Connect with us

اقتصاد

الأسعار والرفاهية في رمضان: نقيضان لا يلتقيان

Published

on

على أبواب شهر رمضان، انتفت الرحمة من قلوب التجّار. رفعوا الأسعار بمكيالين، حتى بات من الصعب توفير حاجيات الشهر الفضيل. أرخت الأزمة بظلالها على الناس، حتى «غالون» الجلاب لن يتربع على مائدة الإفطار. تجاوز سعره الـ600 ألف ليرة، بعدما كان بـ70 ألف ليرة العام الماضي، فاستعاضوا عنه بعصير الليمون أو المياه فقط مع حبّة تمر. «باي باي» لرفاهية الشهر الكريم، باتت من الماضي، بالكاد سيكتفي الصائم بطبق واحد. لم يُصدّق أبو علي أن سعر كيلو اللحمة تخطّى الـ11 دولاراً في ملاحم النبطية. بات عاجزاً عن شراء «وقية» لأولاده في شهر رمضان. الظروف الصعبة ستحول بين الصائم والكثير من الأطباق خلال الشهر الفضيل، فالأزمة فرضت نفسها وبقوة على حياة أبو علي وغيره. مرّة جديدة تُسجّل النبطية أعلى نسبة غلاء في لبنان، تجاوزت الـ29%، حتى لقّبها البعض بمدينة «موناكو الجنوب». الأسعار في متاجرها كاوية. الفارق بين محل وآخر 100 ألف ليرة. حدّث ولا حرج. وحده المواطن يضيق الخناق عليه. علامات التجهّم تبدو على الوجوه. كيف سيواجهون شهر الصوم في ظلّ الغلاء القائم، وحدها كلمة «ربّك بدبّر» تُبلسم معاناة المواطنين. لم يسبق أن شهد رمضان ظروفاً مماثلة. الإرباك والقلق والتوتر تساور الناس في رحلة بحثهم عن حاجيات الشهر الكريم. أسقطوا الكثير من حاجياتهم، مكتفين بالقليل. حتّى صحن الفتّوش اختصروا مكوناته، بعدما وصلت كلفة تحضيره الى 200 ألف ليرة. في حين أهملوا الجلّاب، سجّلت «الشوربا» أيضاً إرتفاعاً قياسيّاً تجاوز الـ60 ألف ليرة.

«شو بدنا نعمل»؟ سؤال يرافق الناس في محال الخضار والدجاج واللحم. التقشّف سمة الشهر، واعتماد سياسة «كل يوم بيومه» قرار اتخذته ربّات المنازل. ليس بمقدورهنّ تجهيز «مونة» الشهر الفضيل من لحم ودجاج وكباب. هذه الأطباق من نصيب الميسورين. أما أصحاب الدخل المحدود، فبالكاد يتمكّنون من تحضير طبق واحد. زمن الرفاهية ولّى إلى غير رجعة.

الوجوه شاحبة والجيوب فارغة. الأزمة تشتدّ حدّتها والأسعار بلا شفقة. ارتفعت بشكل جنونيّ. «ضمّة» البقدونس التي كانت تساوي 5 آلاف ليرة، باتت اليوم بـ15 ألفاً. الفجل والنعناع أيضاً. الخسّة سجّلت 40 ألف ليرة. كيلو البندورة والخيار يواصل تحليقه. أما البطاطا، الطبق الأساسي على مائدة الإفطار فسجّل 40 ألف ليرة للكيلو.

مع دخول شهر رمضان، ارتفعت الأسعار أكثر، عادة يستغلّ التجّار هذا الشهر لتحقيق أرباح مضاعفة. وطالما الأمور «فلتانة» تضاعفت الأسعار مرّتين وأكثر. لن يقاطع الناس اللحوم والدجاج والخضار، لكنّهم «سيقتصدونها». هو أمر لا مفرّ منه. البعض سيعتمد على الأطباق التراثية القديمة كـ»بقلة حمص»، و»كبّة عدس»، و»مهروس ماش» وغيرها من الأطباق في إفطارهم، وستكتفي ربات المنازل بصحن فتّوش وشوربا. إذ تجزم «الحاجة» أم سمير أنّها لم تعش رمضان مماثلاً.

فئة أخرى جهّزت المؤن الرمضانية من «ملوخية»، «كشك زعتر»، لتفادي الأسوأ وما تخبّئه الأزمات الغادرة. تُقرّ حياة أن الوضع مأسوي. لجأت إلى تحضير ما تحتاجه قبل فترة، مستبقةً ارتفاع الأسعار، حتى أنها زرعت البقدونس والخس والنعناع والفجل في حقلها، وبحسب قولها «جهّزت لاستقبال الشهر كي لا يجلدني التجار، يكفي حرمونا اللحوم. المونة هي بركة الشهر الكريم».

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

هبوط الأسهم الأوروبية متأثرة بتفاقم الوضع في الشرق الأوسط

Published

on

انخفضت الأسهم الأوروبية اليوم الخميس وسط توقعات المستثمرين رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، وتراجع التوقعات بنهاية قريبة للحرب في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 13:30 بتوقيت موسكو، انخفض مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 0.9% ليصل إلى 587 نقطة، كما انخفض مؤشر “ستوكس50” الأوروبي بنسبة 1.09% ليصل إلى 5587.83 نقطة، ما يعكس ضغوطًا عامة على أسهم الشركات الكبرى.

وفي ألمانيا، انخفض مؤشر “داكس”، بنسبة 1.71% إلى 22666.52 نقطة، مسجلا أكبر خسارة بين المؤشرات الأوروبية الرئيسية، وسط مخاوف متزايدة من تباطؤ النشاط الصناعي وصعوبات في قطاع التصدير. بينما انخفض مؤشر “كاك40” الفرنسي بنسبة 0.8% ليصل إلى 7784.08 نقطة. كما تراجع مؤشر “إيبكس 35 “الإسباني بنسبة 0.87% % إلى 17036.70 نقطة، مما يعكس تحركات متوازنة نسبيا وسط بيانات اقتصادية متباينة ومخاوف المستثمرين من تباطؤ النمو في المنطقة.

قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي يواكيم ناجل، لوكالة رويترز إن البنك يمتلك خيارا لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في أبريل2026، وذلك بعد يوم واحد من تصريح رئيسة البنك، كريستين لاغارد، بأن البنك مستعد للتحرك في أي اجتماع من أجل دفع التضخم نحو المستوى المستهدف البالغ 2%.

وعلى أثر ذلك، ارتفعت عائدات السندات الأوروبية قصيرة الأجل، التي تعكس توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة، مما زاد الضغط على الأسهم. وتشير بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن إلى أن عقود الفائدة الآجلة توحي باحتمالية تزيد عن  68% لرفع أسعار الفائدة في أبريل.

وتسود حالة من الغموض بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق يوقف الحرب المستمرة منذ نحو شهر، بعد تصريحات متناقضة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران.

كما أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى الضغط على أسهم شركات السياحة والسفر، حيث انخفض المؤشر الفرعي للقطاع بنسبة 0.9%. وفي الوقت نفسه، أثرت المخاوف بشأن النمو على قطاعي الشركات الصناعية والبنوك، التي تراجعت بنسبة  0.9% و1% على الترتيب.

وانصب الاهتمام أيضا على أسهم قطاع التجزئة بعد إعلان أرباح شركتي “إتش أند إم” و”نكست”، حيث خسر سهم شركة الأزياء السويدية 4.8%  بعد أن جاءت مبيعاتها الفصلية أقل من التوقعات، بينما ارتفع سهم “نكست” بنسبة 5.5% بعد أن رفعت الشركة توقعاتها لأرباحها السنوية بشكل طفيف.

Continue Reading

اقتصاد

أسعار النفط تسارع ارتفاعها.. خام “برنت” يصعد بنحو 6%

Published

on

سارعت أسعار النفط ارتفاعها في تعاملات ظهيرة اليوم الخميس حيث صعد خام “برنت” بنحو 6% بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول المفاوضات مع إيران.

وبحلول الساعة 15:15 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر مايو المقبل بنسبة 5.13% إلى 107.46 دولار للبرميل.

فيما صعدت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” للشهر نفسه بنسبة 4.65% إلى 94.52 دولار للبرميل، بحسب ما أظهرته التداولات.

وفي وقت سابق اليوم، هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاوضين الإيرانيين واصفا إياهم بأنهم “مختلفون للغاية وغريبون ويتوسلون عقد صفقة مع واشنطن، فيما لا يتسمون بالجدية”.

وحذر ترامب في منشور عبر منصته “تروث سوشيال” من أنه إذا لم تستوعب إيران الرسالة سريعا، فإن الوقت سينفد ولن يكون هناك عودة إلى الوراء، مضيفا أن العواقب لن تكون جميلة.

Continue Reading

اقتصاد

أوبك تبقي على توقعاتها: الطلب العالمي على النفط سيواصل النمو في 2026 و2027

Published

on

أبقت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عامي 2026 و2027، مع تغييرات طفيفة للغاية تعكس استقرار الرؤية المستقبلية للمنظمة.

وكشفت منظمة “أوبك”، في تقريرها الشهري الصادر اليوم، أن الطلب العالمي على النفط في عام 2026 سيرتفع بمقدار 1.38 مليون برميل يوميا، ليصل إلى متوسط 106.53 ملايين برميل يوميا.

وأدخلت المنظمة تعديلات رمزية على توقعاتها السابقة، حيث عدلتها لعام 2026 من 106.52 إلى 106.53 مليون برميل يوميا، ولعام 2027 من 107.86 إلى 107.87 مليون برميل يوميا. وبذلك، يبلغ نمو الطلب المتوقع في 2026 مقارنة بمستويات 2025 حوالي 1.34 مليون برميل يوميا، وهو ما يتطابق مع توقعات الشهر الماضي.

ووفقا لتحليل “أوبك”، ستظل الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هي المحرك الرئيسي للاستهلاك العالمي للذهب الأسود، حيث ستستحوذ هذه الدول على 1.23 مليون برميل يوميا من إجمالي النمو في عام 2026، وترتفع حصتها إلى 1.24 مليون برميل يوميا في عام 2027.

في المقابل، تبدو مساهمة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية متواضعة، حيث ستضيف 150 ألف برميل يوميا فقط في 2026، و110 آلاف برميل يوميا في 2027.

وفيما يتعلق بالمخزونات التجارية، أظهرت البيانات الأولية لشهر يناير انخفاضا في المخزونات التجارية للنفط الخام داخل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث تراجعت بمقدار 19.9 مليون برميل لتستقر عند 2.824 مليار برميل.

وتزيد المخزونات الحالية بمقدار 70.5 مليون برميل عن مستويات يناير من العام الماضي، كما تزيد بمقدار 9.8 مليون برميل عن متوسط الخمس سنوات الأخيرة، لكنها لا تزال أقل بمقدار 103.1 مليون برميل عن متوسط الفترة 2015-2019، وهو المستوى المرجعي المعتمد في اتفاقيات “أوبك+” لقياس مدى توازن السوق.

Continue Reading

exclusive

arArabic