Connect with us

اقتصاد

إقتراحا “الإنتظام المالي” و”الهيكلة”: تفويض لمصادرة الودائع؟ 

Published

on

سجّل اجتماع لجنة المال والموازنة يوم الاثنين والذي خُصّص للبحث في اقتراحي إعادة التوازن للانتظام المالي وإعادة هيكلة المصارف، جملة ملاحظات حول الاقتراحين، وخلاصتها أنهما ليسا سوى تفويض لمصادرة الودائع المصرفية باسم الشعب اللبناني. إذ ما الذي يمنع من اعتبار جميع المصارف القائمة غير قابلة للاستمرار بالتواطؤ مع أصحابها من أجل الترخيص لمصارف جديدة، ومصادرة الودائع الحالية لقاء تعويض لا يتجاوز 75 مليون ليرة لبنانية لكل مودع يدفع من مؤسسة ضمان الودائع؟

فهناك فجوة مالية (أي خسائر) في حسابات مصرف لبنان مقدّرة بـ73 مليار دولار أميركي ستتمّ تغطيتها وفقاً لاقتراح القانون، من خلال تخفيض قيمة توظيفات المصارف لدى مصرف لبنان بالعملات الأجنبية، أي عملياً شطب مبلغ 73 مليار دولار من إيداعات المصارف لدى مصرف لبنان.

وما تقدّم يعني برأي المعنيين، أنّ معالجة الفجوة في حسابات مصرف لبنان ستتمّ عملياً من ودائع المودعين بهذه العملات، باستثناء مليارين ونصف مليار دولار تقدّمها الدولة عن طريق إصدار سندات مالية و/أو أي وسيلة أخرى، وهذه السندات لن يكتتب بها أحد فعلياً لأنّ الدولة متخلّفة عن الدفع منذ العام 2020 وموازنتها في حالة عجز، ما يضطرّها إلى الاقتراض من مصرف لبنان.

ومن الملاحظات أنّ الفجوة المالية في حسابات مصرف لبنان بالليرة اللبنانية ستتمّ معالجتها على خمس سنوات من دون تحديد مصدر التغطية، وهناك مسألة تصنيف الودائع بالعملات الأجنبية بين مؤهّلة وغير مؤهّلة ومصطلح الأموال الجديدة، ما يُخالف مبدأ المساواة بين المواطنين المكرّس دستورياً ويُعرّض القانون للطعن في حال إقراره.

ومن المفارقات تقسيم الودائع المؤهّلة إلى: ما لا يزيد على 100 ألف دولار، ويمكن تسديدها ضمن شروط أهمّها: ملاءة كل مصرف على حدة وقابلية المصرف المعني للاستمرار وفقاً لأحكام قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي (الذي لم يقرّ بعد)، وربط استرجاع الودائع أو أي قسم منها بوضعية كلّ مصرف قابل للاستمرار وخصوصاً ملاءته وسيولته، وإمكانية تحويل الوديعة كلّياً أو جزئياً إلى العملة اللبنانية على أساس سعر صيرفة وفقاً لآلية تضعها الهيئة المصرفية العليا، ومراعاة السياسة النقدية التي يحدّدها مصرف لبنان، وحسم فائض الفوائد المدفوعة منذ عام 2015 لقاء الودائع المؤهلة من الرصيد الذي يفوق 100 ألف دولار، على أن يحدّد مصرف لبنان مقدار هذا الفائض.

كذلك يمكن تحويل ما يزيد على 100 ألف دولار إلى العملة اللبنانية على سعر يقلّ عن سعر منصة صيرفة وفقاً لآلية تضعها الهيئة المصرفية العليا، وإخضاع الودائع المؤهّلة وغير المؤهّلة وبجميع العملات في المصارف غير القابلة للاستمرار، وفقاً لأحكام قانون إعادة هيكلة المصارف (الذي لم يقرّ بعد)، لأحكام قانون إنشاء المؤسسة الوطنية لضمان الودائع، أي بتسديد المبلغ المضمون البالغ 75 مليون ليرة لبنانية، مع وعد بأن تعدّ الحكومة مشروع قانون يعدّل مبلغ الضمانة بعد استطلاع رأي مصرف لبنان.

ومن الملاحظات، تعدّد الآراء حول كلفة ردّ الودائع المؤهّلة ضمن سقف الـ100 ألف دولار، فمنهم من قدّرها بعشرين مليار دولار، ومنهم من قال إنها تبلغ سبعة وثلاثين ملياراً، كما أنّ الاقتراح لم يحدّد مصدر التمويل سوى وضعية كل مصرف على حدة لجهة سيولته وملاءته.

كذلك، هناك ملاحظات تتعلق بصندوق استرجاع الودائع وكيفية تمويله من أصول المصارف وأرباحها واستفادة مصرف لبنان من إيرادات الأموال المسروقة والمهرّبة وغير المشروعة وتخصيص الدولة بعض الإيرادات المستقبلية إذا توفّرت الشروط الإصلاحية المتعلّقة بالعجز والدين العام، لذلك يبدو برأي البعض أن تمويل صندوق استرجاع الودائع بمثابة حوت في المحيط.

والأهمّ، برأي المصادر، أنّ تنفيذ القانون يتوقّف، في حال إقراره، على إقرار قانون الـ»كابيتال كونترول» وقانون إعادة هيكلة المصارف.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

هبوط الأسهم الأوروبية متأثرة بتفاقم الوضع في الشرق الأوسط

Published

on

انخفضت الأسهم الأوروبية اليوم الخميس وسط توقعات المستثمرين رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، وتراجع التوقعات بنهاية قريبة للحرب في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 13:30 بتوقيت موسكو، انخفض مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 0.9% ليصل إلى 587 نقطة، كما انخفض مؤشر “ستوكس50” الأوروبي بنسبة 1.09% ليصل إلى 5587.83 نقطة، ما يعكس ضغوطًا عامة على أسهم الشركات الكبرى.

وفي ألمانيا، انخفض مؤشر “داكس”، بنسبة 1.71% إلى 22666.52 نقطة، مسجلا أكبر خسارة بين المؤشرات الأوروبية الرئيسية، وسط مخاوف متزايدة من تباطؤ النشاط الصناعي وصعوبات في قطاع التصدير. بينما انخفض مؤشر “كاك40” الفرنسي بنسبة 0.8% ليصل إلى 7784.08 نقطة. كما تراجع مؤشر “إيبكس 35 “الإسباني بنسبة 0.87% % إلى 17036.70 نقطة، مما يعكس تحركات متوازنة نسبيا وسط بيانات اقتصادية متباينة ومخاوف المستثمرين من تباطؤ النمو في المنطقة.

قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي يواكيم ناجل، لوكالة رويترز إن البنك يمتلك خيارا لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في أبريل2026، وذلك بعد يوم واحد من تصريح رئيسة البنك، كريستين لاغارد، بأن البنك مستعد للتحرك في أي اجتماع من أجل دفع التضخم نحو المستوى المستهدف البالغ 2%.

وعلى أثر ذلك، ارتفعت عائدات السندات الأوروبية قصيرة الأجل، التي تعكس توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة، مما زاد الضغط على الأسهم. وتشير بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن إلى أن عقود الفائدة الآجلة توحي باحتمالية تزيد عن  68% لرفع أسعار الفائدة في أبريل.

وتسود حالة من الغموض بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق يوقف الحرب المستمرة منذ نحو شهر، بعد تصريحات متناقضة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران.

كما أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى الضغط على أسهم شركات السياحة والسفر، حيث انخفض المؤشر الفرعي للقطاع بنسبة 0.9%. وفي الوقت نفسه، أثرت المخاوف بشأن النمو على قطاعي الشركات الصناعية والبنوك، التي تراجعت بنسبة  0.9% و1% على الترتيب.

وانصب الاهتمام أيضا على أسهم قطاع التجزئة بعد إعلان أرباح شركتي “إتش أند إم” و”نكست”، حيث خسر سهم شركة الأزياء السويدية 4.8%  بعد أن جاءت مبيعاتها الفصلية أقل من التوقعات، بينما ارتفع سهم “نكست” بنسبة 5.5% بعد أن رفعت الشركة توقعاتها لأرباحها السنوية بشكل طفيف.

Continue Reading

اقتصاد

أسعار النفط تسارع ارتفاعها.. خام “برنت” يصعد بنحو 6%

Published

on

سارعت أسعار النفط ارتفاعها في تعاملات ظهيرة اليوم الخميس حيث صعد خام “برنت” بنحو 6% بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول المفاوضات مع إيران.

وبحلول الساعة 15:15 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر مايو المقبل بنسبة 5.13% إلى 107.46 دولار للبرميل.

فيما صعدت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” للشهر نفسه بنسبة 4.65% إلى 94.52 دولار للبرميل، بحسب ما أظهرته التداولات.

وفي وقت سابق اليوم، هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاوضين الإيرانيين واصفا إياهم بأنهم “مختلفون للغاية وغريبون ويتوسلون عقد صفقة مع واشنطن، فيما لا يتسمون بالجدية”.

وحذر ترامب في منشور عبر منصته “تروث سوشيال” من أنه إذا لم تستوعب إيران الرسالة سريعا، فإن الوقت سينفد ولن يكون هناك عودة إلى الوراء، مضيفا أن العواقب لن تكون جميلة.

Continue Reading

اقتصاد

أوبك تبقي على توقعاتها: الطلب العالمي على النفط سيواصل النمو في 2026 و2027

Published

on

أبقت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عامي 2026 و2027، مع تغييرات طفيفة للغاية تعكس استقرار الرؤية المستقبلية للمنظمة.

وكشفت منظمة “أوبك”، في تقريرها الشهري الصادر اليوم، أن الطلب العالمي على النفط في عام 2026 سيرتفع بمقدار 1.38 مليون برميل يوميا، ليصل إلى متوسط 106.53 ملايين برميل يوميا.

وأدخلت المنظمة تعديلات رمزية على توقعاتها السابقة، حيث عدلتها لعام 2026 من 106.52 إلى 106.53 مليون برميل يوميا، ولعام 2027 من 107.86 إلى 107.87 مليون برميل يوميا. وبذلك، يبلغ نمو الطلب المتوقع في 2026 مقارنة بمستويات 2025 حوالي 1.34 مليون برميل يوميا، وهو ما يتطابق مع توقعات الشهر الماضي.

ووفقا لتحليل “أوبك”، ستظل الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هي المحرك الرئيسي للاستهلاك العالمي للذهب الأسود، حيث ستستحوذ هذه الدول على 1.23 مليون برميل يوميا من إجمالي النمو في عام 2026، وترتفع حصتها إلى 1.24 مليون برميل يوميا في عام 2027.

في المقابل، تبدو مساهمة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية متواضعة، حيث ستضيف 150 ألف برميل يوميا فقط في 2026، و110 آلاف برميل يوميا في 2027.

وفيما يتعلق بالمخزونات التجارية، أظهرت البيانات الأولية لشهر يناير انخفاضا في المخزونات التجارية للنفط الخام داخل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث تراجعت بمقدار 19.9 مليون برميل لتستقر عند 2.824 مليار برميل.

وتزيد المخزونات الحالية بمقدار 70.5 مليون برميل عن مستويات يناير من العام الماضي، كما تزيد بمقدار 9.8 مليون برميل عن متوسط الخمس سنوات الأخيرة، لكنها لا تزال أقل بمقدار 103.1 مليون برميل عن متوسط الفترة 2015-2019، وهو المستوى المرجعي المعتمد في اتفاقيات “أوبك+” لقياس مدى توازن السوق.

Continue Reading

exclusive

arArabic