Connect with us

اقتصاد

أهمية التحويلات المالية في تعافي الاقتصاد 

Published

on

تعتبر التحويلات المالية من أبناء الجالية المنتشرين في العالم من أهم العوامل التي تؤثر إيجاباً في تَعافي الاقتصادات الوطنية. ويمثّل هذا النوع من الدخل المالي الوافِد عبورًا إلى البلاد من خلال إعادة توجيه الأموال من الأشخاص العاملين في الخارج إلى أسَرهم أو أصدقائهم في البلدان المستفيدة. تلك التحويلات النقدية قوة دافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلدان النامية، ولكن أيضًا في بعض البلدان المتقدمة.

تمثّل التحويلات قوة دفع في الكثير من البلدان. ويمكن تسليط الضوء على احدى الحالات، ومقارنتها بلبنان. ومن بين الدول التي تحظى فيها التحويلات بأهمية قصوى، كوبا.

يُعدّ الشتات الكوبي أحد الجوانب الرئيسية للاقتصاد الكوبي المعاصر، حيث يوجد عدد كبير من الكوبيين المقيمين في الولايات المتحدة وأوروبا وغيرها من البلدان. ومن خلال تحويلات الأموال، يساهم هؤلاء الكوبيّون في تعزيز الاقتصاد المحلي في بلدهم. بالإضافة إلى الدخل الذي يَصِل إلى الأسَر، يمكن أن تُستخدم هذه التحويلات لتحفيز الاستثمار ودعم القطاع الخاص في كوبا. تساهم هذه الأموال في تحسين مستوى المعيشة للأفراد، بما يؤدي بدوره إلى زيادة الطلب على السلع والخدمات المحلية وتعزيز النمو الاقتصادي.

بالإضافة إلى ذلك، تعتبر التحويلات المالية مصدرا موثوقا للعملة الصعبة في البلدان المستفيدة، مثل كوبا، وهذا يعزّز قدرتهم على التعامل في السوق الدولية وتحسين التجارة الخارجية. كما تقدم هذه الأموال الفرصة للاحتياطي النقدي والاستثمار في مشاريع تنموية طويلة الأمد، ما يعزّز استقرار الاقتصاد ويُقلّل من الاعتماد على المساعدات الدولية.

يواجه لبنان أزمة اقتصادية ومالية خانقة، وتعدّ التحويلات المالية من الجالية اللبنانية في الخارج أحد أبرز الأدوات المتاحة لمساعدة الاقتصاد في التعافي. وتعتبر الجالية اللبنانية واحدة من أكبر الجاليات الشتاتية في العالم، ويمثل الاقتصاد اللبناني مصدرًا رئيسيًا للعملة الصعبة من خلال تحويلات المال إلى البلاد.

تؤدي هذه التحويلات دورا حيويا في دعم الأسر وتلبية احتياجاتها الأساسية في ظل الأزمة المالية الحالية. ومن المهم أن نلاحظ أن هذه الأموال تستخدم لتغطية تكاليف التعليم والصحة والإعاشة، ما يخفّف العبء عن الأسر المتضررة من الظروف الاقتصادية الصعبة. وبالتالي، تساهم هذه التحويلات في تحسين معيشة الناس وتعزز الاستقرار الاجتماعي.

علاوة على ذلك، تساعد التحويلات المالية من الجالية اللبنانية في تخفيف الضغوط عن القطاع المصرفي في البلاد. ففي ظل الأزمة المالية، شهد النظام المصرفي انهياراً شبه كامل، وأصبحت التحويلات المالية عاملاً مساهماً في استقرار سعر الصرف والحد من تدهور العملة.

تُعَدُّ التحويلات المالية أحد العوامل الهامة التي تؤدي دورا حاسما في استقرار سعر الصرف ومكافحة تدهور العملة في الاقتصاد. عندما تواجه البلاد تحديات اقتصادية وتعاني تراجعاً في قيمة عملتها، يمكن أن تقدم التحويلات المالية من الجالية في الشتات الدعم الذي يلزم.

أما كيف يمكن للتحويلات المالية أن تساهم في الدعم، فينبغي ذكر النقاط التالية:

– زيادة احتياطات الصرف الأجنبي: غالباً ما تَرِد التحويلات المالية بالعملات الأجنبية، مثل الدولار الأميركي أو اليورو. وعندما يتم تحويل هذه الأموال إلى النظام المالي المحلي، فإنها تساهم في زيادة احتياطات الصرف الأجنبي للبلاد. وتعتبر احتياطات الصرف الأجنبي المستوى الصحيح من الاحتياطات الأجنبية التي توفر حاجزا في وجه تدهور العملة وتساعد البنك المركزي في التدخل في سوق الصرف لتثبيت قيمة العملة.

– زيادة الطلب على العملة المحلية: يتم استلام التحويلات المالية بالعملات الأجنبية ومن ثم تحويلها إلى العملة المحلية من قبل المُستَلمين، ويؤدي ذلك إلى زيادة الطلب على العملة المحلية في سوق الصرف الأجنبي، وهذه الزيادة الطلب يمكن أن تدعم قيمة العملة وتمنع تدهورها بشكل سريع.

– التوازن للعجز التجاري: يمكن للتحويلات المالية أن تساعد في تعويض العجز التجاري والعجز في الميزان الجاري. إذا كانت البلاد تستورد سلعًا وخدمات بمقدار أكبر مما تصدره، فإنّ ذلك يؤدي إلى عجز تجاري يمارس ضغطًا على العملة المحلية. ومع ذلك، عندما تتدفق التحويلات المالية إلى البلاد، فإنها تعمل كمصدر للعملة الأجنبية وتوازن الميزان الجاري وتخفف من الضغط على سعر الصرف.

– زيادة الثقة: يعكس التدفق المستمر للتحويلات المالية من الجالية الشتاتية الثقة في الآفاق الاقتصادية للبلاد، ويمكن لهذا الأمر أن يؤثر إيجاباً في ثقة المستثمرين، ويجذب الاستثمارات الأجنبية، ويعزّز بدوره قيمة العملة المحلية.

– الدعم للشركات المحلية: تدخل التحويلات المالية في الاقتصاد يؤدي إلى زيادة الدخل الانفاقي للأسر المستلمة. وهذا، بدوره، يؤدي إلى زيادة الإنفاق الاستهلاكي ودعم الشركات المحلية وتعزيز النمو الاقتصادي. وتؤثر الاستقرار الاقتصادي العام إيجابياً على قيمة العملة المحلية.

– التخفيف من الاعتماد على الاقتراض: في بعض الحالات، قد تلجأ البلاد التي تواجه تحديات اقتصادية إلى الاقتراض الأجنبي لإدارة وضعها المالي. ومع ذلك، قد يؤدي الاقتراض المُفرِط إلى أزمات ديون والتأثير سلباً على سعر الصرف. وتوفّر التحويلات المالية بديلاً للأموال الأجنبية، وبالتالي فإنها تُقلّل من الحاجة للاقتراض المفرط وتخفف من المخاطر المرتبطة بتراكم الديون.

في الختام، يُظهِر دور التحويلات المالية الهام في استعادة الثقة في الاقتصاد اللبناني. إنّ الجالية اللبنانية في الخارج تمثّل ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي والاستقرار المالي في لبنان، وعندما تُرسِل التحويلات المالية إلى أسَرها وذويها في الوطن، فإنها تُسهم في تقديم الدعم المالي اللازم للأفراد المحليين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وهذا الدعم يعمل على تحفيز النشاط الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية للمجتمع.

بالإضافة إلى ذلك، يعزّز تدفق التحويلات المالية الاحتياطات النقدية في لبنان ويعطي ثقة للمستثمرين والجهات الدولية في القدرة التحملية للاقتصاد الوطني. إنّ الثقة العالمية في الاقتصاد اللبناني تُعَد عاملاً أساسيًا لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز النمو الاقتصادي.

علاوة على ذلك، تساهم التحويلات المالية من الجالية اللبنانية في تحسين السيولة المالية وتعزز الاستقرار المالي في البلاد. وإنّ توافر السيولة يُقلّل من التوترات المالية والضغوط على النظام المصرفي ويساهم في تحسين الظروف المالية العامة.

لذلك، يُعَدُّ دور التحويلات المالية من الجالية اللبنانية من العوامل الحيوية لاستعادة الثقة في الاقتصاد اللبناني وتحفيز النمو الاقتصادي وتحسين الحياة المعيشية للمواطنين. إن دعم الجالية اللبنانية في الخارج لا يُقدّر بثمن، ويجب أن يتم تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لتعزيز استخدام هذه التحويلات بشكل فعّال في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستقرار المالي للبلاد.

اقتصاد

هبوط الأسهم الأوروبية متأثرة بتفاقم الوضع في الشرق الأوسط

Published

on

انخفضت الأسهم الأوروبية اليوم الخميس وسط توقعات المستثمرين رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، وتراجع التوقعات بنهاية قريبة للحرب في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 13:30 بتوقيت موسكو، انخفض مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 0.9% ليصل إلى 587 نقطة، كما انخفض مؤشر “ستوكس50” الأوروبي بنسبة 1.09% ليصل إلى 5587.83 نقطة، ما يعكس ضغوطًا عامة على أسهم الشركات الكبرى.

وفي ألمانيا، انخفض مؤشر “داكس”، بنسبة 1.71% إلى 22666.52 نقطة، مسجلا أكبر خسارة بين المؤشرات الأوروبية الرئيسية، وسط مخاوف متزايدة من تباطؤ النشاط الصناعي وصعوبات في قطاع التصدير. بينما انخفض مؤشر “كاك40” الفرنسي بنسبة 0.8% ليصل إلى 7784.08 نقطة. كما تراجع مؤشر “إيبكس 35 “الإسباني بنسبة 0.87% % إلى 17036.70 نقطة، مما يعكس تحركات متوازنة نسبيا وسط بيانات اقتصادية متباينة ومخاوف المستثمرين من تباطؤ النمو في المنطقة.

قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي يواكيم ناجل، لوكالة رويترز إن البنك يمتلك خيارا لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في أبريل2026، وذلك بعد يوم واحد من تصريح رئيسة البنك، كريستين لاغارد، بأن البنك مستعد للتحرك في أي اجتماع من أجل دفع التضخم نحو المستوى المستهدف البالغ 2%.

وعلى أثر ذلك، ارتفعت عائدات السندات الأوروبية قصيرة الأجل، التي تعكس توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة، مما زاد الضغط على الأسهم. وتشير بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن إلى أن عقود الفائدة الآجلة توحي باحتمالية تزيد عن  68% لرفع أسعار الفائدة في أبريل.

وتسود حالة من الغموض بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق يوقف الحرب المستمرة منذ نحو شهر، بعد تصريحات متناقضة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران.

كما أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى الضغط على أسهم شركات السياحة والسفر، حيث انخفض المؤشر الفرعي للقطاع بنسبة 0.9%. وفي الوقت نفسه، أثرت المخاوف بشأن النمو على قطاعي الشركات الصناعية والبنوك، التي تراجعت بنسبة  0.9% و1% على الترتيب.

وانصب الاهتمام أيضا على أسهم قطاع التجزئة بعد إعلان أرباح شركتي “إتش أند إم” و”نكست”، حيث خسر سهم شركة الأزياء السويدية 4.8%  بعد أن جاءت مبيعاتها الفصلية أقل من التوقعات، بينما ارتفع سهم “نكست” بنسبة 5.5% بعد أن رفعت الشركة توقعاتها لأرباحها السنوية بشكل طفيف.

Continue Reading

اقتصاد

أسعار النفط تسارع ارتفاعها.. خام “برنت” يصعد بنحو 6%

Published

on

سارعت أسعار النفط ارتفاعها في تعاملات ظهيرة اليوم الخميس حيث صعد خام “برنت” بنحو 6% بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول المفاوضات مع إيران.

وبحلول الساعة 15:15 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر مايو المقبل بنسبة 5.13% إلى 107.46 دولار للبرميل.

فيما صعدت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” للشهر نفسه بنسبة 4.65% إلى 94.52 دولار للبرميل، بحسب ما أظهرته التداولات.

وفي وقت سابق اليوم، هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاوضين الإيرانيين واصفا إياهم بأنهم “مختلفون للغاية وغريبون ويتوسلون عقد صفقة مع واشنطن، فيما لا يتسمون بالجدية”.

وحذر ترامب في منشور عبر منصته “تروث سوشيال” من أنه إذا لم تستوعب إيران الرسالة سريعا، فإن الوقت سينفد ولن يكون هناك عودة إلى الوراء، مضيفا أن العواقب لن تكون جميلة.

Continue Reading

اقتصاد

أوبك تبقي على توقعاتها: الطلب العالمي على النفط سيواصل النمو في 2026 و2027

Published

on

أبقت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عامي 2026 و2027، مع تغييرات طفيفة للغاية تعكس استقرار الرؤية المستقبلية للمنظمة.

وكشفت منظمة “أوبك”، في تقريرها الشهري الصادر اليوم، أن الطلب العالمي على النفط في عام 2026 سيرتفع بمقدار 1.38 مليون برميل يوميا، ليصل إلى متوسط 106.53 ملايين برميل يوميا.

وأدخلت المنظمة تعديلات رمزية على توقعاتها السابقة، حيث عدلتها لعام 2026 من 106.52 إلى 106.53 مليون برميل يوميا، ولعام 2027 من 107.86 إلى 107.87 مليون برميل يوميا. وبذلك، يبلغ نمو الطلب المتوقع في 2026 مقارنة بمستويات 2025 حوالي 1.34 مليون برميل يوميا، وهو ما يتطابق مع توقعات الشهر الماضي.

ووفقا لتحليل “أوبك”، ستظل الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هي المحرك الرئيسي للاستهلاك العالمي للذهب الأسود، حيث ستستحوذ هذه الدول على 1.23 مليون برميل يوميا من إجمالي النمو في عام 2026، وترتفع حصتها إلى 1.24 مليون برميل يوميا في عام 2027.

في المقابل، تبدو مساهمة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية متواضعة، حيث ستضيف 150 ألف برميل يوميا فقط في 2026، و110 آلاف برميل يوميا في 2027.

وفيما يتعلق بالمخزونات التجارية، أظهرت البيانات الأولية لشهر يناير انخفاضا في المخزونات التجارية للنفط الخام داخل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث تراجعت بمقدار 19.9 مليون برميل لتستقر عند 2.824 مليار برميل.

وتزيد المخزونات الحالية بمقدار 70.5 مليون برميل عن مستويات يناير من العام الماضي، كما تزيد بمقدار 9.8 مليون برميل عن متوسط الخمس سنوات الأخيرة، لكنها لا تزال أقل بمقدار 103.1 مليون برميل عن متوسط الفترة 2015-2019، وهو المستوى المرجعي المعتمد في اتفاقيات “أوبك+” لقياس مدى توازن السوق.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish