Connect with us

اقتصاد

موازنة 2023 وكابيتال كونترول قبل آخر آب… وإلّا!

Published

on

*عقد الإستقراض المطلوب من مصرف لبنان ليس مطلقاً بل مقيداً بإيقافه في أي وقت بقرار من المجلس المركزي

*الكتل السياسية تهرب من مسؤولياتها وتترك نواب الحاكم وحدهم في مواجهة الناس والمودعين والرأي العام

*عودة التهديد بالإستقالات ممكنة جداً على ان تلقى قنبلة الفراغ الإضافي القاتل بوجه السياسيين المتحايلين

*المنظومة ورغم التناقضات بين بعض أطرافها غضّت الطرف عن رياض سلامة وتشفي غليلها اليوم بنوابه

نواب حاكم مصرف لبنان في موقف لا يحسدون عليه اطلاقاً. فهم اليوم امام احد اكبر التحديات منذ اندلاع الازمة: الاستمرار في مد الحكومة بالحد الادنى المطلوب من الدولارات لزوم حاجة ماسة لمرافق عامة معينة في آخر الشهر الحالي وذلك من دون انتظار تغطية قانونية، او تنفيذ تهديد وقف ذلك الامداد بانتظار اقرار مشروع قانون قرض في مجلس النواب يؤمن التغطية لنواب الحاكم اذا صرفوا مما تبقى من الاحتياطي الالزامي اي ما تبقى من اموال المودعين.

مصادر مطلعة اكدت ان نواب الحكم يعلمون ان هناك حوالى 50 مليون دولار لا بد منها لحاجات الجيش والقوى الامنية وادوية مدعومة للفقراء ومحروقات لهيئة اوجيرو كي لا يتوقف امداد سنترالاتها بالطاقة وإلا تتوقف الشبكة عن العمل. وعلمت نداء الوطن ان عقد الاستقراض ليس مفتوحا بالمطلق. بل فيه بند يسمح لنواب الحاكم او المجلس المركزي لمصرف لبنان بايقاف تحويل الدولارات الى الحكومة اذا لم تنفذ الشروط المقرونة بالعقد، لا بل المطلوب السير وفق اجندة زمنية واضحة لتنفيذ الشروط واي تأخير فيها يجعل نواب الحاكم يشهرون «كارت» ايقاف تنفيذ تحويلات القرض… وللمثال، فان المطلوب في شهر آب الحالي اقرار قانون القرض الى جانب مشروع قانون الكابيتال كونترول وموازنة 2023.

أسئلة بحاجة لأجوبة

وعلى النواب تحمل مسؤولياتهم، والا فانهم في مواجهة ازمة خاصة بنفقات القوى الامنية والادوية وشبكة الاتصالات، فهل هم غير عابئين بالأمن وبالفقراء وبشبكة الانترنت؟ وهل هم الذين لطالما غضوا الطرف عن تصرفات رياض سلامة يحلمون اليوم فقط بالاقتصاص من نوابه واظهار انفسهم بمظهر الحريص على اموال المودعين اكثر من غيرهم، علماً بانهم ينتمون لكتل سياسية كبرت وترعرعت على حساب تلك الودائع؟ وهل هم غير معنيين بما تبقى من رمق في هذه الدولة التي تفشل أكثر يوماً بعد يوم؟ وتشير المصادر الى ان نواب الحاكم يتحملون مسؤوليتهم، وهم يصرفون تلك الملايين المطلوب اعادتها الى الاحتياطي لاحقاً، فهل يتحمل النواب مسؤوليتهم التاريخية؟ وهل يلتقطون فرصة هذا الاستحقاق لاقرار جملة القوانين الاصلاحية الواردة بين شروط نواب الحاكم، وهي: الكابيال كونترول وهيكلة المصارف ومعالجة الفجوة المالية واعداد موازنة 2024 قبل نهاية العام. وتلك الشروط اكثر من لازمة وضرورية للوصول الى الاتفاق النهائي مع صندوق النقد وبدء تنفيذ مشروع انقاذي للبنان. وتوضح المصادر ان ما عجزت عن فرضه كتل نيابية وقوى سياسية تناكفت مع غيرها وعطلت مشاريع القوانين الاصلاحية، قد يستطيع نواب الحاكم فرضه اذا حصلت صحوة اصلاحية ووقفة ضمير قبل فوات الاوان، والا فان خطراً سيلحق بالمجلس المركزي الذي قد يشهد استقالات منه نهاية هذه الشهر او الشهر المقبل اذا اجبرت الحكومة مصرف لبنان على الصرف من الاحتياطي بلا قانون. كما ان وسيم منصوري نفسه والذي على عاتقه اليوم لعب دور الحاكم قد يعود الى التهديد بالاستقالة… ويفعلها ليترك الفراغ في سدة السلطة النقدية، وبالتالي يضع السياسيين مجدداً امام هذا الاستحقاق الخطير!

وتسأل المصادر لماذا لا نطلق ورشة عمل حكومية برلمانية مفتوحة ومتواصلة الاجتماعات لطرح الحلول واجتراح المخارج لهذه الازمة المستجدة بقوة؟ هل استقال الجميع من ادوارهم ولم يبق في الميدان الا نواب حاكم مصرف لبنان فقط؟ هل المطلوب انتحار جماعي ام ان المصلحة الوطنية تقتضي السير بما يجب السير به باقتناص فرصة تاريخية قد لا تتكرر؟

طرح إستفزازي

في المقابل هناك من يستفز النواب ليقول لهم انتم أصحاب مقولة «الودائع مقدسة» و»الودائع محميّة» و»رافضي الاقتطاع من الودائع ـhaircut»، أمام اختبار حقيقي اليوم، وسط تأكيد نائب حاكم مصرف لبنان الاول وسيم منصوري على عدم التوقيع على أيّ صرف لتمويل الحكومة إطلاقاً خارج قناعاته وخارج الإطار القانوني لذلك، على «أن يحصل تعاون قانوني متكامل بين الحكومة ومجلس النواب والبنك المركزي ضمن خطّة متكاملة تكفل أن تُعاد الأموال»، مضيفاً: «ننظر إلى فترةٍ انتقاليّة قصيرة تسمح بتمويل الدولة بموجب قانون».

وبالتالي، فان مجلس النواب الذي عطّل القوانين الاصلاحية المطلوبة منذ بدء الازمة في 2019 ولغاية اليوم متذرّعا بشعارات وأسباب وحجج مختلفة، سيكون امام خيارين: إما التشريع رسمياً بالمسّ بالتوظيفات الالزامية اي ما تبقى من اموال المودعين لمواصلة تمويل عجز الدولة، وهو الامر الذي سيعرّضه لمواجهة مع المودعين وحملة سندات اليوروبوندز وممثلي صندوق النقد الدولي، او مواجهة الضغط الشعبي الذي قد يتمثل بتظاهرات واعتصامات من قبل موظفي القطاع العام احتجاجاً على عدم تأمين رواتبهم، وقد يتحوّل إذا لزم الامر الى فوضى اجتماعية بتأجيج من الزعماء السياسيين، لتبرير توجههم نحو اقرار قانون اقراض الدولة 1,2 مليار دولار من اموال المودعين بهدف احتواء الفوضى الامنية.

مجلس النواب الذي أقرّ طوال الفترات الماضية قوانين لمنح سلفات خزينة بمليارات الدولارات لتمويل عجز الكهرباء من دون اي إصلاح في هذا القطاع، لن يغصّ اليوم باقرار قانون لاستقراض 1,2 مليار دولار اضافية وتسجيلها كدين عام اضافي على الدولة اي بما نسبته 6 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي، وفقاً لما ذكره نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي، الذي اكد ان هذا النهج يتعارض مع خطة الحكومة ومع توصيات صندوق النقد الدولي التي تشدد على ضرورة تحقيق استدامة في الدين العام والتي من المفترض ان شروط نواب الحاكم تتماشى معها.

لا للتشريع حتى انتخاب رئيس

في هذا الاطار، اكد النائب غسان حاصباني ان موقف حزب القوات من التشريع واضح وهو رافض له تحت أي ذريعة كانت قبل انتخاب رئيس للجمهورية، مشدداً على ان الحلول الملتوية مرفوضة وان الرهان على الضغط الشعبي لمواصلة تمويل عجز الدولة غير واقعي لان التمويل عاجلاً ام آجلاً سيتوقف عند نفاد احتياطي البنك المركزي. وقال لـ»نداء الوطن» ان طلب الاستقراض هو طلب شكلي وليس جوهرياً «وكما اشترى رياض سلامة الوقت لمدّة 30 عاماً، سيشترونه لمدة 6 أشهر اضافية ولكن بشكل قانوني!».

وسأل: إذا كان التعويل على سداد الدولة للمبالغ التي ستقترضها اليوم، لماذا لم تلجأ الى سداد ديونها منذ 30 عاماً لغاية اليوم؟

وبالتالي، اعتبر حاصباني ان اقراض الدولة سيكون بمثابة وهبها تلك الاموال لان الجميع يعلم ان لا قدرة للدولة خلال 18 شهراً على تسديد تلك القروض. اضاف: ماذا سيحصل في حال اقراضها 1,2 مليار دولار ولم تستطع سدادها واحتاجت الى اقراض اضافي ومتواصل من دون اي حلّ سياسي؟

«كيف ما بَرَمْت آكِل كفّ»!

اما النائب آلان عون فاوضح ان التيار الوطني الحر بصدد مناقشة موضوع اقرار قانون الاستقراض ولم يتخذ بعد موقفاً بشأنه «إلا اننا لا نميل نحو هذا التوجّه، إلا اذا توفرت ضمانات بامكانية اقرار القوانين الاصلاحية الاخرى بالتوازي اي الخطة الاقتصادية كاملة». معتبراً ان الاعتماد المطلق من قبل الدولة على مصرف لبنان لتمويل عجزها من دون أي جهود لزيادة ايراداتها، امر لم يعد مقبولاً وعلى حدّ تعبير منصوري، فان حاجة الدولة للتمويل لن تنتهي إلا ان اموال احتياطي البنك المركزي ستنفد»، وبالتالي لا يمكن مواصلة السير بالنهج نفسه لانه لا يهدف سوى الى شراء الوقت، 6 أشهر ومن ثم عام وعامين الى حين نفاد الاحتياطي.

واشار عون لـ»نداء الوطن» الى انها معضلة ستضع النواب بمواجهة مع القطاع العام من جهة ومع المودعين من جهة اخرى، مهما كان قرارهم بالنسبة لقانون الاستقراض، واصفاً الوضع بالقول: «كيف ما بَرَمْت آكِل كفّ»!

عدم زيادة الشعب فقراً

من جهته، رأى النائب بلال عبدالله ان بين الاجراء المالي التقني النقدي السليم وانعكاساته الاقتصادية والاجتماعية تحديداً، هوّة كبيرة تستوجب مناقشتها ودراسة كيفية معالجتها من قبل مجلس النواب. وسأل: في حال أدى عدم تشريع الاقتراض وتحرير سعر الصرف ووقف صيرفة وما الى ذلك، الى انهيار سعر الصرف الى 500 الف ليرة، من يتحمّل تلك المسؤولية؟ نواب الحاكم فقط؟ هذه هي الهوّة الملزم مجلس النواب بمناقشتها.

واكد عبدالله لـ»نداء الوطن» ان الهاجس الاساسي اليوم لتكتل اللقاء الديموقراطي عدم زيادة الشعب فقراً وبؤساً. لافتاً الى ضرورة وجود سلّة اجراءات من قبل الحكومة والبنك المركزي للمحافظة على الحدّ الادنى من الاستقرار النقدي الى حين انجاز الاستحقاق الرئاسي والاتفاق على الاصلاحات الجذرية التي لا يمكن ان تقرّها حكومة تصريف اعمال او نائب حاكم بنك مركزي او مجلس نواب عاجز عن التشريع بوجود شريحة رافضة للتشريع.

التحدي الكبير الواجب استدراكه

بدوره، اعتبر النائب فادي علامة ان مجلس النواب امام تحدّي تسيير شؤون الدولة والقطاع العام في مقابل الحفاظ على اموال المودعين، «وهو الامر الذي يجب ان يتكامل ضمن خطة اقتصادية مالية يجب تطبيقها في مرحلة معيّنة». مشيرا لـ»نداء الوطن» الى انه «لو كانت البلاد تمرّ في ظروف طبيعية وتسير وفقاً لخطة اقتصادية واضحة وتجبي الايرادات المطلوبة لخفض عجز الدولة وتمرّ بمرحلة نمو، لكنّا وافقنا على مشروع الاقتراض لفترة مرحلية على ان تتم اعادة تلك الاموال. إلا انه في ظل الركود الاقتصادي الحالي وتعثر المصارف وعدم تطبيق شروط صندوق النقد الدولي، هناك تحدٍّ كبير يجب ان نستدركه مع الاخذ بالاعتبار ضمان استمرارية القطاع العام». واكد علامة انه «لا توجد امامنا خيارات عديدة وبالتالي إذا استطعنا السير بخطة مرحلية ضمن فترة زمنية محددة تشمل ضبط الانفاق وزيادة الايرادات، يمكننا السير بموضوع الاستقراض».

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا

Published

on

لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية

وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع

علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين

صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.

وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.     

وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.

وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.

وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.

وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.  

علي عبد الله

من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.

محطات صيداوية

وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين. 

ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.

ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.

Continue Reading

Uncategorized

وزارة الطاقة: لا  ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة

Published

on

أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا  ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.

Continue Reading

اقتصاد

مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين

Published

on

أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.

ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.

واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.

Continue Reading

exclusive

arArabic