Connect with us

اقتصاد

تقرير بنك عوده الاقتصادي للفصل الأول من العام 2024

Published

on

صدر التقرير الاقتصادي الجديد لبنك عوده لفت فيه إلى أن “الأوضاع الاقتصادية والنقدية خلال الفصل الأول من العام 2024 جاءت على مرآة الظروف الاقتصادية في الفصل الرابع من العام 2023: انتكاس الاقتصاد الحقيقي نتيجة التأثيرات المباشرة وغير المباشرة للحرب على الحدود الجنوبية اللبنانية والتي نتج عنها ركود الناتج، واستقرار الوضع النقدي في ظل استقرار سعر صرف الليرة مقابل الدولار على الرغم من التداعيات السلبية للحرب، وشبه التوازن في المالية العامة نتيجة احتواء عجز الموازنة على الرغم من التأثير المعاكس لعامل زيادة أجور القطاع العام”.
وأضاف: إن التقلص الذي شهدته مختلف مؤشرات القطاع الحقيقي خلال الأشهر الستة الماضية منذ اندلاع الحرب إنما يثبت نظرية الركود الاقتصادي. من ضمن هذه المؤشرات، يذكر تقرير بنك عوده نشاط البناء حيث انخفضت تراخيص البناء بنسبة 14%، إضافة إلى نشاط المطار مع انخفاض عدد المسافرين (-11%) والصادرات عبر مطار بيروت (-13%)، وتراجع النشاط السياحي بشكل عام كما يستدل من خلال انخفاض عدد السياح بنسبة 24%.

على صعيد الوضع النقدي، أشار التقرير إلى “الليرة اللبنانية حافظت على استقرارها مقابل الدولار خلال الأشهر الاثني عشرة الأخيرة، بينما واصل مصرف لبنان تعزيز احتياطياته السائلة من النقد الأجنبي والتي سجّلت نمواً مقداره 283 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام (أي بنمو تراكمي مقداره 1.0 مليار دولار منذ استلام القيادة الجديدة لحاكمية مصرف لبنان في نهاية تموز 2023). ان الثبات المتواصل لسعر الصرف في السوق الموازية يندرج في سياق (1) اقتصادٍ محلي مدَوْلر بشدّة مع كبح الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية، و(2) شبه توازن في المالية العامة في ظل احتواء العجز في موازنة الدولة، و(3) شبه توازن في الحسابات الخارجيّة مع تسجيل ميزان المدفوعات فائضاً طفيفاً في السنة الفائتة بعدما كان يسجّل عجزاً سنوياً بمعدل 5 مليارات دولار منذ بداية الأزمة، و(4) تقارب نسبي بين سعر الصرف الرسمي للّيرة اللبنانية إزاء الدولار الأميركي وسعر صرف الدولار في السوق الموازية، في ظلّ الجهود الحثيثة لإرساء أسس نظام صرف جديد موحَّد.
يجدر الذكر في السياق نفسه ان التضخم السنوي والذي كان قد وصل إلى 366% في آذار 2023، انخفض إلى 36% في آذار 2024. ولما كان سعر الصرف قد بقي مستقراً تقريباً خلال العام الفائت، فإن التضخم بالليرة اللبنانية يقابله تضخم مماثل بالدولار خلال الفترة المغطاة، ما يشكل ضغوطاً لافتة على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر”.

أما على صعيد القطاع المصرفي، فأعلن أنه “صدرت مؤخراً الإحصاءات المصرفية حتى نهاية شباط 2024، حيث سجّل الشهران الأولان من العام الجاري تراجعاً في الودائع بالعملات قيمته 909 مليون دولار (لتبلغ زهاء 90371 مليون دولار). وقد تأتى ذلك بشكل كلي عن انخفاض الودائع المقيمة بالعملات، في حين ظلت الودائع غير المقيمة بالعملات مستقرة خلال الشهرين الأولين من العام 2024. في موازاة ذلك، تقلصت التسليفات بالعملات بمقدار 493 مليون دولار (لتبلغ زهاء 7069 مليون دولار). اما في ما يتعلق بالأموال الخاصة، بلغت الأموال الخاصة زهاء 3177 مليون دولار في شباط 2024 مقابل 5092 مليون دولار في كانون الأول 2023 و20602 مليون دولار في تشرين الأول 2019 عشية اندلاع الأزمة، وذلك نتيجة الخسائر الصافية للمصارف خلال هذه الفترة”.

وفي ما يخص أسواق الرساميل اللبنانية، “فقد شهدت أسواق الأسهم وسندات اليوروبوندز تحركات متفاوتة. إذ سجّل مؤشر الأسعار في سوق الأسهم تراجعاً نسبته 12.7% خلال الفصل الأول من العام 2024 في ظل ازدياد أحجام التداول بنسبة 50% بالمقارنة مع الفصل الأول من العام السابق. أما أسعار سندات اليوروبوندز فظلت مستقرة عند 6.500 سنتا للدولار الواحد على طول منحنى المردود، علماً أنها كانت قد وصلت إلى 7.875 سنتاً للدولار الواحد عشية اندلاع الصراع في قطاع غزة في 7 تشرين الأول 2023” وفق تقرير بنك عوده.

وأضاف: لا شك ان الاقتصاد اللبناني هو من بين الاقتصادات الإقليمية الأكثر تضرراً من جراء الحرب المستجدة وذلك نتيجة تأثيراتها المباشرة وغير المباشرة. فتبرز التأثيرات المباشرة للحرب في جنوب لبنان، الناتجة عن خسائر بشرية ومادية جسيمة على طول المنطقة الحدودية عموماً. اما الآثار غير المباشرة للحرب فمرتبطة بتداعيات الوضع الأمني الهشّ على البلاد بشكل عام، والذي يؤثّر على إجمالي الاستثمار في ظل ضبابية الافاق من جهة، وتأثيرات الحرب على أداء القطاع السياحي من جهة أخرى والذي كان قد بدأ يشهد مؤشرات ملموسة للنهوض قبيل الصراع.

على صعيد التأثيرات المباشرة، فأوضح أن “الاعتداءات الاسرائيلية منذ بداية المناوشات في جنوب لبنان أدّت إلى تدمير جزء من المساكن والبنى التحتية والأراضي الزراعية والمحاصيل. وتشير التقديرات الأولية إلى أنّ القيمة الإجمالية للأضرار منذ بدء الاعتداءات تجاوزت ملياري دولار أمريكي بشكل عام لـما يقارب 5000 مسكن متضرر ناهيك عن الأضرار التي طاولت البنى التحتية والزراعة. إضافة إلى ذلك، تقدر الخسائر الناجمة عن إقفال المؤسسات وتوقف الأعمال في المنطقة الحدودية بمئات الملايين من الدولارات، ما يفاقم إجمالي الخسائر المباشرة منذ 8 أكتوبر 2023”.

ويبدو أن قطاع الزراعة الذي يوفّر الدخل لـ 70% من الأسر داخل المنطقة الحدودية، هو الأكثر تضرراً، وفق التقرير “ناهيك عن الخسارة المستقبلية للمداخيل المترتبة عن تضرّر الأراضي الزراعية بالفوسفور، مما يجعل الأرض غير صالحة للإنتاج الزراعي. إنّ الصراع يجري خلال فترة مهمة بالنسبة للمزارعين (الحصاد وإعداد الأرض للموسم المقبل). وقد تعرضت الأراضي الزراعية لأضرار جسيمة، بما في ذلك التدهور المادي والتلوث الكيميائي والتلوث من مخلفات المتفجرات، ما أدى إلى فقدان خصوبة التربة. كما أدى استخدام القصف بالفوسفور إلى تلوث المحاصيل والمياه السطحية والجوفية، مما يشكل تهديداً للماشية وصحة المواطن. اما المحاصيل الرئيسية التي تأثرت فهي: الزيتون (وبالتالي إنتاج زيت الزيتون)، والخروب، والحبوب وغيرها من المحاصيل الشتوية. بالإضافة إلى الخسائر التي يتكبدها الإنتاج، احترقت آلاف الأشجار، ناهيك عن الخسائر الجسيمة في قطاعات الثروة الحيوانية والدواجن وتربية الأحياء المائية”.

أما في ما يتعلق بالتأثيرات غير المباشرة للحرب على إجمالي الاستثمار في لبنان بشكل عام، “فقد منعت الحرب المستثمرين في جميع الأراضي اللبنانية من اتخاذ قرارات استثمارية أو على أقل تقدير أدّت إلى تأخير تنفيذ القرارات السابقة. إذ بات المستثمرون في حال ترقب في ظل ضبابية الوضع الأمني داخل البلاد والذي يؤثر سلبًا على الآفاق الماكرو-الاقصادية والمالية في لبنان. والجدير ذكره أنّ حجم الاستثمار إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغ اليوم مستوى متدنياً أقل من 10%، وهو أحد أدنى المستويات في التاريخ المعاصر للبلاد ومن بين أقل المستويات في الأسواق الناشئة ما يشير إلى الضعف الملحوظ في تكوين رأس المال بشكل عام. وفيما يتعلق بأسواق الرساميل، فقد شهدت سوق سندات اليوروبوند اللبنانية عمليات بيع ابتداء من أوائل تشرين الأول، في إشارة إلى تردي نظرة المستثمر بشأن الآفاق الاقتصادية والاصلاحية وعملية إعادة هيكلة الدين”.

وفي ما يخص التأثيرات غير المباشرة على القطاع السياحي في لبنان بشكل عام، “كانت للحرب تبعات سلبية جسيمة على القطاع السياحي، ولا سيما أن البلاد كانت على مشارف مواسم سياحية واعدة سواء كان خلال عطلة عيد الميلاد أو خلال موسم التزلج او خلال عيدي الفصح والفطر. ويقدر بنك عوده أن تكون الإيرادات السياحية الضائعة خلال فترة الستة أشهر منذ اندلاع الحرب قد فاقت المليار دولار أمريكي حتى تاريخه، وذلك على أساس انخفاض متوسط عدد السياح بنسبة 24%، علماً ان متوسط إنفاق السائح في لبنان يبلغ حوالي 3000 دولار أمريكي”.

وبالنظر إلى آفاق القطاع السياحي، فلفت التقرير إلى أن “لبنان تلقى الضربة الأقوى من بين الدول المجاورة، ما يعيق نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في لبنان ويضعف وضعيته الخارجية. في هذا السياق، قامت وكالة ستاندرد آند بورز باختبار التأثير الصافي لخسارة 10% أو 30% أو 70% من إيرادات السياحة على اقتصاد لبنان، علماً أن البلاد تعتمد بشكل كبير على القطاع السياحي والذي يمثل 26% من إيرادات الحساب الجاري. فوفق السيناريو الأول، ترى وكالة ستاندرد آند بورز أنه أنّه في حال تراجعت العائدات السياحية بنسبة 10% نتيجة الصراع، سيتقلص الاقتصاد الحقيقي في لبنان بنسبة 3%. أما السيناريو الثاني والذي يفترض تراجعاً في العائدات السياحية بنسبة 30%، فسينتج عنه تقلص في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 10%. وأخيرا، يفترض السيناريو الثالث انخفاضاً في العائدات السياحية بنسبة 70%، والذي سينعكس تقلصاً في الاقتصاد الحقيقي في لبنان بنسبة 23%. في هذا الإطار وفي سياق الشح المستمر في العملات الأجنبية في لبنان، وانخفاض قيمة العملة بأكثر من 98٪ منذ عام 2019، والتضخم المفرط، والفراغ السياسي الذي طال أمده، فان اقتصاد لبنان لا يتحمل التخلي عن تدفق العملات الأجنبية الهامة من القطاع السياحي والتي تعتبر أبرز محركات النمو للبلاد بشكل عام”.

للاطلاع على كامل التقرير، يُرجى الضغط على كلمة PDF أعلاه

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اقتصاد

السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا

Published

on

لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية

وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع

علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين

صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.

وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.     

وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.

وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.

وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.

وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.  

علي عبد الله

من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.

محطات صيداوية

وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين. 

ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.

ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.

Continue Reading

Uncategorized

وزارة الطاقة: لا  ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة

Published

on

أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا  ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.

Continue Reading

اقتصاد

مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين

Published

on

أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.

ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.

واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish