Connect with us

اقتصاد

“الشراء العام” ترفض تلزيم البريد: مخالفات صريحة لدفتر الشروط

Published

on

مرّة جديدة تثبت هيئة الشراء العام أنّها مستعدة للقيام بواجبها الرقابي في ضبط كلّ التلزيمات والصفقات العمومية التي تقوم بها الإدارات والمؤسسات العامة. وها هي تفاجئ الرأي العام برفض مشروع تلزيم الخدمات البريدية الذي فاز به ائتلاف Colis Privé France وMERIT NVEST SAL بالنظر إلى «المخالفات الجوهريّة التي شابت عملية التلزيم وأدّت إلى قبول عرض لا يراعي المقتضيات التي وضعتها الإدارة في دفتر الشروط الخاص بالتلزيم، ولكونه يقترح صيغة مالية تقوم على تقاسم رصيد الربح الأوّلي وفقاً لعناصر يحدّدها العارض من شأنها إلحاق الضرر بالمال العام وتقليص حصّة الدولة».

وهذا ما أبلغه رئيس الهيئة جان العلية في تقرير علميّ مفصّل رفعه أمس إلى وزير الاتّصالات في حكومة تصريف الأعمال جان العلية.

وحسب نتائج التدقيق الذي أجرته هيئة الشراء العام، الذي تناول بشكل أساسيّ مدى تطابق مستندات العرض على الشروط المحدّدة في دفتر الشروط ومدى استجابة العرض المالي لمقتضيات الشفافية وتأمين مصلحة الدولة، تبيّن في ما خصّ:

شروط التأهيل

أنّه «وفقاً للنظام التأسيسي لكلّ من الشركتين Colis Privé France وMERIT NVEST SAL أعضاء المجموعة المتحالفة العارضة، لا يقع ضمن نشاط أيّ منها توفّر الخدمات الإلزامية التالية: الخدمات والمنتجات غير البريديّة للهيئات الحكومية، بما في ذلك المعاملات الحكومية (تحصيل الضرائب، رسوم الترخيص، التصاريح، الوثائق الرسمية…) ومعاملات الجهات الخارجيّة (المرافق العامّة…). كما أنّ الخدمات الإضافية التالية لا تتوافق مع موضوع تجارة أيّ من الشركتين: الخدمات والمنتجات غير البريدية الجديدة للهيئات غير الحكومية، خدمات التجارة الإلكترونية، خدمات ضمن القطاع المصرفي وقطاع التأمين، الخدمات المالية البريدية (تحويل الأموال الإلكترونية)». وبالتالي «من دون إجراءات التعديلات اللازمة على الأنظمة التأسيسيّة للشركات المنضوية في الإئتلاف وتحديداً الشركة الرئيسية Colis Privé France هناك استحالة قانونيّة لتقوم هذه الشركات بالإيفاء بمتطلّبات دفتر الشروط الخاص بالصفقة، وهذا ما يُنقص من أهلية العارض الذي يفتقر وفقاً لما تقدّم للخبرة في هذه المجالات».

معايير التقييم

جاء في التقرير: «وفقاً لعقد التحالف المرفق بالعرض ان شركة Colis Privé France هي العضو الرئيسي في التحالف، وفي حال رست المزايدة على الإئتلاف ستمتلك الحصّة الكبرى في الشركة التي سيتمّ تأسيسها». يتّضح من ملف مستند تعريف الشركة Colis Privé France ومن موقعها الإلكتروني بأنّها لا تقوم بإدارة مكاتب بريد بل نقل الطرود لصالح الشركات التجارية أو الأفراد عن طريق موقع على شبكة الإنترنت. ورد حرفيّاً في تفاصيل العرض ما يلي: «بالرغم من أنّ شركة Colis Privé France لا تمتلك مكاتب بريدية أو صناديق بريدية، إلا أنّها ومن خلال شبكة PUDO الخاصّة بها، يُمكن للمرسل إليه تسليم واستلام جميع الطرود البريدية من وإلى المرسل». لذلك، اعتبرت هيئة الشراء العام أنه «لم يكن من الممكن إعطاء علامات، وفقاً لوثائق المزايدة، على عدد المكاتب البريدية التي تديرها الشركة للفرد الواحد، وعلى عدد الصناديق البريديّة».

وجاء أيضاً أنّه «في وثيقة ملف تعريف الشركة تذكر Colis Privé أنها في طريقها للوصول إلى 60 مليون طرد تمّ تسليمها، وبالتالي فإن الرقم المذكور يتعلّق بالطرود وليس بالبريد كما نصّت عليه وثائق المزايدة. ولم يكن بالتالي يقتضي إعطاء العارض علامة على هذا المعيار. وبالتالي فإنّ المجموعة العارضة لن تحصل على الحدّ الأدنى للتأهيل المطلوب بمقتضى المعيار 4 وهو 50 من مئة وتعتبر غير مؤهّلة». كذلك الأمر بالنسبة لخطة العمل حيث جاء في التقرير أنّ «الأرقام الواردة في الخطّة التشغيليّة المُقدّمة من قبل العارض هي أرقام افتراضيّة وضعت حتّى من دون زيارة المواقع والنقاط البريدية ومعاينة برامج المعلوماتيّة. وورد في الخطّة التشغيليّة للمجموعة العارضة أنها ستُجري مراجعة لمواقع مكاتب التوزيع البريدي وتُقيّم القدرة والإمكانية لكلّ منها لاحقاً. حيث ورد ما يلي: كان يجب على لجنة التلزيم أن تشير إلى أن العارض قدّم عرضه من دون زيادة للمواقع وبالتالي فإنّ الأرقام الواردة في الخطّة التي يقدّمها هي أرقام افتراضيّة متحرّكة وفقاً لما سيظهر من زيارة المواقع والمعاينة لاحقاً كما هو وارد في الخطّة، وبالتالي لا يمكن الركون إليها، ويقتضي عدم وضع علامة عليها، فالخطّة وفقاً لمنطق وثائق المناقصة تأتي بعد المعاينة وزيارة المكاتب والمواقع وليس لاحقاً».

وبالتالي فإنّ تقييم لجنة التلزيم والعلامة التي أعطتها عن المعيار رقم 7 (الكفاءة الفنيّة وصلاحية الخطّة التشغيليّة) كما المعيار رقم 8 (جاذبية ومصداقية خطّة العمل) لا يقع في موقعه الصحيح، كما ورد في تقرير هيئة الشراء العام.

العرض المالي

ذكر التقرير أنّه «في وثيقة خطّة العمل Business plan تُفصّل المجموعة العارضة طريقة احتساب إجمالي الربح والتي على أساسها ستدفع للدولة اللبنانية مستحقّاتها وتحسم من الربح قبل تطبيق المعدّل عليه إضافة إلى كلفة البضاعة المباعة، الأجور والمنافع الأخرى، الإيجارات، مخصّصات الإستهلاكات والمؤونات والأتعاب الإستشارية والماليّة وغيرها، الأمر الذي يخالف جوهريّاً وثائق المناقصة ويحوّل حصّة الدولة من نسبة مئوية من الإيرادات كما هو وارد في دفتر الشروط ومشروع العقد المرفق به إلى نسبة مئوية من ربح، قد يقع النزاع لاحقاً على كيفيّة احتسابه، قد يتحقّق وقد لا يتحقّق. إن هذا النوع من التلزيمات لا يمكن معه إجراء عقود إلّا بالإستناد إلى قواعد ماليّة واضحة وقابلة للتطبيق».

وختاماً أوصت هيئة الشراء العام:

1 – عدم السير بتلزيم مرفق الخدمات البريدية بالإستناد إلى محضر جلسة التلزيم المؤرّخ في 30/3/2023 بالنظر إلى المخالفات الجوهريّة التي شابت عملية التلزيم وأدّت إلى قبول عرض لا يراعي المقتضيات التي وضعتها الإدارة في دفتر الشروط الخاص بالتلزيم، كما أنه يقترح صيغة مالية تقوم على تقاسم رصيد الربح الأوّلي وفقاً لعناصر يحدّدها العارض من شأنها إلحاق الضرر بالمال العام وتقليص حصّة الدولة وتحويلها من حصّة بالإيرادات كما ورد في دفتر الشروط إلى حصّة في ربح محاسبي محتمل.

2 – إعادة الإعلان عن التلزيم مجدّداً وصياغة ملاحق العقد ودفتر الشروط الخاص بالمزايدة بحذف عبارة «الربح الإجمالي» في عملية احتساب إيرادات الوزارة، أينما وردت، والاستعاضة عنها بعبارة «الإيرادات الإجمالية» وفقاً لما ورد في مشروع العقد ودفتر الشروط الخاص بالتلزيم.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

أوبك تبقي على توقعاتها: الطلب العالمي على النفط سيواصل النمو في 2026 و2027

Published

on

أبقت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عامي 2026 و2027، مع تغييرات طفيفة للغاية تعكس استقرار الرؤية المستقبلية للمنظمة.

وكشفت منظمة “أوبك”، في تقريرها الشهري الصادر اليوم، أن الطلب العالمي على النفط في عام 2026 سيرتفع بمقدار 1.38 مليون برميل يوميا، ليصل إلى متوسط 106.53 ملايين برميل يوميا.

وأدخلت المنظمة تعديلات رمزية على توقعاتها السابقة، حيث عدلتها لعام 2026 من 106.52 إلى 106.53 مليون برميل يوميا، ولعام 2027 من 107.86 إلى 107.87 مليون برميل يوميا. وبذلك، يبلغ نمو الطلب المتوقع في 2026 مقارنة بمستويات 2025 حوالي 1.34 مليون برميل يوميا، وهو ما يتطابق مع توقعات الشهر الماضي.

ووفقا لتحليل “أوبك”، ستظل الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هي المحرك الرئيسي للاستهلاك العالمي للذهب الأسود، حيث ستستحوذ هذه الدول على 1.23 مليون برميل يوميا من إجمالي النمو في عام 2026، وترتفع حصتها إلى 1.24 مليون برميل يوميا في عام 2027.

في المقابل، تبدو مساهمة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية متواضعة، حيث ستضيف 150 ألف برميل يوميا فقط في 2026، و110 آلاف برميل يوميا في 2027.

وفيما يتعلق بالمخزونات التجارية، أظهرت البيانات الأولية لشهر يناير انخفاضا في المخزونات التجارية للنفط الخام داخل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث تراجعت بمقدار 19.9 مليون برميل لتستقر عند 2.824 مليار برميل.

وتزيد المخزونات الحالية بمقدار 70.5 مليون برميل عن مستويات يناير من العام الماضي، كما تزيد بمقدار 9.8 مليون برميل عن متوسط الخمس سنوات الأخيرة، لكنها لا تزال أقل بمقدار 103.1 مليون برميل عن متوسط الفترة 2015-2019، وهو المستوى المرجعي المعتمد في اتفاقيات “أوبك+” لقياس مدى توازن السوق.

Continue Reading

اقتصاد

ارتفاع عقود الذهب الفورية وسط التوترات الجيوسياسية

Published

on

ارتفعت العقود الفورية للذهب اليوم الأربعاء وسط التوترات الجيوسياسية، ويترقب المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية هذا الأسبوع لتقييم توقعات سياسة الاحتياطي ‌الاتحادي.

وبحلول الساعة 10:00 بتوقيت موسكو، صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.1 % إلى 5197.97 دولار للأونصة. وجاء ذلك خلافا للعقود الآجلة للذهب لشهر أبريل التي انخفضت 0.7 % إلى ​5205.29 دولار للأونصة.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع ​سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.6 % إلى 88.89 دولار للأوقية. وصعد سعر البلاتين 1% إلى 2221.48 دولار، ​وزاد سعر البلاديوم 1.5 % إلى 1679.73 دولار.

وتراجعت أسعار النفط، مما حد من ⁠مخاوف التضخم، بعد يوم من توقع ترامب نهاية سريعة للحرب مع إيران، في حين أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية على الإطلاق.

وتنتظر ​الأسواق الآن مؤشر ​أسعار المستهلكين ⁠الأمريكي لشهر فبراير، المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الذي يعتبر مقياس التضخم المفضل ​لدى البنك المركزي الأمريكي يوم الجمعة.

وتشير أداة فيد ووتش ​التابعة لمجموعة (سي.إم.إي) ⁠إلى أن المستثمرين يتوقعون أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة ثابتة في النطاق الحالي بين 3.5 و3.75 بالمئة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في ⁠18 ​مارس.

Continue Reading

اقتصاد

أسعار النفط تلامس 90 دولارا وتبلغ أعلى مستوى منذ أبريل 2024

Published

on

ارتفعت أسعار النفط بقوة في تعاملات بعد الظهيرة اليوم الجمعة، ولامست عقود الخام العالمي مزيج “برنت” مستوى 90 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ أبريل 2024.

وبحلول الساعة 15:15 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر أبريل المقبل بنسبة 6.3% إلى 86.11 دولار للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر مايو المقبل بنسبة 4.54% إلى 89.29 دولار للبرميل.

وجاء ارتفاع أسعار النفط بعدما حذر وزير الطاقة القطري سعد الكعبي من أن جميع مصدري الطاقة في منطقة الخليج سيضطرون قريبا لإعلان حالة “القوة القاهرة” إذا استمرت الأوضاع الراهنة. وتوقع أن تحذو حذو قطر دول أخرى في الأيام المقبلة. وأضاف في مقابلة مع “فاينانشال تايمز” أن العودة إلى التسليمات الطبيعية قد تستغرق أسابيع إلى أشهر، حتى في حال انتهاء الحرب فورا.

وألحقت الحرب أضرارا اقتصادية بالمنطقة، حيث توقفت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الحيوي لصادرات النفط والغاز. كما أعلنت قطر، أحد أبرز مصدري الغاز المسال في العالم،حالة “القوة القاهرة” بعد هجوم بطائرة مسيرة أوقف إنتاج أكبر مصانعها. كذلك استهدف هجوم آخر أحد أكبر مصافي التكرير السعودية.

Continue Reading

exclusive

arArabic