Connect with us

اقتصاد

أزمات جدِّية تواجهنا

Published

on

تواجه منطقتنا أزمات كبرى يجب وصفها بالتحديات لأن القدرات الموجودة كافية لتصحيح الأوضاع. المنطقة العربية هي من المجموعات القليلة التي تنتقل من مشكلة الى أخرى دون مساحات للراحة. ليست مشاكلنا المزمنة سياسية فقط بل ادارية واجتماعية واقتصادية أيضا تؤثر سلبا على الاستقرار. هنالك مشاكل أخرى تعتبر جديدة زمنيا تضاف الى المزمنة وهي موجعة ومرتبطة بما يحدث في العالم. من أهمها مواجهة الكورونا التي كلفت مليارات الدولارات في وقت تحتاج خلالها المنطقة الى كل قدراتها للنهوض. كان ثقل الكورونا كبيرا على موازنات الدول التي تعتبر في غالبيتها نامية. مجموعة دول مجلس التعاون الخليجي كانت قادرة وحدها على المواجهة المالية الصحية، أما في القسمين الباقيين أي الشرقي والغربي كانت المواجهة صعبة. في كل حال الخسائر البشرية والمادية كانت كبيرة للجميع.
تواجه دول المنطقة مشكلة التضخم الكبير أي العدو الصامت المؤذي الآتي ليس فقط من الحرب الأوكرانية التي رفعت أسعار المواد الأولية، خاصة الطاقة والقمح وانما أيضا من انخفاض العرض نتيجة التغيير الهيكلي في الانتاج الذي ترافق مع الكورونا. عاد التضخم العالمي القوي، اذ تبعا لصندوق النقد هنالك 15 من 34 دولة صناعية يظهر فيها التضخم واضحا. 78 من أصل 109 دولة نامية وناشئة تعرف أيضا التضخم القوي. ارتفاع أسعار السلع ومشكلة سلاسل الامداد أثرت على سقوط النقد خاصة في الدول النامية والناشئة.
اضطرت أكثرية الدول ليس فقط لزيادة الكتلة النقدية وانما أيضا لرفع الانفاق المالي على كافة الحاجات الشعبية والاجتماعية والصحية. رفع الفوائد لمواجهة التضخم يؤثر كثيرا، لكنه في نفس الوقت يزيد من احتمال حدوث ركود عالمي. يقود المركزي الأميركي عملية رفع الفوائد لكن المصارف الأخرى أهمها الأوروبية متعاونة الى أقصى الحدود. بين آذار 2020 وآذار 2022، أبقى المركزي الأميركي الفائدة القصيرة الأجل بمستوى الصفر في وقت ضخ فيه النقد عبر ميزانيته التي تضاعف حجمها من 4 ألاف مليار دولار الى 9 آلاف. هذا الانفلاش النقدي فرض على المصرف المركزي لاحقا التقشف النقدي السريع للمواجهة التضخمية.
هنالك أصوات اقتصادية مهمة معارضة لرفع الفوائد بالوتيرة التي حصلت بها. نصح الاقتصادي «جو ستيغليتز» بالتروي في رفعها لدراسة التأثير الحالي خاصة وأن نسب التضخم تنخفض تدريجيا في معظم الاقتصادات. كما أن السيطرة على الكورونا أعاد فتح الأسواق مجددا على المنافسة وبالتالي انخفضت زيادة الأسعار كما أرباح الشركات. قال ستيغليتز أن التضخم الحالي يعود لأمرين أولهما الانفاق المالي الكبير على الصحة والرعاية الاجتماعية في فترة الكورونا وثانيا مشاكل العرض، وبالتالي لن تأتي الحلول من رفع الفوائد بل عبر سياسات هيكلية وقطاعية صعبة التطبيق لكنها ممكنة. أشار ستيغليتز الى أن قيمة الايجارات ارتفعت نتيجة انتقال العائلات الى أماكن سكنية أوسع تسمح لهم بالعمل والدراسة من المنزل. لذا من السياسات المطلوبة هي الاسكان بجوانبها التقنية والمالية لزيادة عرض الوحدات السكنية.
أما مشاكل المناخ فلا حدود لها في التأثير السلبي الآني أولا والطويل الأمد ثانيا. معظم مشاكل الطبيعة آتية من اهمالنا لها على المستويين الفردي والرسمي. ما زلنا لا نصدق أن الاهمال البيئي سيوقعنا في مشاكل خطيرة على المدى الطويل. كلما اهتمينا بالبيئة وبمحاربة التلوث، كلما أنقذنا مجتمعاتنا اليوم قبل الغد. حقيقة، ما زلنا في المنطقة العربية لا نضع المشاكل البيئية في أولوياتنا أي بمستوى الأوضاع المعيشية وحجم الديون الخاصة كما العامة التي كلها تسيء الى نمو وتنمية المنطقة. مهما اهتمينا بأوضاعنا المعيشية، فهي لا تكفي لحماية الأجيال القادمة التي تحتاج أكثر من أي شيء آخر الى هواء نظيف ومياه عذبة وغذاء صحي. لذا يجب أن تتغير أولوياتنا على مستوى كل دول المنطقة وليس ضمن مجموعة صغيرة ميسورة طبيعيا. تحديات الطاقة أيضا مهمة بحد ذاتها ولتأثيرها على التلوث. هنالك ضرورة لوضع سياسات عامة تنوع مصادر الطاقة وترفع فعالية استعمالها حتى لو كانت المنطقة غنية بالنفط والغاز. يتجه العالم نحو مصادر الطاقة المتجددة الأقل ضررا على البيئة، علما أن لا مجال للاستغناء عن الغاز والنفط في المدى المنظور.
معظم مشاكلنا يحتاج الى ايرادات كبيرة للمعالجة. لكننا نجد في نفس الوقت قيامة الدول المختلفة بالتقشف بسبب الموازنات الضيقة. فهل نتجه نحو الحلول الصحيحة؟ تبعا لصندوق النقد الدولي، هنالك 143 دولة تقلص انفاقها هذه السنة مما يؤثر سلبا على حوالي 7 مليارات مواطن أو 85% من سكان العالم. هذا التوجه التقشفي يمكن أن يكون خاطئا حتى في ظروفنا التضخمية الحالية. تشير التجارب الى أن ضحايا التقشف يكونون عموما من الأقليات والنساء والأطفال وحتى الفقراء. ضحايا التقشف هم أصلا في وضع صعب ولا يحتاجون الى المزيد من الظلم.
كيف نعالج مشاكلنا دون أن نظلم أجزاء مهمة من مجتمعاتنا؟ يكمن الحل في محاولة زيادة الايرادات حتى في ظروفنا الحالية. هنالك دائما امكانية للاصلاح الضرائبي في النسب والامتداد والتغطية والنوعية. يمكن خصخصة بعض الشركات ضمن المنافسة والشفافية. المطلوب دائما وقف الهدر ومحاسبة الفاسدين وترشيد كل أنواع الانفاق. هناالك أيضا امكانية لالغاء بعض الديون العامة أو جدولة بعضها شرط الاتفاق مع الدائنين، اذ أن القرار من جانب واحد كارثي. هنالك أيضا امكانية لوقف خروج رؤوس الأموال لاستثمارها طوعا في الداخل. خروج الأموال من منطقتنا أضر بنا ومنع حصول استثمارات نوعية مهمة. من أهم السياسات التي تحارب التضخم وتحقق النمو هي الرافعة للانتاجية القطاعية كما العامة. من الضروري أن تخضع القرارات للنقاش الشعبي قبل اعتمادها لأن المواطن أولا وأخيرا سيكون الضحية أو المستفيد وبالتالي يجب أن يكون صاحب القرار.

اقتصاد

أوبك تبقي على توقعاتها: الطلب العالمي على النفط سيواصل النمو في 2026 و2027

Published

on

أبقت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عامي 2026 و2027، مع تغييرات طفيفة للغاية تعكس استقرار الرؤية المستقبلية للمنظمة.

وكشفت منظمة “أوبك”، في تقريرها الشهري الصادر اليوم، أن الطلب العالمي على النفط في عام 2026 سيرتفع بمقدار 1.38 مليون برميل يوميا، ليصل إلى متوسط 106.53 ملايين برميل يوميا.

وأدخلت المنظمة تعديلات رمزية على توقعاتها السابقة، حيث عدلتها لعام 2026 من 106.52 إلى 106.53 مليون برميل يوميا، ولعام 2027 من 107.86 إلى 107.87 مليون برميل يوميا. وبذلك، يبلغ نمو الطلب المتوقع في 2026 مقارنة بمستويات 2025 حوالي 1.34 مليون برميل يوميا، وهو ما يتطابق مع توقعات الشهر الماضي.

ووفقا لتحليل “أوبك”، ستظل الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هي المحرك الرئيسي للاستهلاك العالمي للذهب الأسود، حيث ستستحوذ هذه الدول على 1.23 مليون برميل يوميا من إجمالي النمو في عام 2026، وترتفع حصتها إلى 1.24 مليون برميل يوميا في عام 2027.

في المقابل، تبدو مساهمة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية متواضعة، حيث ستضيف 150 ألف برميل يوميا فقط في 2026، و110 آلاف برميل يوميا في 2027.

وفيما يتعلق بالمخزونات التجارية، أظهرت البيانات الأولية لشهر يناير انخفاضا في المخزونات التجارية للنفط الخام داخل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث تراجعت بمقدار 19.9 مليون برميل لتستقر عند 2.824 مليار برميل.

وتزيد المخزونات الحالية بمقدار 70.5 مليون برميل عن مستويات يناير من العام الماضي، كما تزيد بمقدار 9.8 مليون برميل عن متوسط الخمس سنوات الأخيرة، لكنها لا تزال أقل بمقدار 103.1 مليون برميل عن متوسط الفترة 2015-2019، وهو المستوى المرجعي المعتمد في اتفاقيات “أوبك+” لقياس مدى توازن السوق.

Continue Reading

اقتصاد

ارتفاع عقود الذهب الفورية وسط التوترات الجيوسياسية

Published

on

ارتفعت العقود الفورية للذهب اليوم الأربعاء وسط التوترات الجيوسياسية، ويترقب المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية هذا الأسبوع لتقييم توقعات سياسة الاحتياطي ‌الاتحادي.

وبحلول الساعة 10:00 بتوقيت موسكو، صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.1 % إلى 5197.97 دولار للأونصة. وجاء ذلك خلافا للعقود الآجلة للذهب لشهر أبريل التي انخفضت 0.7 % إلى ​5205.29 دولار للأونصة.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع ​سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.6 % إلى 88.89 دولار للأوقية. وصعد سعر البلاتين 1% إلى 2221.48 دولار، ​وزاد سعر البلاديوم 1.5 % إلى 1679.73 دولار.

وتراجعت أسعار النفط، مما حد من ⁠مخاوف التضخم، بعد يوم من توقع ترامب نهاية سريعة للحرب مع إيران، في حين أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية على الإطلاق.

وتنتظر ​الأسواق الآن مؤشر ​أسعار المستهلكين ⁠الأمريكي لشهر فبراير، المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الذي يعتبر مقياس التضخم المفضل ​لدى البنك المركزي الأمريكي يوم الجمعة.

وتشير أداة فيد ووتش ​التابعة لمجموعة (سي.إم.إي) ⁠إلى أن المستثمرين يتوقعون أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة ثابتة في النطاق الحالي بين 3.5 و3.75 بالمئة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في ⁠18 ​مارس.

Continue Reading

اقتصاد

أسعار النفط تلامس 90 دولارا وتبلغ أعلى مستوى منذ أبريل 2024

Published

on

ارتفعت أسعار النفط بقوة في تعاملات بعد الظهيرة اليوم الجمعة، ولامست عقود الخام العالمي مزيج “برنت” مستوى 90 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ أبريل 2024.

وبحلول الساعة 15:15 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر أبريل المقبل بنسبة 6.3% إلى 86.11 دولار للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر مايو المقبل بنسبة 4.54% إلى 89.29 دولار للبرميل.

وجاء ارتفاع أسعار النفط بعدما حذر وزير الطاقة القطري سعد الكعبي من أن جميع مصدري الطاقة في منطقة الخليج سيضطرون قريبا لإعلان حالة “القوة القاهرة” إذا استمرت الأوضاع الراهنة. وتوقع أن تحذو حذو قطر دول أخرى في الأيام المقبلة. وأضاف في مقابلة مع “فاينانشال تايمز” أن العودة إلى التسليمات الطبيعية قد تستغرق أسابيع إلى أشهر، حتى في حال انتهاء الحرب فورا.

وألحقت الحرب أضرارا اقتصادية بالمنطقة، حيث توقفت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الحيوي لصادرات النفط والغاز. كما أعلنت قطر، أحد أبرز مصدري الغاز المسال في العالم،حالة “القوة القاهرة” بعد هجوم بطائرة مسيرة أوقف إنتاج أكبر مصانعها. كذلك استهدف هجوم آخر أحد أكبر مصافي التكرير السعودية.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish