Connect with us

اقتصاد

المعاينة الميكانيكية في انتظار نتائج المناقصة وهواجس بشأن حقوق الدولة والعمّال

Published

on

بعد سنوات من اللغط بشأن مراكز الميكانيك وقرارات وزارة الداخلية إعفاء المركبات من المعاينة والسماح لأصحابها بدفع رسوم الميكانيك، أطلقت المناقصة بهدف تشغيل تلك المراكز. فهل سيتخلص اللبنانيون من أعباء تحايل البعض لإتمام المعاينة، وماذا عن مصير عمال المعاينة؟

لم تكد تمر مناسبة لتحرّك قطاع النقل العام إلا كان مطلب استعادة الدولة للمعاينة الميكانيكية على رأس المطالب.

قصة تلزيم المعاينة بدأت في وزارة الداخلية عام 2002 من دون إصدار قانون يرعى استثمار أي مصلحة. فالسلطة التنفيذية ليست صاحبة الصلاحية في تلزيم أو السماح للغير بإدارة أو وهب ما هو ملك للدولة من قطاعات أساسية للقطاع الخاص، ولهذا جاء النص الدستوري ليحصّن أملاك الدولة حيث نصّت المادة 89 منه على أنه «لا يجوز منح أي التزام أو امتياز لاستغلال مورد من موارد البلاد الطبيعية أو مصلحة ذات منفعة عامة أو أي احتكار إلا بموجب قانون وإلى زمن محدود”. إذن المعاينة كانت تدر الأموال لغير الدولة خلافاً للقانون.

مناقصة لتشغيل المعاينة: هي الحل!
مطلع الأسبوع الحالي أعلن وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي إطلاق مناقصة عمومية لتلزيم إدارة وصيانة وتشغيل مراكز المعاينة الميكانيكية، مشيراً الى أنه “أُفسح المجال للشركات الصغيرة والمتوسطة كي تشترك في المناقصة، وبموجب دفتر الشروط سيُستخدم 80% من العمال في الشركة السابقة، والـ20% إما سافروا أو وجدوا فرص عمل أخرى”. مولوي لفت الى أن “تشغيل المعاينة كان مخالفاً للقانون وأن الدولة من خلال ميزات دفتر الشروط ستستعيد القطاع وستكون المناقصة على أساس السعر الأدنى للخدمة إضافة إلى بدل خدمة يكون بسيطاً تحدّده هيئة إدارة الخدمة”.

الإجراء الذي لجأ إليه وزير الداخلية جاء بعدما كثرت المطالبات باتخاذ الإجراءات القانونية بحق الشركة لإلزامها بإعادة المنشآت التي تشغلها، عدا أن عقد الشركة المشغلة قد انتهى منذ فترة والشركة أصلاً لا تستطيع أن ترفع بدل المعاينة، ولكنها عمدت الى ذلك في أكثر من مناسبة.

طليس: إعادة القطاع للدولة وضمان حقوق العاملين فيه
رئيس اتحادات ونقابات النقل البري في لبنان بسام طليس يؤكد أن المطلب الأساسي كان تطبيق القانون الذي يرعى المعاينة، وبعدما تسلّمتها الشركة أنهت عملها عام 2012، وجرى تمديد عمل الشركة مراراً وكان الأمر ابتزازاً، وبالتالي قمنا بإقفالها مراراً من خلال الاعتصام أمام مراكز الميكانيك. ومن أول تموز عام 2015 الى تاريخ توقف المعاينة كان كل تمديد للشركة غير قانوني.

ويضيف لـ”النهار” أن “كل ما يعنينا هو تطبيق قانون إنشاء المعاينة الميكانيكية بحذافيره”، ويشير الى أن العمال يجب أن يكونوا ملحقين بهيئة إدارة السير، وإن ليس في هذه الفترة بسبب ما يعانيه القطاع العام ولكن يجب إنصافهم.

لكن هناك مشكلة أن عدد المراكز قليل وهي 4 للبنان ويجب أن يكون عدد المراكز 12 بحسب دراسة أنجزت سابقاً بحسب طليس.

عبد الله: نخشى الزبائنية والسمسرة
من جهته يأمل رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان كاسترو عبد الله أن يكون “دفتر الشروط الجديد للمعاينة الميكانيكية يفتح الأفق أمام استعادة الدولة والعمال حقوقهم”، ويوضح لـ”النهار” أنه “يجب مراعاة حقوق العمال بالدرجة الأولى، وحقوق الدولة، من أجل الحفاظ على ديمومة العمل والموظفين، المتوقفين عن العمل منذ فترة بسبب بعض الأساليب التي استعملها البعض”.

ويُذكر أنه منذ عام 2013 بعدما عادت المعاينة إلى كنف الدولة، طرح الاتحاد واللجنة النقابية في المعاينة الميكانيكية أن يعود هذا القطاع إلى كنف الدولة وينضم العمال الى إدارة السير، وفي نفس الوقت الأخذ في الاعتبار كل الحقوق الأساسية في موضوع المعاينة الميكانيكية والمحافظة على دور هذه المعاينة لحماية الناس والسلامة العامة وأيضاً الأخذ في الاعتبار أسطول السيارات في لبنان وخاصة للعاملين في السيارات العمومية لأهمية هذا الموضوع.
أما عن دفتر الشروط الذي أطلقت بموجبه المناقصة فيأمل عبد الله أن يكون على شاكلة الدفتر الذي كان خلال تولي الوزير السابق مروان شربل وزارة الداخلية مع إدخال بعض التعديلات عليه.

ويخشى رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين
من “الغايات المبيّتة خلف كل مناقصة بينما الهدف يجب أن يكون عودة تنشيط وتفعيل هذا القطاع وخصوصاً في موضوع المعاينة الميكانيكية وتنظيم العلاقة بين المواطن والدولة في موضوع المعاينة وعدم وجود الزبائنية حول المعاينة والسمسرة وغيرها”.

وفي المحصلة هناك إجماع على أن يعود القطاع للدولة وضم العاملين فيه بعد إعادة تأهيلهم إن كانوا بحاجة إلى التأهيل، وتتعاقد معهم مباشرة إدارة السير، ويصبحون كسائر المتعاقدين في الدولة، وأنه يجب احترام المادة 60 من قانون العمل.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

استقرار أسعار النفط مع مراقبة الأسواق لتطورات مضيق هرمز

Published

on

استقرت أسعار النفط اليوم الثلاثاء وسط تقييم لاحتمالات حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد أن أبقت توجيهات أمريكية للسفن العابرة لمضيق هرمز الانتباه منصبا على التوترات بين واشنطن وطهران.

وبحلول الساعة 10:45 بتوقيت موسكو، جرى تداول العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر مارس المقبل عند 64.32 دولار للبرميل، بانخفاض طفيف نسبته 0.06% عن سعر التسوية السابق.

فيما تم تداول العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر أبريل المقبل عند 69.07 دولار للبرميل، بزيادة نسبتها 0.05% عن سعر الإغلاق السابق.

وجاء ذلك بعد ارتفاع الأسعار بأكثر من 1% يوم أمس، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأمريكية السفن التجارية التي ترفع علم الولايات المتحدة بالبقاء بعيدا عن المياه الإقليمية الإيرانية قدر الإمكان وأن ترفض شفهيا طلب القوات الإيرانية الصعود على متن السفن إذا طلبت ذلك.

ويمر حوالي خمس النفط المستهلك عالميا عبر مضيق هرمز بين عمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطرا كبيرا على إمدادات الخام العالمية.
وتصدر إيران إلى جانب الدول الأعضاء في منظمة “أوبك”، السعودية والإمارات والكويت والعراق، معظم نفطها الخام عبر المضيق، وبشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت التوجيهات على الرغم من تصريح وزير الخارجية الإيراني بأن المحادثات النووية التي توسطت فيها عمان مع الولايات المتحد بدأت “بشكل جيد” ومن المقرر أن تستمر.

وقال المحلل في “آي جي” توني سيكامور في مذكرة للعملاء: “بعدما أسفرت المحادثات في عمان عن نبرة ايجابية حذرة، فإن استمرار عدم اليقين بشأن احتمال التصعيد أو تشديد العقوبات أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز يبقى على علاوة مخاطر متواضعة دون تغيير”.

Continue Reading

اقتصاد

الذهب يحافظ على تماسكه فوق 5000 دولار

Published

on

تراجعت أسعار الذهب، في تعاملات اليوم الثلاثاء، لكنه ظل متماسكا فوق 5000 دولار للأونصة مع ارتفاع العملة الأمريكية في الأسواق.

وبحلول الساعة 11:04 بتوقيت موسكو، انخفضت العقود الآجلة للذهب لشهر أبريل المقبل بنسبة 0.55% إلى 5051.70 دولار للأونصة.

فيما تراجعت العقود الفورية للمعدن الأصفر بنسبة 0.43% إلى 5037.97 دولار للأونصة، وارتفع المعدن 2% أمس الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى في أكثر من أسبوع. 

وسجل الذهب ارتفاعا لمستوى غير مسبوق عند 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير الماضي.

ونزلت الفضة في المعاملات الفورية 2.8% إلى 81.08 دولار، بعد صعودها بنحو 7% في الجلسة السابقة. وسجلت الفضة أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 121.64 دولار للأونصة في 29 يناير الماضي.

وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي في “تيستي لايف” إيليا سبيفاك: “نحن في وضع يحظى فيه اتجاه الذهب بنوع من الثبوت نحو الصعود بوجه عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي قصيرة الأجل”.

وفي سوق العملات، انخفض مؤشر العملة الأمريكية، الذي يقيس قيمة الدولار أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.10% إلى 96.17 نقطة.

Continue Reading

اقتصاد

هل يشكل الذكاء الاصطناعي خطرا على الأسواق؟.. صحيفة تحذر من تكرار “فقاعة الدوت كوم”

Published

on

حذرت صحيفة “فايننشال تايمز”، في تقرير اليوم الجمعة، من تصاعد القلق في الأسواق العالمية حيال احتمالية تشكل فقاعة استثمارية في قطاع الذكاء الاصطناعي.

ويأتي التقرير في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا العملاقة إلى ضخ استثمارات غير مسبوقة في هذا المجال، إذ تستعد كل من “أمازون”، و”غوغل”، و”مايكروسوفت”، و”ميتا” لإنفاق ما يناهز 660 مليار دولار خلال عام 2026 على توسيع مراكز البيانات، وتطوير الرقائق المتقدمة، وتعزيز قدرات الحوسبة السحابية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

ورغم ضخامة هذه الاستثمارات، تشير الصحيفة إلى أن العائدات المحققة حتى الآن لا تعكس حجم الإنفاق، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم آفاق الربحية المستقبلية، وتسبب في تراجع أسهم عدد من شركات التكنولوجيا الكبرى وخسارة ما يقارب 900 مليار دولار من قيمتها السوقية. ويؤكد محللون أن المشكلة لا تكمن في جدوى الذكاء الاصطناعي على المدى الطويل، بل في أن التوقعات المبالغ فيها سبقت قدرة الشركات على تحويل هذه التقنيات إلى مصادر دخل مستدامة في الأجل القريب.

وتقارن “فايننشال تايمز” هذه المرحلة بما شهدته الأسواق خلال فقاعة الإنترنت في أواخر تسعينيات القرن الماضي، عندما ارتفعت التقييمات بسرعة أكبر من نمو الأرباح الحقيقية. وفي هذا السياق، ترى الصحيفة أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في أسهم التكنولوجيا، وربما إلى تصحيح واسع في تقييمات القطاع، ما لم تنجح الشركات في إثبات قدرتها على تحقيق عوائد ملموسة من استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي. 

Continue Reading

exclusive

arArabic