Connect with us

اقتصاد

مناورات الحاكم في آخر أيام ولايته: سلامة يوقف منصّة «صيرفة»

Published

on

ثمّة مؤشّرات في السوق تُشتمّ منها رائحة تخريب قد يقوم به حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وأعوانه من القوى السياسية والفاعلين في السوق. فقد تبيّن أن مصرف لبنان أوقف، يوم الجمعة الماضي، شراء الدولارات من السوق مقابل الليرات «حتى إشعار آخر»، وذلك بعدما عرض على نوابه الأربعة في الجلسة الأخيرة للمجلس المركزي ألا يلجأوا إلى تعديلات واسعة في منصّة «صيرفة» كالتي يعتزمون القيام بها، والتي وردته تقارير بشأنها من اللجنة التي يرئِسها النائب الثالث سليم شاهين وتجتمع مع ممثلين عن «بلومبيرغ» و«رويترز» والمسؤول في مصرف لبنان عن المنصة عباس عواضة.

رياض سلامة ذاهب إلى البيت، ويسعى لإظهار ما سيلي بأنه «الطوفان»، ولو أنه لن يقولها صراحة وعلناً في لقائه المتلفز غداً. لذا، سيكون الخميس المقبل يوماً حامياً، قد تصل فيه الأمور إلى حدّ استقالة النائب الأول وسيم منصوري والنائب الثاني بشير يقظان قبل نهاية ولاية سلامة. بحسب ما يرد من أخبار نواب الحاكم.
تتقاطع المعطيات بشأن ما حصل الجمعة الماضي لجهة توقّف مصرف لبنان عن ضخّ الليرات وشراء الدولارات من السوق. وقالت مصادر مصرفية إن سليم الخليل، وهو بمثابة صلة الوصل بين مصرف لبنان والصرّافين والمصارف، تلقّى تعليمات واضحة من الحاكم بتعليق ضخّ الليرات وشراء الدولارات من دون تحديد موعد لاستئناف العمل كالمعتاد. فالآلية التي أسّسها سلامة خلال الفترة الماضية، قضت بأن يكون الخليل، بالتعاون مع الاعتماد المصرفي، بمثابة موزّع حصري لليرات من مصرف لبنان إلى السوق.

وانتشر أمس خبر توقف العمل بالمنصة بعدما أبلغت مصارف زبائنها أن مصرف لبنان توقّف عن استقبال الطلبات، علماً أن مصرفيين أشاروا إلى تراجع العمل على المنصة منذ الأسبوع الماضي، ربطاً بمخاوف من انهيار وشيك في سعر الصرف، أو تأخر عمليات التحويل.
ولم تكن هذه هي الإشارة الوحيدة التي وجّهها سلامة إلى السوق قبل نحو عشرة أيام من نهاية ولايته، إذ إنه أبلغ نوابه الأربعة، في اجتماع المجلس المركزي الخميس الماضي، بأن أي منصّة جديدة أو أي تعديلات على منصّة «صيرفة» ستغيّر آليات العمل جذرياً وتحتاج إلى وقت، فيما مصرف لبنان «تعب حتى شكّل صيرفة». قال ذلك، وهو يدرك تماماً ما هي الخطوات التي يطلبها نوابه الأربعة لتسلّم النائب الأول وسيم منصوري منصب الحاكم. وألمح سلامة إلى أنه تصعب السيطرة على سوق الصرف، وأنه أسّس للآلية التي تمنحه هامشاً واسعاً من هذه السيطرة عبر «صيرفة». وأمام صعوبة الاستنتاج بأن «قلب الحاكم» على البلد وعلى سعر الصرف، فإن الاستنتاج الأوضح هو أن السوق سيفهم الإشارة جيداً إلى أن تأسيس منصّة جديدة سيؤدي إلى فلتان السوق وانهيار متسارع في سعر الليرة مقابل الدولار.

أبلغت مصارف زبائنها بأن مصرف لبنان توقّف عن استقبال طلبات «صيرفة»

في هذا الاجتماع، كان يُفترض أن يناقش المجلس المركزي الآليات التي ستعرضها اللجنة المخصّصة لمناقشة «صيرفة» برئاسة النائب الثالث، وبحضور المسؤول عن المنصة وممثلين عن «رويترز» و«بلومبيرغ». وتدرس هذه اللجنة منذ وقت غير قصير آلية العمل على منصّة صيرفة، وسبل تحويلها إلى منصّة شفافة ذات عمق مالي يتيح لها التعامل مع سعر صرف غير مدعوم وإدارته بشكل علمي وتقني. وبالاستناد إلى مناقشات اللجنة والدراسات التي عرضها شاهين، فإن الأمر يتطلب تحرير سعر الصرف مع إبقاء نافذة دعم لرواتب موظفي القطاع العام. وهذه الخطوة تحتاج إلى تغطية تشريعية من مجلس النواب للإنفاق من موجودات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية أو ما يُسمّى الاحتياطات الإلزامية، والتي يعتقد نواب الحاكم أنها تدنّت عن المستوى القانوني لها خلافاً لرغبتهم ولما صوّتوا عليه مرات عدة في المجلس المركزي.
تعامل سلامة مع الفريق الذي أنشأه لتشغيل «صيرفة»، ثم تلويحه بأن ما بعد المنصة هو انهيار في سعر الصرف، ليسا سوى رسالة واضحة منه لمن يريد أن يفهم. ورغم استبعاد أن تكون الرسالة موجّهة إلى الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، ولا سيما أنهما منذ فترة نعيا علناً التمديد لسلامة أو أي آلية قانونية أو غير قانونية قد تتيح له الاستمرار لفترة أطول، إلا أن الرسالة يوم الجمعة جاءت مباشرة بعد تصريحات الرئيس برّي عن استحالة التمديد لسلامة. والرئيس ميقاتي هو الآخر، لا يزال يدرس أسماء المرشحين لخلافة سلامة أملاً بأن يتمكن من إقناع حزب الله، وربما التيار الوطني الحرّ أيضاً، بجلسة لمجلس الوزراء تُعيّن الخلف.

في السياق نفسه، يعتقد مصرفيون بأن الرسالة قد لا تنطوي على تهديد سياسي كالذي يُروّج له، إنما هي خطوة أولى في توجيه الإشارات إلى السوق قبل يوم غدٍ الأربعاء، أي حين سيظهر سلامة على التلفزيون وما ستتضمّنه كلماته من تهديدات مبطّنة وربما مباشرة بما ينطوي عليه الأمر من مخاطر تتعلق برمي كرة النار في أحضان القوى السياسية التي كان سلامة ينوب عنها في إدارة النقد والاقتصاد بكل التفاصيل.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

الذهب يتراجع وسط ترقب لمفاوضات إيران – الولايات المتحدة

Published

on

تراجعت أسعار الذهب اليوم الأربعاء، مع ترقب المستثمرين أي مؤشرات ​على إحراز تقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وتقييمهم ‌لتوقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الأمريكي.

وبحلول الساعة 10:55 بتوقيت موسكو، انخفضت العقود الآجلة للذهب لشهر أغسطس المقبل بنسبة 0.54% إلى 4510.60 دولار للأونصة.

فيما تراجعت العقود الفورية للمعدن بنسبة 0.47% إلى 4486.70 دولار للأونصة، بحسب ما أظهرته التداولات. 

وقال رئيس إدارة الاقتصاد الكلي العالمي في “تيستي ⁠لايف” إيليا ​سبيفاك: “يبدو أن الاتجاه العام هبوطي، لكننا نشهد فترات طويلة من ​التماسك، وأعتقد أن هذا ما نراه اليوم”.

وأضاف: “تركز السوق ​بشكل متزايد على ما إذا كنا سنشهد بالفعل نوعا من الانفراجة في هذه القصة (المفاوضات بين أمريكا وإيران)”.

وقالت إيران أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة ​انتهكت وقف إطلاق النار بقصف أهداف قرب مضيق هرمز، ​وهو ما يحتمل أن يعقد جهود إنهاء الحرب.

من جهته أفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو ‌روبيو بأن التفاوض على اتفاق لوقف الصراع ربما “يستغرق بضعة أيام”، وذلك بعد أن أشار الجانبان سابقا إلى إحراز تقدم فيما يتعلق بمذكرة تفاهم من شأنها وقف الأعمال القتالية واستئناف الملاحة عبر ​مضيق هرمز.

وتترقب الأسواق ​تصريحات صناع ⁠السياسات في مجلس الاحتياطي الاتحادي، بمن فيهم نائب رئيس المجلس فيليب جيفرسون وعضو المجلس ليسا ​كوك، لتقييم تأثير التضخم على الموقف المستقبلي للسياسة ​النقدية.

كما ⁠يترقب المستثمرون بيانات مؤشر إنفاق الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة لشهر أبريل 2026، والمقرر صدورها غدا الخميس، لتلمس أي مؤشرات على ⁠مسار ​السياسة النقدية الأمريكية.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبطت ​الفضة في المعاملات الفورية 1.8% إلى 75.58 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين 1.6%  إلى 1928.65 دولار.

Continue Reading

اقتصاد

المركزي الأوروبي: حرب إيران تهدد الاستقرار المالي في أوروبا

Published

on

حذر البنك المركزي الأوروبي، في تقريره نصف السنوي للاستقرار المالي الصادر اليوم الأربعاء، من أن استمرار التوترات التجارية والحرب الإيرانية قد ينعكسان سلبا على اقتصاد منطقة اليورو.

وذلك عبر إبطاء وتيرة النمو ورفع تكاليف الاقتراض، إضافة إلى زيادة الضغوط على أوضاع المالية العامة لبعض الدول الأعضاء.

وأشار التقرير إلى أن الأسواق المالية لم تبد حتى الآن تأثرا كبيرا بالحرب على إيران، إذ بقيت أسعار الأسهم عند مستويات مرتفعة، واستمرت تكاليف اقتراض الشركات عند مستويات منخفضة، كما ظلت الفوارق بين عوائد السندات السيادية لدول منطقة اليورو الـ21 محدودة، ما أثار مخاوف بشأن استهانة المستثمرين بالمخاطر المحتملة.

وأوضح البنك أن أي تباطؤ اقتصادي حاد، مقترنا بصدمة طاقة طويلة الأمد، قد يؤدي إلى إعادة تقييم أوضاع الاستدامة المالية وحدوث إعادة تسعير مفاجئة في أسواق السندات السيادية.

وأضاف أن مثل هذا السيناريو قد يرفع تكاليف التمويل على الشركات، ويدخل الاقتصاد في حلقة سلبية تهدد الاستقرار المالي وتؤثر على النشاط الاقتصادي الحقيقي.

وأكد التقرير أن المخاطر تصبح أكثر حدة في ظل التزامات الحكومات بتمويل عدد متزايد من المشاريع العاجلة، ما يقلص هوامشها المالية ويحد من قدرتها على المناورة.

Continue Reading

اقتصاد

صعود الذهب مع تراجع الدولار

Published

on

صعدت أسعار الذهب اليوم الاثنين مدعومة بضعف الدولار، في ظل ترقب المستثمرين انفراج المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحلول الساعة 10:15 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للذهب لشهر أغسطس المقبل (Comex) بنسبة 0.88% إلى 4596.30 دولار للأونصة.

في حين ارتفعت العقود الفورية للمعدن الأصفر بنسبة 1.13% إلى 4560.31 دولار للأونصة، بحسب ما أظهرته التداولات.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ​ترامب أمس الأحد إنه طلب من ممثليه عدم التسرع في إبرام أي ‌اتفاق ⁠مع إيران، إذ قللت إدارته من الآمال في تحقيق انفراجة وشيكة في الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، بعد أن تصاعدت الآمال في اليوم السابق.

وكان ترامب قد ذكر أمس الأحد أن ​واشنطن وإيران أنجزتا “قدرا ​كبيرا من ⁠التفاوض” على مذكرة تفاهم بشأن اتفاق سلام من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز.

Continue Reading

exclusive

arArabic