Connect with us

اقتصاد

“الصندوق العربي للتنمية” في لبنان: جدولة الديون تمهيداً لمشاريع جديدة

Published

on

درجت العادة على أن تُصرف للبنان مبالغ طائلة بدل تنفيذ مشاريع تنموية في مجالات عدة، ولأسباب مختلفة وعقبات سياسية غالباً ما يُصار إلى وقف تنفيذ هذه المشاريع وتبقى كلفتها المقدرة بمثابة ديون مستحقة على لبنان الذي تخلّف عن سدادها منذ بدأت الأزمة العام 2019 وما قبلها. إنعكس التعثر المالي والإقتصادي على تعاطي الدول المانحة العربية والغربية على حد سواء مع لبنان فتوقف تدفق المشاريع ولم تعد الدول تقدّم قروضاً اعتادت تقديمها لسنوات. على امتداد العهد السابق توقفت الدول العربية عن مساعدة لبنان، لكن وعلى ما يبدو فقد بدأت تفتح الأبواب تدريجياً لإنقاذه.

ثمة معلومات تقول إنّ دولة عربية تنوي وضع مبلغ مالي ضخم بمثابة وديعة مصرفية متى شعرت بأنّ الإنهيار الكبير سيقع، ويأتي ذلك مع اسئناف «الصندوق العربي للتنمية» مفاوضاته في لبنان بهدف المساعدة في تنفيذ مشاريع تنموية. لكن الصندوق اشترط لعودة مشاريعه تصفية القديم من خلال إجراء مراجعة للمشاريع لتي لم تنفذ وإعادة جدولة المبالغ المستحقة على لبنان والتي تخلّف عن سدادها في السنوات الماضية والتي تقدر بحوالى ثلاثة ملايين و740 ألف دينار كويتي.

ففي مؤشر إيجابي، تصل إلى لبنان الأسبوع المقبل بعثة من «الصندوق العربي للتنمية» لمراجعة كل المشاريع التي سبق وأقرت للبنان، وإيجاد حل للمشاريع العالقة ومطالبة الدولة اللبنانية بدفع بعض المستحقات القديمة كشرط لإقرار مشاريع جديدة. وفي كتاب رسمي أبلغ «الصندوق العربي» الحكومة اللبنانية عزمه على متابعة المشاريع التي يقوم بتمويلها من القروض والمعونات المقدمة منه، وتقديم جدول بمشاريع جديدة.

ويهدف وفد «الصندوق العربي» إلى مساندة لبنان حتى تجاوزه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة لكن بشرط تصفية الديون القديمة المستحقة على الدولة اللبنانية ومراجعة العوائق التي حالت دون تنفيذ المشاريع العالقة. ومن خلال مراسلات متبادلة بين مسؤولي الصندوق والدولة اللبنانية تمّ الإتفاق على طلب المالية الموافقة على اقتراحات «الصندوق العربي للإنماء الإقتصادي والإجتماعي» المتعلقة بتأجيل سداد أقساط الإلتزامات المستحقة لعام 2022 والمقدرة لعام 2023 وإعادة جدولتها، إبتداء من العام 2014.

وتتألف البعثة من رئيس قسم مشاريع البنية التحتية الدكتور موفق الصقار ورئيس قسم مشاريع الإنتاج والتنمية الاجتماعية الدكتور يوسف محيي الدين، والمهندس زياد شحادة كمستشار هندسي أول والخبير المالي حاتم أبو لعد ورئيس وحدة السحوبات والقروض غسان القنطار. تستمر زيارة الوفد من 19 آذار الجاري حتى 24 منه بهدف «متابعة أوضاع القروض المقدمة من الصندوق للمشاريع التي تخص قطاعات المياه والطرق والإنتاج والتنمية الاجتماعية وستقوم البعثة، بالإضافة إلى مناقشة ومتابعة الأوضاع الفنية للمشاريع الممولة من الصندوق العربي، ببحث ومناقشة الجوانب المالية للقروض، وعلى وجه الخصوص جدولة الأقساط المستحقة على الجمهورية اللبنانية والتدفقات النقدية المتوقعة للسحوبات المستقبلية لهذه المشاريع وطلبات السحب» وستتم في إطار عمل البعثة أيضاً «متابعة أوضاع المعونات الجاري تنفيذها، والتعرف على احتياجات الجمهورية اللبنانية وخططها المستقبلية، وأولوياتها في مجال المشاريع التنموية».

وتتوزع المشاريع المنوي تنفيذها بين قطاعي النقل والمياه والتنمية الإجتماعية فضلاً عن معونات للإسهام في دعم مشروع إعمار مخيم نهر البارد والمناطق المحيطة به، و»الإسهام في دعم مشاريع وبرامج الإغاثة للاجئين السوريين في لبنان». على أنّ المشروع الأخير مدعاة استغراب بالنظر إلى التعاطي العربي مع النازحين بكونهم لاجئين، بموازاة دعم برامج ومشاريع لإغاثتهم على الأراضي اللبنانية، ما يبدو وكأنه تسليم عربي باستمرار تواجد النازحين ومساعدة لبنان على استضافتهم.

في مجمل الأحوال لا بد من تقييم إيجابي لعودة الزخم العربي إلى لبنان بعد قطيعة طويلة لكن الإمتحان الصعب في المشاريع المنوي تنفيذها وإن كانت مشاريع غير ضخمة لكنها البحصة التي تسند خابية. فهل تكون الزيارة فاتحة خير لعودة الإهتمام العربي إلى لبنان لمنع انهياره نهائياً؟

جدول استحقاقات القروض الخارجية غير المدفوعة لغاية 31/3/2022
الصندوق العربي للتنمية

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

هبوط الأسهم الأوروبية متأثرة بتفاقم الوضع في الشرق الأوسط

Published

on

انخفضت الأسهم الأوروبية اليوم الخميس وسط توقعات المستثمرين رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، وتراجع التوقعات بنهاية قريبة للحرب في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 13:30 بتوقيت موسكو، انخفض مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 0.9% ليصل إلى 587 نقطة، كما انخفض مؤشر “ستوكس50” الأوروبي بنسبة 1.09% ليصل إلى 5587.83 نقطة، ما يعكس ضغوطًا عامة على أسهم الشركات الكبرى.

وفي ألمانيا، انخفض مؤشر “داكس”، بنسبة 1.71% إلى 22666.52 نقطة، مسجلا أكبر خسارة بين المؤشرات الأوروبية الرئيسية، وسط مخاوف متزايدة من تباطؤ النشاط الصناعي وصعوبات في قطاع التصدير. بينما انخفض مؤشر “كاك40” الفرنسي بنسبة 0.8% ليصل إلى 7784.08 نقطة. كما تراجع مؤشر “إيبكس 35 “الإسباني بنسبة 0.87% % إلى 17036.70 نقطة، مما يعكس تحركات متوازنة نسبيا وسط بيانات اقتصادية متباينة ومخاوف المستثمرين من تباطؤ النمو في المنطقة.

قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي يواكيم ناجل، لوكالة رويترز إن البنك يمتلك خيارا لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في أبريل2026، وذلك بعد يوم واحد من تصريح رئيسة البنك، كريستين لاغارد، بأن البنك مستعد للتحرك في أي اجتماع من أجل دفع التضخم نحو المستوى المستهدف البالغ 2%.

وعلى أثر ذلك، ارتفعت عائدات السندات الأوروبية قصيرة الأجل، التي تعكس توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة، مما زاد الضغط على الأسهم. وتشير بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن إلى أن عقود الفائدة الآجلة توحي باحتمالية تزيد عن  68% لرفع أسعار الفائدة في أبريل.

وتسود حالة من الغموض بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق يوقف الحرب المستمرة منذ نحو شهر، بعد تصريحات متناقضة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران.

كما أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى الضغط على أسهم شركات السياحة والسفر، حيث انخفض المؤشر الفرعي للقطاع بنسبة 0.9%. وفي الوقت نفسه، أثرت المخاوف بشأن النمو على قطاعي الشركات الصناعية والبنوك، التي تراجعت بنسبة  0.9% و1% على الترتيب.

وانصب الاهتمام أيضا على أسهم قطاع التجزئة بعد إعلان أرباح شركتي “إتش أند إم” و”نكست”، حيث خسر سهم شركة الأزياء السويدية 4.8%  بعد أن جاءت مبيعاتها الفصلية أقل من التوقعات، بينما ارتفع سهم “نكست” بنسبة 5.5% بعد أن رفعت الشركة توقعاتها لأرباحها السنوية بشكل طفيف.

Continue Reading

اقتصاد

أسعار النفط تسارع ارتفاعها.. خام “برنت” يصعد بنحو 6%

Published

on

سارعت أسعار النفط ارتفاعها في تعاملات ظهيرة اليوم الخميس حيث صعد خام “برنت” بنحو 6% بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول المفاوضات مع إيران.

وبحلول الساعة 15:15 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر مايو المقبل بنسبة 5.13% إلى 107.46 دولار للبرميل.

فيما صعدت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” للشهر نفسه بنسبة 4.65% إلى 94.52 دولار للبرميل، بحسب ما أظهرته التداولات.

وفي وقت سابق اليوم، هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاوضين الإيرانيين واصفا إياهم بأنهم “مختلفون للغاية وغريبون ويتوسلون عقد صفقة مع واشنطن، فيما لا يتسمون بالجدية”.

وحذر ترامب في منشور عبر منصته “تروث سوشيال” من أنه إذا لم تستوعب إيران الرسالة سريعا، فإن الوقت سينفد ولن يكون هناك عودة إلى الوراء، مضيفا أن العواقب لن تكون جميلة.

Continue Reading

اقتصاد

أوبك تبقي على توقعاتها: الطلب العالمي على النفط سيواصل النمو في 2026 و2027

Published

on

أبقت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عامي 2026 و2027، مع تغييرات طفيفة للغاية تعكس استقرار الرؤية المستقبلية للمنظمة.

وكشفت منظمة “أوبك”، في تقريرها الشهري الصادر اليوم، أن الطلب العالمي على النفط في عام 2026 سيرتفع بمقدار 1.38 مليون برميل يوميا، ليصل إلى متوسط 106.53 ملايين برميل يوميا.

وأدخلت المنظمة تعديلات رمزية على توقعاتها السابقة، حيث عدلتها لعام 2026 من 106.52 إلى 106.53 مليون برميل يوميا، ولعام 2027 من 107.86 إلى 107.87 مليون برميل يوميا. وبذلك، يبلغ نمو الطلب المتوقع في 2026 مقارنة بمستويات 2025 حوالي 1.34 مليون برميل يوميا، وهو ما يتطابق مع توقعات الشهر الماضي.

ووفقا لتحليل “أوبك”، ستظل الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هي المحرك الرئيسي للاستهلاك العالمي للذهب الأسود، حيث ستستحوذ هذه الدول على 1.23 مليون برميل يوميا من إجمالي النمو في عام 2026، وترتفع حصتها إلى 1.24 مليون برميل يوميا في عام 2027.

في المقابل، تبدو مساهمة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية متواضعة، حيث ستضيف 150 ألف برميل يوميا فقط في 2026، و110 آلاف برميل يوميا في 2027.

وفيما يتعلق بالمخزونات التجارية، أظهرت البيانات الأولية لشهر يناير انخفاضا في المخزونات التجارية للنفط الخام داخل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث تراجعت بمقدار 19.9 مليون برميل لتستقر عند 2.824 مليار برميل.

وتزيد المخزونات الحالية بمقدار 70.5 مليون برميل عن مستويات يناير من العام الماضي، كما تزيد بمقدار 9.8 مليون برميل عن متوسط الخمس سنوات الأخيرة، لكنها لا تزال أقل بمقدار 103.1 مليون برميل عن متوسط الفترة 2015-2019، وهو المستوى المرجعي المعتمد في اتفاقيات “أوبك+” لقياس مدى توازن السوق.

Continue Reading

exclusive

arArabic