اقتصاد
حقوق سحب خاصة بالمنظومة… وليس الإقتصاد الوطني!
من الأمثلة الإضافية البسيطة التي تؤكد أن المنظومة الحاكمة غير مؤهلة لوضع سياسات إصلاح أو برنامج إنقاذ، أو حتى خطة للتعافي، هي كيفية هدر أموال السحب الخاصة التي حصل عليها لبنان من صندوق النقد الدولي أواخر 2021 والتي بلغت قيمتها 1,136 مليار دولار. فعلى عكس بعض حكومات المنطقة العربية التي استفادت بشكل جيّد وفعّال من مخصّصات صندوق النقد إما لتحقيق استدامة في الدين العام أو لزيادة نفقاتها الاستثمارية وتحسين وضعها المالي، فقد لجأ لبنان الى هدر تلك الأموال على الدعم وعلى نفقات جارية تساهم بنسبة صفر في المئة في تحسين ملاءة لبنان المالية، بينما استخدمت بعض دول الشرق الأوسط الأخرى المخصّصات لخفض ديونها المستحقّة لصندوق النقد الدولي.
صرف جارٍ
وبما أن لبنان غير مدين لصندوق النقد بعد، إلا أن طريقة إنفاقه نحو 750 مليون دولار في ظلّ معاناته من أزمة اقتصادية ومالية هي بين الأسوأ في تاريخ العالم منذ 150 سنة، تشير الى أن الطبقة الحاكمة، من دون وجود أي برنامج إنقاذ أو خطة تعافٍ مفروضة ومشروطة عليها من قبل جهات خارجية، لا تصلح لإخراج البلاد من نكبتها المالية. والدليل على ذلك أنها أساءت استخدام تلك المخصّصات المالية لأنها كانت تملك حرية استخدامها بالطريقة التي تراها مناسبة لها، ورغم أن توصيات الإسكوا لكيفية إنفاق الدول العربية التي تواجه عجزاً في حساب المدفوعات الجارية هي لاستخدام المخصّصات الجديدة لمعالجة الإختلالات المالية والخارجية المتكرّرة التي تعوق جهود التعافي والنمو.
ماذا فعلت دول المنطقة؟
على سبيل المقارنة في كيفية استفادة دول المنطقة من حقوق السحب الخاصة بها، فقد استخدمها العراق لتسديد كامل دينه المستحقّ لصندوق النقد الدولي، كما استخدمها اليمن لمواصلة خفض ديونه المستحقة لصندوق النقد بشكل كبير من دون سحب حصة كبيرة من مخصّصات حقوق السحب الخاصة. في حين أنفقت مصر الجزء الأكبر من هذه المخصّصات لتسديد بعض ديونها والتخلص من تصنيفها كأكبر مدين لصندوق النقد الدولي في العالم بعد الأرجنتين. كذلك شاركت دول مثل الجزائر وإسرائيل والسعودية في اتفاقات تجارة طوعية لشراء حقوق السحب الخاصة لحكومات أخرى مقابل عملات أجنبية، ما رفع أرصدتها خلال العام الماضي. فقد ساعدت الأصول الإضافية التي حصلت عليها السعودية على سبيل المثال، على إيداع مبالغ كبيرة في المصرفين المركزيين المصري والباكستاني، ما ساهم في توسيع النفوذ الاقتصادي للمملكة إقليمياً ودولياً.
حتى الآن، استعانت سبع دول في المنطقة بحقوق السحب الخاصة التي مُنحت لها عام 2021، واستخدمت خمس منها كامل مخصّصاتها تقريباً، مثل مصر ولبنان الذي لا يزال يحتفظ بنسبة طفيفة تبلغ 0.3 في المئة فقط منها.
كيف صرفت الأموال؟
أنفق لبنان وبقرار منفرد من رئيس حكومته أو وزير ماليته وحاكم البنك المركزي 747 مليون دولار من أصل 1,121 مليار دولار على: دعم استيراد القمح والدواء بقيمة إجمالية بلغت 364 مليون دولار، وحوالى 220 مليون دولار لاستيراد الفيول لصالح مؤسسة كهرباء لبنان، وحوالى 110 ملايين دولار لتسديد قروض مستحقة، وحوالى 13 مليون دولار لتغطية نفقات خاصة لإصدار جوازات السفر، وحوالى 683 ألف دولار لرسوم قانونية مستحقّة لوزارة العدل بالإضافة الى حوالى 34 مليون دولار لتسديد رسوم حقوق السحب الخاصّة.

حكومة ميقاتي بددت حقوق السحب الخاصة
تمويل الإنتخابات البلدية
واحتدم الجدل مؤخّراً حول صوابية اللجوء أيضاً الى ما تبقّى من حقوق السحب الخاصة لتمويل كلفة إجراء الإنتخابات البلدية بقيمة 9 ملايين دولار، حيث تستخدم الجهات التي تريد عرقلة إجراء الانتخابات «حجّة» أموال حقوق السحب الخاصة في حين أن من هدر حوالى 750 مليون دولار منها لن يغصّ بـ9 ملايين إضافية! ولكن ما أظهرته مجريات جلسة اللجان النيابية المشتركة أمس، وفقاً للنائب غياث يزبك أن «هناك إرادة لدى مجموعة من الكتل النيابية بالتنسيق مع الحكومة، بعدم إجراء الانتخابات البلدية مفتعلين حالة من التمييع وتوصيف الإشكاليات ومعاتبين الحكومة التي لم تحضر الجلسة، بينما عرض بعض النواب تأجيل الانتخابات لأسباب إدارية». وقال يزبك لـ»نداء الوطن» إن عملية التملّص من إجراء الانتخابات تجاوزت مسألة التمويل من أموال حقوق السحب الخاصة، لأنه لم يكن هناك بالأساس بحث جدّي عن سبل التمويل، «علماً أن استخدام حقوق السحب الخاصة هو حلّ لكافة الإشكاليات التي تعرقل إجراء الإنتخابات». مؤكداً أن نواب الجمهورية القوية لن يشاركوا في أي جلسة تشريعية لتأجيل الانتخابات البلدية.
قرض للصندوق؟؟
في هذا الإطار، أوضح المسؤول السابق محمد الحاج في صندوق النقد الدولي «أن السلطة الحاكمة هدرت أموال حقوق السحب الخاصة بها بالطريقة نفسها التي هدرت بها أموال المودعين، بفارق أن أموال السحب الخاصة هي قرض يتوجّب على الدولة تسديد فوائد عليه لصندوق النقد الدولي».
وشرح الحاج لـ»نداء الوطن» أن لبنان استخدم هذا القرض لتمويل النفقات الجارية على غرار معظم القروض التي حصل عليها لبنان في السابق من مختلف الجهات والتي استخدمها لتمويل الإنفاق الجاري وليس في استثمار رأس المال. ولفت الى موضوع أساسي يتعلّق بإنفاق أموال حقوق السحب الخاصة من خارج ميزانية الدولة من خلال حثّ البنك المركزي على تنفيذ سياسات مالية وليس نقدية، ما يزيد الاقتصاد الكلي تشوّهاً. وبالتالي فإن ميزانية الدولة غير شاملة ولا تتضمّن الأموال المنفقة من حقوق السحب الخاصة.
ورأى أن كيفية استخدام أموال الحقوق الخاصة بلبنان هي أيضاً عملية ترقيعية وهدر للمال لا أكثر ولا أقلّ. واعتبر ردّاً على سؤال حول الطريقة المثلى لاستخدام تلك الأموال أي المليار دولار في اقتصاد مشوّه بشكل كامل، «إنه في وضع مثالي، كان يمكن استخدامها كاملة لبناء محطة لإنتاج الطاقة على سبيل المثال، حيث يعود ذلك بفائدة على الاقتصاد ويخفّف من أعباء ميزانية الدولة ومن أعباء المواطن عبر خفض فاتورة التغذية بالمولّدات الكهربائية».
اقتصاد
توقعات الفائدة تخفض بريق الذهب
تراجعت أسعار الذهب في تعاملات اليوم الاثنين مع زيادة التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي) هذا العام.
وبحلول الساعة 09:55 بتوقيت موسكو، تراجعت العقود الآجلة للذهب لشهر أغسطس المقبل (Comex) بنسبة 0.47% إلى 4077 دولار للأونصة.
فيما انخفضت العقود الفورية للذهب بنسبة 0.73% إلى 4059.07 دولار للأونصة، بحسب ما أظهرته التداولات.
ويتوقع المتعاملون ثلاث زيادات في أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وخاصة بعد ارتفاع أسعار النفط بعد إغلاق مضيق هرمز الحيوي في ظل المواجهة مع إيران.
اقتصاد
“فاينانشال تايمز”: أسعار الشحن تسجل أعلى مستوى في عامين
كشفت صحيفة “فاينانشال تايمز”، نقلا عن خبراء، أن تكاليف الشحن البحري حول العالم ارتفعت إلى مستويات قياسية غير مسبوقة خلال العامين الأخيرين.
ويأتي ذلك تزامنا مع اقتراب موعد تطبيق الولايات المتحدة حزمة جديدة من الرسوم الجمركية.
وبحسب منصة “فريتوس” الرقمية المتخصصة في بيانات الشحن، فقد سجلت أسعار النقل على خطوط الملاحة بين آسيا والساحل الشرقي للولايات المتحدة، وكذلك بين آسيا وأوروبا، خلال الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ صيف عام 2024.
وأوضحت البيانات أن تكلفة شحن حاوية قياسية بطول 40 قدما على مسار الصين – الساحل الشرقي الأمريكي قفزت إلى 7880 دولارا، مسجلة زيادة نسبتها 62% مقارنة بالشهر السابق.
كما ارتفعت تكلفة الشحن بين الصين ومنطقة البحر الأبيض المتوسط بنسبة 47% لتصل إلى 6431 دولارا.
وعلقت أكبر جمعية لأصحاب السفن “بيمكو” على هذه الزيادة، مشيرة في بيان لها إلى أن “حالة عدم اليقين المحيطة بالرسوم الجمركية وتكاليف وقود السفن دفعت المستوردين إلى تسريع وتيرة تحميل البضائع، ولا سيما في الولايات المتحدة، مما أدى إلى قفزة حادة في أجور الشحن”.
ومن جانبه، أوضح جودا ليفين، المسؤول في منصة “فريتوس”، أن العملاء وشركات النقل يعمدون إلى تقديم مواعيد الشحن إلى فترات مبكرة، سعيا لتجنب أي اضطرابات محتملة خلال فصل الصيف، وكذلك لتفادي ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن التوترات الجارية في منطقة الشرق الأوسط.
وكانت واشنطن قد أعلنت سابقا عزمها فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 10% أو 12.5%، بدءا من شهر يوليو المقبل، على منتجات مستوردة من نحو 60 دولة.
وجاء هذا القرار استنادا إلى نتائج تحقيق بدأ في مارس الماضي، حول القوانين واللوائح المطبقة في تلك الدول والمتعلقة باستيراد السلع التي يزعم إنتاجها باستخدام عمالة قسرية.
ويذكر أن هذا التحقيق قد أطلق بموجب المادة 301 من “قانون التجارة” الأمريكي لعام 1974، الذي يخول الرئيس الأمريكي اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للتصدي لما تعتبره واشنطن قيودا مفروضة على تجارتها الوطنية من جانب دول أخرى.
اقتصاد
تراجع الأسواق الأوروبية مع ترقب توجهات المركزي الأمريكي بشأن الفائدة
تراجعت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الخميس، مع زيادة توقعات المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي قد يرفع أسعار الفائدة لاحقا هذا العام.
وهذا بعدما أظهر صناع السياسة النقدية موقفا أكثر تشددا، رغم أن انخفاض أسعار النفط ساعد جزئيا على تخفيف ضغوط التضخم.
وأغلق مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي منخفضا 0.3%، ومنهياً سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام. وتباين أداء الأسواق، حيث ارتفعت أسهم فرنسا وألمانيا، بينما تراجعت أسهم إيطاليا وإسبانيا. كما هبط مؤشر “فاينانشال تايمز 100 ” البريطاني بنسبة 1% متأثرا بخسائر أسهم شركات الطاقة والرعاية الصحية.
وأبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75%، موضحا أن رفعها لا يزال مبكرا بسبب حالة عدم اليقين بشأن التضخم.
وتراجعت أسهم شركات النفط والغاز الأوروبية 1.5% مع انخفاض أسعار الخام إلى أدنى مستوياتها منذ بداية التداول عقب اندلاع الحرب على إيران، وبعد إعلان التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران أنهى الاضطرابات التي أثرت على إمدادات الطاقة. وساهم الاتفاق في دعم أسهم السفر والترفيه التي ارتفعت 0.8%، لكن تأثيره بقي محدودا بسبب الغموض حول توجهات السياسة النقدية.
وفي الولايات المتحدة، أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة ثابتة، إلا أن تسعة أعضاء توقعوا رفعا واحدا للفائدة هذا العام. كما ألغى المجلس الإرشادات المتعلقة بمسار الفائدة مستقبلا، في خطوة أثارت تساؤلات حول توجهاته المقبلة.
كما شهد قطاع السيارات خسائر ملحوظة، إذ تراجعت أسهم “مرسيدس-بنز” و”فولكس فاجن” و”ستيلانتيس” بين 2.8% و4.6%، بينما انخفض سهم “بي إم دبليو” 4% بعد تحذير بشأن الأرباح.
وضغط خفض شركة “أكسنتشر” توقعاتها السنوية على قطاع خدمات تكنولوجيا المعلومات، فتراجع سهم “كابجيميني” 8.9% إلى أدنى مستوى في ست سنوات، وانخفضت أسهم شركات أخرى بالقطاع.
في المقابل، ارتفع سهم “إيدن رد” 17.2% بعد تأكيد تلقي الشركة عروض اهتمام من صناديق استثمارية، عقب تقارير عن احتمال استحواذ شركة “بي سي بارتنرز” عليها.
-
مجتمعسنة واحدة agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
خاصسنة واحدة agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
Uncategorizedسنتين ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع10 أشهر agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عامسنتين agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
خاص5 أشهر agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
أخبار عامةسنة واحدة agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فنسنة واحدة agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
