Connect with us

اقتصاد

الأعياد تُنعش موسم البردوني

Published

on

تكشف فترة الأعياد خصوصاً ما تعانيه قرى قضاء زحلة من نقص في المساحات العامة، التي تشكّل متنفّساً للعائلات المحدودة الدخل خصوصاً. وهذا ما يجعل من منطقة مقاهي البردوني وجهة أساسية لمعظم هذه العائلات، على رغم عدم دقّة الإنطباعات في وصف هذه الناحية من زحلة بالمساحة العامة. فنهاية الأسبوع الماضي إنطلقت عجلة البردوني مجدّداً لصيف 2023. وقد تزامن ذلك ككلّ عام مع عيد الفطر لدى الطوائف السنّية والشيعية، فشهد كورنيش المقاهي الممتدّ على نهر البردوني، تظاهرة للرواد من مختلف أنحاء البقاع، بدّلت المشهد الهادئ في محيط هذه المقاهي، وإن بشكل إستثنائي.

فعلى رغم تحوّل منطقة مقاهي البردوني وجهة مقصودة طيلة أيام الصيف، فهي قلّما تشهد زحمة شبيهة لتلك التي تترافق مع عيد الفطر خصوصاً. وعليه، بدا إعتيادياً أن يعود الهدوء النسبي إلى هذه المنطقة، ما إن إنتهى العيد، بانتظار إنطلاق موسم الإصطياف، الذي يعوّل «أهل الوادي» أن يستقطب المغتربين مجدّداً، لينعش إقتصاد المنطقة بالدولارات الطازجة، خصوصاً بعدما تمّت دولرة معظم الخدمات السياحية على مختلف الأراضي اللبنانية، وبات إرتياد المطاعم حكراً على أصحاب هذه الدولارات من المقيمين.

فأموال المغتربين، وفقاً لما يشرحه أصحاب المقاهي والمطاعم، هي الشريان الذي لا يزال يضخّ الحياة في معظم القطاع السياحي، ومن ضمنه مقاهي البردوني. وقد شكّلت هذه الأموال، سواء أنفقها المغتربون مباشرة، أو من خلال دعم عائلاتهم بها، عنصراً أساسياً في صمود هذا القطاع خلال السنوات الماضية. وعليه، فإنّ التعويل عليها يكبر هذا العام، بعدما تقلّصت فئة المقيمين القادرين على إرتياد المطاعم والمقاهي بشكل أكبر.

وإنطلاقاً من هنا، لا يعتبر أصحاب المقاهي والمطاعم في البردوني أنّ حركة العيد في زحلة، يمكنها أن تشكّل مؤشّراً واضحاً حول ما ينتظر الموسم من مفاجآت لهذا الموسم. بل يصف البعض هذه الحركة «بلا بركة»، أقلّه بالنسبة للمطاعم، التي تجنّبت فتح مطابخها بطاقة كلّية في الأسبوع الماضي، مقابل اقتناص الفرصة من أصحاب المقاهي التي تقدّم البوظة، والكيوسكات التي تقدّم السكريات وغيرها من الخدمات السريعة.

فعلى رغم الدولرة التي لحقت بـ»قرن البوظة»، بقي سعره ضمن موازنات نفقات العيد المحدودة للعائلات التي بدأت ترتاد وادي زحلة. اذ تدرّجت مروحة أسعارها خارج المقاهي بين دولار كحدّ أدنى وثلاثة دولارات ونصف كحدّ أقصى. وعليه، كان من الطبيعي أن يبقى كورنيش البردوني أكثر إنتعاشاً بالرواد من سائر المطاعم والمقاهي المنتشرة على أطرافه، بعدما أمّن لهم التلذّذ بالبوظة، إمتاع الأطفال ببضعة ألعاب، والمغادرة من دون إرهاق الميزانيات المحدودة.

هذه التجربة في منطقة المقاهي، يفترض البدء بتعميمها لتتمدّد إلى سائر فصول السنة، مع التوجّه لتمديد كورنيش البردوني الى خارج منطقة المقاهي، عبر إستحداث منطقة لخدمات الطعام السريعة أيضاً، ستبدأ بالظهور على شكل بيوت جاهزة، جرى تلزيمها خلال الأيام الماضية بمزايدة عامة، تمّت وفقاً لقانون الشراء العام، ورست حتى الآن على ثمانية مستثمرين، على أن تستكمل العملية من خلال طرح مزايدة ثانية لتلزيم 11 موقعاً آخر لبيوت جاهزة.

ومن شأن إستكمال هذا المشروع أن يوسّع مروحة رواد المنطقة السياحية في البردوني، وإستقطاب عنصر الشباب إلى جانب كبار السنّ والعائلات مع أطفالها، وخصوصاً إذا نجح المستثمرون في إبتكار خدمات متنوّعة وبقيمة مضافة. وهذا ما سيجعل إرتياد منطقة البردوني متعدّد الوجهات، فيسمح لها بإستقطاب زبائن المطاعم، الى جانب المقاهي والكيوسكات.

وزحلة بإمكانها أن تلعب هذا الدور كما يكرّر رئيس بلديتها أسعد زغيب في أكثر من لقاء، وليس ذلك فقط بما يمكن أن توفره من بنية سياحية، برأيه، «وإنّما بسبب بيئتها الطبيعية والإجتماعية التي تشكّل متنفساً للمحيط، مع الحفاظ على الطابع العائلي». ومن هنا، تشجّع البلدية على مثل هذه الإستثمارات التي تخدم الإقتصاد الزحلي طيلة فصول السنة، مع تمسّكها بالرؤية الأشمل للمنطقة السياحية في البردوني، والتي أنجزت مخططاتها منذ سنوات، بانتظار التمويل الذي تزداد صعوبة توفيره في ظل إستمرار التدهور في الواقع الإقتصادي اللبناني.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اقتصاد

هبوط الأسهم الأوروبية متأثرة بتفاقم الوضع في الشرق الأوسط

Published

on

انخفضت الأسهم الأوروبية اليوم الخميس وسط توقعات المستثمرين رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، وتراجع التوقعات بنهاية قريبة للحرب في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 13:30 بتوقيت موسكو، انخفض مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 0.9% ليصل إلى 587 نقطة، كما انخفض مؤشر “ستوكس50” الأوروبي بنسبة 1.09% ليصل إلى 5587.83 نقطة، ما يعكس ضغوطًا عامة على أسهم الشركات الكبرى.

وفي ألمانيا، انخفض مؤشر “داكس”، بنسبة 1.71% إلى 22666.52 نقطة، مسجلا أكبر خسارة بين المؤشرات الأوروبية الرئيسية، وسط مخاوف متزايدة من تباطؤ النشاط الصناعي وصعوبات في قطاع التصدير. بينما انخفض مؤشر “كاك40” الفرنسي بنسبة 0.8% ليصل إلى 7784.08 نقطة. كما تراجع مؤشر “إيبكس 35 “الإسباني بنسبة 0.87% % إلى 17036.70 نقطة، مما يعكس تحركات متوازنة نسبيا وسط بيانات اقتصادية متباينة ومخاوف المستثمرين من تباطؤ النمو في المنطقة.

قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي يواكيم ناجل، لوكالة رويترز إن البنك يمتلك خيارا لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في أبريل2026، وذلك بعد يوم واحد من تصريح رئيسة البنك، كريستين لاغارد، بأن البنك مستعد للتحرك في أي اجتماع من أجل دفع التضخم نحو المستوى المستهدف البالغ 2%.

وعلى أثر ذلك، ارتفعت عائدات السندات الأوروبية قصيرة الأجل، التي تعكس توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة، مما زاد الضغط على الأسهم. وتشير بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن إلى أن عقود الفائدة الآجلة توحي باحتمالية تزيد عن  68% لرفع أسعار الفائدة في أبريل.

وتسود حالة من الغموض بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق يوقف الحرب المستمرة منذ نحو شهر، بعد تصريحات متناقضة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران.

كما أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى الضغط على أسهم شركات السياحة والسفر، حيث انخفض المؤشر الفرعي للقطاع بنسبة 0.9%. وفي الوقت نفسه، أثرت المخاوف بشأن النمو على قطاعي الشركات الصناعية والبنوك، التي تراجعت بنسبة  0.9% و1% على الترتيب.

وانصب الاهتمام أيضا على أسهم قطاع التجزئة بعد إعلان أرباح شركتي “إتش أند إم” و”نكست”، حيث خسر سهم شركة الأزياء السويدية 4.8%  بعد أن جاءت مبيعاتها الفصلية أقل من التوقعات، بينما ارتفع سهم “نكست” بنسبة 5.5% بعد أن رفعت الشركة توقعاتها لأرباحها السنوية بشكل طفيف.

Continue Reading

اقتصاد

أسعار النفط تسارع ارتفاعها.. خام “برنت” يصعد بنحو 6%

Published

on

سارعت أسعار النفط ارتفاعها في تعاملات ظهيرة اليوم الخميس حيث صعد خام “برنت” بنحو 6% بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول المفاوضات مع إيران.

وبحلول الساعة 15:15 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر مايو المقبل بنسبة 5.13% إلى 107.46 دولار للبرميل.

فيما صعدت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” للشهر نفسه بنسبة 4.65% إلى 94.52 دولار للبرميل، بحسب ما أظهرته التداولات.

وفي وقت سابق اليوم، هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاوضين الإيرانيين واصفا إياهم بأنهم “مختلفون للغاية وغريبون ويتوسلون عقد صفقة مع واشنطن، فيما لا يتسمون بالجدية”.

وحذر ترامب في منشور عبر منصته “تروث سوشيال” من أنه إذا لم تستوعب إيران الرسالة سريعا، فإن الوقت سينفد ولن يكون هناك عودة إلى الوراء، مضيفا أن العواقب لن تكون جميلة.

Continue Reading

اقتصاد

أوبك تبقي على توقعاتها: الطلب العالمي على النفط سيواصل النمو في 2026 و2027

Published

on

أبقت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عامي 2026 و2027، مع تغييرات طفيفة للغاية تعكس استقرار الرؤية المستقبلية للمنظمة.

وكشفت منظمة “أوبك”، في تقريرها الشهري الصادر اليوم، أن الطلب العالمي على النفط في عام 2026 سيرتفع بمقدار 1.38 مليون برميل يوميا، ليصل إلى متوسط 106.53 ملايين برميل يوميا.

وأدخلت المنظمة تعديلات رمزية على توقعاتها السابقة، حيث عدلتها لعام 2026 من 106.52 إلى 106.53 مليون برميل يوميا، ولعام 2027 من 107.86 إلى 107.87 مليون برميل يوميا. وبذلك، يبلغ نمو الطلب المتوقع في 2026 مقارنة بمستويات 2025 حوالي 1.34 مليون برميل يوميا، وهو ما يتطابق مع توقعات الشهر الماضي.

ووفقا لتحليل “أوبك”، ستظل الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هي المحرك الرئيسي للاستهلاك العالمي للذهب الأسود، حيث ستستحوذ هذه الدول على 1.23 مليون برميل يوميا من إجمالي النمو في عام 2026، وترتفع حصتها إلى 1.24 مليون برميل يوميا في عام 2027.

في المقابل، تبدو مساهمة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية متواضعة، حيث ستضيف 150 ألف برميل يوميا فقط في 2026، و110 آلاف برميل يوميا في 2027.

وفيما يتعلق بالمخزونات التجارية، أظهرت البيانات الأولية لشهر يناير انخفاضا في المخزونات التجارية للنفط الخام داخل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث تراجعت بمقدار 19.9 مليون برميل لتستقر عند 2.824 مليار برميل.

وتزيد المخزونات الحالية بمقدار 70.5 مليون برميل عن مستويات يناير من العام الماضي، كما تزيد بمقدار 9.8 مليون برميل عن متوسط الخمس سنوات الأخيرة، لكنها لا تزال أقل بمقدار 103.1 مليون برميل عن متوسط الفترة 2015-2019، وهو المستوى المرجعي المعتمد في اتفاقيات “أوبك+” لقياس مدى توازن السوق.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish