اقتصاد
تصنيف كل الودائع “مقدّسة”… يعني تبييض “المدنّسة” منها
- بدارو: بدء الكشف بأكبر 500 حساب لنعرف حجم الأموال المهرّبة منها
- ضاهر: هناك 5 معايير أبرزهايستند الى كشف صريح للسرية المصرفية
- منعم: 3.5 مليارات في 32 حساباً فقط أي ما يساوي ودائع نحو مليون مودع
يعكف المجلس النيابي على دراسة أكثر من مشروع قانون يتعلق بأموال المودعين وضمان استردادها، تحت شعار «الودائع المقدسة»، في الوقت الذي تبلغ فيه الفجوة المالية ما يقارب 75 مليار دولار. لكن ثمة أسئلة جوهرية لا بد من طرحها في صميم «القدسية»، التي تحاول الطبقة السياسية والمصرفية ترويجها لغاية في نفس يعقوب هي: هل كل الودائع مشروعة؟ وهل على كل اللبنانيين تحمل وزر اعادة ودائع تحوم حولها شبهات فساد وتهرب ضريبي وتبييض اموال؟ ولماذا لا يتم العمل على تقليص هذه الفجوة من خلال فرز هذه الودائع بين ودائع مشروعة ومستحقة، وأخرى يحق للدولة اللبنانية الغاؤها أو وضع اليد عليها بسبب أصولها المتأتية من صفقات فساد؟
ماذا يطبخ النواب؟
قبل محاولة الاجابة على هذه الاسئلة، لا بد من التنويه ان لجنة المال والموازنة النيابية تدرس حالياً مشروع قانون اعادة الانتظام المالي، في حين أن لجنة الادارة والعدل أقرت خلال الاسبوع الحالي اقتراح قانون إطار يتعلق بأموال المودعين، تمهيداً لعرضه على الهيئة العامة لاقراره، ويهدف لمنع الحكومة الحالية وكل الحكومات مستقبلاً، من أخذ تدابير تلغي فيها الودائع أو تعمل الى تسديدها بغير عملتها التي أودعت فيها. وبالتالي، فإن أهمية هذا القانون بأنه يضع الإطار القانوني لأي عمل مستقبلي يتعلق بودائع الناس، وبأنه يأتي قبل قانونيّ التوازن المالي وإعادة هيكلة المصارف، وبذلك يكون رادعاً أمام محاولات المس بودائع بأي شكل من الأشكال.
التحقق من المصادر
يشرح الاقتصادي روي بدارو لـ»نداء الوطن» أن «فرز الودائع بين مشروعة أو غير مشروعة يعني الشروع بتنقيتها من خلال تمريرها بما يشبه «فيلترات» قانونية وادارية. والمعيار الاول هو التحقق من مصدرها اذا كان مشبوهاً أومتأتية من أعمال خارجة عن القانون سواء داخل لبنان أو خارجه، او أن هذه الودائع هي ملك لأشخاص تحوم حولهم شبهات الفساد».
يضيف: «المعيار الثاني هو التحقق من ودائع اصحابها إن كانوا غير لبنانيين لجأوا الى المصارف اللبنانية ووضعوا اموالهم فيها وقبلوا بالمخاطر في بلد مختلف عن بلدهم، لأنهم غير قادرين على فتح حسابات في بلدانهم. وهنا السؤال الكبير، هل يمكن حذف كل هذه الودائع أم لا؟»، مشيراً الى ان «المعيار الثالث هي الودائع التي تقاضى عليها أصحابها فوائد تزيد عن 5% بدءاً من العام 2015، وهنا يجب على اصحاب هذه الودائع دفع ضريبة استثنائية على هذه الودائع العالية».
يشدد بدارو على أن «هذه الخطوات قد يعتبرها البعض غير قانونية، لكن الواجب القيام بها من اجل اعادة بناء بلد. لأن القانون اللبناني الحالي يستر الكثير من العيوب، والنقطة الجوهرية هي أن نقبل أو لا نقبل بقوانين تستر العيوب وبأشخاص يتلطّون خلفها لإخفاء عيوبهم وعيوب أزلامهم»، مشيراً إلى أن «المعيار الرابع الذي يجب تطبيقه هو تسديد القطاع الخاص 28 مليار دولار (لولار) للمصارف، وهذه المبالغ يجب أن تفرض عليها ضرائب بعد دراسة موعد تسديد هذه الاموال، ويجب ان يتم الدفع من اصل 28 ملياراً، 10 مليارات ولو بالتقسيط على 5 سنوات تقريباً، لأن الاستفادة منها كان على حساب باقي المودعين».
الأموال المهربة
ويرى بدارو أن «المعيار الخامس الذي يجب اعتماده هو تعويض جزئي على القدرة الشرائية للوديعة. وهذا أمر ضروري ومهم وخلاق»، مؤكداً أن «كل هذه المعايير ليس مصرحاً عنها على موقع مصرف لبنان حتى نتمكن من تقييمها، ولكي يتمكن الخبراء والمتخصصون والخبراء الماليون من اعطاء رأيهم. فهناك 500 حساب يجب كشف السرية المصرفية عنها منذ العام 2015، لأن العديد من هذه الحسابات خرجت الاموال منها قبل حصول الازمة، لعلمهم بالتدهور الحاصل والازمة المقبلة على لبنان».
ويختم: «أهم نقطة للقيام بهذه الخطوات هو أن تكون هناك ثقة بالمصارف وهذا أمر مفقود حالياً. والحل هو بناء القطاع المصرفي من جديد. ولسوء الحظ فان المصارف لا تقبل مناقشة هذا الامر، لأنها تستند الى دعم السياسيين، ولم تحصل الى الآن مقاربة جدية للبحث في كيفية التعويض عن المودعين».
خطوات ضرورية للفرز
يجيب الأستاذ المُحاضر في قانون الضرائب والمالية العامة الدكتور كريم ضاهر «نداء الوطن» على الاسئلة المطروحة، بأن «هناك خمس خطوات أساسية يمكن عبرها فرز الودائع بين مشروعة وأخرى غير مشروعة، وهذا ما سبق «لإئتلاف المحاسبة وعدم الافلات من العقاب» أن أطلقها في 11 كانون الثاني المنصرم، أولها رفع السرية المصرفية بالكامل وتطبيق نظام «اعرف عميلك»»، لافتاً الى أن «المشكلة في لبنان أن هناك مليوناً و700 ألف حساب تقريباً، وفي 87% منها أقل من 100 ألف دولار. والتدقيق في كل هذه الحسابات سيستغرق وقتاً طويلاً، والاقتراح القانوني الذي قدمناه كنقابة محامين، وقدمه عدد من النواب للأمانة العامة لمجلس النواب، والموجود في قانون اعادة هيكلة القطاع المصرفي، حددنا فيه عتبة 250 ألف دولار لتبرير المودع لمصدر أمواله».
المصرفيون والمعرضون سياسياً
يضيف: «هذا الامر يتعلق بعامة الناس من المودعين، أما المودعون الذين يصنفون بأنهم معرضون سياسياً (يتعاطون الشأن العام ويشملهم القانون الخاص بالإثراء غير المشروع) والمصرفيون والموظفون من الفئة الرابعة وصعوداً وصولاً الى رئيس الجمهورية، فيجب التدقيق في جميع حساباتهم والقيام بمقارنة بين التصريح عن الذمة المالية التي تقدموا بها في 31 آذار2021، وبين ما يملكونه من أملاك وحسابات مصرفية. وإذا تبين أن هناك تبايناً، فإن القانون يصنف أموالهم بأنها غير مشروعة».
يوضح ضاهر أن «الخطوة الثانية لفرز الودائع، تتعلق بالمسؤولين المصرفيين وكل من له دور مقرر في القطاع المصرفي. اذ يجب التدقيق في حسابات هؤلاء، وتبيان ما اذا كانت هناك مسؤوليات مترتبة عليهم وفقاً للقوانين المرعية، اي قانون التجارة والمواد 166 و 167 والافلاس والمواد المتعلقة بالافلاس الاحتيالي 459 و489، بالاضافة الى ما يسمى سوء استعمال للمعلومات المميزة، اي إذا كان هؤلاء المسؤولون على علم بأن الازمة ستقع، واستفادوا من هذه المعلومات كي يتمكنوا هم أو المقربين منهم من تهريب أموالهم الى الخارج، فأموالهم جميعها يمكن اعتبارها اموالاً غير مشروعة».
التبييض والأموال من الخارج
ويلفت الى أن «الخطوة الثالثة تستند الى قانون مكافحة تبييض الاموال، فهناك 44 حالة في القانون بدءاً من تمويل الارهاب، وصولاً الى التهرب الضريبي ومروراً بما يتعلق بمكافحة الفساد، والاختلاس وفرض النفوذ واساءة استعمال المركز، وكل هذه القوانين تبيّن ما اذا كانت هذه الاموال متأتية من هذه الجرائم، وبذلك تكون أموالاً غير مشروعة»، مشيراً الى «خطوة رابعة تتعلق بأموال مودعين غير مقيمين، ومصدر اموالهم من الخارج وما اذا كان مخالفاً لقوانين بلادهم، وأتوا بها الى المصارف اللبنانية ونتج عنها عملية تبييض اموال، اي ما يشبه قضية الحاكم رياض سلامة ولكن بصورة معكوسة، وهنا يمكن اعتبار هذه الاموال بأنها غير مشروعة».
الحسابات النائمة
ويشرح ضاهر أن «الخطوة الخامسة تتعلق بالحسابات التي لم يتم تحريكها، وهي كثيرة في المصارف اللبنانية، وهناك معلومات مؤكدة عن مليارات من الدولارات، أصحابها هم انظمة سياسية تم خلعها (النظامان العراقي والليبي) وشخصيات توفوا، علماً أن هناك قانوناً يرعى كيفية التصرف بهذه الاموال، لكن المصارف ومصرف لبنان يتناتشونها حالياً، وهي في الواقع ملك للدولة اللبنانية وفقاً للمادة 90 من قانون ضريبة الدخل، التي تنص على انه اذا هناك حسابات مصرفية ولم يتمّ تحريكها خلال 5 سنوات، تؤول 50% منها للدولة اللبنانية و50% للمصارف، شرط أن يعمد المصرف المعني، الى تبليغ دعاوى للأشخاص الذين يملكون هذه الحسابات، وفي حال لم يقم بهذا الاجراء فإن المبلغ بكامله يؤول الى الدولة اللبنانية، مما يسهم في تخفيض الفجوة المالية».
تعديل السريّة من جديد
تجدر الاشارة مجدداً الى ان النقطة الاساسية للسير بهذه الخطوات هي عبر قانون السرية المصرفية، ويشدد ضاهر على أن «هذا القانون بحاجة الى تعديل للتدقيق في الحسابات التي يطلبها صندوق النقد. وحين ناقشنا هذا الامر في مجلس النواب (كنقابة محامين)، أصرينا على أن لا تكون هناك حسابات مرقمة بل حسابات مرفقة بأسماء أصحابها. لأن التدقيق فيها يتم بناء على الاسماء ومدى خضوعها للخطوات التي تم شرحها أعلاه، ولذلك صندوق النقد طلب أن يكون هناك تحقيق بالاسماء، ووفقا للقانون 306 الذي بات نافذاً، بات باستطاعة القضاء اليوم طلب المعلومات من المصارف ورفع السرية المصرفية عن هذه الفئات التي ذكرناها أعلاه».
ويختم: «القانون الحالي يسمح بالتحقق من مشروعية فئة كبيرة من المودعين،(المعرضون سياسياً والمصرفيون) بمفعول رجعي يصل الى العام 1988. وفي حال ارادت هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان القيام بعملها، يمكنها ان تبدأ بالتحقيق بالحسابات وكشف الكثير من الحسابات الموجودة، حتى من دون تعديل قانون السرية المصرفية. هناك تغيير جوهري حصل في قانون رفع السرية المصرفية، على غرار قانون الشراء العام الذي سمح بإيقاف صفقة المطار المشبوهة».
اعتباراً من 10 ملايين
تشدّد المديرة التنفيذية لمنظمة «كلنا ارادة» ديانا منعم لـ»نداء الوطن»، على أن «أفضل السبل لفرز الودائع هو تعديل قانون السرية المصرفية، فالكشف عن الحسابات المصرفية ليس بالأمر السهل وقد يستغرق وقتاً. والطريقة الافضل لاختصار هذه المشقة هي كشف السرية المصرفية عن ودائع تفوق حداً معيناً مثل 10 ملايين دولار علماً بأن أغلب الودائع صغيرة».
تضيف: «يمكن تصنيف هذه الودائع بين مشروعة وغير مشروعة بعد رفع السرية المصرفية، خصوصاً ان هناك خلافاً قانونياً حول ما اذا كان القانون الحالي يسمح بهذا التصنيف، وفي حال لم يسمح برفع كلي للسرية المصرفية، فنحن بحاجة الى مواد قانونية تضاف على قانون اعادة هيكلة المصارف، تسمح باجراء هذا النوع من التصنيف»، لافتة الى أنه «بعد القيام بهاتين الخطوتين (ادخال بعض المواد القانونية وتحديد الرقم الذي يجب الانطلاق منه لتصنيف الودائع)، عندها يمكن اجراء تحقيق حول مصدر هذه الودائع، وتحديد ما اذا كانت مشبوهة أم لا، مع الاخذ بالحسبان أن هناك اصحاب ودائع يفضلون خسارتها على الكشف عن مصدرها، خصوصاً الودائع الآتية من الخارج او مصدرها أموال وسخة».
ترى منعم أن «هذه العملية يمكن أن تبدأ بسرعة وقبل اعادة هيكلة القطاع المصرفي. للمثال: في اكبر 32 حساباً في المصارف ما يساوي قيمة مجموع مليون حساب، بمجموع أموال 3.5 مليارات دولار، لذلك يجب أن نكشف عن أسمائهم»، مشيرة الى أن «طريقة توزيع الحسابات تظهر أن الاولوية هي للكشف عن أصحابها ومصدر أموالهم، والقيام بهذه الخطوة يخفف حجم الفجوة والاموال التي يجب ردها الى الناس».
اقتصاد
السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا
لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية
وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع
علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين
صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.
وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.
وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.
وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.
وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.
وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.
علي عبد الله
من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.
محطات صيداوية
وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين.
ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.
ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.


Uncategorized
وزارة الطاقة: لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة
أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.
اقتصاد
مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين
أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.
ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.
واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.
-
مجتمع2 years agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
خاص2 years agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
Uncategorized2 years ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع11 months agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عام2 years agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
خاص7 months agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
أخبار عامة2 years agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فن2 years agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
