Connect with us

اقتصاد

يوم الدولار الطويل بإدارة الحاكم: الأمر لي!

Published

on

مّا وقد اطمأن حاكم المصرف المركزي رياض سلامة الى وضعه في التحقيقات القضائية المحلية والاوروبية، كما اطمأن الى ان تهديداته للمنظومة السياسية التي غطت سياساته وهندساته بقرارات حكومية، فقد انتقل من موقع الدفاع عن نفسه وعن الاتهامات المُساقة ضده، وهي اتهامات كافية لإقالته، كونها اتهامات بالاختلاس وتبييض الاموال واساءة استعمال المال العام، الى مرحلة الهجوم واستعادة زمام الامور.

ثمة مَن اعتقد في الايام القليلة الماضية ان المصرف المركزي فقد السيطرة على السوق فحلّق الدولار في السوق السوداء الى مستويات جنونية غير مبررة في أي شكل من الأشكال وتحت أيّ مسمى. لكن الواقع ان “المركزي” كان حاضراً وبقوة في السوق من خلال التدخل شارياً الدولار على مستويات منخفضة، استعداداً لتوجيه ضربته عند بلوغ الدولار المستوى الموجع الذي يضع السلطة السياسية أمام مسؤولية التدخل.

كيف لا وهو، منذ استقالة الحكومة وانتهاء ولاية رئيس الجمهورية وتعطل المجلس النيابي الحاكم بأمره في السوق، والوحيد الذي يتمتع بالاستقلالية ولديه هامش التحرك والمناورة في السوق، والتحكم بعمل الصيارفة، وتاليا بسعر الدولار.

ما حصل بالأمس من تقلّب مخيف في سعر الصرف لم يكن نتيجة حركة السوق أو حركة عرض وطلب، أو نتيجة عامل سياسي أو تقني، بل نتيجة رسالة واضحة وجّهها الحاكم ومفادها “الأمر لي”. وهي تأتي رداً على الدعوات لمحاكمته بتهم الاختلاس وتبييض الاموال، وذلك تنفيذاً للتهديدات التي وجّهها الى السياسيين في بيانه الصادر غداة انتهاء جلسات الاستجواب الاسبوع الماضي.

ماذا فعل الحاكم أمس؟
بعد ارتفاع غير مبرر للدولار من 110 آلاف ليرة صباحاً الى ما يقارب 143 الفا ظهراً، اعلن سلامة في بيان اصدره قرابة الثالثة بعد الظهر، عن اجراء “عملية مفتوحة ومستمرة لشراء الاوراق النقدية اللبنانية وبيع الدولار نقداً على سعر صيرفة”، الذي رفعه الى 90 ألف ليرة مقابل كل دولار. وأجاز للجمهور ان يسلم الليرة النقدية الى الصرافين فئة “أ” أو الى المصارف العاملة على ان يسلم الدولار بعد 3 أيام وتُسجَّل كل العمليات على منصة “صيرفة”.

وأحرج الحاكم المصارف ودفعها الى فك اضرابها عبر اعلانه انه يمكن للمصارف التي تعود عن اضرابها المشاركة في هذه العملية، كاشفاً ان الهدف من هذه العملية هو الحد من تدهور سعر صرف الليرة في السوق الموازية والمحافظة على قيمة الودائع بالدولار المحلي.

وبرر الحاكم في حديث امس قراره هذا بأنه يرمي الى سحب كل الليرات من السوق، معلناً ان لدى “المركزي” القدرة على ذلك، وداعياً المواطنين الراغبين في الاستفادة من هذا التدبير الى الذهاب الى اقرب صراف فئة “أ” يتعامل معه “المركزي” وهم معروفون من الجميع كما قال، او الذهاب الى المصارف التي لم تغلق ابوابها، معتبراً ان هذا القرار يصب في مصلحة الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

ليست هذه العملية الاولى التي يلجأ اليها المصرف المركزي عبر رفع سعر “صيرفة” والاخلال بسعر الدولار بعد رفعه الى مستويات عالية جداً. فهو قام بهذا التدبير اكثر من مرة، وفي كل مرة كان الامر يصب في مصلحته لاعادة تكوين بعض الاحتياطات التي تساعده على الصمود حتى انتهاء ولايته في تموز المقبل، من دون المسّ بالاحتياطات المعلنة لديه.

لكن الحاكم اغفل ان هذا التدبير يبقى تدبيراً موقتاً وحلاً مجتزأً لا يعالج الازمة بل يمعن في تعميقها وفي اقتطاع المزيد من اموال الناس. فالتسعير وفق منصة “صيرفة” لسداد الفواتير بات على اساس 90 الف ليرة، والدولار الجمركي على اساس 45 الف ليرة، أما السحوبات فلا تزال على 15 الف ليرة، ومقاصة الشيكات على اساس 10 في المئة من قيمة الشيك، هذا في حال نجح حاملو الشيكات في تسييلها.

ما يعني عملياً ان نِسب الاقتطاع باتت 90 في المئة!

في بضع ساعات، ارتفع الدولار من 110 آلاف ليرة الى 143 الفا ليعود وينخفض الى 110 آلاف، في لعبة حققت ارباحاً لمستفيدين في السوق، واتاحت لـ”المركزي” لمَّ الدولارات، فيما الكلام عن حماية القدرة الشرائية بات عبثياً بعدما فقدت الليرة قيمتها كما فقدت قوة التعامل بها في سوق باتت مدولرة في شكل كامل. أما السلطة فغائبة كلياً عن المشهد، وباتت في الواقع اسيرة المواجهة القضائية مع الحاكم من جهة، واسيرة التسوية التي يركن اليها هو لخروج آمن من السلطة وفق معادلة جديدة ارساها لما تبقّى من ولايته، وركيزتها الدولار مقابل المحاكمة، وعلى السلطة في المقابل، على حد ما يقول مصدر مصرفي، ان تتعامل مع هذا الواقع على قاعدة “أقيلوه أو تقبّلوا أعماله”!

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

تراجع الأسواق الأوروبية مع ترقب توجهات المركزي الأمريكي بشأن الفائدة

Published

on

تراجعت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الخميس، مع زيادة توقعات المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي قد يرفع أسعار الفائدة لاحقا هذا العام.

وهذا بعدما أظهر صناع السياسة النقدية موقفا أكثر تشددا، رغم أن انخفاض أسعار النفط ساعد جزئيا على تخفيف ضغوط التضخم.

وأغلق مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي منخفضا 0.3%، ومنهياً سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام. وتباين أداء الأسواق، حيث ارتفعت أسهم فرنسا وألمانيا، بينما تراجعت أسهم إيطاليا وإسبانيا. كما هبط مؤشر “فاينانشال تايمز 100 ” البريطاني بنسبة 1% متأثرا بخسائر أسهم شركات الطاقة والرعاية الصحية.

وأبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75%، موضحا أن رفعها لا يزال مبكرا بسبب حالة عدم اليقين بشأن التضخم.

وتراجعت أسهم شركات النفط والغاز الأوروبية 1.5% مع انخفاض أسعار الخام إلى أدنى مستوياتها منذ بداية التداول عقب اندلاع الحرب على إيران، وبعد إعلان التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران أنهى الاضطرابات التي أثرت على إمدادات الطاقة. وساهم الاتفاق في دعم أسهم السفر والترفيه التي ارتفعت 0.8%، لكن تأثيره بقي محدودا بسبب الغموض حول توجهات السياسة النقدية.

وفي الولايات المتحدة، أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة ثابتة، إلا أن تسعة أعضاء توقعوا رفعا واحدا للفائدة هذا العام. كما ألغى المجلس الإرشادات المتعلقة بمسار الفائدة مستقبلا، في خطوة أثارت تساؤلات حول توجهاته المقبلة.

كما شهد قطاع السيارات خسائر ملحوظة، إذ تراجعت أسهم “مرسيدس-بنز” و”فولكس فاجن” و”ستيلانتيس” بين 2.8% و4.6%، بينما انخفض سهم “بي إم دبليو” 4% بعد تحذير بشأن الأرباح.

وضغط خفض شركة “أكسنتشر” توقعاتها السنوية على قطاع خدمات تكنولوجيا المعلومات، فتراجع سهم “كابجيميني” 8.9% إلى أدنى مستوى في ست سنوات، وانخفضت أسهم شركات أخرى بالقطاع.

في المقابل، ارتفع سهم “إيدن رد” 17.2% بعد تأكيد تلقي الشركة عروض اهتمام من صناديق استثمارية، عقب تقارير عن احتمال استحواذ شركة “بي سي بارتنرز” عليها.

Continue Reading

اقتصاد

الذهب يتجه نحو ثالث خسارة أسبوعية

Published

on

تتجه أسعار الذهب نحو التراجع للأسبوع الثالث على التوالي، بعدما انخفضت في تعاملات اليوم الجمعة في ظل قوة ​الدولار.

كذلك ضغط على الدولار إشارات إلى ميل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي الأمريكي) إلى تشديد السياسة ‌النقدية، ما شكل ضغطا على المعدن النفيس المقوم بالعملة الأمريكية.

وبحلول الساعة 10:25 بتوقيت موسكو، انخفضت العقود الآجلة للذهب لشهر أغسطس المقبل بنسبة 1.71% إلى 4173.3 دولار للأونصة.

فيما تراجعت العقود الفورية للمعدن الأصفر بنسبة 1.35% إلى 4153.10 دولار للأونصة، مسجلا أدنى مستوى منذ 11 يونيو 2026، وخسر الذهب في المعاملات الفورية 3.8% ​حتى الآن هذا الأسبوع.

وارتفع الدولار إلى أعلى مستوى ​له في عام، مما يزيد من تكلفة الذهب المسعر بالعملة الأمريكية بالنسبة لحائزي ​العملات الأخرى.

وقال كبير محللي السوق في “كيه سي إم تريد” تيم ووترر إن “صعود الذهب مدفوعا باتفاق إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران كان قصير المدى، مضيفا أن قوة الدولار، بدعم من نبرة تميل لتشديد ​السياسة النقدية من مجلس الاحتياطي الاتحادي في الآونة الأخيرة، سرعان ما طغت على ​المشهد”.

ويرى تسعة من صانعي السياسات في البنك المركزي الأمريكي، وعددهم 19 شخصا، أنهم قد يحتاجون ‌إلى ⁠رفع سعر الفائدة خلال العام الجاري.

Continue Reading

اقتصاد

النفط يجدد صعوده.. وخام “برنت” يتجاوز 80 دولارا للبرميل

Published

on

عادت أسعار النفط إلى الارتفاع مجددا متجاوزة حاجز 80 دولارا للبرميل في ظل حالة عدم اليقين الجديدة تجاه التسوية في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 09:35 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر يوليو المقبل بنسبة 1.55% إلى 77.79 دولار للبرميل.

فيما صعدت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر أغسطس المقبل بنسبة 0.65% إلى 80.37 دولار للبرميل.

وألغى نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، عشية التوقيع على مذكرة التفاهم مع إيران، إقلاع طائرته لحضور الاجتماع الذي كان مقررا اليوم الجمعة في سويسرا. وأرجع البيت الأبيض هذا القرار إلى “اللوجستيات المعقدة وغير المتوقعة” للمفاوضات، معربا عن أمله في الإسراع بتوقيع الاتفاق.

غير أن موقع “أكسيوس” كشف أن السبب الحقيقي وراء إلغاء فانس للسفر يعود إلى موقف إيران، حيث أكدت طهران استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، معتبرة أن ذلك يشكل خرقا لبنود المذكرة المتفق عليها.

Continue Reading

exclusive

arArabic