اقتصاد
هكذا يتأقلم اللبناني مع غلاء البنزين: إنتهى زمن “التفويل”
يُفاخر اللبنانيون بالإجمال بقدرتهم على التأقلم مع كلّ الظروف المحيطة بهم، يعتبرون ذلك مصدر ثبات نفسي بمواجهة الإحباطات، مع أنّهم محاطون بكلّ الظروف التي تغرقهم بها. وعليه، عندما يعيش البعض السيّئ، يحمد ربّه أنه لم يبلغ الأسوأ، ويتابع يومياته بهدوء فيحاول أن ينتزع من الخسارات الكبيرة إنتصارات فردية. حتى لو حوّل ذلك كل مواطن إلى حالة فردية في مجتمعه، يستحيل تطورها إلى حالة تغييرية في المشهدية العامة للأزمة المشتركة.
والأمثلة حول قدرة اللبناني هذه على التأقلم كثيرة، وخصوصاً في ظلّ تردّي الأحوال المعيشية. فتفوّق سعر الدولار مثلاً على أعلى فئة من العملة اللبنانية، لم يربك الناس كما فعل في بداية إرتفاعه إلى حدّ العشرة آلاف ليرة، فهم تأقلموا على سعر غير مستقرّ للدولار منذ بداية الأزمة في سنة 2019. غير أنّ اللافت تأقلم اللبناني سريعاً أيضاً مع تداعيات الإرتفاع حتى في سعر دولار صيرفة، على رغم الزيادات الجنونية التي سيفرضها على مستحقّات شهرية، كفاتورة الكهرباء والإتصالات.
ومع أن أوّل شرارة للتحرّك الشعبي إنطلقت على أثر زيادة بضعة سنتات على إستخدام تطبيق «واتساب»، لا يبدو أنّ الملايين التي سينفقها اللبنانيون على فاتورة الهاتف أو الكهرباء ستلقى إعتراضات مشابهة، وذلك طبعاً لأنّ اللبناني تأقلم. إستمرار حبس الودائع في المصارف وجد له الأفراد ألف طريقة وطريقة ليحرّروا ولو جزءاً منها، فتأقلم الكثيرون مع هذا الواقع أيضاً. فمن لم يتاجر بالشيكات المصرفية وجد الفرصة في منصّة صيرفة، أو بحث عن تسويات لتقليص خساراته المصرفية، فحقّق إنتصارات فردية، تتنوّع أيضاً في محاولات الكثيرين تأمين الدواء المفقود أو الحليب المحتكر على مسؤوليتهم… لنصل الى إنقطاع الخبز، وتأقلم اللبناني مع فكرة التزاحم مع أبناء بلده وضيوفه على أبواب المخابز. وهذه ليست سوى ترجمة لتأقلم اللبناني أيضاً مع طوابير الذلّ، والتي إنطلقت من باحات محطات الوقود، قبل أن يتأقلم اللبنانيون مع فكرة تبدّل سعره مرّتين يومياً.
والواقع أنّ مسار تأقلم اللبناني مع الأوجه المتنوّعة لأزمة صفيحة البنزين تستحقّ بذاتها التمعّن في هذا السلوك الفردي للبناني، بدءاً من مرحلة رفع خراطيم المحطّات إلى مرحلتي رفع الدعم جزئياً وكلياً عن الصفيحة، وصولاً إلى يومنا هذا. فصفيحة البنزين التي تخطّى سعرها حالياً المليوني ليرة، هي الشغل الشاغل لكلّ اللبنانيين، وهي العنصر الأوّل المعطّل للكثير من مرافق الحياة أيضاً، كما أنّها محور المفاوضات والمساومات التي تخاض على أكثر من صعيد، لتحسّن من ظروف تأقلم اللبناني مع إرتفاع كلفة الإنتقال.
فالأساتذة الرسميون مثلاً ربطوا عودتهم إلى المدرسة بتأمين 5 ليترات بنزين يومياً، وتبعهم أساتذة المدارس الخاصة بالطلب نفسه. وموظّفو القطاع العام يرفضون العودة إلى العمل قبل تأمين بدلات الإنتقال العادلة. ومعظم الموظّفين في القطاع العام أو الخاص ما عادوا يتحدّثون بأساس الراتب، بل يفاوضون على ربح كم ليتر من البنزين فوق الراتب. فيما بات سائر المجتمع اللبناني يميل لعدم إستخدام السيارة سوى لقضاء الحاجات. إذ يلفت كهربائي سيارات مثلاً إلى ظاهرة تضرّر البطاريات بشكل كبير أخيراً بسبب عدم إدارة محرّكات السيّارات. وهذا وجه آخر من أوجه التأقلم.
إلى العمل فقط
الواقع أنّ مجاهرة الكثيرين بأنّهم ما عادوا يستخدمون سياراتهم سوى للذهاب الى العمل، ليست سوى جزئية من مسار التأقلم الذي بدأه الكثيرون مع الإرتفاع اليومي لسعر صفيحة البنزين. وتظهر جولة ميدانية على بعض محطات الوقود إنخفاضاً بنسبة المبيع تتراوح بين 30 الى 50 بالمئة كما يؤكّد أصحابها. إلا أنّ هذا الإنخفاض لا ينعكس تراجعاً بعدد السيارات التي تتوقّف في المحطات كما يقول بعضهم، وإنما في الكمّيات التي تُملأ بها الخزّانات. حيث لم يعد أحد يسمع كلمة «عبيلي تنكة أو فوّل لي» مثلاً، بل صارت العبارة المستخدمة «بمليون». واللافت أنه حتّى مع تضاعف سعر صفيحة البنزين أخيراً بموازاة تخطّي سعر الدولار المئة ألف ليرة، لا يزال سقف الإنفاق الذي يحدّده الكثيرون عند كلّ زيارة لمحطة البنزين هو مليون ليرة فقط، حتى لو إضطرّته تنقلاته للتردّد على المحطة أكثر من مرّة أسبوعياً. وهذا ما يتفوّق فيه اللبناني على قدرة التأقلم، لينتقل الى مرحلة خداع النفس.
وهذا المسار التأقلمي المستجدّ مع صفيحة البنزين سبقه طبعاً التأقلم مع طوابير الإنتظار على أبواب المحطات يوم إنقطعت المادة من السوق، حين تخلّى الكثيرون عن عاداتهم بالإستيقاظ متأخّرين. فشهدنا ظاهرة نوم المواطنين في سياراتهم بباحات المحطات. حينها أيضاً لجأ البعض إلى أساليب ربح فردية، فمنهم من اختار ربح الوقت من خلال شراء البنزين بأغلى من سعره من تجّار الغالونات الذين كانوا ينتظرون في المحطّات بدلاً عنهم، ومنهم من ربح المال منتظراً لساعات في طوابير طويلة بهدف تخزين الغالونات في المنازل، حيث يتحدّث الكثيرون عن كمّيات من البنزين المدعوم لا تزال مخزّنة حتى اليوم حتى لو فقدت مواصفات جودتها.
إذاً، هو سلوك يتناسب مع السعر التصاعدي لصفيحة البنزين تدرّج منذ تضاعف سعرها عشرات المرّات منذ رفع الدعم جزئياً، ومن ثم كلّياً. وقد مرّ بمراحل من إستمرار التهافت على محطات الوقود كلما لاحت بوادر شدّ حبال بين أصحاب المحطات ووزارة الطاقة على تسعيرة التنكة، إلى أن خضعت الوزارة لمطلب إصدار جدول المحروقات مرّتين يومياً، فصار البنزين متوفّراً بإستمرار في المحطّات. ولكن هنا أيضاً يحاول البعض أن يتأقلم مع تبدّل السعر مرّتين في النهار، بحيث يلاحظ في بعض المحطات تفاوت في تهافت السيارات قبل صدور التسعيرة الثانية إذا كان مسار الدولار تصاعدياً، بمقابل تأجيل هذا التهافت الى ما بعد صدور الجدول الثاني إذا كان سعر الدولار إلى إنخفاض.
إذاً، في ظلّ أزمة تمسّ التوازن المالي لكلّ فرد في المجتمع، لم يولد أداء جماعي ضاغط لإيجاد بدائل مشتركة، بل سادت الفردية حتى في تأمين وسائل النقل الأقلّ كلفة على اللبنانيين، وأبرزها الـ»توك توك» الذي غزا مجتمعات واسعة من مدن الاطراف خصوصاً، في ظلّ بقاء الحديث عن النقل العام المشترك كلاماً بكلام. وهذا ما يثبّت أيضاً تأقلم اللبناني مع غياب دولته، ودورها الراعي لمشاريع تدعم المجتمعات وتحصّنها، وخصوصاً في ظل الأزمات التي تسبّبت ببعض جوانبها السلطة نفسها.
اقتصاد
تراجع الأسواق الأوروبية مع ترقب توجهات المركزي الأمريكي بشأن الفائدة
تراجعت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الخميس، مع زيادة توقعات المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي قد يرفع أسعار الفائدة لاحقا هذا العام.
وهذا بعدما أظهر صناع السياسة النقدية موقفا أكثر تشددا، رغم أن انخفاض أسعار النفط ساعد جزئيا على تخفيف ضغوط التضخم.
وأغلق مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي منخفضا 0.3%، ومنهياً سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام. وتباين أداء الأسواق، حيث ارتفعت أسهم فرنسا وألمانيا، بينما تراجعت أسهم إيطاليا وإسبانيا. كما هبط مؤشر “فاينانشال تايمز 100 ” البريطاني بنسبة 1% متأثرا بخسائر أسهم شركات الطاقة والرعاية الصحية.
وأبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75%، موضحا أن رفعها لا يزال مبكرا بسبب حالة عدم اليقين بشأن التضخم.
وتراجعت أسهم شركات النفط والغاز الأوروبية 1.5% مع انخفاض أسعار الخام إلى أدنى مستوياتها منذ بداية التداول عقب اندلاع الحرب على إيران، وبعد إعلان التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران أنهى الاضطرابات التي أثرت على إمدادات الطاقة. وساهم الاتفاق في دعم أسهم السفر والترفيه التي ارتفعت 0.8%، لكن تأثيره بقي محدودا بسبب الغموض حول توجهات السياسة النقدية.
وفي الولايات المتحدة، أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة ثابتة، إلا أن تسعة أعضاء توقعوا رفعا واحدا للفائدة هذا العام. كما ألغى المجلس الإرشادات المتعلقة بمسار الفائدة مستقبلا، في خطوة أثارت تساؤلات حول توجهاته المقبلة.
كما شهد قطاع السيارات خسائر ملحوظة، إذ تراجعت أسهم “مرسيدس-بنز” و”فولكس فاجن” و”ستيلانتيس” بين 2.8% و4.6%، بينما انخفض سهم “بي إم دبليو” 4% بعد تحذير بشأن الأرباح.
وضغط خفض شركة “أكسنتشر” توقعاتها السنوية على قطاع خدمات تكنولوجيا المعلومات، فتراجع سهم “كابجيميني” 8.9% إلى أدنى مستوى في ست سنوات، وانخفضت أسهم شركات أخرى بالقطاع.
في المقابل، ارتفع سهم “إيدن رد” 17.2% بعد تأكيد تلقي الشركة عروض اهتمام من صناديق استثمارية، عقب تقارير عن احتمال استحواذ شركة “بي سي بارتنرز” عليها.
اقتصاد
الذهب يتجه نحو ثالث خسارة أسبوعية
تتجه أسعار الذهب نحو التراجع للأسبوع الثالث على التوالي، بعدما انخفضت في تعاملات اليوم الجمعة في ظل قوة الدولار.
كذلك ضغط على الدولار إشارات إلى ميل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي الأمريكي) إلى تشديد السياسة النقدية، ما شكل ضغطا على المعدن النفيس المقوم بالعملة الأمريكية.
وبحلول الساعة 10:25 بتوقيت موسكو، انخفضت العقود الآجلة للذهب لشهر أغسطس المقبل بنسبة 1.71% إلى 4173.3 دولار للأونصة.
فيما تراجعت العقود الفورية للمعدن الأصفر بنسبة 1.35% إلى 4153.10 دولار للأونصة، مسجلا أدنى مستوى منذ 11 يونيو 2026، وخسر الذهب في المعاملات الفورية 3.8% حتى الآن هذا الأسبوع.
وارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في عام، مما يزيد من تكلفة الذهب المسعر بالعملة الأمريكية بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وقال كبير محللي السوق في “كيه سي إم تريد” تيم ووترر إن “صعود الذهب مدفوعا باتفاق إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران كان قصير المدى، مضيفا أن قوة الدولار، بدعم من نبرة تميل لتشديد السياسة النقدية من مجلس الاحتياطي الاتحادي في الآونة الأخيرة، سرعان ما طغت على المشهد”.
ويرى تسعة من صانعي السياسات في البنك المركزي الأمريكي، وعددهم 19 شخصا، أنهم قد يحتاجون إلى رفع سعر الفائدة خلال العام الجاري.
اقتصاد
النفط يجدد صعوده.. وخام “برنت” يتجاوز 80 دولارا للبرميل
عادت أسعار النفط إلى الارتفاع مجددا متجاوزة حاجز 80 دولارا للبرميل في ظل حالة عدم اليقين الجديدة تجاه التسوية في الشرق الأوسط.
وبحلول الساعة 09:35 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر يوليو المقبل بنسبة 1.55% إلى 77.79 دولار للبرميل.
فيما صعدت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر أغسطس المقبل بنسبة 0.65% إلى 80.37 دولار للبرميل.
وألغى نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، عشية التوقيع على مذكرة التفاهم مع إيران، إقلاع طائرته لحضور الاجتماع الذي كان مقررا اليوم الجمعة في سويسرا. وأرجع البيت الأبيض هذا القرار إلى “اللوجستيات المعقدة وغير المتوقعة” للمفاوضات، معربا عن أمله في الإسراع بتوقيع الاتفاق.
غير أن موقع “أكسيوس” كشف أن السبب الحقيقي وراء إلغاء فانس للسفر يعود إلى موقف إيران، حيث أكدت طهران استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، معتبرة أن ذلك يشكل خرقا لبنود المذكرة المتفق عليها.
-
خاص1 year agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
مجتمع1 year agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
Uncategorized2 years ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع10 months agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عام2 years agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
خاص5 months agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
أخبار عامة1 year agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فن1 year agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
