البنك الدولي في الوزارة، فيما الأموال المخصصة للحوافز محوّلة من الحكومة، وهي مبلغ الـ1050 ملياراً»، إلا أنّه من الواضح أنّ هذا المبلغ هو بالليرة، ولن يحوّله المصرف المركزي إلى الدولار على سعر 31.200. وإن حُوّل على السّعر الحالي للمنصة، فسيفقد 64% من قيمته، إذ سيصبح حوالي الـ13 مليون دولار، بعدما كان 36 مليوناً. «علماً أنّ جزءاً من المبلغ حُوّل على سعر 90 ألفاً، ما يعني عدم توافر الحوافز لشهرَي نيسان وأيار بشكل شبه مؤكّد»، تختم المصادر.
ندم الأساتذة
سوداوية المشهد تدفع أحد المديرين النقابيين إلى التعبير عن «ندمه على جهده المبذول لإقناع عدد كبير من الأساتذة الممتنعين بالعودة إلى التعليم، ولإعطائه الفرصة للوزارة والحكومة». ويتساءل عن «مصير التعليم الثانوي السّنة الدراسية المقبلة، فالأساتذة لُدغوا من الجحر نفسه 3 مرّات، فهل سيلدغون مرّة رابعة؟». أمّا مهلة الروابط المعطاة للوزارة حتى نهاية شهر أيار، فيرى فيها «فرصةً لإنهاء العام الدراسي، لا للضغط والمطالبة بأيّة حقوق، فقرار الرّوابط ليس داخلها، بل داخل الأحزاب التي بدورها فقدت كلّ ثقتها بوزارة التربية أيضاً».
مديرية الثانوي: عقوبات أم تشفٍّ وانتقام؟
كان متوقعاً أن تقوم مديرية الثانوي في وزارة التربية بإصدار عقوبات بحق الأساتذة الممتنعين عن التدريس، حدّها الأقصى الحسم من الراتب. ولكن المفاجئ كان استخدام هذه الصلاحية لـ«التشفي والانتقام» من عدد من الأساتذة النقابيين الفاعلين على الأرض، على الرّغم من عودتهم إلى التعليم؛ وانتقاء أسماء، القاسم المشترك بينها «عدم وجود حماية حزبية لها»، بحسب مدير إحدى الثانويات. ففي منطقة الجنوب، استُدعي أحد الأساتذة إلى بيروت بسبب منشور له على إحدى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وجاء الاستدعاء عبر رسالة على تطبيق «واتسآب». أمّا العقوبة بالحسم من راتبه، فجاءت لسبب مغاير، إذ عُلّلت بـ«غيابه غير المبرّر عن الثانوية»، على الرّغم من حضوره في تلك الأيام في مركز عمله الأساسي، كونه مقسوماً بين ثانويتين.
الطبيعة الانتقامية، لا القانونية، لتحرّكات الوزارة يؤكّدها عدد من المديرين الذين تواصلت معهم «الأخبار»، إذ يفيد أحدهم بـ«أنّ الوزارة تتجنّب الاقتراب من زملائه المدعومين حزبياً، على الرغم من مشاركتهم في التحرّكات كلّها، بل وامتناعهم عن التعليم لحوالي الشهر. في المقابل تذهب الأجهزة الرّقابية في الوزارة فقط لمحاسبة المكشوفين، فهناك ثانوية أقفلت بشكل تام، ولم يقترب منها أحد، مقابل محاسبة ثانوية مجاورة فتحت أبوابها للحضور الإداري طوال أيام الإضراب». ويحذّر من السّكوت عن هذه التصرّفات، إذ «ستؤدّي إلى استقواء على بقية الزّملاء»، واصفاً ما يجري بـ«البلطجة».
الانتقام من الأساتذة يمتدّ ليطال أيضاً الثانويين العاملين في مراكز الإرشاد، إذ يتبلّغ المرشدون تباعاً قرارات الحسم من رواتبهم لـ«امتناعهم عن العمل بعد قرار الرّوابط بالعودة في السّادس من آذار». وتتكرّر الملاحظة نفسها، إذ تطال الحسومات «غير المدعومين حزبياً». وتسأل إحدى المرشدات عن «سبب عدم شمول كلّ المضربين بالحسومات، واختيار البعض، وكأنّ المطلوب التشفّي بهم». وفي المقابل، تشير إلى «إنفاق الموظفين على الدولة، من النقل وصولاً إلى الموازنات التشغيلية في المراكز». وتضيف المرشدة «يتعرّض المرشدون لظلم تاريخي كبير في مراكز الإرشاد، إذ يطلب منهم ممارسة مهامهم، والتي تقتضي الانتقال من مركز العمل إلى المدارس والثانويات على حسابهم الخاص، فلا يحصلون على بدلات نقل كأوامر مهمّة، وهم يزورون بشكل يومي تقريباً عدداً من المدارس». وفي حال الاعتراض، والمطالبة بالتعديل، يواجهون بعبارة «إذا مش عاجبك فلّ».
اقتصاد
السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا
لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية
وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع
علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين
صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.
وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.
وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.
وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.
وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.
وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.
علي عبد الله
من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.
محطات صيداوية
وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين.
ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.
ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.


Uncategorized
وزارة الطاقة: لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة
أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.
اقتصاد
مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين
أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.
ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.
واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.
-
مجتمعسنتين agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
خاصسنتين agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
Uncategorizedسنتين ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع11 شهر agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عامسنتين agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
خاص7 أشهر agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
أخبار عامةسنتين agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فنسنتين agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
