طاقة
الأثر المالي والاقتصادي لاستخراج الثروة البتروليّة
لا يزال من المبكّر إعطاء أرقام دقيقة حول كميّة إحتياطي النفط والغاز الموجودة في البلوكات البحريّة اللبنانيّة، وذلك لأن عمليات الحفر لا تزال في بدايتها فضلاً عن أن عمليات الإستكشاف في المياه البحرية لم تشمل جميع الرقع بعد. إلا أن ما يمكن تأكيده من خلال المسوحات والدراسات العلميّة هو وجود فرص كبيرة لإمتلاك كميات لا يستهان بها من هذه الثروة الحيويّة، ممّا يدعو إلى التفاؤل بشأن تحسّن أوضاع لبنان لما لهذا الأمر من إنعكاسات إقتصاديّة وماليّة مباشرة على المجتمع اللبناني. حيث تشير التوقعات الأوليّة لعمليّات الإستكشاف إلى أن كميات النفط والغاز المتواجدة في البحر اللبناني وفيرة، الأمر الذي يعني أن القيمة الماليّة المتوقّعة لهذه الموارد تصل إلى مئات المليارات من الدولارات.
هشاشة بنية الإقتصاد اللبناني
إن الأزمة الكبيرة التي يشهدها الإقتصاد اللبناني، تعود إلى كونه إقتصاداً ريعيّاً غير منتج، يعتمد على التحويلات التي تأتي من الخارج فضلاً على اعتماده على قطاع الخدمات الذي يتأثر كثيراً بالأحداث السياسيّة والأمنيّة المختلفة، في ظل تهميش كبير لقطاعي الزراعة والصناعة. وتتلخّص سماته في عاملين أساسيّين: تراجع الإستثمارات بالإضافة إلى تراجع فرص العمل في ظل إنتشار العمالة الأجنبيّة. ففي ظل تقاعس السلطات السياسية عن الشروع بإصلاحات جذرية وملحّة، يخطو لبنان طريقه بإتجاه تصنيفه كدولة فاشلة. إذ من الطبيعي أن يشكّل التحوّل السياسي حاجة ضرورية لإحداث التغيير اللازم إلا أن إعادة صياغة النموذج الإقتصادي اللبناني تعتبر حاجة ملحّة أيضاً.
فبحسب البيان الأخير للمجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي الصادر في 29 حزيران 2023، تكمن الأولوية بالشروع بإصلاحات هيكليّة للمالية العامة وللمصارف فضلاً عن مكافحة الفساد. بحيث أعرب الصندوق عن قلقه الكبير إزاء الأزمة العميقة التي يواجهها لبنان كما أعلن عن أسفه حيال الإجراءات المحدودة التي تمّ اتخاذها للتصدّي للأزمة. وبما يتعلّق بالثروة البتروليّة، فأهميّتها مرتبطة إلى حدّ كبير بمدى إندماجها بالإقتصاد الوطني وإنعكاسها على مستوى المعيشة ومستوى البطالة والتأمينات الإجتماعيّة في لبنان، وبالتالي زيادة النمو الإجمالي والحدّ من هجرة الشباب إلى الخارج. إذ يشكّل الإصلاح المالي مدخلاً أساسياً لتصميم هذا النموذج وبناء دولة جديدة تضمن توزيعاً عادلاً للموارد، وتجنّب تلك الأخيرة مدركات الفساد العالية المنتشرة في مجمل قطاعات الدولة.
خلق فرص عمل كبيرة
إن البعد الإقتصادي لمشروع إستغلال الثروة البترولية، سوف يدعم إلى حد كبير الإقتصاد اللبناني. وذلك من خلال تحفيز الإستثمارات والمشاريع الإنتاجيّة التي بدورها سوف تدعم الإنفاق المحلّي وتخلق فرص عمل كبيرة، خاصّة وأن مرسوم إتفاقيّة الإستكشاف والإنتاج ينص على أن تكون نسبة ما لا يقل عن 80% من العدد الإجمالي للأجراء العاملين لدى أصحاب الحقوق (بما في ذلك الشركة المشغّلة) من الجنسيّة اللبنانيّة.
طبعاً، ودون التخفيف من أهميّة هذا الإجراء وحفاظاً على الموضوعيّة لا بد من نقل رأي ينتقده. إذ يعتبر بعض المختصين بالشأن الإقتصادي أن هذا التدبير الذي فرضته المادة 20 من مرسوم إتفاقيّة الإستكشاف والإنتاج بفرض نسبة 80% من اللبنانيين كعمّال في مختلف الأنشطة البترولية لا يشكّل حلاً للأزمة. فهو يعالج جزءاً من المشكلة بإعتبار أن فرص العمل المستجدّة في حقل البترول والصناعات البتروكيميائيّة لن تعوّض تلك التي ستنخفض من جراء إنهيار بعض النشاطات الإنتاجيّة الأخرى.
إلا أن هذا التدبير في الحقيقة سيساهم بشكل فعّال في الحد من البطالة وتأمين خدمات توظيفيّة تتراوح بين 50 إلى 70 ألف وظيفة خلال فترة السنوات العشر الأولى بما يختص بالوظائف المباشرة وغير المباشرة المرتبطة بالصناعات البتروليّة وتلك البتروكيميائيّة. فمجرّد مقارنة وضع لبنان الحالي مع وضع أوروبا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية، يتبيّن أن معدّل البطالة حالياً في لبنان قد تخطّت نسبته الثلاثين بالمئة (30%)، بينما سجّلت نسبة البطالة بعد الحرب العالمية الثانية في أوروبا أقل من 6% وفي اليابان أقل من 3% ممّا يعني أن وضع لبنان أسوأ.
التحدّي يكمن في كيفيّة الدمج
إن تحوّل لبنان إلى بلد منتج ومصدّر للغاز الطبيعي على غرار النموذج النروجي، يشكّل فرصة مهمّة تساهم في تخفيض إستيراده للمنتجات الطاقويّة الأمر الذي يقلّل العجز في الميزان التجاري، كما ويشكّل فرصة لتطوير النظام الإقتصادي بما يضمن توزيع الثروات بشكل عادل وخلق فرص عمل وتعزيز الإستثمارات الضخمة. هذا ما سيؤدّي إلى تحسين موقع لبنان الإقتصادي والمالي على الساحة الدوليّة وسيساهم بزيادة التعاون مع الشركات والمنظمات الإقليميّة والدوليّة.
أمّا بالنسبة إلى تصدير الغاز اللبناني إلى الخارج، فإنه سيساهم في زيادة الإيرادات وتعزيز التدفقات الماليّة الخارجيّة إلى لبنان إذ يرتبط هذا الأمر بالعلاقة التي تربطه بالدول المجاورة والبعيدة على حدٍ سواء. فعلى الرغم من التحديات والصعوبات الكثيرة التي تعترض تصدير لبنان لغازه الطبيعي نظراً للتطورات الإقليميّة والدولية المتسارعة، تبقى أمامه فرص كبيرة لشبك أفضل العلاقات مع الدول التي تعاني من عجز طاقوي وزيادة في الطلب على الطاقة، لا سيّما الدول الأوروبيّة ودول آسيا ذات الإقتصادات الصاعدة.
وعن كيفيّة دمج الغاز في البنية الإقتصاديّة اللبنانيّة، يعتبر المختصون بالمجال البترولي أن للغاز ولعوائده الماليّة ثلاثة أوجه للإستخدام: الأوّل، يكمن في إستخدام العائدات الماليّة المتأتية من بيع الغاز الطبيعي في عمليّة التنمية المتوازنة والمستدامة. الثّاني، عبر إستخدام الغاز كمصدر للطاقة باعتباره أقل تكلفة وأقل تلويثاً من المصادر الأخرى. أمّا الثّالث، فمن خلال إستخدام الغاز باعتباره مادّة أولية لتطوير القطاع الصناعي.
الهدف مرهون بحسن إستغلال الثروة
سيساهم حسن إستغلال الثروة البترولية بعيداً عن الفساد والمحاصصة والمصالح الضيّقة، بتأمين أجواء إقتصاديّة مريحة لجهة زيادة إجمال الناتج القومي وتخفيض العجز المالي وتحسّن سعر صرف الليرة اللبنانيّة. بالإضافة إلى تحقيق التنمية المستدامة، وتخفيض الدين العام من خلال إقامة مشاريع إستثماريّة وتعزيز ثقة المستثمرين اللبنانييّن والأجانب بالإقتصاد الوطني. فعلى الصعيد المالي، تفترض بعض الدراسات أن حسن إستثمار العائدات الماليّة المتأتية من إنتاج النفط والغاز سيؤدّي إلى إرتفاع إجمالي الناتج المحلّي الذي بدوره سيؤدّي إلى سد عجز الموازنة وتخفيض الدين وخدماته.
فبحسب بيانات البنك الدولي للعام 2021، بلغ إجمالي الناتج المحلّي ما يوازي 23 مليار دولار بينما سجّل التضخم معدّل 154.8%. فإذا استقرّ الوضع السياسي والأمني المحلي والإقليمي يمكن أن تسجّل نسبة النمو إرتفاعاً ملحوظاً، أمّا إذا استمر التجاذب السياسي وعدم الإستقرار فيمكن أن تبقى وتيرة النمو في تراجع مستمر خاصة في ظل غياب الخطوات الجدية للشروع بالإصلاح.
ويحتاج حسن إستثمار الثروة البتروليّة في لبنان إلى إعتماد إستراتيجيّة مزدوجة، الأولى تسعى إلى المحافظة على الكميّات المتوافرة من هذه الثروة والإستفادة منها لأطول مدّة ممكنة مع تأمين أعلى نسبة ممكنة من الأرباح الناتجة عن عائداتها المباشرة وغير المباشرة (مع دراسة الجدوى الإقتصاديّة من إستخراجها). أمّا الثانية، فتسعى إلى خلق التكامل لإقتصاد النفط مع النشاط الإقتصادي القائم أو بمعنى آخر تأمين إندماج قطاع البترول بالإقتصاد الشامل بشكل إيجابي لا يحمل أي إنعكاسات سلبيّة.
إذاً، فإن أي سياسة إقتصاديّة سليمة ورشيدة سيعتمدها لبنان، يجب أن تتركّز على توظيف هذه الثروة في إطار مشروع تنموي شامل، يؤسّس لبناء إقتصاد قويّ ويعتمد على تطوير القطاعات الإنتاجيّة الأساسيّة في ظل إستراتيجيّة تحفيز النمو. مع ضرورة الفصل بين العوائد الماليّة المتأتية من الأنشطة البتروليّة من جهة ومسار الموازنة العامة وخدمة الدين العام من جهة أخرى.
وذلك مع الأخذ بعين الإعتبار عدم السماح بحدوث تحسّن فائض في سعر الصرف الحقيقي كي لا تفقد البلاد تنافسيّتها، إذ إن صياغة قانون الموارد البترولية في المياه البحرية رقم 132 تأخذ في الحسبان تجنّب تأثيرات المرض الهولندي على الإقتصاد اللبناني. على أن يتبع ذلك إنتهاج سياسة ماليّة حكيمة تستفيد من العائدات الماليّة للنفط والغاز لتقوم بتخفيف الضرائب عن كاهل المواطن بدلاً من زيادتها لتغطية العجز الذي سبّبه الإنفاق العشوائي الذي ساد وفقاً لنظام القاعدة الإثنتي عشريّة على مدى سنوات طويلة. بالإضافة إلى إعداد البيئة المناسبة والتي تهدف إلى إستعادة الإقتصاد الوطني قدرته التنافسيّة وطاقته على الإنتاج والتصدير.
الحاجة ملحّة لتكثيف عمليّات الإستكشاف
إذا ما تحقّق إستغلال هذه الثروة الوطنيّة بالشكل المناسب لا سيّما الغاز منها، فإن هذا الأمر سوف تكون له إنعكاسات مهمّة ومفصليّة على البنية الإقتصادية والمالية للدولة اللبنانية الواقعة تحت ضغوط ماليّة ومشاكل إقتصاديّة وإجتماعيّة مختلفة. هذا ما سيشكّل خطوة أساسيّة لإحداث نهوض إقتصادي مبني على الإنتاج الرشيد، فضلاً عن حسن الإستثمار والتنمية المستدامة.
وفي هذا السياق، لا بد من الإشارة إلى أن السياسة البتروليّة التي سوف تتبعها الدولة اللبنانية سيكون لها أثر مباشر على الإقتصاد الوطني، لجهة إحداث نهضة إقتصاديّة كبرى ولجهة تحفيز الإستثمارات الوطنيّة والأجنبيّة في مختلف القطاعات الإنتاجيّة ضمن إستراتيجيّة وطنيّة تنمويّة شاملة. فالحوكمة والإدارة الرشيدة للقطاع البترولي في لبنان، تؤدّي إلى إحداث نهضة إقتصاديّة كبرى إذا ما استطاعت الدولة اللبنانيّة الإستفادة من هذه الثروة وإدارتها بالشكل المناسب.
إن تكثيف عمليات الإستكشاف في المياه البحريّة اللبنانيّة يعتبر أمراً ضرورياً وملحّاً وذلك من أجل زيادة فرص النجاح وفرص الإكتشافات التجاريّة. هذا ما يتطلّب إطلاق دورات تراخيص متتابعة ومتلاحقة تسمح بدورها بإطلاق عمليات الإستكشاف والتنقيب، من خلال حفر عدد مريح من الآبار اللازمة لتشجيع ولزيادة إمكانيّة تحقيق إكتشافات تجاريّة تساهم في تغيير موقع لبنان الجيوسياسي والجيوإقتصادي. فهذا التخبط الحاصل إقتصادياً وسياسياً يشكّل عائقاً أساسياً أمام تقدّم القطاع البترولي خاصّة من الناحية الزمنيّة، فلبنان بحاجة ماسّة للإسراع في إستغلال ثروته لتحقيق النهوض المرجو.
(*) دكتورة في العلوم السياسية وباحثة في مجال إدارة قطاع النفط والغاز في لبنان.
طاقة
هنغاريا: مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي تغطي 9% فقط من الاستهلاك السنوي
صرح وزير الخارجية والعلاقات الاقتصادية الخارجية الهنغاري بيتر سيارتو، بأن مخازن الغاز في أوروبا تكفي لأقل من عشر الاستهلاك السنوي.
وقال خلال مؤتمر صحفي في كيشكوندوروجما قرب محطة “السيل التركي” على الحدود مع صربيا: “نظرا لأن قدرة مخازن الغاز في أوروبا تغطي فقط 9% من الاستهلاك السنوي، فقد ينشأ بسهولة نقص في الغاز، المسألة ليست أزمة سعرية، بل نقص حقيقي في الغاز”.
وأضاف الوزير أن مخزونات الغاز في هنغاريا تصل إلى 25% من الاستهلاك السنوي، مشيرا إلى أن السلطات قررت مؤخرا وقف تصدير الغاز إلى أوكرانيا وتحويل هذه الكميات إلى المخازن المحلية.
وأشار سيارتو إلى أن هنغاريا تتلقى يوميا 18.7 مليون متر مكعب من الغاز الروسي القادم عبر “السيل التركي”.
وقبل ذلك أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أن قنبلة عثر عليها بالقرب من خط أنابيب الغاز الروسي المتجه إلى المجر. ووفقا للاستخبارات الصربية، فإن المشتبه به في تنظيم الهجوم هو مهاجر لديه تدريب عسكري. واتهم سيارتو أوكرانيا بمحاولة تنفيذ هذا العمل التخريبي.
طاقة
1.5 مليار شيكل خسائر.. المعادلة السرية لعودة الغاز الإسرائيلي لمصر
كشفت صحيفة “غلوباس” الاقتصادية الإسرائيلية أن حقل ليفياثان، أكبر حقول الغاز في إسرائيل، عاد إلى ضخ الغاز لمصر في الثاني من أبريل بعد 32 يوما من التوقف.
وأضافت الصحيفة العبرية أن هذا التوقف كان يهدف إلى حماية الحقل في حال تعرضه لهجوم صاروخي معاد، مشيرة إلى أنه لأكثر من شهر، كان حقل تامار هو الحقل الوحيد الذي يعمل ويوفر احتياجات السوق المحلي من الكهرباء والصناعة.
وأضافت الصحيفة العبرية أن حقل ليفياثان عاد الآن إلى العمل، وكذلك إلى التصدير إلى مصر والأردن، لكن حقل كاريش، الذي يعتبر الثالث من حيث الحجم لكنه يوفر 41% من إمدادات السوق المحلي، لا يزال متوقفاً. وأشارت إلى أن هذا يعود على الأرجح إلى قربه من لبنان ولكونه مخصصاً في الأساس للسوق المحلي، مما يعني عدم وجود ضغوط من مصر والأردن عبر الولايات المتحدة لإعادة تشغيله.
وقالت “غلوباس” إنه في الظروف العادية، يعتمد سوق الكهرباء في إسرائيل بشكل أساسي على حقول الغاز المحلية: ليفياثان، وتامار (بما في ذلك تامار جنوب غرب)، وكاريش (بما في ذلك تانين، وكتلن، ودراغون). وأضافت الصحيفة العبرية أن هناك أيضاً إنتاجاً من خلال الطاقات المتجددة وكمية قليلة من الفحم، وأشارت إلى أنه منذ اندلاع المعركة الحالية، تم إيقاف تشغيل حقلي ليفياثان وكاريش، كما ذكرنا، بهدف حمايتهما من هجوم إيراني (وفي وقت لاحق، من حزب الله).
وأوضحت الصحيفة العبرية أنه بدلاً من ذلك، ووفقاً لبيانات المعركة السابقة ضد إيران، ارتفع استخدام الفحم إلى الحد الأقصى، مشيرة إلى أنه في أوقات ذروة الاستهلاك، عندما لا يكون هذا كافياً أيضاً، تم اللجوء حتى إلى استخدام الديزل، الذي يعتبر وقود الطوارئ في إسرائيل. وقالت “جلوباس” الإسرائيلية إن هذا الأمر أدى، على سبيل المثال، إلى قرار من وزارة الخزانة بخفض ضريبة الشراء على استخدام الديزل بشكل كبير، بحيث تصبح مماثلة للضريبة الإضافية المفروضة على الغاز الطبيعي لإنتاج الكهرباء، مضيفة أن الهدف من ذلك هو منع ارتفاع مفرط في أسعار الكهرباء.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن إسرائيل تكبدت خلال الشهر الماضي خسائر بنحو 1.5 مليار شيكل بسبب التكاليف المرتفعة للفحم والديزل، مقارنة بالغاز الطبيعي الذي يعتبر رخيصاً في إسرائيل، وذلك وفقاً لحساب تشين هرتسوغ، كبير الاقتصاديين في “بي دي أو” (BDO)، التي تقدم الاستشارات لرابطة الغاز الطبيعي. وقالت “جلوباس” إن هذه الخسائر نتجت عن ارتفاع بنسبة 22% في أسعار الكهرباء (خسائر بنحو 600 مليون شيكل)، وفقدان إيرادات للدولة بنحو 400 مليون شيكل، وتضرر أرباح شركات الغاز بقيمة نحو 500 مليون شيكل إضافية.
وأضافت الصحيفة العبرية أن نحو مليار شيكل من هذا المبلغ يأتي من إغلاق حقل ليفياثان، و500 مليون شيكل تأتي من إغلاق حقل كاريش. وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن مصر والأردن تعتمدان على الغاز الإسرائيلي، خاصة في ضوء حقيقة أن قطر، ثاني أكبر مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، محاصرة حالياً خلف مضيق هرمز، وقد توقف الإنتاج هناك.
وقالت الصحيفة الاقتصادية الإسرائيلية إنه في مصر، اضطرت الشركات وحتى جزء من إنارة الشوارع إلى الإظلام بأمر من الحكومة، وأضافت أن هذا أدى إلى ضغط كبير من الجانبين، عبر الولايات المتحدة، لإعادة تشغيل حقل ليفياثان الموجه للتصدير، وأشارت إلى أن اعتباراً آخر تم طرحه هو الحساسية الأمنية للاعتماد على حقل غاز واحد فقط، مما يجعل أي ضرر يلحق به مشكلة خاصة للسوق المحلي، فعندما يعمل حقلان للغاز، يمكن لأحدهما دعم الآخر.
وأضافت الصحيفة العبرية أن حقل كاريش بالذات، الوحيد المخصص كلياً للسوق المحلي، لا يزال متوقفاً، وأشارت إلى أن السبب يعود إلى أنه بعد تطوير سوق الغاز، زودت البحرية الإسرائيلية نفسها بزوارق صواريخ و”قبة حديدية بحرية” بتكلفة مليارات، وهي مصممة خصيصاً لغرض حماية منصات الغاز في حالات الطوارئ.
وقالت “غلوباس” الإسرائيلية إن هناك خلافاً حاداً بين وزارة الطاقة، التي ترغب في إعادة جميع منصات الغاز إلى العمل، وبين الأجهزة الأمنية، التي تفضل الحد الأدنى من المخاطر، وأضافت أنه بالإضافة إلى ذلك، من المحتمل أن الضغط من دول المنطقة، بدعم أمريكي، كان أيضاً أحد الاعتبارات لفتح حقل ليفياثان أولاً، لأنه حقل تصديري، وهذه الدول تعتمد عليه.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن محطات الطاقة الخاصة، المخصصة للسوق المحلي، والتي تعتمد إلى حد كبير على حقل كاريش، لا تزال تعاني من نقص الإمدادات منه. وقالت “جلوباس” الإسرائيلية إن وزارة الطاقة صرحت بأن الوزارة تجري تقييمات شاملة للوضع بهدف توسيع الإمدادات للسوق، وأضافت أن هذه اعتبارات لا يمكن تفصيلها، وعندما تسمح الظروف سيتم تشغيل حقل كاريش أيضاً.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن شركة إنرجيان ردت قائلة: “إنرجيان ترحب باستئناف النشاط في منصة ليفياثان وبأن تقييمات المخاطر تدعم الآن العودة إلى إنتاج الغاز”، مضيفة أن الشركة تواصل الحفاظ على اتصال وثيق مع وزارة الطاقة والأجهزة الأمنية بشأن الوضع في منصة كاريش.
وقالت “غلوباس” إن إنرجيان أوضحت أنه في حين تتأثر القرارات التشغيلية باعتبارات أمنية محددة لكل حقل، فإن كاريش يمثل عنصراً حاسماً في سوق الطاقة الإسرائيلي ويوفر جزءاً كبيراً من الطلب المحلي، مشيرة إلى أن إنرجيان تتوقع أنه، كلما سمحت الظروف، سيتم اتخاذ خطوات قريباً تتيح عودة سريعة وآمنة لحقل كاريش إلى الإنتاج.
طاقة
مؤشر جديد على وفرة معروض النفط.. صادرات خام “مربان” الإماراتي تتجه للارتفاع
ذكرت “بلومبرغ” أن صادرات خام “مربان” الأساسي لإمارة أبوظبي تتجه نحو الارتفاع في شهر أبريل، ما يعزز مؤشرات وفرة الإمدادات النفطية من الدول المنتجة الرئيسية في الخليج.
وقالت مصادر إن شركة “بترول أبوظبي الوطنية” (أدنوك) عرضت كميات إضافية على الشركاء في امتياز الحقول البرية في دولة الإمارات العربية المتحدة، مضيفة أن هؤلاء الأشخاص طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لأنهم يناقشون معلومات تتعلق بالتداول. وأضافوا أن تلك الشركات قامت بالفعل ببيع بعض الشحنات الإضافية في السوق الفورية.
ويواجه سوق النفط العالمي في الأسابيع الأخيرة مجموعة من المؤشرات التي تفيد بزيادة الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، حيث قامت كل من المملكة العربية السعودية وإيران بتسريع وتيرة الشحنات وسط مخاوف من أن يؤدي النزاع بين واشنطن وطهران إلى عرقلة الصادرات.
وفي الوقت نفسه، قد يصادق اجتماع “أوبك+” المقرر عقده في نهاية هذا الأسبوع على استئناف زيادات الإنتاج اعتبارا من أبريل المقبل.
وبالنسبة لشركة “أدنوك” وشركائها، لا يزال من غير الواضح حجم الكميات الإضافية من خام “مربان”، التي سيتم توريدها، أو كيفية توزيع هذه الزيادات.
وتمتلك “أدنوك” 60% من امتياز الحقول البرية بطاقة إنتاجية تقارب مليوني برميل يوميا من “مربان”.
وفي أسواق الخام، تراجع سعر “مربان” هذا الأسبوع مقارنة بالمؤشرين العالميين “برنت” و”دبي”، بعدما تم عرض بعض تلك البراميل الإضافية للبيع.
-
خاصسنة واحدة agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
مجتمعسنة واحدة agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
Uncategorizedسنة واحدة ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع7 أشهر agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عامسنة واحدة agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
أخبار عامةسنة واحدة agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فنسنة واحدة agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
-
محلياتسنة واحدة agoكلام لافت عن “القوات”.. هذا ما قاله “قبلان”
