Connect with us

اقتصاد

قروض موظفي القطاع العام بين الواقع الحالي والمرتجى منها 

Published

on

منذ ان رفع حاكم مصرف لبنان سعر الصرف الرسمي الى ١٥ الف ليرة يعيش المقترضون بالدولار هاجس تسديد قروضهم وفق السعر الجديد واكثر من يعيش هذا الهاجس هم موظفو القطاع العام الذين ما زالت رواتبهم بالليرة اللبنانية.

هذه الرواتب الضئيلة التي لا تتلاءم مع الارتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار بل بقيت وكأن الدولار ما زال على السعر الرسمي القديم الدولار الذي كان في يوم من الايام ١٥٠٠ ليرة.

فهل يجوز ان يدفع الموظف من راتبه الذي ما زال على ما كان عليه قبل الازمة مع بعض الزيادات الضئيلة التي لا تتناسب مع الوضع الحالي، هل يجوز ان يدفع فواتيره وقروضه على اسعار صرف تفوق السعر الذي يتقاضى على اساسه راتبه بعشرات المرات؟

هناك من قام بتسديد قرضه عبر شك مصرفي الذي بكل الاحوال تفوق قيمته قيمة القرض نفسه وهناك حتى من لا يستطيع ان يقوم بهذا الامر في حين ان الكثير من المقترضين عاجزون عن تسديد سندهم الذي يبلغ ٧٠٪ من قيمة راتبهم وهنا عمدت بعض المصارف الى حجز رواتبهم وهذا الامر غير قانوني مما استدعى صدور تعميم من مصرف لبنان في ٢٨ اذار يمنع المصارف التجارية من الحجز على الرواتب فهل هذا الامر يحل المشكلة ام هي بحاجة الى علاج في الاطار العام لايجاد حل كي يتمكن موظفو القطاع العام من تسديد قروضهم؟

الحل لا يجب ان يكون فردياً بين المصرف والمقترض بل يستدعي حلاً على مستوى جمعية المصارف ومصرف لبنان وكل الموضوع قد تكون تكلفته ضئيلة.

في هذا الخصوص كشفت مصادر مطلعة للديار انه يتم العمل مع بعض النواب على مشروع قانون معجل مكرر لاعادة احتساب القروض لموظفي القطاع العام بطريقة تنصفهم وتتلاءم مع رواتبهم كي يتمكنوا من تسديد قروضهم.

واشارت المصادر الى ان القطاع المصرفي في العام ٢٠٠٩ – ٢٠١٠ كان لديه فائض من الاموال وكان يقوم بتقديم العروض للقطاع العام تحديداً كقروض للاسكان وللاستهلاك و او لشراء سيارة و للزواج ولعمليات التجميل وغيرها وذلك لانه برأي القطاع المصرفي ان القطاع العام راتبه ثابت و لا يوجد اي تقلبات او تراجع بالانتاجية وبالتالي سيكون هناك ثبات في الدفعات لتسديد القروض لكن لم يكن في الحسبان حدوث هذه الازمة التي يعاني منها لبنان وتدهور سعر صرف الليرة الذي كان اول المتضررين منها القطاع العام.

ووفق المصادر كان هناك تنافس بين المصارف على اعطاء كمية اكبر من القروض لموظفي القطاع العام مع منح فوائد وصلت الى ٨٪ او فائدة متحركة وفترة سماح ثلاثة اشهر او ستة اشهر وعندما بدأت الازمة في عام ٢٠١٩ بقيت القروض الاستهلاكية وقروض الاسكان والقروض التجارية التي كانت مدعومة من المصرف المركزي الذي اخطأ هنا كما تقول المصادر حيث كان يجب ان يصنف تلقائياً بين القروض الاستهلاكية لموظفي القطاع العام ذوي الدخل المحدود و قروض الاسكان والقروض التجارية التي تأقلمت مع سعر الصرف الحالي وكان على المركزي ان يرفع الدعم عن هذه القروض لكنه ابقى الدعم على كل القروض على سعر ١٥٠٠ ليرة لكل الجهات على حد سواء ومن ضمنها الاستهلاكية وصولاً الى نهاية العام ٢٠٢٢ حيث رفع السعر الى ال ١٥٠٠٠ ليرة بعد تعديل سعر الصرف الرسمي.

ورأت المصادر ان اول المتضررين هم موظفو القطاع العام الذين لم تتأقلم رواتبهم مع سعر صرف الدولار في السوق السوداء سيما ان ليس لديهم الدولارات وليس لديهم مداخيل بالفريش دولار من الخارج وبالتالي لا يمكنهم تسديد قروضهم فمثلاً اذا كانت تبلغ قيمة السند ٧٠٠ دولار فكان يسدد قبل رفع سعر الصرف الرسمي بحوالى مليون و ٤٠٠ الف ليرة اما ما بعد رفع السعر فاصبح يسدد بحوالى ١١مليون ليرة في حين راتب موظف في القطاع العام فئة اولى يبلغ ١٨ مليون ليرة وهو لا يمكنه تسديد القرض.

و تشير المصادر الى ان المادة ٨٦٣ في قانون اصول المحاكمات المدنية تقول انه يمنع على المصرف ان يقتطع اكثر من ١٠٪ من الحد الادنى للاجور موضحاً ان القروض كانت تعطى على اساس ٣٠٪ من المداخيل الاساسية وبالتالي اذا ارادوا ان يقتطعوا ٣٠٪ من الرواتب الحالية فهي اقل من قيمة السند على اساسس سعر ١٥ الف ليرة للدولار.

ورأت المصادر انه على المصارف و جمعية المصارف ان تقدم عروضاً للقطاع العام وتعيد جدولة هذه القروض وتعيد احتسابها واحتساب الفوائد مشيرةً الى ان القطاع المصرفي متوقف عن دفع الفوائد للمودعين بل هو يحتجز اموالهم مشددةً على ضرورة اعادة النظر من قبل جمعية المصارف في ظل الانهيار الحاصل ضمن عروض مخصصة لاعادة الجدولة ولاعادة التقييم ووقف الفائدة.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

استقرار أسعار النفط مع مراقبة الأسواق لتطورات مضيق هرمز

Published

on

استقرت أسعار النفط اليوم الثلاثاء وسط تقييم لاحتمالات حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد أن أبقت توجيهات أمريكية للسفن العابرة لمضيق هرمز الانتباه منصبا على التوترات بين واشنطن وطهران.

وبحلول الساعة 10:45 بتوقيت موسكو، جرى تداول العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر مارس المقبل عند 64.32 دولار للبرميل، بانخفاض طفيف نسبته 0.06% عن سعر التسوية السابق.

فيما تم تداول العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر أبريل المقبل عند 69.07 دولار للبرميل، بزيادة نسبتها 0.05% عن سعر الإغلاق السابق.

وجاء ذلك بعد ارتفاع الأسعار بأكثر من 1% يوم أمس، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأمريكية السفن التجارية التي ترفع علم الولايات المتحدة بالبقاء بعيدا عن المياه الإقليمية الإيرانية قدر الإمكان وأن ترفض شفهيا طلب القوات الإيرانية الصعود على متن السفن إذا طلبت ذلك.

ويمر حوالي خمس النفط المستهلك عالميا عبر مضيق هرمز بين عمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطرا كبيرا على إمدادات الخام العالمية.
وتصدر إيران إلى جانب الدول الأعضاء في منظمة “أوبك”، السعودية والإمارات والكويت والعراق، معظم نفطها الخام عبر المضيق، وبشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت التوجيهات على الرغم من تصريح وزير الخارجية الإيراني بأن المحادثات النووية التي توسطت فيها عمان مع الولايات المتحد بدأت “بشكل جيد” ومن المقرر أن تستمر.

وقال المحلل في “آي جي” توني سيكامور في مذكرة للعملاء: “بعدما أسفرت المحادثات في عمان عن نبرة ايجابية حذرة، فإن استمرار عدم اليقين بشأن احتمال التصعيد أو تشديد العقوبات أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز يبقى على علاوة مخاطر متواضعة دون تغيير”.

Continue Reading

اقتصاد

الذهب يحافظ على تماسكه فوق 5000 دولار

Published

on

تراجعت أسعار الذهب، في تعاملات اليوم الثلاثاء، لكنه ظل متماسكا فوق 5000 دولار للأونصة مع ارتفاع العملة الأمريكية في الأسواق.

وبحلول الساعة 11:04 بتوقيت موسكو، انخفضت العقود الآجلة للذهب لشهر أبريل المقبل بنسبة 0.55% إلى 5051.70 دولار للأونصة.

فيما تراجعت العقود الفورية للمعدن الأصفر بنسبة 0.43% إلى 5037.97 دولار للأونصة، وارتفع المعدن 2% أمس الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى في أكثر من أسبوع. 

وسجل الذهب ارتفاعا لمستوى غير مسبوق عند 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير الماضي.

ونزلت الفضة في المعاملات الفورية 2.8% إلى 81.08 دولار، بعد صعودها بنحو 7% في الجلسة السابقة. وسجلت الفضة أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 121.64 دولار للأونصة في 29 يناير الماضي.

وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي في “تيستي لايف” إيليا سبيفاك: “نحن في وضع يحظى فيه اتجاه الذهب بنوع من الثبوت نحو الصعود بوجه عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي قصيرة الأجل”.

وفي سوق العملات، انخفض مؤشر العملة الأمريكية، الذي يقيس قيمة الدولار أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.10% إلى 96.17 نقطة.

Continue Reading

اقتصاد

هل يشكل الذكاء الاصطناعي خطرا على الأسواق؟.. صحيفة تحذر من تكرار “فقاعة الدوت كوم”

Published

on

حذرت صحيفة “فايننشال تايمز”، في تقرير اليوم الجمعة، من تصاعد القلق في الأسواق العالمية حيال احتمالية تشكل فقاعة استثمارية في قطاع الذكاء الاصطناعي.

ويأتي التقرير في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا العملاقة إلى ضخ استثمارات غير مسبوقة في هذا المجال، إذ تستعد كل من “أمازون”، و”غوغل”، و”مايكروسوفت”، و”ميتا” لإنفاق ما يناهز 660 مليار دولار خلال عام 2026 على توسيع مراكز البيانات، وتطوير الرقائق المتقدمة، وتعزيز قدرات الحوسبة السحابية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

ورغم ضخامة هذه الاستثمارات، تشير الصحيفة إلى أن العائدات المحققة حتى الآن لا تعكس حجم الإنفاق، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم آفاق الربحية المستقبلية، وتسبب في تراجع أسهم عدد من شركات التكنولوجيا الكبرى وخسارة ما يقارب 900 مليار دولار من قيمتها السوقية. ويؤكد محللون أن المشكلة لا تكمن في جدوى الذكاء الاصطناعي على المدى الطويل، بل في أن التوقعات المبالغ فيها سبقت قدرة الشركات على تحويل هذه التقنيات إلى مصادر دخل مستدامة في الأجل القريب.

وتقارن “فايننشال تايمز” هذه المرحلة بما شهدته الأسواق خلال فقاعة الإنترنت في أواخر تسعينيات القرن الماضي، عندما ارتفعت التقييمات بسرعة أكبر من نمو الأرباح الحقيقية. وفي هذا السياق، ترى الصحيفة أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في أسهم التكنولوجيا، وربما إلى تصحيح واسع في تقييمات القطاع، ما لم تنجح الشركات في إثبات قدرتها على تحقيق عوائد ملموسة من استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي. 

Continue Reading

exclusive

arArabic