Connect with us

محليات

بمشاركة 190 عارضاً على مساحة 10 آلاف متر مربع في Seaside Arenaالرئيس عون يفتتح معرض الصناعات اللبنانية:بدّك ترجّعْ لبنان؟ رْجَعْ صنِّعْ في لبنان

Published

on

افتتح رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون معرض الصناعات اللبنانية الذي تنظمه جمعية الصناعيين اللبنانيين بالشراكة مع وزارة الصناعة وبالتعاون مع promofair و hospitality services، اليوم في سي سايد ارينا، في حضور حشد كبير من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين، وعدد من الفاعليات الرسمية والاقتصادية والاجتماعية والصناعية، بالاضافة الى أهل القطاع.

ويضم المعرض 190 عارضا على مساحة 10 الاف متر مربع، ويستمر من اليوم وحتى الاول من تشرين الثاني، على ان يفتتح ابوابه من الساعة الثالثة من بعد الظهر حتى التاسعة مساء.

قص الشريط
بداية افتتح رئيس الجمهورية جوزاف عون المعرض بقص الشريط بمشاركة وزير الصناعة جو عيسى الخوري ورئيس جمعية الصناعيين سليم الزعني، وقام برفقتهم في جولة على أجنحة المعرض، حيث اطلع على المنتجات اللبنانية المشاركة. ثم انتقل الجميع الى قاعة المؤتمر.
الزعني
وبعد كلمة عريفة الحفل سابين عويس، القى رئيس الجمعية سليم الزعني كلمة قال فيها:
فخامة الرئيس، يشرفنا ويسرّنا، أن تفتتحوا معرض الصناعة اللبنانية، آملين أن يشكّل هذا الحدث بداية مرحلة جديدة أكثر إشراقًا في مسيرة النمو الاقتصادي.
إن وجودكم بيننا اليوم هو دليل على ايمانكم بالصناعة اللبنانية ودورها في الاقتصاد. ونحن بدورنا واثقون بأنكم ستعجبون بما سترونه من ابتكارات ومنتجات لبنانية عالية الجودة، تُعَبِّر بأبهى صورة عن كفاءة الصناعي اللبناني وطاقاته الخلّاقة.
فخامة الرئيس،
إن اللبنانيين جميعًا يعلّقون آمالًا كبيرة على عهدكم، ويتطلعون إلى إعادة بناء الدولة على أسسٍ تلبّي طموحاتهم، وتحقق الأمن والاستقرار والازدهار. ونحن نؤمن أن الصناعة الوطنية هي إحدى الركائز الأساسية في مشروع الدولة المنشودة، إذ تشكل عاملاً حاسماً في عملية النهوض الاقتصادي وتحقيق الاستقرار الاجتماعي.
صناعتنا تتمتع بأعلى معايير الجودة ، وتطبق أشد وأقسى المواصفات والمقاييس العالمية، وهي متنوعة تغطي معظم القطاعات، وتحتل موقعًا وازنًا في السوق المحلية، كما تُصدَّر منتجاتها إلى أكثر الأسواق تطلبًا حول العالم، من أميركا الشمالية والجنوبية مروراً بـاوروبا والدول العربية وصولاً الى افريقيا وآسيا واستراليا.
ويمكننا القول: أنها التجسيد الأصدق لهوية لبنان ولإبداع اللبناني، وهي موضع فخرٍ واعتزاز لكل لبناني. انطلاقًا من ذلك، فإن جمعية الصناعيين وأهل القطاع يعوّلون كثيرًا على العهد والحكومة لترسيخ مكانة الصناعة في قلب المعادلة الاقتصادية والاجتماعية، بتشجيع المستثمرين على البقاء واعطائهم حوافز لزيادة استثماراتهم ولجذب استثمارات جديدة، وذلك من خلال تبني الاستراتيجية الوطنية للصناعة التي أُعدّت من قبل معالي وزير الصناعة جو عيسى الخوري بمشاركة جمعية الصناعيين، والتي سيُعلن عنها خلال المعرض.
سنواصل العمل بجهدٍ مضاعف لتحقيق نقلة نوعية في صناعتنا الوطنية. ولن نقبل بأقل من العالمية، وسنعتمد على صناعيينا المبدعين وعلى كل شركائنا في هذا المسار.لدينا كل المقوّمات لمضاعفة إنتاجنا وصادراتنا، والانفتاح على أسواق جديدة،بما يتيح مضاعفة عدد العاملين في القطاع – الذين يزيدون اليوم على 220ألف بشكل مباشر والمساهمة في مكافحة البطالة وتعزيز الاستقرارالاجتماعي.فخامة الرئيس،لقد أثبتت الصناعة اللبنانية خلال الأزمات الأخيرة – من جائحة كورونا إلىالانهيار المالي، أنها ركيزة أساسية للإقتصاد اللبناني وصمام أمان للمجتمع اللبناني، إذ وفّرت احتياجات اللبنانيين الأساسية والغذائية، واستبدلت العديد من السلع المستوردة وحافظت على الإستقرار الإجتماعي من خلال الحفاظ على العاملين فيها، حيث لم يتجاوز عدد الذين تركوا عملهم وهاجروا الى الخارج للعمل الـ1%.
اليوم، في زمن الاستقرار، لن يكون هناك نمو إقتصادي من دون نمو القطاع الصناعي الشرعي القادر على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، ونحن على يقينٍ تام بأننا قادرون على ذلك ، وهنا اودّ ان اصرّ على كلمة شرعي لان الاقتصاد غير الشرعي بتفلته للاسف يوازي او يزيد عن الاقتصاد الشرعي وهذا ما يضر بمداخيل الدولة وبالمؤسسات الشرعية ويضعف قدرتها التنافسية.
ومع إحترامنا لجميع الآراء، فإن لبنان كان ولا يزال وسيبقى بلداً صناعياً بامتياز، مواكباً لكل التطورات الحاصلة عالمياً وللتكنولوجيا والذكاء الإصطناعي. ان الصناعي اللبناني متشبث بإرضه وبوجوده في لبنان رغم كل الازمات التي واجهته والإغراءات التي قدمت وتقدم له للإنتقال الى خارج لبنان.
في الختام : صُنع في لبنان ومن قلب لبنان، لقد وُجد مع لبنان وسيبقى مع لبنان إلى أبد الآبدين. بإسمي وبإسم الصناعيين اللبنانيين، أكرر شكري لفخامتكم، وأتوجّه بالشكر إلى معالي وزير الصناعة الأستاذ جو عيسى الخوري على جهوده الحثيثة التي يقوم بها من أجل تأمين بيئة داعمة ومؤاتية للصناعة اللبنانية، كل الشكر الى اللبنانيين الذين امنوا ويؤمنون بكل ما يُصنع في لبنان، وأخصّ زملائي الصناعيين على تفانيهم وإصرارهم وإبداعهم. شكـــــــــــرًا ، عشتم وعاش لبنان.

وزير الصناعة
ثم كانت كلمة لوزير الصناعة جو عيسى الخوري استهلها بالاعلان ان مجلس الوزراء قرر اليوم اعلان كل اول خميس من شهر تشرين الثاني من كل عام يوم الصناعة اللبنانية.
ثم القى كلمته فقال: الأوطان لا تبنى بالصدفة، فهناك لحظات ترسم فيها الملامح الكبرى للمستقبل. واليوم، نعيش إحدى هذه اللحظات، حيث تلتقي الإرادة بالرؤية، والصمود بالفعل، لنكتب معا فصلا جديدا في تاريخ الصناعة اللبنانية.
فمنذ أن كانت الأيادي اللبنانية تصوغ، الأرجوان والخشب والزجاج والحجر والنسيج والمعادن والجواهر، كان فينا شغف الصناعة، قبل أن تسمى صناعة. واليوم، نطلق استراتيجية تعيد لهذا الإرث قيمته، وتفتح له أبواب المستقبل.
والصناعة في لبنان ليست تفصيلا هامشيا في اقتصادنا؛ إنها عموده الفقري. حتى أسماؤنا العائلية ما زالت تحمل في طياتها ذاكرة الحرف والمهن. فهذه هي هويتنا: وطن الصانعين والمبدعين.
لذلك نجتمع اليوم في هذا المعرض اللبناني للصناعة، لنثبت أن القطاع الصناعي ما زال يشكل أحد الأعمدة الرئيسة لاقتصادنا، إذ يسهم بأكثر من 20% من الناتج المحلي الإجمالي، ويضم أكثر من 7000 مؤسسة صناعية، وأكثر من 250000 موظف وعامل، مما يجعله أكبر رب عمل في لبنان. كما تدر الصادرات الصناعية سنويا ما يزيد على مليارين ونصف مليار دولار من خلال تصدير 780 منتجا إلى 168 بلد، وهذا يعكس قوة الصناعيين اللبنانيين وكفاءتهم وصمودهم رغم كل الصعاب.
لكن ونحن نكرم واقعنا، علينا أيضا أن ننظر إلى الخارج. فالعالم من حولنا يتغير — والصناعات في كل مكان تمر بمرحلة تحول بفعل الابتكار الرقمي، وتغير ديناميات التجارة، والتحول العالمي نحو الإنتاج المستدام والدائري غير الملوث. وهذه التحولات ليست تهديدا، بل فرصة. إنها تفتح أمام لبنان، بمرونته وابتكاره، مجالات جديدة لتطوير صناعات متقدمة، ذات قيمة مضافة، وخضراء غير ملوثة، قادرة على قيادة موجة النمو المقبلة. ومع ذلك، علينا أن نكون صريحين:
لقد حمل الصناعيون هذا الإرث تحت ضغوط هائلة: انقطاع الكهرباء، بنية تحتية متهالكة، منافسة غير عادلة، أزمة اقتصادية، نقص التمويل، وعدم استقرار سياسي وأمني.
ورغم كل ذلك، بقيت المصانع تعمل، والعمال حافظوا على كرامتهم، والمنتجات اللبنانية واصلت طريقها إلى الأسواق العالمية. لكن البقاء على قيد الحياة لم يعد كافيا. فهدفنا أن نزدهر، لا أن نصمد فقط.
عندما توليت منصبي قبل ثمانية أشهر، التزمت بأمر واحد: ألا يقتصر عملنا على إدارة أزمة اليوم، بل أن نضع أسس الغد.
قمنا بجولات على المصانع في معظم المناطق، واجتمعنا مع العمال ورواد الأعمال والخبراء والصناعيين. ومن هذا الجهد الجماعي، تبلورت استراتيجية واقعية في رؤيتها، طموحة في أهدافها. واليوم، أعتز بإطلاق الاستراتيجية الوطنية للصناعة في لبنان، خريطة طريق لتحويل قطاعنا الصناعي إلى محرك للنمو والتطور والازدهار، برؤية تهدف إلى جعل لبنان مركزا صناعيا رائدا، تقوده صناعات عالية القيمة، مبتكرة ومستدامة، تولد فرص عمل، وتقلص العجز التجاري.
فرغم الصعوبات، ما زال لبنان يمتلك مقومات فريدة، مقومات لا تستطيع أي أزمة أن تنتزعها، وهي الأساس الذي نبني عليه رؤيتنا: أن يكون لبنان مركزا صناعيا يوفر وظائف كريمة لشبابه وشاباته، ويخفف العجز التجاري الذي أثقل اقتصاده لعقود، وكان سببا رئيسيا لأزماتنا الاقتصادية والمالية.
ولتحويل الرؤية إلى واقع، حددنا خمس أولويات واضحة:

  • بناء بيئة تنافسية فعالة عبر أنظمة شفافة، وتمويل متاح، وسياسات قائمة على تقنيات الثورة الصناعية الرابعة التي تسهم في تطوير القطاع الصناعي.
  • ترسيخ علامة “صنع في لبنان” كختم تميز عالمي، يكون رمزا للجودة والابتكار.
  • تطوير مساحات صناعية متكاملة في مختلف المناطق، لتجذير الصناعيين في أماكنهم، وتحويل الخصائص المحلية إلى مزايا وطنية.
  • تمكين الكفاءات والابتكار ورواد الأعمال، من خلال الاستثمار في المهارات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ليجد شبابنا في هذا الوطن ما يغنيهم عن الغربة.
  • تطوير الصناعات المستدامة والدائرية ذات قيمة مضافة، من أجل حماية بيئتنا وتعزيز حضورنا في أسواق التصدير.
    لذلك ركزنا على القطاعات التي تمنح لبنان أفضلية تنافسية:
    • الصناعات الغذائية والمشروبات.
    • الأدوية ومنتجات التجميل وصناعة القنب.
    • الصناعات الإبداعية.
    • الصناعات التكنولوجية المتقدمة.
    • والصناعات المعدنية والمعدات.
    لكن الاستراتيجية وحدها لا تغير الواقع، فهي تحتاج إلى التزام وشراكة وعمل.
    من هنا ندائي:
  • إلى صناعيينا: أنتم المقاومون. أنتم العمود الفقري للبنان، فهو بقي ثابتا بصمودكم. والآن حان وقت الاستثمار من جديد، في الجودة وفي الابتكار، وفي التصدير.
  • إلى اللبنانيين غير المقيمين، والمتحدرين، وإلى الأجانب: لبنان جاهز للأعمال. نملك المواهب والإبداع والإرادة، ونحن نرحب باستثماراتكم وخبراتكم.
  • إلى زملائي الوزراء والعاملين في القطاع العام: واجبنا أن نخدم وأن نبني الثقة. علينا أن نزيل العقبات، ونعمل كتفا إلى كتف لمؤازرة القطاع الخاص.
  • إلى شبابنا وشاباتنا: أنتم المستقبل. لا تخافوا أن تحلموا كبيرا. ما تطورونه في لبنان قادر على منافسة العالم. نريدكم أن تبقوا، وأن تبتكروا، وأن تبنوا مستقبلكم هنا.
  • إلى شركائنا الدوليين: تضامنكم أساسي. نحن لا نطلب الدعم فحسب، بل شراكة فعالة ومستدامة. بتعاونكم لتسهيل الدخول إلى أسواقكم، يستطيع لبنان أن يحول إمكاناته إلى إنجازات.
    فمن جهتنا كحكومة، عقدنا العزم على خوض مهمة، بل معركة الإنقاذ والإصلاح، بكل ثقة وتصميم، وقد قطعنا شوطا متقدما على طريق الإصلاحات وإعادة ربط لبنان بمحيطه العربي والمجتمع الدولي، واتخذنا قرارا تاريخيا ببسط سلطة الدولة على كل أراضيها بقواها الذاتية، واحتكارها قرار الحرب والسلم، وحصر السلاح بيد قواها الشرعية.
    فلا اقتصاد ولا صناعة من دون أمن واستقرار، ولا ازدهار من دون دولة فعلية.
    في الختام، دعونا نستوحي مما قاله فيلسوفنا الكبير جبران خليل جبران:
    ويل لأمة عجزها التجاري يتجاوز 40% من الناتج المحلي.
    ويل لأمة تستورد 77% من الأدوية التي تتناولها.
    ويل لأمة تستورد 80% من المواد التي تستهلكها.
    ويل لأمة لا تحمي حدودها من تهريب البضائع ومن الإغراق.
    إلا أن الاستراتيجية التي نعمل على تنفيذها هي جوابنا الجماعي على تلك المعوقات.
    فخارطة الطريق هذه ليست لإدارة الحاضر، بل لصناعة المستقبل. فلنصنع ولنستهلك إنتاجنا الوطني معا، كي ينهض لبنان من جديد، أقوى وأكثر ازدهارا من أي وقت مضى… كَبَيتٍ للصناعة.

الرئيس جوزف عون
ثم كانت كلمة رئيس الجمهورية جوزف عون جاء فيها:
في رؤيا يوحنا، حين يروي الإنجيلي كيف أنَّ اللهَ “سَيَمْسَحُ كلَّ دمعةٍ، والموتُ لا يكونُ في ما بعد، ولا يكونُ حزنٌ ولا صراخٌ ولا وجع”… ينقلُ عن الخالقِ قولَه: “ها أنا أصنعُ كلَّ شيء جديدًا”.
وفي القرآن الكريم، عند الإشارة إلى قدرة الله على كلِ شيء، حتى إزالةِ الجبال مثل السحاب، يقول عنها كلِها: “صُنْعَ اللَّه الذي أَتقنَ كلَّ شيء” …
أيها الحضورُ الكريم، ليست مصادفةً هذا الربطُ الإيماني، بين الله، والإتقان، في كلِ شيء … وبين الصناعة …
أقولُ هذا افتتاحاً، لأزيدَ من مسؤوليتِكم. لأنكم قادرون … وزيادة.
لكنّ الظروفَ التي نعيشُها اليوم، تفرضُ علينا جميعاً، كمسوؤلين وصناعيين وشركاءَ في الاقتصادِ الوطني، مسؤولياتٍ إضافية.
أولاً لأنَّ الحاجاتِ الراهنة كبيرة. وثانياً لأنَّ الفرصةَ المتاحة لإنقاذِ لبنانَ ولاستعادةِ نهضتِه وازدهارِه، أكبر.
لن أطيلَ عليكم. ولن أتطفّلَ بادعاءِ الوعظِ على معرفتِكم وخبراتِكم.
لكن يهمُّني أن نضعَ لنا جميعاً، بعضَ الأطرِ الضابطة لجهودِنا.
أولاً، كيف نواكبُ العصرَ في كلِ شيء؟ وخصوصاً في قطاعِنا الصناعي. فنحن بلدٌ محدودُ المساحةِ الجغرافية.
هائلُ الثروةِ البشرية. على موقعٍ جيوسياسيٍ يُعطيه مِيَزاً تفاضلية. وفي لحظةِ تبدّلٍ للمشهدِ الدولي والإقليمي. بين مشاريعِ تسوياتٍ كبرى وآفاقِ سلام وانفتاحِ حدودٍ وشعوبٍ، وبالتالي أسواق …
فأيُ صناعةٍ لبنانيةٍ قادرةٍ على النموِ والمنافسة في ظلِ هذه المعطيات؟ كيف نطوّرُ مثلاً صناعاتِ المعرفة واقتصاديات الرقمنة؟
وكيف نشكّلُ قيمةً مضافةً لمنطقتِنا والعالم؟ رغمَ التأخيرِ الذي أصابَنا، أو بدافعٍ وتحفيزٍ من هذا التأخيرِ بالذات.
ثانياً، ما هو المطلوبُ، من كلٍ منا، كشركاءَ متضامنين في عمليةِ الإنتاجِ الوطني، لمواكبة هذه النهضةِ الصناعية الوطنية المطلوبة؟
إذ علينا وعليكم، تحديدُ هذا المطلوبِ بدقة: وفقَ أيِ أولويات، وأيِ إمكانات، وطبقاً لأيِ آليات وأيِ خارطةِ طريق.
أنا من موقعي، أعرفُ مشاكلَكم ومعاناتِكم، بشكلٍ عام.
أعرفُ مشكلةَ مصانعِكم مع قطاعِ الطاقة وكلفتِها الباهظة عليكم.
وأعرفُ مشكلةَ الاتصالات. التي نأملُ أنها تتجهُ إلى حلولٍ نسبية واضحة وسريعة.
وأعرفُ مشاكلَ إنتاجِكم مع بُنيةِ النقلِ والمواصلاتِ المتواضعة، خصوصاً براً. وبالتالي مشكلةُ التصريفِ وأسواقِه.
وأعرفُ طبعاً مشكلتَكم التي أُضيفت منذ خمسِ سنوات، مع مصادرِ التمويلِ والتسليفِ الصناعيين، بعد أزمتِنا المصرفية.
وأعرفُ أيضاً مشكلتَكم المستجدّة مع ما أصابَ الصندوقَ الوطني للضمانِ الاجتماعي، نتيجةَ ما فُرضَ عليه سابقاً منربطٍ لأموالِه – التي هي أموالُ المضمونين – بالأزمةِ الماليةِ العامة للدولة …
هذه المشاكلُ وسواها، علينا وضعُ التصوراتِ العملية الدقيقة الواقعية، المبرمَجة والممرحلة، للسعيِ إلى معالجتِها تدريجياً، وإيجادِ الحلولِ المنطقية والممكنة لها.
لكن مقابلَ ذلك كلِه، لا يمكنني إلا أن أحيي صمودَكم ونضالَكم.
في وسط تلك الأزماتِ كلِها، ورغم ما كادَ أن يكونَ تخلياً رسمياً أو عجزاً حكومياً في أحسن الأحوال، ما زلتم تحتضنون نحو مئتي ألفِ فرصةِ عمل. وما زلتم تشكلون أكثرَ من سبعةِ آلافِ مؤسسة …
وما زلتم تمثلون نسبةً وازنة من ناتجنا الوطني.
والأهم أنكم جزءٌ أساسيٌ من صورةِ لبنان (Lebanon Brand) .
وهو ما أطلقنا حكومياً وبالتعاون معكم، مشروعاً جديداً لإعادةِ تأَلَقِه وتميُّزِه وتفوّقِه.
وهنا لا يمكنني إلا أن أتذكرَ مساهمتَكم سابقاً، مع وزيرٍ سابق لصناعتِكم، هو الشهيد بيار أمين الجميل، في إطلاقِ حملة:”بتحب لبنان … حب صناعتو” …
اليوم، لأن الضرورة كما قلتُ كبيرة، ولأن الفرصةَ أكبر، قد نكون أمام الحاجة إلى مشروعٍ شاملٍ، على مستوى كلِ الدولة والمجتمعِ والوطن. مشروعٌ يقولُ لكلِ لبناني، مقيماً كان أو غيرَ مقيم:
بدّك ترجّعْ لبنان؟ رْجَعْ صنِّعْ في لبنان … ورْجَعْ استهلِك من لبنان … ورْجَع صدّرْ بضاعة لبنانية …
حتى نوقّفْ نصدِّر ولادْنا، ونستورِدْ استهلاكنا …
ونِرجع نستعيد ولادْنا، ونْصدّرْ إنتاجْنا …
بهذه الرؤية والهدف، يُشرّفُني اليوم، إذ أفتتحُ معرضَكم العظيمَ هذا، دعماً لهذا القطاعِ الحيوي. وسعياً إلى تطويرِه ونموِّه.
عاشت الصناعة اللبنانية
عاش لبنان.
درع تكريمي
وفي نهاية حفل الإفتتاح قدم الزعني باسم جمعية الصناعيين وبمشاركة الوزير عيسى الخوري درع الجمعية لرئيس الجمهورية جوزاف عون.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

محليات

زياد شيا :مصلحة ادارة سكك الحديد تنفض الغبار عن مشاريعها

Published

on

يحضر حاليا مجموعة من المشاريع التي اذا ساعدتها ظروف الاستقرار السياسي والأمني ستكون بمثابة أمل جديد للبنانيين ومساحة تطوير طال انتظارها اذ سيكون للقطار دوره المحوري فيها.
وبدلا من التهكم على موظفي او على ادارة سكك الحديد بانها لا تعمل وان موظفيها يقبضون رواتبهم دون ان يعملوا يؤكد مديرعام ادارة السكك الحديد والنقل المشترك زياد شيا ان مشاريع السكك الحديد وضعت علً. طاولة البحث ونفض الغبار عنها حيث لا ستبعد شيا ان تكون الاولوية تسيير خطوط سكك الحديد من مرفأ طرابلس الى . الحدود السورية
ويقول شيا :
ما من بلد في العالم مهما تطور الا وان يكون القطار فيه هو وسيلة النقل الأساسية ولبنان كان أول بلد في المنطقة العربية استخدم القطار في العام ١٨٩٥ ثم دخل في متاهات الحرب والانهيار لكننا اليوم نعمل من جديد على عدة مسارات . المسار الأول ينحصر بعملية الحفاظ على ممتلكات السكة التي تفوق ١٠مليون متر مربع بطول يفوق ٤٠٣كلم. على طول وعرض لبنان وصولا إلى البقاع . اننا معنيون اليوم برفع التعديات لكي يسير القطار على أرض سهلة لا يوجد فيها تعديات اي ارض صالحة لسير القطار عليها . لقد بدأنا بهذا المسار بدل سيرنا على وقع المخالفات وإزالة المخالفات الفردية بحيث اننا انتقلنا إلى العمل بالجملة من خلال التعاون مع البلديات والقضاء. أن بعض البلديات تجاوبت معنا ونأمل ان تتجاوب البلديات التي يوجد فيها تعديات وتتعاون معنا لازالتها. أما الشق الثاني فله علاقة باعتماد الدراسات لوضع رؤية واضحة حول الطرقات العملية التي تصلح لسير القطار عليها. اننا نستكمل الدراسات التي كانت قائمة والتي نحاول تطويرها الآن للوصول إلى خلاصات فلا نضيع الكثير من الوقت بعد إذ ان كل طرق الإمداد العالمية في كل الدراسات والنقاشات القائمة تظهر أن سكك الحديد هي الوسيلة الأولى لطرق الإمداد العالميةلذا علينا الا نتأخر عن هذا القطار العالمي وان نضع أنفسنا على الأقل على السكة فنكون على الجدول الذي يتم وضعه في المنطقة بشكل عام . ولكي نكون واقعيين أكثر تمكنا من خلال اتفاقية بروتوكول عقدت مع مجلس إدارة مرفأ طرابلس من وضع دراسة تنتهي بدفتر شروط وتلزيم للمنطقة التي تربط مرفأ طرابلس بالحدود اللبنانيه السورية. أن هذا الموضوع هو موضوع عملي وحاجة اقتصادية وتجارية وعملية للبنان ولهذا السبب عقدنا الاتفاقية مع مجلس إدارة مرفأ طرابلس وقد اشترينا في العام ٢٠٠٤ السكك الموجودة حاليا في المرفا .
هل تعتبرون هذا المسار أولوية لكم ؟
اجل إذ سيربط لبنان بالعمق العربي وتركيا وأوروبا. لقد وقعنا البروتوكول ونحن في إطار انطلاق الدراسة العملانية التي لن تتجاوز الأشهر القليلة.
متى تاريخ انطلاق القطار؟
سينطلق القطار من مرفأ طرابلس وصولا إلى العمق العربي.
ستنتهي الدراسة بعد أشهر ثم ننتقل إلى دفتر الشروط . اذا وجد الاستقرار واذا بقي القرار السياسي على احتضانه للمشروع خصوصا رئيس الجمهورية وهو جدي جدا بدعم هذا المسار وكذلك رئيس الحكومة الذي يدعمه أيضا بالإضافة إلى وزير الأشغال وهو متابع دائم له ويتلقف كل المبادرات العملية . اذا بقيت كل هذه الظروف مواكبة للمشروع ففي خلال سنتين ستتم عملية الربط.
اي في العام ٢٠٢٨؟
اجل اذا توفرت كل الظروف التي ذكرت . لماذا علينا البقاء في موقع المتردد الخائف وإطلاق الأخبار السمجة بشأن مصلحة سكك الحديد؟.. لقد فات الجميع أنه يوجد مافيات كبيرة تحاول وضع يدها على ممتلكات السكة لأسباب ربحية خاصة لذا هل المطلوب ابقاء هذه المافيات مباحة وهل المطلوب الا نفكر بمستقبلنا؟.. لا يوجد هدر في مصلحة سكك الحديد ونحن لا نأخذ ليرة واحدة من الدولة دون وجه حق إذ يوجد استثمارات مؤقته ندخل بواسطتها مردودا جيدا للدولة.
هل هذا المردود من النقل المشترك؟
ليس فقط منه إنما من سكك الحديد.
ما هو هذا المردود؟
أنه من المواقف الموجودة على أملاك السكة ونحن ندخل مردودا يبلغ أضعاف أضعاف الرواتب التي يقبضها الموظفون الذين يحمون ممتلكات الشعب اللبناني من خلال حمايتها ومراقبتها ورفع الدعاوى على مغتصبي أملاك السكة والمعتدين عليها. إن من يطلق النكات على المصلحة إنما هو يطلقها دون معرفة بحقيقة الوضع والبعض الآخر يطلقها قصدا لتذويب هذه الممتلكات .

مسار طرابلس اولوية

ما هي أهم المسارات التي تعملون عليها الان؟
مسار طرابلس هو المسار الجدي والأقرب للتحقيق . اما المسارات التالية فيوجد دراسات بشأنها . نعد حاليا مع مجلس الإنماء والأعمار ومجلس إدارة مرفأ بيروت مشروع وصل مرفأ بيروت بالعمق السوري لا سيما مع انطلاق إعادة اعمار سوريا . أن المرافىء اللبنانيه هي الأهم على حوض البحر المتوسط نظرا لاهميتها الاستراتيجية وعمقها.
هل ستستخدمون القطار باتجاه ضهر البيدر إلى البقاع؟
من الممكن ذلك لكن حسب الدراسات الحالية يوجد مسارات جديدة يتم درسها وتحضيرها إذ يوجد جدوى عملانيةاكثر بخط آخر ينطلق من نهر بيروت مرورا بقناطر زبيدة وبنفق يصل إلى البقاع. هذه الدراسة لن نتأخر بها إذ نحاول الا يوجد وقت ضايع وان نكون حاضرين للمرحلة المقبلة . اننا لن نتخلف عن دورنا الوظيفي والاخلاقي في موضوع سكك الحديد عدا عن موضوع النقل المشترك الذي يستخدمه ٧٠٠٠شخص يوميا،على أمل أن تساعدنا كل القطاعات الأخرى في عملية تطوير هذا القطاع. لدينا حاليا افتتاح غرفة عمليات تتعلق بامان الراكب في النقل المشترك.
يقال انه سيتم تسيير قطار بين بيروت وجونيه ومن بيروت إلى صيدا لتخفيف الازدحام على الطرقات لذا أين أصبح هذا المشروع؟
هو من ضمن الأفكار التي يتم طرحها،لكن عمليا نحتاج الى قرار نهائي. انا اعتقد بأنه لا أمل للبنان لحل أزمة السير والبيئة و… الا بالنقل العام الذي يقوم على ركيزتين اساسيتين هما النقل المشترك والقطار . أن فتح طرقات جديدة ليس بالحل الناجح والحل الأفضل هو بالنقل العام لهذا السبب لا بد أن تكون هذه قضية رأي عام وان تطالب الناس بدور اساسي للنقل العام لحل كل الأزمات التي يسببها ازدحام السير. أن النقل العام هو عصب اساسي وعلى كل المعنيين العمل للوصول إلى وعي كامل بأهمية هذا القطاع فلا خلاص للبنان تحديدا الا من خلال تخطيط شامل لقطاع النقل العام لكي يرتاح المواطن بالحد الأدنى.
يقال أنكم تطلبون المزيد من الموظفين لماذا؟
لدي في المصلحة أربعة موظفين بعضهم سيتقاعد قريبا . للموظفين دور كبير في حماية المسارات والشكاوى على آلاف المخالفين التي يجب متابعتها وتحصيل أموال منها للدولة . اننا لا نكبد الدولة اي مصاريف على التوظيف وأحد شروط التوظيف هو أن ندفع للموظف من مردود المؤسسة والاستثمارات القائمة على النظام الإستثماري في مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك. أن كل الكلام المنتقد للمصلحة هو فقط لذر الرماد في العيون. سنعين ٢٧ موظفا كمرحلة أولى عبر مجلس الخدمة المدنية بواسطة المباراة . أن النقل المشترك هو أمل البلد ومن المعيب التعاطي مع المصلحة بخفة.

Continue Reading

محليات

اتحاد بلديات الغرب الأعلى والشحار يبحث مع مدير عام مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك خطة تطوير النقل في المنطقة

Published

on

استقبل اتحاد بلديات الغرب الأعلى والشحار في مقرّه، سعادة مدير عام مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك الأستاذ زياد شيا، في زيارة رسمية خُصّصت لبحث ملف النقل المشترك في قرى وبلدات الاتحاد، وذلك بحضور رئيس الاتحاد الأستاذ روبير سيوفي، إلى جانب عدد من رؤساء البلديات.
وضمّ اللقاء كلًا من: نائب رئيس الاتحاد ورئيسة بلدية بيصور المحامية سمر العريضي، رئيس بلدية عيناب الدكتور غازي الشعار، رئيس بلدية البساتين الأستاذ غسان رافع، رئيس بلدية البنيه المهندس شادي يحيى، رئيس بلدية شملان الأستاذ عصام حتي، رئيس بلدية مجدليا المهندس لؤي مطر، نائب رئيس بلدية كيفون الأستاذ علي الحاج، ورئيس بلدية سرحمول الأستاذ سامر نور الدين.
في مستهل اللقاء، رحّب رئيس الاتحاد بالمدير العام، مشيدًا بأهمية هذه الزيارة وبالدور الذي تضطلع به مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك في متابعة هذا الملف الحيوي، لما له من تأثير مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة.
وخلال الاجتماع، قدّم المدير العام عرضًا مفصّلًا لخريطة الطريق الخاصة بمشروع النقل المشترك، والتي تم التوافق عليها مع الجهات الرسمية المختصة، كما استعرض المسار الإداري والفني المطلوب اعتماده في المرحلة المقبلة لضمان تنفيذ المشروع وفق الأصول.
وتناول المجتمعون أهمية المشروع بالنسبة لمنطقة الغرب الأعلى والشحار، حيث يشكّل حاجة أساسية لسكان القرى والبلدات، سواء من حيث تأمين وسيلة نقل منظّمة وآمنة، أو تخفيف أعباء التنقل والكلفة، إضافة إلى تعزيز الربط بين البلدات والمراكز الحيوية والخدماتية والتربوية.
وأكد رئيس الاتحاد في ختام اللقاء أن اتحاد بلديات الغرب الأعلى والشحار يضع هذا الملف في صدارة أولوياته، وسيواصل متابعته مع الوزارات والإدارات المعنية، بالتنسيق مع البلديات، بهدف الوصول إلى تنفيذ فعلي لخطة النقل المشترك بما يخدم المصلحة العامة ويؤمّن منفعة مباشرة للمواطنين.

Continue Reading

محليات

مفتي البقاع يحث صناعيي البقاع غلى الصمود لتعزيز القطاع الصناعي

Published

on

استقبل سماحة مفتي زحلة والبقاع الدكتور الشيخ علي الغزاوي، بمكتبه في أزهر البقاع وفدا من تجمع الصناعيين في البقاع، يتقدمهم رئيس التجمع مفتي نقولا أبو فيصل، توجه سماحته بكلمة إلى الحضور، حثّهم فيها على مواصلة الصمود والاستمرار لتعزيز وتطوير القطاع الصناعي ودعم الاقتصاد الوطني وخدمته، وخاصة في ظل الأوضاع الصعبة والحرجة التي يمر بها وطننا.

Continue Reading

exclusive

arArabic