اقتصاد
موازنة التشليح vs موازنة الإصلاح
تعبنا من موازنات كيفما اتفق، موازنات عقلية جابي الضرائب والمحاسبجي الضيق والتي تهدف الى تحصيل مبلغ من هنا ومبلغ من هناك، والأهمّ أنّه لا يوجد ضريبة واحدة من الضرائب المقترحة لحماية الانتاج الوطني وتشجيع المستثمر على الاستثمار في القطاعات الانتاجية التي تخلق فرص إنتاج.
حوّلنا هذا البلد الى بلد يخاف منه المستثمر الشريف لأنّ المشرّع يتعامل مع المبادئ الاقتصادية بخفّة، ويستعمل الآلة الحاسبة لجمع ما يمكن أن تنتجه هذه الضرائب ولا يدرس أثر كل ضريبة على الإنتاج والاستثمار، والأفظع من ذلك أنّ كل المقترح من الضرائب لا يعالج بأيّ شكل من الأشكال الفساد والهدر.
موازنة مقترحة تبدأ بزيادة ضريبة يصل التهرب منها الى أكثر من 50 %، موازنة تشرّع الرشوة بدلاً من تحديث الاجراءات الادارية، موازنة كل زيادة وارداتها تُصيب محدودي الدخل، موازنة بعيدة كل البعد عن أي طرح اصلاحي. باختصار الموازنة المقترحة تشجع التهرب الضريبي ولا تأخذ النمو بالاعتبار. البديل هو العديد من الافكار والضرائب والرسوم الاصلاحية التي لا تصيب محدودي الدخل:
- TVA-: لا يُعقل ابداً أي بحث بزيادة هذا الرسم قبل الاستيفاء الكامل للنسبة المعمول بها الآن. بحسب تقرير البنك الدولي وبعض الخبراء فان 50% من الحركة الاقتصادية التجارية هي تحت الطاولة خارج اطار الـVAT. أصلحوا التهرب من الضريبة على القيمة المضافة والوسائل معروفة وواضحة.
- التخمين المركزي: اعتماد تخمين واحد لكل منطقة عقارية او جزء من منطقة عقارية، ويُعتمد التخمين كحد ادنى ليكون اساس فرض الضريبة. عدم ربط التخمين بلجان التخمين واغلاق باب الاستنساب. واصدار تخمين كل 6 أشهر بالحد الادنى المقبول من المالية يطال كل عقارات لبنان، فالمخالفات والتجاوزات في عمليات التخمين تؤدي للتهرب من دفع الرسوم كاملة والى ضياع أموال الخزينة العامة. وهناك اعتماد القيمة التأجيرية المركزية ايضاً.
- فرض ما يعرف بالـ WINDFALL TAX: وهي ضريبة مباشرة لمرة واحدة فقط تفرضها الدولة على عقود الشركات التي حققت ارباحاً غير مبررة نتيجة عقود غير عادلة، ويمكن مراجعة عقود سوليدير واعادة النظر بكافة الاستملاكات واستثمار المرفأين الشرقي والغربي وتحديد حصة الدولة منها وضريبة الدخل وتكليف الشركة 50% من قيمة الارض المردومة كضرائب مقسطة على عشرة سنوات. وكذلك بالنسبة للمصارف التي استفادت من هندسات مالية أمّنت لها ارباحاً طائلة. كما السوق الحرة في مطار بيروت وشركة سوكلين وغيرها من الشركات التي استفادت من عقود مجحفة.
- عمليات الاستيراد والتصدير: ان عدم تنظيم هذا القطاع وعدم اعادة هندسة الاجراءات المتبعة يكلف الدولة خسائر كبيرة ويؤدي الى زيادة في اسعار السلع. ان تحديد طرق حديثة لاستيفاء الرسوم واعادة دراستها، وفتح كافة المعابر البرية والبحرية والجوية على مدار السنة ودوام 247، يؤدي الى تخفيض الاسعار على المستهلك ويزيد الفعالية ويزيد المداخيل.
- الرخص: اجراءات جديدة لاعطاء كل الرخص على اشكالها وانواعها من خلال التقدم بطلب الرخصة الكترونياً ومنع الاتصال بالموظف باي شكل من الاشكال. كما دفع كافة الرسوم الكترونياً والاعتماد على الرقابة اللاحقة.
- مرفأ بيروت: بعد الجريمة التي وقعت لم يتغير شيء، ما زالت لجنة موقتة تجبي المداخيل وتصرف وتحول الباقي الى الخزينة العامة (اذا تبقى شيء) من دون شفافية ولا محاسبة، يجب تحويل كل المداخيل الى خزينة الدولة عملاً بشمولية الموازنة وخاصة ان اللجنة مسموح لها ان تجبي ضرائب حسب نوع البضاعة وهذه تعتبر جمارك وليست رسوماً.
- النقابات وصناديق التعاضد: فرض ضرائب على الرسوم المجباة من قبل النقابات وصناديق التعاضد وغيرها والتي تجبي رسوماً من المواطنين مباشرة. وبما ان هذه المداخيل تتحول الى مداخيل مباشرة لاعضاء النقابات والصناديق فيجب ان تخضع لقانون ضريبة الدخل وفرض نسبة 25% كضريبة دخل وضريبة توزيع، وعدم اقرار اية زيادة على هذه الرسوم باي شكل من الاشكال. كما لا بد من التذكير بان مداخيل هذه النقابات والصناديق تمول من ضرائب مباشرة يدفعها المواطن اللبناني خلافاً لمبدأ شمولية الموازنة وخلافاً للاتفاقات التي وقعها لبنان ومنها الانضمام الى منظمة التجارة العالمية WTO حيث يمنع ان تُجبى اية ضريبة الا من الدولة.
- تطبيق مبدا التنافس وفك الحصريات: والامثلة على ذلك كثيرة من شركة طيران الشرق الاوسط، الكازينو، ادارة التبغ والتنباك، المرافئ، المطارات، وحصريات الدولة مثل الهاتف، الخليوي، البريد السريع، والكهرباء وغيرها تماشياً مع الاتفاقات التي وقعها لبنان لاعتماد التنافس الحر وزيادة التنافس في الاقتصاد الوطني.
- تطوير المطار: الاستفادة من مطار رفيق الحريري الدولي لادخال العديد من الخدمات التي لها مردود اقتصادي هام، مثل استحداث عدة صالونات شرف، انشاء فندق لتسهيل عمليات الترانزيت، وخدمات بأسعار خاصة لشركات الطيران المنخفضة الاكلاف، وايجاد خدمات مبتكرة للتاكسي، الباصات، هيليكوبتر، والمطارات الداخلية… من خلال مزادات شفافة لتأمين مداخيل جديدة.
- الالعاب الالكترونية: تنظيم وقوننة صالات الالعاب الالكترونية والتي تنتشر على كافة الاراضي اللبنانية، وهي لا تدفع ضرائب تذكر للمالية. علما ان الضرائب المتعارف عليها عالمياً لهذا النوع من النشاطات هو 50% من الارباح، وبالتالي يجب ان يصار الى ضبط هذه الالعاب وربطها الكترونياً بوزارة المالية لتحديد عوائد الدولة منها. كما يجب ان يصار الى تفريع الكازينو وتفعيله، واشراك كل هذه النشاطات بالترويج السياحي وايجاد آلية ترخيص شفافة بعيدة عن المحاصصة.
- رسوم تسجيل السيارت: تنظيم موضوع رسوم تسجيل السيارات وفرض رسم واحد لكل انواع السيارات، اي رسم موحد لتسجيل اية مركبة آلية مهما كان حجمها او سعرها، وتوحيد كل الرسوم والضرائب على السيارات المستوردة عند نقطة الدخول (رسوم الجمارك والاستهلاك والقيمة المضافة)، ويصار الى زيادة ما خسرناه من رسوم التسجيل المتعددة بزيادة رسم استهلاك تصاعدي على استيراد السيارات لان مبدأ تعدد الضرائب على نفس السلعة يعتبر غير فعال ومكلفاً. ان السمسرات والرشاوى في هذا السياق تقدر بآلاف الدولارات يومياً، كما ان الاستنسابية في تخمين السيارات المستعملة تخسر الدولة مبالغ كبيرة ويصعب السيطرة عليها. ان الاجراء المذكور يؤدي الى الغاء الاستنسابية في تسعير السيارات المستعملة وبالتالي تتم السيطرة على قسم كبير من الهدر وزيادة مداخيل الدولة بنسبة كبيرة.
- المعاينة الميكانيكية: الغاء حصرية المعاينة الميكانيكية، والسماح من خلال مزايدة علنية ودفتر شروط شفاف للقطاع الخاص باستحداث عشرات مراكز للمعاينة الميكانيكية من القطاع الخاص مرخصة في جميع المناطق اللبنانية. وهذا كفيل بزيادة مداخيل معاينة الميكانيك اضعاف ما هي عليه اليوم.
- الغاء الطابع المالي والطابع الاميري: واستبدالهما برسوم تضعها الادارات بحسب المعاملة والخدمة، فهذان الطابعان يخالفان مبدأ الجدوى الاقتصادية حيث يكلفان الدولة اكلافاً لطباعتها وتوزيعها وجمع مداخيلها بطريقة غير مبررة وتعتبر اضاعة للوقت والموارد. وبالتالي يجب اعتماد وسائل ضريبية اكثر حداثة وفعالية تؤمن الغاية المرجوة بتمويل مالية الدولة.
- كتاب العدل: زيادة حصة الدولة من كل المعاملات التي تجرى من خلال كتاب العدل وتحديد تعرفة المعاملات بمبالغ معقولة تعمم وتكون منشورة على الانترنت. والغاء تصديق كتاب العدل على معاملات بسيطة.
- valet parking: تنظيم القطاع وتحديد نسبة ارباح الدولة منها التي يجب ان تكون 50% من تعرفة الشركات اذا استعملت الطرقات العامة لركن السيارات.
- العمال الاجانب: تحديد رسوم استقدام العمالة بمبالغ تحافظ على تنافسية الاقتصاد الوطني والغاء السمسرة، وتوحيد رسوم الامن العام ووزارة العمل وربطها بالمالية مباشرة وتحويلها لمعاملات الكترونية مع رقابة لاحقة.
- النفايات: وضع خطة كاملة ذات جدوى اقتصادية لموضوع ادارة النفايات، واعادة النظر بكافة العقود وكلفتها وايجاد وسائل تمويل من عمليات بيع الاسمدة والمواد القابلة لاعادة التصنيع. والاهم هو ضريبة مستحدثة على الطمر كما هو معمول به في العالم لتحفيز الفرز.
- تشريع البغاء: ترخيص مراكز وفنادق مع المحافظة على حقوق الانسان وفرض ضرائب مرتفعة على هذا النوع من الاعمال. ولمن سيسارع الى الشرف الرفيع، نحب ان نقول لهم ان البغاء مشرع بلبنان بطريقة مستترة ويستفيد منه عصابات وقوادون، ان قوننته تسمح للدولة بان تمارس مراقبة فعالة لمحاربة التجاوزات والاستغلال وضمان التقيد بالشروط الصحية وعدم تحولها الى مهنة اتجار بالبشر والقاصرين كما هو حاصل اليوم. والسماح بفنادق مرخصة على الطريقة الالمانية حيث يتم ضبط هذا العمل والغاء دور القوادين.
- قانون السير: اصدار قانون جديد للسير في لبنان يتوافق مع تطوّر العصر، ويجاري الازدياد الرهيب في عديد السيّارات ويواكب التطوّر التقني الهائل الذي جرى إدخاله على السيّارات الحديثة، يعتمد على رفع الغرامة المالية وتحويل كل مداخيلها للدولة والتشدد في دفع محاضر الضبط، واصدار كتيب توجيهي يترافق مع حملة اعلانية في كل لبنان وانشاء traffic task force اي طوارئ سير متخصصة ومجهزة بكل المعدات الالكترونية وتدريبها خارج لبنان، والاعتماد الكلي على الرقابة الالكترونية من خلال الكاميرات.
- الكسارات والمقالع: فرض ضرائب على اعمال المقالع والكسارات والمرامل المرخصة او الحائزة على مهل ادارية على كل متر مكعب من رمل او بحص او صخور تدفع سلفاً عند اعطاء المهل القانونية، وتحدد من خلال مسح مسبق تكلف فيه شركات عالمية مع مراعاة الشروط البيئية واصدار كفالات مصرفية مرتفعة للتأكد من مراعاة شروط التراخيص.
- تشريع زراعة الحشيش للتصدير: اعتماد قانون متطور لذلك غير القانون الحالي ولا يشجع الاحتكارات، ونسمح لمن يريد ان يصنع ويصدر مع فرض ضرائب مرتفعة للدولة.
- الاسلحة الفردية: فرض رسوم مرتفعة على رخص الاسلحة وتنظيم عملية استيراد الاسلحة الفردية والذخيرة ومكننة عملية التراخيص وارشفة بصمة كل قطعة سلاح من خلال انشاء مختبرات تفحص السلاح قبل تسليمه لصاحبه ودفع الرسوم. وهذا لن يؤدي الى انتشار الاسلحة، فالاسلحة منتشرة وجرائم الرصاص العشوائي الذي اودى بحياة اطفال اكبر شاهد، الا ان هذا السلاح الفردي المتفلت يسمح لصاحبه الافلات من العقاب، ان ترخيصه يساهم في ضبطه والوصول الى مطلق النار، وتأمين مداخيل للدولة.
- الاعلانات الطرقية: لقد بات هذا القطاع قطاعاً عشوائياً وغير منظم. وبالتالي يجب ان يصار الى تنظيم الشركات ومراقبتها وفرض ضرائب مركزية عليها.
- الاملاك العامة: فرض تسوية على مخالفات الاملاك البحرية والنهرية على اساس اسعار العقارات الواقعية الرائجة حالياً، وفرض بدلات استثمار 5% من سعر العقار الواقعي للمؤسسات القائمة على هذه الاملاك. واعادة النظر في كل عقود الايجار للقطاع العام.
اقتصاد
السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا
لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية
وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع
علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين
صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.
وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.
وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.
وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.
وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.
وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.
علي عبد الله
من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.
محطات صيداوية
وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين.
ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.
ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.


Uncategorized
وزارة الطاقة: لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة
أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.
اقتصاد
مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين
أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.
ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.
واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.
-
مجتمعسنتين agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
خاصسنتين agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
Uncategorizedسنتين ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع11 شهر agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عامسنتين agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
خاص7 أشهر agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
أخبار عامةسنتين agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فنسنتين agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
