Connect with us

اقتصاد

صندوق النقد الدولي للمسؤولين اللبنانيين: إلتزموا بما تعهّدتم به!

Published

on

أزعور عن أزمة لبنان: مختلفة ومتراكمة ومتعدّدة الأوجه

بلحاج: في لبنان مشكلة كبيرة… إنه من الأماكن التي تقضّ مضجعك

في آذار المقبل سيزور وفد من صندوق النقد الدولي لبنان. بهذا الخصوص، وجّهت مديرة الصندوق كريستالينا غورغييفا رسالة للمسؤولين اللبنانيين قائلة: “التزموا بتنفيذ الإجراءات التي تعهّدتم بها. وإلى الشعب اللبناني أقول: قلبي معكم فأنتم عانيتم أوقاتاً عصيبة… حان الوقت لكي تفتح السلطات اللبنانية صفحة جديدة وتمنح مستقبلاً أكثر إشراقاً للبنانيين”. وجاء ذلك في مقابلة مع “اقتصاد الشرق”.

البنك الدولي

وقال نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فريد بلحاج إن لبنان وتونس هما أكثر دولتين يشعر البنك بالقلق بشأنهما في المنطقة، تليهما مصر والأردن. وقال بلحاج لوكالة “رويترز” على هامش القمّة العالمية للحكومات في دبي، “لدينا عدد من عوامل القلق في تلك البلدان”، من بينها مستويات الديون والتضخم المرتفع. وأضاف: “دور الدولة في الاقتصاد بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل عام دائماً ما يكون مبعث قلق بالنسبة لنا”، لافتاً إلى أن هناك “جزءاً” غير معلن من الدين العام، في إشارة إلى ديون الشركات المملوكة للدولة.

وقال بلحاج، “ندعو إلى الشفافية، لأن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها البدء في الإصلاح، ينبغي أن تكون الدفاتر واضحة”. وأضاف أن هناك حملة للإصلاح في تونس “تتحرّك إلى الأمام، لكن بوتيرة أبطأ ممّا نرجو”.

وتابع أنه رغم أن لبنان يعاني منذ فترة طويلة ارتفاع مستويات الدين العام، فإن الأمر بات “مشكلة كبيرة”. وأضاف: “الشعب يشعر بعبء الانهيار شبه الكامل للقطاع المالي”، مشيراً إلى أن لبنان “من الأماكن التي تقضّ مضجعك بالفعل كما يقولون”.

وقال بلحاج إن البنك الدولي خصّص بالفعل 900 مليون دولار لمصر في السنة المالية الحالية التي تستمرّ حتى حزيران، وسوف “يرى كيف تسير الأمور – قد نخصص المزيد”.

وأضاف أنه ستجري إحالة برنامج الشراكة مع مصر، الذي يمتدّ عادة لخمس سنوات، على مجلس البنك الدولي في 21 آذار لإقراره.

الصندوق ودول المنطقة

وتوقّع صندوق النقد الدولي تراجع النموّ الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى نسبة 3.2% خلال العام الجاري بعدما كان بنسبة 5.4% خلال العام 2022، على أن يرتفع إلى نسبة 3.5% في العام 2024.

وهذا الأمر يرتّب تحدّيات جمّة تعيشها المنطقة اقتصادياً وتعانيها كل دول العالم، عرضها مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور خلال حديثه الى “نداء الوطن”، وهي:

أوّلاً، تداعيات جائحة “كورونا التي كان لها تأثير كبير على الحركة الإقتصادية.

ثانياً، إرتفاع الأسعار الذي بدأ في العام 2021 مع عودة النمو وخصوصاً أسعار المواد الأساسية التي يستهلكها المواطن مثل الخبز والقمح وأسعار الطاقة. فاختلفت في دول المنطقة مستويات التضخم بحسب كلّ دولة.

وثالثاً، سجّل مستوى التضخم على التوالي للسنة الرابعة ارتفاعاً، فهناك دول وصلت فيها نسب التضخم الى 15 أو 16% في حين تخطّى التضخم نسبة الـ20% في بعض منها مثل مصر”.

تقسيم المنطقة إلى 3 مكوّنات

وإزاء كل تلك التحدّيات كان لا بدّ من اتخاذ دول المنطقة تدابير عدّة، وفي هذا السياق، قال أزعور “تمّ تقسيم المنطقة الى ثلاثة مكوّنات:

1- الدول المصدّرة للنفط: إتّخذت إجراءات سريعة بعد جائحة “كورونا” وقامت بإصلاحات كان لها دور أساسي في دفع الإقتصاد قدماً. فأعطت زخماً إقتصادياً لدول الخليج التي تمكّنت بسرعة من الخروج من الأزمة في العام 2022. وبلغت نسبة النمو في دول الخليج نحو 7.5% مشكّلة 70% أكثر من معدّل فترة الـ20 سنة الأخيرة، الأمر الذي حسّن مداخيلها الخارجية. ومن المتوقّع في السنوات الخمس المقبلة أن ترتفع الإحتياطات لدى تلك الدول بنحو 1000 مليار دولار، وبذلك هناك فرصة لرفع مستوى التعاون وتأمين فرص استثمارية أكبر بدول المنطقة.

2- الدول المستوردة للنفط: تلك الدول تختلف عن الفقيرة والضعيفة منها والتي تعاني أزمات، وضعها صعب لأن مستوى النمو فيها كان ضعيفاً وتأثرت أكثر بالأحداث العالمية نظراً الى بنيتها التحتية الضعيفة، فعانت مشكلة الأمن الغذائي مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالمياً. وتلك الدول وضعها يصنّف بالأصعب.

3- الدول المتوسطة الدخل: حظيت البلدان التي تدخل ضمن تلك الفئة بمساعدة من صندوق النقد الدولي، ضمن برنامج متخصّص لدعم الدول في مواجهة كورونا. مع الإشارة هنا الى أن المغرب مصر ولبنان والأردن تدرج ضمن الدول ذات الدخل المتوسّط أما الدول الفقيرة فهي اليمن وجيبوتي…

تأثير الأزمات على الدول المتوسطة الدخل

وعن تأثير الأزمات العالمية على الدول المتوسطة الدخل والتي تحظى بمساعدة صندوق النقد الدولي، أوضح أزعور أن كلّاً من “أوضاعها ودخلها يختلف حسب السياسات المعتمدة من قبلها”.

وأعطى أمثلة على ذلك:

– “الأردن رغم أوضاعه الإقتصادية الصعبة تمكن من المحافظة على الإستقرار من خلال اتخاذ مجموعة من الإجراءات، ما جعل التضخم دون نسبة الـ 5%، أما المغرب فبقي التضخّم أقلّ من نسبة 6%.

– مصر كانت الصدمة الخارجية كبيرة عليها، نظراً لارتباط الإقتصاد المصري بالسياحة التي تعتمد على السيّاح من روسيا وأوكرانيا، فضلاً عن ارتفاع أسعار القمح والمواد الأساسية التي تستوردها بأكثريتها”.

أما في لبنان فاكتفى أزعور بالقول إنها “مختلفة ومتراكمة ومتعدّدة الأوجه”.

ضرائب تصاعدية

لافتاً في ظلّ هذا الواقع إلى أن التضخّم في الدول الخليجية والعربية “يعتبر الضريبة الأقلّ عدالة أو الأكثر سوءاً على المواطن، لأنه يتمّ تقاضيها من الفقير والغني في الوقت نفسه”.

وهنا نطرح السؤال التالي: هل تحسّن وضع الدول التي تعاني أزمات مالية واقتصادية بعد فرض ضريبة إلزامية على مواطنيها؟

يعتبر أزعور أنه “عندما يكون إقتصاد أي دولة في وضع صعب، فإن هذا الأمر يتطلّب معالجة مبنية على إجراءات عدة، وفي بعض الأحيان لتحسين مستويات الإيرادات ورفعها على الإيرادات الأكثر قدرة تكون الضريبة تصاعدية حسب وضع البلد الضريبي أو حاجته. لا يوجد سياسة إقتصادية أو مالية مبنية على إجراء واحد وإنما على إجراءات متعدّدة: أولاً، المحافظة على الإستقرار الإقتصادي ما يخفّض المخاطر وارتفاع الفوائد ويرفع مستويات الإستمرار، ثانياً، معالجة مشكلة التضخّم، ثالثاً، تعميم الثقة بالإقتصاد، ورابعاً، عدم تمويل الإقتصاد من مدّخرات المواطنين بل التمويل من خلال الإقتصاد”. الى أي حدّ تستطيع المؤسسات الدولية المموّلة أو الداعمة للدول أن تؤدي دورها في مواجهة التضخم؟ “دور مؤسسة صندوق النقد الدولي يقوم على مساعدة الدول لتمويل الإصلاح. فالصندوق ليس مؤسسة مالية عادية وإنما هو مؤسسة مالية تعنى بدعم ومساعدة الدول بالسياسات الإقتصادية. ولهذا السبب يتمّ وضع برنامج إصلاحي يواكب التمويل والتمويل يواكب الإصلاح”. كما يؤكد أزعور.

وانطلاقاً من المعطيات التي يطبّقها صندوق النقد على الدول التي يوقّع معها إتفاقيات، لا يزال لبنان بعيداً عن التوصّل الى اتفاق نهائي معه في ظلّ عدم التزام السلطات اللبنانية بالشروط والإصلاحات المطلوبة والتي تمّ التوافق عليها في الإتفاق الذي وقّع على صعيد الموظفين في نيسان 2022، لا سيّما إقرار القوانين الإصلاحية التي اقتصرت فقط على قانون السرية المصرفية من دون إقرار قانوني إعادة هيكلة المصارف والكابيتال كونترول، ولم يبدأ التدقيق في موجودات المصارف ولم تعلن نتيجة التدقيق في احتياطات مصرف لبنان، ولم تتوحد أسعار الصرف ولم توضع ميزانيات إصلاحية حقيقية بالاضافة الى قوانين وإجراءات إصلاحية أخرى لم ترَ النور بعد!

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

استقرار أسعار النفط مع مراقبة الأسواق لتطورات مضيق هرمز

Published

on

استقرت أسعار النفط اليوم الثلاثاء وسط تقييم لاحتمالات حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد أن أبقت توجيهات أمريكية للسفن العابرة لمضيق هرمز الانتباه منصبا على التوترات بين واشنطن وطهران.

وبحلول الساعة 10:45 بتوقيت موسكو، جرى تداول العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر مارس المقبل عند 64.32 دولار للبرميل، بانخفاض طفيف نسبته 0.06% عن سعر التسوية السابق.

فيما تم تداول العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر أبريل المقبل عند 69.07 دولار للبرميل، بزيادة نسبتها 0.05% عن سعر الإغلاق السابق.

وجاء ذلك بعد ارتفاع الأسعار بأكثر من 1% يوم أمس، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأمريكية السفن التجارية التي ترفع علم الولايات المتحدة بالبقاء بعيدا عن المياه الإقليمية الإيرانية قدر الإمكان وأن ترفض شفهيا طلب القوات الإيرانية الصعود على متن السفن إذا طلبت ذلك.

ويمر حوالي خمس النفط المستهلك عالميا عبر مضيق هرمز بين عمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطرا كبيرا على إمدادات الخام العالمية.
وتصدر إيران إلى جانب الدول الأعضاء في منظمة “أوبك”، السعودية والإمارات والكويت والعراق، معظم نفطها الخام عبر المضيق، وبشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت التوجيهات على الرغم من تصريح وزير الخارجية الإيراني بأن المحادثات النووية التي توسطت فيها عمان مع الولايات المتحد بدأت “بشكل جيد” ومن المقرر أن تستمر.

وقال المحلل في “آي جي” توني سيكامور في مذكرة للعملاء: “بعدما أسفرت المحادثات في عمان عن نبرة ايجابية حذرة، فإن استمرار عدم اليقين بشأن احتمال التصعيد أو تشديد العقوبات أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز يبقى على علاوة مخاطر متواضعة دون تغيير”.

Continue Reading

اقتصاد

الذهب يحافظ على تماسكه فوق 5000 دولار

Published

on

تراجعت أسعار الذهب، في تعاملات اليوم الثلاثاء، لكنه ظل متماسكا فوق 5000 دولار للأونصة مع ارتفاع العملة الأمريكية في الأسواق.

وبحلول الساعة 11:04 بتوقيت موسكو، انخفضت العقود الآجلة للذهب لشهر أبريل المقبل بنسبة 0.55% إلى 5051.70 دولار للأونصة.

فيما تراجعت العقود الفورية للمعدن الأصفر بنسبة 0.43% إلى 5037.97 دولار للأونصة، وارتفع المعدن 2% أمس الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى في أكثر من أسبوع. 

وسجل الذهب ارتفاعا لمستوى غير مسبوق عند 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير الماضي.

ونزلت الفضة في المعاملات الفورية 2.8% إلى 81.08 دولار، بعد صعودها بنحو 7% في الجلسة السابقة. وسجلت الفضة أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 121.64 دولار للأونصة في 29 يناير الماضي.

وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي في “تيستي لايف” إيليا سبيفاك: “نحن في وضع يحظى فيه اتجاه الذهب بنوع من الثبوت نحو الصعود بوجه عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي قصيرة الأجل”.

وفي سوق العملات، انخفض مؤشر العملة الأمريكية، الذي يقيس قيمة الدولار أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.10% إلى 96.17 نقطة.

Continue Reading

اقتصاد

هل يشكل الذكاء الاصطناعي خطرا على الأسواق؟.. صحيفة تحذر من تكرار “فقاعة الدوت كوم”

Published

on

حذرت صحيفة “فايننشال تايمز”، في تقرير اليوم الجمعة، من تصاعد القلق في الأسواق العالمية حيال احتمالية تشكل فقاعة استثمارية في قطاع الذكاء الاصطناعي.

ويأتي التقرير في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا العملاقة إلى ضخ استثمارات غير مسبوقة في هذا المجال، إذ تستعد كل من “أمازون”، و”غوغل”، و”مايكروسوفت”، و”ميتا” لإنفاق ما يناهز 660 مليار دولار خلال عام 2026 على توسيع مراكز البيانات، وتطوير الرقائق المتقدمة، وتعزيز قدرات الحوسبة السحابية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

ورغم ضخامة هذه الاستثمارات، تشير الصحيفة إلى أن العائدات المحققة حتى الآن لا تعكس حجم الإنفاق، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم آفاق الربحية المستقبلية، وتسبب في تراجع أسهم عدد من شركات التكنولوجيا الكبرى وخسارة ما يقارب 900 مليار دولار من قيمتها السوقية. ويؤكد محللون أن المشكلة لا تكمن في جدوى الذكاء الاصطناعي على المدى الطويل، بل في أن التوقعات المبالغ فيها سبقت قدرة الشركات على تحويل هذه التقنيات إلى مصادر دخل مستدامة في الأجل القريب.

وتقارن “فايننشال تايمز” هذه المرحلة بما شهدته الأسواق خلال فقاعة الإنترنت في أواخر تسعينيات القرن الماضي، عندما ارتفعت التقييمات بسرعة أكبر من نمو الأرباح الحقيقية. وفي هذا السياق، ترى الصحيفة أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في أسهم التكنولوجيا، وربما إلى تصحيح واسع في تقييمات القطاع، ما لم تنجح الشركات في إثبات قدرتها على تحقيق عوائد ملموسة من استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي. 

Continue Reading

exclusive

arArabic