Connect with us

اقتصاد

ترامب متمسك بموقفه بشأن الرسوم الجمركية.. هلع يعم أسواق العالم

Published

on

كتب موقع “العربية”: سيطر الهلع، اليوم الاثنين، على الأسواق المالية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، في ظل تمسّك الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرسوم الجمركية العامة التي فرضها على باقي الدول، ما ينذر بيوم أسود جديد في بورصات العالم.

فقد أغلقت بورصة طوكيو على انهيار اقترب من 8%، فيما سجّلت بورصة سيول تراجعاً بنسبة 5.6%، في ظل موجة هلع تضرب الأسواق العالمية بسبب التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للحرب التجارية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وفي طوكيو، أنهى مؤشر “نيكاي” الرئيسي الجلسة على انخفاض بنسبة 7.82% عند 31136.58 نقطة، فيما خسر مؤشر “توبيكس” الأوسع نطاقاً 7.79%، مغلقاً عند 2288.66 نقطة، وفق وكالة “فرانس برس”.
أما في سيول، فقد تراجع مؤشر “كوسبي” بنسبة 5.57%. وكانت بورصة سيدني قد أغلقت في وقت سابق على تراجع بلغ 4.2%.

بينما واصلت السوق انخفاضها، في هونغ كونغ، وسجّلت قرابة الساعة 6:30 بتوقيت غرينتش خسائر اقتربت من 13%. وشهد شنغهاي 300 الصيني يتراجع 8% مسجلا أسوأ أداء يومي منذ جائحة كورونا.

أما البورصات الأوروبية، فتستعد لبدء التداولات اليوم على وقع تراجع حاد.

ويزداد هذا الانهيار حدّة في ظل رد الصين، التي أعلنت الجمعة، بعد إغلاق العديد من الأسواق الآسيوية لعطلة نهاية الأسبوع، فرض رسوم جمركية مضادة، ما يزيد من مخاطر تصعيد الحرب التجارية، والذي قد يكون له تأثير مدمّر على الاقتصاد العالمي.

لم يعد مجرد نزاع تجاري
ورأى المحلل لدى شركة “إس بي آي” لإدارة الأصول ستيفن إينيس، أن “الأمر لم يعد مجرد نزاع تجاري، بل إعادة صياغة شاملة للنظام الاقتصادي العالمي”، الذي “تُفكّك قواعده حالياً”.

في الأثناء، تبذل العديد من الدول جهوداً لإقناع ترامب بإعفائها من هذه الإجراءات.

وقال وزير المالية الأميركي، سكوت بيسنت، لشبكة “إن بي سي”، إن “أكثر من 50 دولة تواصلت مع الحكومة لطلب خفض حواجزها الجمركية ورسومها، ووقف التلاعب بأسعار الصرف”.

وكان ترامب قد قرر فرض رسوم جمركية عامة بنسبة 10% على مجمل الواردات الأميركية، متهماً شركاء الولايات المتحدة الاقتصاديين بـ”نهب” بلاده.

هذا ومن المقرر أن تتفاقم تداعيات هذه الإجراءات يوم الأربعاء، مع دخول رسوم إضافية حيّز التنفيذ على قائمة طويلة من الدول التي تصدر إلى الولايات المتحدة أكثر مما تستورد منها، وعلى رأسها رسوم بنسبة 34% على الصين و20% على الاتحاد الأوروبي.

وكتب ترامب، الأحد، على منصته “تروث سوشيال”: “لدينا عجز تجاري هائل مع الصين والاتحاد الأوروبي والعديد من الدول الأخرى”، مضيفاً: “الطريقة الوحيدة لمعالجة هذه المشكلة هي فرض الرسوم الجمركية، التي ستدر عشرات المليارات من الدولارات على الولايات المتحدة. هذا أمر رائع”.

وأوضح بيسنت، تعليقاً على العروض المقدّمة من الشركاء التجاريين: “سنرى ما إذا كانت مقترحاتهم جديرة بالثقة، لأنه بعد 20 أو 30 أو حتى 50 عاماً من السلوك السيئ، لا يمكننا البدء من الصفر مجدداً”.

في حين ردّت الصين بالإعلان عن رسوم جمركية إضافية بنسبة 34% على الواردات الأميركية، وقال نائب وزير التجارة الصيني، لينغ جي، لممثلين عن شركات أميركية، الأحد، إن “الإجراءات المضادة الصينية لا تهدف فقط إلى حماية الحقوق والمصالح المشروعة للشركات، بما فيها الشركات الأميركية (في الصين)، بل أيضاً إلى إعادة الولايات المتحدة إلى الطريق الصحيح للنظام التجاري التعددي”، متعهداً بأن تظل بلاده “أرضاً آمنة وواعدة” للاستثمارات الأجنبية.

في المقابل، كثّف الأوروبيون اتصالاتهم نهاية الأسبوع استعداداً لاجتماع وزراء التجارة الخارجية في دول الاتحاد الأوروبي، المقرر عقده اليوم الإثنين في لوكسمبورغ، بهدف تحديد “الرد الأوروبي على الولايات المتحدة”.

واعتبر رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الأحد، أن “العالم كما كنا نعرفه قد انتهى”، تعليقاً على الاضطرابات التي تعصف بنظام التجارة العالمي.

“علاج من أجل التعافي”
وقال ترامب، الأحد، من طائرته الرئاسية “إير فورس وان”، رداً على سؤال حول التراجع الحاد في البورصات: “في بعض الأحيان، يكون من الضروري تناول علاج من أجل التعافي”.

وكانت العقود الآجلة — وهي أدوات مالية تستخدم كمؤشر لاتجاهات الأسواق — قد أشارت، في وقت متأخر من ليلة الأحد/الاثنين، إلى انخفاض جديد متوقع في وول ستريت، بعد انهيارها يومي الخميس والجمعة.

وقال بيتر نافارو، مستشار ترامب للتجارة، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”: “لا يمكن أن نخسر المال إذا لم نبع… والاستراتيجية الذكية الآن هي عدم الاستسلام للهلع”.

ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، بترامب، اليوم الإثنين في البيت الأبيض، لإجراء محادثات يُتوقَّع أن تهيمن عليها مسألة الرسوم الجمركية بنسبة 17% التي فرضها الرئيس الجمهوري على الدولة العبرية، إلى جانب الحرب في قطاع غزة والملف الإيراني.

من جهة أخرى، طلب الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي، تو لام — وهو أعلى زعيم سياسي في فيتنام — مهلة “لا تقل عن 45 يوماً” قبل دخول الرسوم الجمركية بنسبة 46% على صادرات بلاده إلى الولايات المتحدة حيّز التنفيذ، لإتاحة الفرصة أمام الطرفين “للتوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن”.

وحذّر بيسنت من أن “هذا ليس أمراً يمكن التفاوض عليه في بضعة أيام أو أسابيع”، ملمّحاً إلى أن الرسوم المشددة قد تظل سارية لعدة أشهر على الأقل.

من جانبه، رأى كبير المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض، كيفن هاسيت، أن الدول التي طلبت فتح مفاوضات “فعلت ذلك لأنها تدرك أنها ستخضع لنسبة مرتفعة من الرسوم الجمركية”.

وقد خالف بذلك التحذيرات القائلة إن الرسوم الجديدة ستنعكس سلباً على الاقتصاد الأميركي، رغم إقراره بأنه “ستكون هناك زيادات في الأسعار”، مؤكداً: “لا أعتقد أننا سنشهد تأثيراً كبيراً على المستهلكين في الولايات المتحدة”.

لكن معظم خبراء الاقتصاد يتوقعون أن تؤدي الرسوم الجديدة على المنتجات المستوردة إلى الولايات المتحدة إلى تسارع التضخم وتراجع الاستهلاك.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

أوبك تبقي على توقعاتها: الطلب العالمي على النفط سيواصل النمو في 2026 و2027

Published

on

أبقت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عامي 2026 و2027، مع تغييرات طفيفة للغاية تعكس استقرار الرؤية المستقبلية للمنظمة.

وكشفت منظمة “أوبك”، في تقريرها الشهري الصادر اليوم، أن الطلب العالمي على النفط في عام 2026 سيرتفع بمقدار 1.38 مليون برميل يوميا، ليصل إلى متوسط 106.53 ملايين برميل يوميا.

وأدخلت المنظمة تعديلات رمزية على توقعاتها السابقة، حيث عدلتها لعام 2026 من 106.52 إلى 106.53 مليون برميل يوميا، ولعام 2027 من 107.86 إلى 107.87 مليون برميل يوميا. وبذلك، يبلغ نمو الطلب المتوقع في 2026 مقارنة بمستويات 2025 حوالي 1.34 مليون برميل يوميا، وهو ما يتطابق مع توقعات الشهر الماضي.

ووفقا لتحليل “أوبك”، ستظل الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هي المحرك الرئيسي للاستهلاك العالمي للذهب الأسود، حيث ستستحوذ هذه الدول على 1.23 مليون برميل يوميا من إجمالي النمو في عام 2026، وترتفع حصتها إلى 1.24 مليون برميل يوميا في عام 2027.

في المقابل، تبدو مساهمة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية متواضعة، حيث ستضيف 150 ألف برميل يوميا فقط في 2026، و110 آلاف برميل يوميا في 2027.

وفيما يتعلق بالمخزونات التجارية، أظهرت البيانات الأولية لشهر يناير انخفاضا في المخزونات التجارية للنفط الخام داخل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث تراجعت بمقدار 19.9 مليون برميل لتستقر عند 2.824 مليار برميل.

وتزيد المخزونات الحالية بمقدار 70.5 مليون برميل عن مستويات يناير من العام الماضي، كما تزيد بمقدار 9.8 مليون برميل عن متوسط الخمس سنوات الأخيرة، لكنها لا تزال أقل بمقدار 103.1 مليون برميل عن متوسط الفترة 2015-2019، وهو المستوى المرجعي المعتمد في اتفاقيات “أوبك+” لقياس مدى توازن السوق.

Continue Reading

اقتصاد

ارتفاع عقود الذهب الفورية وسط التوترات الجيوسياسية

Published

on

ارتفعت العقود الفورية للذهب اليوم الأربعاء وسط التوترات الجيوسياسية، ويترقب المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية هذا الأسبوع لتقييم توقعات سياسة الاحتياطي ‌الاتحادي.

وبحلول الساعة 10:00 بتوقيت موسكو، صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.1 % إلى 5197.97 دولار للأونصة. وجاء ذلك خلافا للعقود الآجلة للذهب لشهر أبريل التي انخفضت 0.7 % إلى ​5205.29 دولار للأونصة.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع ​سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.6 % إلى 88.89 دولار للأوقية. وصعد سعر البلاتين 1% إلى 2221.48 دولار، ​وزاد سعر البلاديوم 1.5 % إلى 1679.73 دولار.

وتراجعت أسعار النفط، مما حد من ⁠مخاوف التضخم، بعد يوم من توقع ترامب نهاية سريعة للحرب مع إيران، في حين أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية على الإطلاق.

وتنتظر ​الأسواق الآن مؤشر ​أسعار المستهلكين ⁠الأمريكي لشهر فبراير، المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الذي يعتبر مقياس التضخم المفضل ​لدى البنك المركزي الأمريكي يوم الجمعة.

وتشير أداة فيد ووتش ​التابعة لمجموعة (سي.إم.إي) ⁠إلى أن المستثمرين يتوقعون أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة ثابتة في النطاق الحالي بين 3.5 و3.75 بالمئة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في ⁠18 ​مارس.

Continue Reading

اقتصاد

أسعار النفط تلامس 90 دولارا وتبلغ أعلى مستوى منذ أبريل 2024

Published

on

ارتفعت أسعار النفط بقوة في تعاملات بعد الظهيرة اليوم الجمعة، ولامست عقود الخام العالمي مزيج “برنت” مستوى 90 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ أبريل 2024.

وبحلول الساعة 15:15 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر أبريل المقبل بنسبة 6.3% إلى 86.11 دولار للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر مايو المقبل بنسبة 4.54% إلى 89.29 دولار للبرميل.

وجاء ارتفاع أسعار النفط بعدما حذر وزير الطاقة القطري سعد الكعبي من أن جميع مصدري الطاقة في منطقة الخليج سيضطرون قريبا لإعلان حالة “القوة القاهرة” إذا استمرت الأوضاع الراهنة. وتوقع أن تحذو حذو قطر دول أخرى في الأيام المقبلة. وأضاف في مقابلة مع “فاينانشال تايمز” أن العودة إلى التسليمات الطبيعية قد تستغرق أسابيع إلى أشهر، حتى في حال انتهاء الحرب فورا.

وألحقت الحرب أضرارا اقتصادية بالمنطقة، حيث توقفت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الحيوي لصادرات النفط والغاز. كما أعلنت قطر، أحد أبرز مصدري الغاز المسال في العالم،حالة “القوة القاهرة” بعد هجوم بطائرة مسيرة أوقف إنتاج أكبر مصانعها. كذلك استهدف هجوم آخر أحد أكبر مصافي التكرير السعودية.

Continue Reading

exclusive

arArabic