Connect with us

اقتصاد

منصوري: الاقتصاد يحتاج إلى انتعاش القطاع المصرفي

Published

on

استضاف حرم جامعة بيروت العربية في طرابلس، للعام الثاني على التوالي، مؤتمر “الاغتراب اللبناني الفرنسي” تحت عنوان “نعم نستطيع” الذي تنظمه جمعية المستثمرين اللبنانيين الفرنسيين، وذلك في حضور وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال زياد المكاري، النائبين اشرف ريفي وجميل عبود، حاكم مصرف لبنان بالانابة وسيم منصوري، الوزيرة السابقة اليس الشبطيني، مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد امام، رئيس بلدية طرابلس رياض يمق، رئيس جامعة بيروت العربية وائل عبد السلام، رئيس غرفة طرابلس والشمال توفيق دبوسي، أمين سر محافظه لبنان الشمالي القائم ببلديتي القلمون والميناء ايمان الرافعي، المطران ادوار ضاهر، ممثل عن المطران يوسف سويف، رئيسة قطاع المرأة في “تيار العزم” جنان مبيض وحشد اغترابي وطرابلسي,

عبد السلام: بدايه النشيد الوطني اللبناني ونشيد جامعة بيروت العربية، ثم كلمة ترحيبية القتها شيرين قصاب، تحدث بعدها رئيس الجامعة العربية مرحبا بالحضور في المؤتمر الاقتصادي الدولي للمهاجرين، معتبرا انه “حدث جريء في ظل الظروف التي تحيط بنا، يحمل أهمية كبيرة على كل المستويات ويدعم الشباب في البحث عن فرص عمل “.

وقال: “لبنان يعاني من أزمة اقتصادية، وتبقى المؤتمرات فرصة للحوار مع المستثمرين، والهدف إيجاد فرص عمل للشباب وتوسيع دائرة الصادرات ودعم الاقتصاد بشكل عام”، مؤكدا “أن المؤتمر يعزز التفاعل مع المهاجرين الذين يحملون تجارب ومهارات في تعزيز دور المرأة ودعم دورها في سوق العمل، كما يساهم ايضا في تعزيز مكانة طرابلس لتمكين الشباب في العمل على بناء مستقبل واعد” .

وشدد على “دور الشباب في تعزيز الاستقرار الاقتصادي”، داعيا الى “التعاون والعمل على شبكة لبنانية دولية تتحرى فرص العمل للبنانيين”، مؤكدا “دور الجامعة في دعم المساعي المختلفة وتخصيص مواد تعزز دور الشباب”.

دبوسي: والقى رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال كلمة اشار فيها الى “ان مشروع طرابلس عاصمة الاقتصاد الوطني، انما من شأنه ان يعزز الاقتصاد الوطني ويلعب دور رافعة الاقتصاد الوطني”، وقال: “اننا لا نرى غبنا بل نرى ان لبنان مغبون، لانه لم يستثمر في طرابلس التي تمتلك مقومات مرفأ شرق المتوسط. وحيث كل الدراسات تشير الى حاجة الملاحة الدولية في المتوسط له لما يخدم المنطقة، لان المرافىء اللبنانية تخدم حاليا بشكل متواضع وان المنطقة تحتاج الى مرفأ يخدم اقتصاديات العالم”.

واكد “ان مشروعنا هو للمجتمع الدولي”، وقال: “صحيح ان هناك مشاريع في السياسة، ولكن اقتصاديا والاربح للبنان والمنطقة هو ان تلعب طرابلس دورها، حيث منصة الغاز والنفط في المنطقة ومنشآتِها لا تزال حاجة، ونحن قادرون على استيعاب اتفاق جديد مع العراق لنكون صلة وصل بين العراق وأوروبا، هذا هو مشروعنا الذي ينقذ لبنان ويجعل منه مركزا آمنا ومستقرا كدبي وسنغافورة ليتحول الى جزء من الأمن الاقتصادي العالمي”.

وأضاف: “نريد ان نكون في المرحلة المقبلة اصدقاء للجميع ، نحن جزء من المجتمع العربي والدولي، ولبنان يمكن ان يتحدث في الاممية. يجب ان نؤهل انفسنا لنلعب دورنا، مهم ان يكون في لبنان مؤسسات كثيرة مختلفة الاوزان. لقد شهدنا تاريخا تغير خلاله سكان بلدنا واقتصادنا، ومعظم أهالي البلد في الخارج وربما هذه الهجرة مكنتنا من الاستمرار”.

حتي: من جهته، لفت الدكتور ديل حتي الذي شارك في تقديم الحفل الى وجود المغتربين في طرابلس، مثنيا على اعتماد طرابلس عاصمة للثقافة العربية وعلى دور جامعة بيروت العربية.

منسى: واكد رئيس تجمع رجال الأعمال اللبنانيين الفرنسيين انطوان منسى “اصرار الجالية اللبنانية على لعب دور يسهم في انقاذ البلد”. وشكر إدارة الجامعة العربية ورئيسها على استضافة المؤتمر.

وتوجه بكلمة بالانجليزيه الى اللبنانيين في بلاد الانتشار، مؤكدا ان لبنان يبقى الحاضن لهم، مشددا على “ضرورة العمل لحماية هذا الحاضن والمضي دائما في تنفيذ مشاريع تخدم الاستثمارات الوطنية والتبادل وانتعاش الاقتصاد وخدمة الشباب في الوصول الى فرص العمل”.

الأمين: ورأى رئيس مجلس التنفيذيين اللبنانيين ربيع الأمين “ان المؤتمر فعل ايمان بلبنان”، مذكرا بأن المغترب أثبت ارتباطه الدائم بلبنان بالاستثمار فيه والمشاركة في مجالس الاعمال والتأسيس لمشاريع اقتصادية”، لافتا الى “تحديات تواجهنا في ظل ضعف الانترنت والكهرباء”.

وسأل: “كيف سنخلق مشاريع متعددة، وكيف نتعاطى مع الوقائع في البلد التي تسيء للبنان”، مشيرا الى “وضع المصارف المتردي في ظل جدل بيزنطي”، ودعا الى الخروج من الواقع الراهن الخطر”، مناديا باجراءات سليمة”.

واكد ان “خيارنا دولة المواطنة، لان بعدنا عنها يبقي مبادراتنا بلا جدوى. فلا بد من تفعيل عمل الحكومة وان تكون حكومة رقمية، وصرختنا هي ان نكون على ارتباط بلبنان، وان اغترابنا هو ليحيى لبنان”.

منصوري: واعرب حاكم مصرف لبنان بالانابة عن سعادته للمشاركة في هذا المؤتمر، متوقفا عند الوقائع المالية والاقتصادية في لبنان، مشيرا ان “البلد خسر ٩٥ في المئة من قيمة عملته النقدية، وان موازنة الدولة انخفضت من 17 مليار دولار الى 3.2 مليار دولار سنويا”.

واكد منصوري “ان لبنان يحاول امام هذا الواقع الجديد، ومن ضمن الصلاحيات المتاحة ووفق القوانين المرعية الاجراء، تأمين الاستقرار النقدي”، وقال: “ولتحقيق هذا الاستقرار يستخدم المصرف الاداة الوحيدة التقليدية التي لا تزال موجوده بين أيدينا وهي السيطرة على الكتل النقدية بالعملة اللبنانية، بحيث يتوافق حجم النقد في التداول مع الطلب عليه، وعادة لضبط الكتل النقدية يحصل ذلك، إما بالتعاون مع الحكومة او بضبط اسعار الفائدة. وفي موضوع الفائدة لا يمكن استعماله من قبل السلطات النقدية، ويبقى فقط امر السيطرة على الكتلة النقدية. ولتأمين هذا الاستقرار قمنا بضبط التداول بالليرة، حيث انخفضت الكتلة بالليرة اللبنانيه في العام 2023 من 82 تريليون الى حوالى 59 تريليون ليرة. وهذا الامر ايجابي بطبيعة الحال وقد ساعد بان يكون هناك فائض بالاحتياطات بالعملة الأجنبية لدى مصرف لبنان حيث ازدادت هذه الاحتياطات بحوالى مليار و 100 مليون دولار اميركي. واذا قيمنا الكتلة النقدية فهي لا تتجاوز 700 مليون دولار اميركي، اي ان مصرف لبنان لديه فائض في الاحتياطات تتجاوز ضعفي الكتلة النقدية الموجودة في السوق، ولكن الاستقرار النقدي الحاصل هو نتيجة ضبط الكتلة النقدية وعدم ضخ الدولار الا من خلال الدولة وخلق توازن بين الاقتصاد المدولر والاقتصاد بالليرة اللبنانية، كل ذلك وان كانت أمورا أساسية فهي لا تكفي لبناء الاقتصاد ولا تكفي لتحقيق النمو”.

وتابع: “اما ركيزة وحجر الاساس لبناء الاقتصاد وإعادة الثقة، فان ذلك يعتمد على أربعة اعمدة تبنى عليها هذه الاسس، ومن دونها لن نخرج من هذه الأزمة التي نعيش فيها، واول هذه الاعمدة هو المحاسبة والتي تكون عن طريق القضاء، وثانيها رد اموال المودعين وتنظيم علاقه المودعين مع المصارف، وثالثها اعادة الاعتبار للقطاع المصرفي، وهذا بدوره شرط اساسي لانقاذ الاقتصاد اللبناني ولاحراز النمو ولتسهيل مفاوضات لبنان في ما يتعلق بالمؤسسات الدولية المانحة، وربما نكون قد تمكنا من شراء الوقت حتى الان من خلال الاجتماعات التي حصلت مؤخرا او من خلال الاجتماعات التي تحصل هذه الايام تحديدا”.

وقال: “استطيع ان اقول، انه لن يكون هذه المرة تصنيف للبنان في خلال الاجتماعات، ولكن هذا الامر غير مضمون في المراحل المقبلة، لان مسألة التصنيف لا تعود الى مشكلة في القطاع المالي اللبناني ولا في القطاع المصرفي اللبناني، ولا لدى مصرف لبنان، وكل هذه الامور تم تجاوزها، ولكن المشكلة تكمن في مكان اخر، فهي تكمن في اعادة بناء اجهزة الدولة”.

اضاف: “اما العمود الرابع، فهو اتمام الاصلاحات التي كثر الحديث عنها وطال انتظارها. اذا، لا بد من الشروع بهذه الامور الاربعة وان تقوم كل جهة بعملها ولا يجب ان ينتظر احدنا الاخر، فعلى كل منا مهمة عليه القيام بها”.

واكد “ن الحاجة في لبنان هي الى قطاع مصرفي سليم يتمكن من الانتعاش، وهذا القطاع يحتاج الى استعادة ثقة المودعين، والسبيل الوحيد الى ذلك هو من خلال اقرار القوانين الإصلاحية والتي ايضا طال انتظارها”.

واشار الى “تعدد الموارد بما في ذلك رأس المال البشري”، وقال: “من المرجح ان يغتنم الشباب اصحاب المواهب العالية الفرص المحتملة في الخارج، ما يشكل خسارة اجتماعية واقتصادية دائمة للبلاد، لكنها ربح لبناني في الخارج وخسارة في الداخل. ونحن نعول في هذا المجال على دور الجامعات المنتجة التي تقدم نخبة من الكفاءات والطاقات وتوجيهها نحو اختصاصات تتلاءم مع تطور الاقتصاد العالمي، وبخاصة متطلبات سوق العمل. ولقد اثبتت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة انها تستطيع ان تبتكر وتبدع وان تحمل المعرفة في مجال الاقتصاد، ونحن بامس الحاجة الى ذلك في هذه المرحلة وفي هذه الظروف الراهنة الى تطوير قدرات لبنان التنافسية والى دعم الاقتصاد”.

وتابع: “اليوم، وبالرغم من الازمات التي تعصف بنا، لا يزال الشباب اللبنانيون يتمتعون بالخبرات والمهارات التي تمكنهم من تحقيق النجاحات، ويمكن لاي منا في حال التواصل مع الخارج ان يعلم ان احد اعمدة المؤسسات في الدول العربية والمحيطة بلبنان قد يكون وراءها شباب لبناني وشركات لبنانية، وان دورنا كمصرف مركزي هو دور تكاملي مع الحكومة نتعامل ونحاول ان نتعاون معها لكي نؤمن الاستقرار، ولكن المصرف المركزي لا يحل محل الحكومة ولا يحل محل السلطة السياسية التي يعود لها ان تؤمن الارضية السليمة والاصلاحات المطلوبة”.

وقال: “ان لبنان بلد صغير ولكنه يتميز بثروته البشرية وطاقاته المنتجة ووجود كوادر علمية متخصصة قادرة على ادخال الحركة في المنافسة على الصعيدين الاقليمي والعالمي وفي كل المجالات، لذلك فان التحدي الاكبر الذي نواجهه اليوم هو تأمين فرص العمل الملائمة لهؤلاء الشباب وان نحثهم على البقاء في بلدهم. ونحن نعتبر ان الاستثمار في تعليم وتدريب الطاقات الشابة هو العنصر الفعال لتحقيق نمو الاقتصادي مستدام”.

وختم منصوري مشددا على ثقته بمستقبل البلد وعلى الكفاءات العالية المهاجرة والمقيمة. ورحب بالمؤتمرين قائلا: “اشعر عندما اكون في حرم جامعة وارى الشباب اللبنانيين وبخاصة الجامعي، وكمسؤول في الدولة، انني ادين لهم بالاعتذار لاننا ورغم كل الامور التي حاولنا القيام بها لم نخلق لهم دولة يستطيعون الحياة فيها”.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا

Published

on

لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية

وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع

علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين

صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.

وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.     

وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.

وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.

وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.

وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.  

علي عبد الله

من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.

محطات صيداوية

وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين. 

ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.

ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.

Continue Reading

Uncategorized

وزارة الطاقة: لا  ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة

Published

on

أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا  ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.

Continue Reading

اقتصاد

مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين

Published

on

أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.

ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.

واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.

Continue Reading

exclusive

arArabic