اقتصاد
إستخدام أصول الدولة لردّ الودائع… سيف قاطع ذو حدّين!
مؤسسة مستقلة لادارة أصول الدولة لتأمين الإيرادات لصندوق استرداد الودائع المقترح حكومياً
هذه المساهمة ليست ديناً جديداً يترتب على الدولة لصالح المودعين بل هي دين سابق يتوجب عليها هيكلته
إصدار صندوق استرداد الودائع سندات أو أوراقاً مالية للمودعين مخالف للدستور ولقانون النقد والتسليف
من البديهي تعثر تنفيذ وعد حصول الصندوق على العائد الفائض عن الأرباح الناتجة عن تشغيل أصول الدولة
يدرس المجلس النيابي حالياً مشروع قانون الانتظام المالي، والذي فيه توزيع نسبي للخسائر مع امكان رد ما امكن من الودائع . فهناك ضمان (نظري) لرد المصارف ودائع حتى 100 الف دولار وبقيمة قد تصل الى 20 مليار دولار وتشمل 88% من الحسابات. والباقي، بعد تصنيف ودائع مؤهلة وغير مؤهلة وشطب فوائد وامكان تحويل جزء من الودائع الى اسهم في المصارف، وجزء الى ليرة باسعار مختلفة (ليلرة)، وطرح امكان تدقيق في بنية الودائع لمعرفة المشروعة من غير المشروعة… الباقي يرحّل الى صندوق سمي «صندوق استرداد الودائع»، ايراداته من جملة مصادر بينها مساهمة من الدولة. في المقابل هناك جملة مشاريع ابرزها ما قدمته كتلة نواب القوات اللبنانية والخاص بانشاء مؤسسة لادارة اصول الدولة تدر ايرادات متعاظمة تعزز المالية العامة وتسهم في اعادة تكوين الودائع.
تحذير من صندوق النقد
يذكر ان صندوق النقد الدولي يحذر من التمادي في استخدام اصول الدولة لإطفاء الخسائر (رد الودائع)، إذ من شأن ذلك التمادي الحؤول دون استدامة الدين العام. فالموازنة لإنفاقها الاجتماعي والاستثماري بحاجة لايرادات تلك الاصول والتي عليها ايضاً عبء رد الدين وفوائده.
إذن، على عاتق الموازنة اعباء كثيرة ولا يمكنها اضافة رد الودائع الى تلك الاعباء، لا سيما وان الحديث يدور حول 30 الى 35 مليار دولار تعود لكبار المودعين ويجب ردها لهم بحسب سياسيين ومصرفيين ونواب واصحاب قرار و»لوبيات» ضغط ومصالح من جهات أخرى مختلفة.
حملة اليوروبوندز متربّصون
وهناك تحذير آخر لا يقل خطورة مفاده ان اي التزام للدولة تجاه المودعين، سواء في صندوق او اوراق مالية او سندات سيفتح شهية حاملي سندات اليوروبوندز، الذين اوقفت حكومة حسان دياب الدفع لهم في آذار 2020 بانتظار اتفاق مع صندوق النقد وبرنامج انقاذي يتضمن، في ما يتضمن، اعادة هيكلة الدين العام ومفاوضة الدائنين لإجراء «هيركات» على تلك السندات بين 60 و80%. اما اذا التزمت الدولة رسمياً وقانونياً بان هناك خسائر في الودائع ستتحول الى ديون سيادية ، فما من ضمانة تؤكد قبول حملة اليوروبوندز الاجانب الذين يحوزون سندات بقيمة تزيد على 17 مليار دولار باعادة هيكلة قائمة على شطب كبير من القيمة الاسمية لذلك الدين الخارجي. وقد يلجأ حملة اليوروبوندز الى رفع دعاوى دولية ( في نيويورك تحديداً) للمطالبة بسداد كامل الدين تحت حجة ان دولة لبنان تسدد ديوناً كاملة لاصحاب الودائع، او انها تستخدم مخزون الذهب لهذه الغاية او اصول الدولة. ويمكن ان يجد لبنان نفسه امام احكام دولية بالحجز على الاصول.
فمن خلال اصدار صندوق استرداد الودائع الذي تشارك الدولة في تمويله عبر اصولها و/ أو إيرادات اصولها ، سندات أو اوراق مالية لمصلحة المودعين، او من خلال توزيع أرباح من المؤسسة المستقلة المقترحة لادارة اصول الدولة على صندوق لاعادة تكوين الودائع، ما قد يهدد بتحويل الودائع إلى دين عام اضافي على اجمالي ديون الدولة المتعثرة، ويفتح المجال واسعاً امام اعتراض الجهات الدائنة الخارجية أي حملة سندات اليوروبوند، قضائياً. وإذا كان مسار التفاوض لسداد الديون الخارجية يتجه نحو التوافق على اقتطاع 60 الى 80% من قيمة سندات اليوروبوندز، قد يعود الى نقطة الصفر مع أحقية حاملي السندات المطالبة بمعاملتهم بالمثل ( كالمودعين) وتسديد كامل قيمة السندات او تعديل نسبة الاقتطاع (haircut) تخفيضاً بنسبة كبيرة.
غسان حاصباني
إصلاح القطاع العام
من جهته، شرح النائب غسان حاصباني ان اقتراح قانون انشاء مؤسسة مستقلة لإدارة اصول الدولة يهدف الى اصلاح مؤسسات القطاع العام وابعادها عن التأثير السياسي، كما تعزيز ايرادات الخزينة والمساهمة في حصة الدولة من اعادة تكوين الودائع، مشدداً على ان القانون لا ينص على انشاء صندوق لاسترداد الودائع على غرار قانون الانتظام المالي الذي يخصص صندوقاً لذلك من دون معرفة كيفية تمويله باستثناء التزام الدولة بتخصيص مبلغ 2 مليار دولار وهو مبلغ غير كافٍ، بالاضافة الى تخصيص نسبة معيّنة من فائض الموازنة لتمويله، «مما يوحي بعدم وجود نيّة حقيقية من قبل الدولة لتمويل هذا الصندوق».
تأمين إيرادات إضافية
من هنا جاءت فكرة اقتراح قانون انشاء مؤسسة مستقلة لادارة اصول الدولة، وفقا لحاصباني، من اجل تأمين ايرادات لصندوق استرداد الودائع الذي ينص عليه قانون الانتظام المالي، حيث تحاول الدولة تحميل المصارف والمودعين فقط كلفة الخسائر، «علماً انها معنيّة مباشرة في المساهمة باعادة تكوين الودائع بشكل جزئي على الاقلّ، لانها مسؤولة عن الخسائر التي تكبدتها من خلال هدر اموال المودعين على مرّ 30 عاماً ومسؤولة عن تدمير الودائع».
ليس ديناً جديداً
وشدد حاصباني على ان «هذه المساهمة لا تعتبر بأي شكل من الاشكال ديناً جديداً يترتب على الدولة لصالح المودعين، بل هو دين سابق يتوجب عليها اعادة هيكلته وتسديده، ولا يمكن ان تتهرّب منه».
ولهذا الهدف، اعتبر حاصباني ان تشركة الهيئات والادارات والمؤسسات العامة التي تقوم بعمل ذات طابع تجاري، في مؤسسة مستقلة لادارة اصول الدولة، تدار بطريقة تجارية سليمة من دون محاصصات او تدخلات سياسية، على ان تبقى ملكيتها للدولة كمستثمر وليس كمشغّل، ستكون الوسيلة لتأمين الايرادات، أوّلاً لخزينة الدولة، وثانياً لصندوق اعادة تكوين الودائع (الوارد في اقتراح قانون الانتظام المالي).
صندوق بلا جدوى
وشرح حاصباني ان لا جدوى من انشاء صندوق استرداد الودائع من دون تأمين الايرادات اللازمة لتغذيته، وإذا كان التعويل على تمويله من قبل اصول المصارف وملياري دولار فقط من قبل الدولة، فهذا الامر غير كافٍ وسيؤدي الى التعثر مجدداً في سداد الودائع، مؤكداً على ضرورة وجدوى ادارة اصول الدولة ذات الطابع التجاري من اجل تعزيز ايرادات الخزينة وصندوق استرداد الودائع.
تؤمّن 6 مليارات وليس ملياراً واحداً
وحول اعتبار الحكومة ان ادارة اصول الدولة لا توفر او تدر سوى مليار دولار سنويا، ردّ حاصباني: «اعطونا ادارة ليبان بوست، والميدل ايست – طيران الشرق الاوسط، والاتصالات، والريجي، والمرافئ، والكهرباء وغيرها… وسنؤمن ايرادات بـ6 مليارات دولار سنويا». لافتاً الى ان الادارة السليمة والفعالة لاصول الدولة تؤمن وفقا للتقييمات، حوالى 6 مليارات دولار سنوياً منها حوالى 2.5 مليار كلفة تشغيلية، وربح صافٍ حواليى 3.5 مليارات دولار يمكن تخصيص 1.5 مليار منها لاعادة تكوين الودائع، وبالتالي تأمين 15 مليار دولار خلال 10 اعوام. بموازاة ذلك، يجب اعادة رسملة المصارف بقيمة 15 مليار دولار، واقتطاع نسب معيّنة من الفوائد والودائع النائمة وغيرها، ليتقلّص حجم الفجوة من 70 الى ما بين 15 و20 مليار دولار. وفي النتيجة، يمكن سداد 40 في المئة من الودائع على مدى 7 سنوات، «وهو حلّ تدريجي وجزئي، ولكنه منطقي وقابل للتطبيق على عكس حلول الحكومة التي تؤكد انها ستسدد الودائع التي تقلّ عن الـ100 الف دولار، رغم اننا لا نعلم لغاية اليوم من أين ستأتي بتلك الاموال».
ء
منير راشد
بحاجة إلى 3 أجيال
في هذا الاطار، رأى الخبير السابق في صندوق النقد الدولي منير راشد، ان فكرة استرداد الودائع خاطئة من اساسها، ولا يوجد أي اقتصاد بالعالم قادر على سداد اجمالي الودائع المصرفية، شارحاً ان صندوق استرداد الودائع يعمد الى شطب الودائع من القطاع المصرفي ومن ميزانيات المصارف ونقلها الى هذا الصندوق لتصبح التزاماً على الدولة بدلاً من المصارف. واكد راشد لـ»النداء الوطن» ان هذا الامر إجراء غير قانوني وغير مجدٍ ولا يعالج أزمة الودائع او يعيدها، «والدليل على ذلك ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اعلن ان صندوق استرداد الودائع غير مجدٍ لانه يحتاج الى 3 أجيال لسدادها».
إنها عملية شطب
وشدد راشد على ان شطب الودائع من المصارف وتحويلها الى صندوق استرداد الودائع يعني فعلياً ان المودع لم يعد يملك شيئاً سوى سند او ورقة صادرة عن الدولة تفيد انها تلتزم سداد قيمة وديعته السابقة، «ولكن متى وكيف ستسدد الدولة التزاماتها تجاه المودعين؟ إذا كان نائب رئيس الحكومة نفسه قد اعلن ان استثمار 20 مليار دولار من اصول الدولة في صندوق سيادي يؤمن عائداً بنسبة 5 في المئة فقط سنوياً (اي مليار دولار)، وبالتالي نحتاج الى 76 عاماً لسداد الودائع (في حال تم سداد الودائع التي تقل عن 100 الف دولار وبقي حوالى 76 ملياراً) وفي حال نجحت الدولة في ادارة اصولها بشكل شفاف وفعال».
مخالف للدستور
واوضح راشد ان انشاء صندوق استرداد الودائع واصدار سندات او اوراق مالية للمودعين مخالف للدستور ومخالف لقانون النقد والتسليف ولا يحفظ حق المودعين، على عكس ما هو قائم لجهة المصارف حين يفلس احد البنوك يمكن ان يبيع اصوله لسداد اموال المودعين. لكن الدولة في حالة صندوق استرداد الودائع، لم تخصص اصولها كضمانات بل فقط وعدت بتوزيع العائد الفائض عن الارباح الناتجة عن تشغيل اصولها. اي انها في حال تعثرت عن السداد، وهو الامر البديهي، لا يمكن لحاملي تلك السندات او الاوراق الحصول على اموالهم.
إنها حيلة
وخلص راشد الى التأكيد ان انشاء صندوق استرداد الودائع هو «حيلة» لشطب الودائع من المصارف، وباب جديد لفتح المجال امام المزيد من الدعاوى القضائية بوجه الدولة!
اقتصاد
السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا
لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية
وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع
علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين
صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.
وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.
وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.
وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.
وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.
وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.
علي عبد الله
من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.
محطات صيداوية
وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين.
ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.
ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.


Uncategorized
وزارة الطاقة: لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة
أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.
اقتصاد
مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين
أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.
ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.
واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.
-
مجتمعسنتين agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
خاصسنتين agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
Uncategorizedسنتين ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع11 شهر agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عامسنتين agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
خاص7 أشهر agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
أخبار عامةسنتين agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فنسنتين agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
