Connect with us

اقتصاد

سلع تُباع في السوق بلا مُلصقات… أو أزيلت عنها تواريخ الصلاحيّة يدوياً

Published

on

في سيناريو مألوف، باتت السلع المنتهية الصلاحية منتشرة في السوق «على عينك يا تاجر»، ويبدو ان التاجر هي الدولة بما فيها، لان هذه البضائع خُزّنت عندما كان الدولار على 1500 واليوم تظهر على رفوف المحلات و»السوبرماركات». واللافت، ان أصحاب المحال التجارية عمدوا الى ازالت تواريخ هذه البضائع، تمهيدا لبيعها والتخلص منها، ضاربين عرض الحائط صحة المواطن.

بالمقابل، تحدد الملصقات الى جانب تواريخ الصلاحية على المواد الغذائية إذا كانت صالحة للتناول، وذلك للاطمئنان ان الطعام الذي داخل هذه العلب غير فاسد او متعفّن، خوفا من الامراض المرتبطة بالبكتيريا التي تنمو فيها، كما ان بعض العناصر الحافظة لها تتأكسد مع مرور الوقت، فتصبح أكثر خطرا على الصحة وهذا ما يبرر المخاوف.

قد لا تكون ملصقات تاريخ الصلاحية مقياسا على ان هذه المنتجات غير مؤهلة للاستهلاك في حال كانت محفوظة بطريقة جيدة، وغير معرّضة لرطوبة او حرارة، والاهم معروفة المصدر وتتوفر فيها المواصفات الصحية.

وفي السياق، فان هذه الشروط غير متاحة لـ 95% من المتاجر في لبنان، ولأسباب مختلفة ابسطها الانقطاع المتكرر للكهرباء. كما ان البضائع التي كانت مفقودة من السوق منذ فترة، لان التجار سحبوها وحرموا المواطنين منها متعذرين بكلمة «مقطوعة»، من خلال تخزينها لإعادة بيعها بسعر اعلى، فطبق على هؤلاء المثل الشعبي «ما طلع حساب الحقلة ع حساب البيدر»، وانتهت صلاحية هذه المواد. ويبقى على المواطن التحلي بالوعي قبل شراء أي من هذه السلع، وان يعاينها نظريا من خلال مظهرها الخارجي، الذي يُظهر صحتها او العكس.

إخبار الى وزارة الاقتصاد

و»جمعية حماية المستهلك»

وفي جولة ميدانية على الأرض، شملت بعض المحال التجارية والمتاجر التي تكدس مواد غذائية تفتقد للملصقات، ويغيب عنها مصدر الصنع والإنتاج، وثّقت «الديار» سلعاً تم إزالة تاريخ الصلاحية عنها، وبعد ان توجهنا بسؤال الى صاحب المتجر عن السبب في عدم وجود تواريخ، قام بسحب المنتج من أيدينا، وقال لا تشتروه.

«الديار» تقدمت بإخبار الى كل من «جمعية حماية المستهلك» ومدير عام وزارة الاقتصاد الدكتور محمد أبو حيدر، الذي وعد بمتابعة هذا الموضوع.

لا خطة ولا تطبيق للقوانين

في سياق متصل، اعتبرت نائبة رئيس «جمعية حماية المستهلك» ندى نعمة في حديث لـ «الديار»، «انه بسبب الازمة سنرى الكثير من التفلّت، وموضوع سلامة الغذاء ليس مستجداً، ونحن كجمعية ضغطنا على الجهات المعنية لإصدار قانون سلامة الغذاء وقد أقر، لكن لا يوجد آلية لتطبيقه ما زاد الأمور عشوائية، ومع الازمة الاقتصادية ستتفاقم الاوضاع سلبا في ظل غياب الحماية».

واكدت ان «المستهلك أصبح لا يأبه للنوعية، وبات يلحق السعر وهذا تفصيل دقيق، وسنشهد تدهورا كبيراً في هذا القطاع، بحيث ان السلسلة الغذائية مرتبطة بالرقابة، واي حلقة منها لم تخضع للمراقبة، ستشكل تهديدا للمستهلك». وغمزت «الى ان ما يحدث حاليا هو نتيجة كل من مسك بتطفّل لواء الصحة وسلامة الغذاء، فأخطأ بحق الناس»

وشددت على ان «الدولة هي المسؤول الأول عن سلامة الناس وغذائهم وحمايتهم، وتسقط عن المواطن هذه «الدباجة» لان المراقبة كناية عن مجموعة خطوات، تبدأ بفحص هذه المواد من لحظة وصولها الى المرافئ والمطار ومعاينتها ووضعها في السوق. وتُكمل السلسلة الغذائية عملها الى ما بعد تَسلِيمِها الى كل من بائع الجملة والمفرق وحتى السوبرماركات».

أضافت «لا يجب ان ننسى التوضيب والتخزين داخل المستودعات والمواصفات التي يجب ان تتأمن من اجل حفظ سليم، وهناك معايير خاصة بكل منتج، وهذه الجوانب جميعها موجودة ولكن لا أحد يعمل على تطبيقها في ظل الفوضى القائمة في البلد، واي خلل ببند من بنود التوريد التي تقوم عليها السلسلة، فان المستهلك سيكون عُرضة للخطر، وخصوصا مرحلة الحفظ التي تشمل الحرارة».

وقالت «لو فعّلت الدولة الإجراءات اللازمة، ووضعت خطة للانتباه الى غذاء الناس لأنه ليس من شأنهم فحص كل ما يشترونه، لكان الفلتان والفوضى أخف. ولكن لا يمنع ان يتنبّهوا الى بعض الأمور البديهية والبسيطة، والتي لا يحتاجون فيها الى الدولة او المراقبين. وألمحت «الى ان الشركات الكبيرة أضحت موضع قلق، كونها تختبئ خلف اسمها وهذا سيُخسّرها كثيرا، وقد تتدهور مبيعاتها دراماتيكيا».

الأكثر فتكاً..السموم الغير مباشرة

ودعت نعمة المواطنين الى الاتصال على الخطوط الساخنة لكل من وزارة الاقتصاد وجمعية حماية المستهلك، في حال وقعت أي مشكلة معهم، وأضافت: «هذه الازمة ستتضاعف، والخوف ليس من السموم المباشرة، بل من تلك الغير مباشرة مثل مادة «الافلاتوكسين» التي تتكاثر نتيجة الحفظ العشوائي وتؤدي للإصابة بالأمراض السرطانية»، وطلبت من الوزارات المعنية بملف الغذاء «مراقبة المنشآت الغذائية، وفي طليعتها البلديات ووزارات الاقتصاد، السياحة والزراعة والصناعة»، واشارات الى «وجود 9 جهات مسؤولة عن مراقبة هذا المجال»، وألمحت الى «ان نقص الموظفين ساهم في تعاظم الفوضى».

الدولة تحمي النافذين

واعتبرت «ان الدولة تحمي التجار وكبار النافذين، في حين انها متغيبة عن صون الناس وحمايتهم ومعالجة مشاكلهم، وهذه الأمور جميعها من مسؤوليتها، بحيث عمدت الى التخفيف عن التاجر، وحبّذا لو كان التسعير صحيحا»! وقالت: «تواصلنا مع مدير عام وزارة الاقتصاد، وطلبنا منه اصدار تعميم يلزم بوضع السعر على السلع من الخارج، حيث ان البعض لا يظهره بهدف زيادته».

واشارت الى ان «الناس تقبّلت دولرة المنتجات، ولكن في ظل عدم وجود سعر واضح فهذا سيؤدي الى مزيد من الخداع بالسعر، ومنه سيتم التلاعب بالدولار، الذي سيؤدي الى رفع السعر على المستهلك». وقالت: «هذا يكشف التناقض والتآمر معاً على الشعب اللبناني، والمماطلة في تطبيق القوانين لاخذ القرارات الصائبة التي تصبّ في مصلحة الناس».

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

استقرار أسعار النفط مع مراقبة الأسواق لتطورات مضيق هرمز

Published

on

استقرت أسعار النفط اليوم الثلاثاء وسط تقييم لاحتمالات حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد أن أبقت توجيهات أمريكية للسفن العابرة لمضيق هرمز الانتباه منصبا على التوترات بين واشنطن وطهران.

وبحلول الساعة 10:45 بتوقيت موسكو، جرى تداول العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر مارس المقبل عند 64.32 دولار للبرميل، بانخفاض طفيف نسبته 0.06% عن سعر التسوية السابق.

فيما تم تداول العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر أبريل المقبل عند 69.07 دولار للبرميل، بزيادة نسبتها 0.05% عن سعر الإغلاق السابق.

وجاء ذلك بعد ارتفاع الأسعار بأكثر من 1% يوم أمس، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأمريكية السفن التجارية التي ترفع علم الولايات المتحدة بالبقاء بعيدا عن المياه الإقليمية الإيرانية قدر الإمكان وأن ترفض شفهيا طلب القوات الإيرانية الصعود على متن السفن إذا طلبت ذلك.

ويمر حوالي خمس النفط المستهلك عالميا عبر مضيق هرمز بين عمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطرا كبيرا على إمدادات الخام العالمية.
وتصدر إيران إلى جانب الدول الأعضاء في منظمة “أوبك”، السعودية والإمارات والكويت والعراق، معظم نفطها الخام عبر المضيق، وبشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت التوجيهات على الرغم من تصريح وزير الخارجية الإيراني بأن المحادثات النووية التي توسطت فيها عمان مع الولايات المتحد بدأت “بشكل جيد” ومن المقرر أن تستمر.

وقال المحلل في “آي جي” توني سيكامور في مذكرة للعملاء: “بعدما أسفرت المحادثات في عمان عن نبرة ايجابية حذرة، فإن استمرار عدم اليقين بشأن احتمال التصعيد أو تشديد العقوبات أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز يبقى على علاوة مخاطر متواضعة دون تغيير”.

Continue Reading

اقتصاد

الذهب يحافظ على تماسكه فوق 5000 دولار

Published

on

تراجعت أسعار الذهب، في تعاملات اليوم الثلاثاء، لكنه ظل متماسكا فوق 5000 دولار للأونصة مع ارتفاع العملة الأمريكية في الأسواق.

وبحلول الساعة 11:04 بتوقيت موسكو، انخفضت العقود الآجلة للذهب لشهر أبريل المقبل بنسبة 0.55% إلى 5051.70 دولار للأونصة.

فيما تراجعت العقود الفورية للمعدن الأصفر بنسبة 0.43% إلى 5037.97 دولار للأونصة، وارتفع المعدن 2% أمس الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى في أكثر من أسبوع. 

وسجل الذهب ارتفاعا لمستوى غير مسبوق عند 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير الماضي.

ونزلت الفضة في المعاملات الفورية 2.8% إلى 81.08 دولار، بعد صعودها بنحو 7% في الجلسة السابقة. وسجلت الفضة أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 121.64 دولار للأونصة في 29 يناير الماضي.

وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي في “تيستي لايف” إيليا سبيفاك: “نحن في وضع يحظى فيه اتجاه الذهب بنوع من الثبوت نحو الصعود بوجه عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي قصيرة الأجل”.

وفي سوق العملات، انخفض مؤشر العملة الأمريكية، الذي يقيس قيمة الدولار أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.10% إلى 96.17 نقطة.

Continue Reading

اقتصاد

هل يشكل الذكاء الاصطناعي خطرا على الأسواق؟.. صحيفة تحذر من تكرار “فقاعة الدوت كوم”

Published

on

حذرت صحيفة “فايننشال تايمز”، في تقرير اليوم الجمعة، من تصاعد القلق في الأسواق العالمية حيال احتمالية تشكل فقاعة استثمارية في قطاع الذكاء الاصطناعي.

ويأتي التقرير في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا العملاقة إلى ضخ استثمارات غير مسبوقة في هذا المجال، إذ تستعد كل من “أمازون”، و”غوغل”، و”مايكروسوفت”، و”ميتا” لإنفاق ما يناهز 660 مليار دولار خلال عام 2026 على توسيع مراكز البيانات، وتطوير الرقائق المتقدمة، وتعزيز قدرات الحوسبة السحابية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

ورغم ضخامة هذه الاستثمارات، تشير الصحيفة إلى أن العائدات المحققة حتى الآن لا تعكس حجم الإنفاق، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم آفاق الربحية المستقبلية، وتسبب في تراجع أسهم عدد من شركات التكنولوجيا الكبرى وخسارة ما يقارب 900 مليار دولار من قيمتها السوقية. ويؤكد محللون أن المشكلة لا تكمن في جدوى الذكاء الاصطناعي على المدى الطويل، بل في أن التوقعات المبالغ فيها سبقت قدرة الشركات على تحويل هذه التقنيات إلى مصادر دخل مستدامة في الأجل القريب.

وتقارن “فايننشال تايمز” هذه المرحلة بما شهدته الأسواق خلال فقاعة الإنترنت في أواخر تسعينيات القرن الماضي، عندما ارتفعت التقييمات بسرعة أكبر من نمو الأرباح الحقيقية. وفي هذا السياق، ترى الصحيفة أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في أسهم التكنولوجيا، وربما إلى تصحيح واسع في تقييمات القطاع، ما لم تنجح الشركات في إثبات قدرتها على تحقيق عوائد ملموسة من استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي. 

Continue Reading

exclusive

arArabic