اقتصاد
ﻃﻔﻼﺕ ﻋﺮﺑﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺃَﺗﻮﻥ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻭﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ” ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺗﺪﺍﺭﺱ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺷﺒﻜﺔ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ “ﺻﻮﻥ” ﻭﺗﺠﻤﻊ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﺎﺕ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺎﺕ
ﻧﻈّﻤﺖ ﺷﺒﻜﺔ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ “ﺻﻮﻥ” ﺑﺎﻟﺸﺮﺍﻛﺔ ﻣﻊ ﺗﺠﻤﻊ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﺎﺕ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺎﺕ ﺍﻟﻨﺪﻭﺓ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻣﻦ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺃﻃﺮﻭﺣﺎﺕ ﺟﻨﺪﺭﻳﺔ، ﻓﻲ ﻣﻘﺮ ﺗﺠﻤﻊ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﺎﺕ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺑﻴﺮﻭﺕ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺧﺼﺼﺖ ﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﻛﺘﺎﺏ “ﻃﻔﻼﺕ ﻋﺮﺑﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺃَﺗﻮﻥ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻭﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ” ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻋﻦ ﺗﺠﻤﻊ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﺎﺕ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺎﺕ.ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺃﻃﺮﻭﺣﺎﺕ ﺟﻨﺪﺭﻳﺔ ﺗﻨﻈﻤﻪ ﺷﺒﻜﺔ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻌﻬﺪ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﻭﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺑﺴﻤﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﻟﻌﻠﻢ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ، ﻭﻣﺮﻛﺰ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ، ﻭﻣﺨﺒﺮ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ٢، ﻭﺑﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﺒﺤﺜﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺷﺒﻜﺔ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ. ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺄﺗﻲ ﺍﻧﺴﺠﺎﻣﺎ ﻣﻊ ﺭﺅﻳﺔ ﺷﺒﻜﺔ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻤﺘﻤﺤﻮﺭﺓ ﺣﻮﻝ “ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺗﺄﻭﻳﻼﺗﻪ، ﻭﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﺍﻟﻨﺴﻮﻱ ﻭﺍﺷﻜﺎﻻﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ”. ﺍﻓﺘﺘﺤﺖ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻨﺪﻭﺓ ﻭﺃﺩﺍﺭﺗﻬﺎ ﺍﻟﺒﺮﻭﻓﻴﺴﻮﺭﺓ ﻣﺎﺭﻟﻴﻦ ﺣﻴﺪﺭ ﻋﻤﻴﺪﺓ ﻣﻌﻬﺪ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﺑﻜﻠﻤﺔ ﻋﺒﺮﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻦ ﺳﺮﻭﺭﻫﺎ ﺑﺤﻀﻮﺭ ﻣﻌﻬﺪ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺗﻼﻕٍ ﻋﻠﻤﻲّ ﻭﺑﻨّﺎﺀ ﻟﻠﺨﺪﻣﺔ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻴﺔ، ﻣﺜﻠﻤﺎ ﺷﻜﺮﺕ ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﺷﺒﻜﺔ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻹﺗﺎﺣﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﻠﻨﻘﺎﺵ ﻭﺍﻟﺘﺪﺍﻭﻝ ﻣﻌﺘﺒﺮﺓ ﺃﻥّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻫﻮ ﻣﻨﺘﺞ ﻓﻜﺮﻱ ﻫﺎﻡ ﻳﺘﻨﺎﻭﻝ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺁﻧﻲ ﻭﻣﻨﺘﺸﺮ، ﻛﻮﻧﻪ ﻳﺴﻠﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺎﺷﺖ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻭﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﺑﻘﺮﺍﺀﺓ، ﻭﺍﻷﻫﻢ ﺃﻧﻪ ﻳﺴﻠﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺧﺼﻮﺻﺎ ﺍﻟﻄﻔﻼﺕ ﺍﻟﻠﻮﺍﺗﻲ ﻣﺎ ﺯﻟﻦ ﻳﺸﻜّﻠﻦ ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ﺍﻷﺿﻌﻒ. ﻟﺬﺍ ﺃﻛّﺪﺕ ﺣﻴﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﻛﻞ ﻓﺼﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺗﺴﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﺘﻮﻳﺎﺗﻪ.ﻛﻠﻤﺔ ﺭﺋﻴﺴﺔ ﺷﺒﻜﺔ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺭﺋﻴﺴﺔ ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺒﺮﻭﻓﺴﻮﺭﺓ ﻣﺎﺭﻳﺰ ﻳﻮﻧﺲ ﻋﺒّﺮﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺎﺭﻳﺰ ﻳﻮﻧﺲ ﻋﻦ ﺍﻫﻤﻴﺔ “ﺍﻟﻨﻘﺎﺵ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﺡ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻃﻠﻘﺘﻪ ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ “ﺻﻮﻥ” ﻋﻠﻰ ﺿﻮﺀ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺃﻃﺮﻭﺣﺎﺕ ﺟﻨﺪﺭﻳّﺔ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻓﻠﺴﻔﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻭﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﻭﺍﻟﺘﺸﺒﻴﻚ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻀﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﻬﺘﻤﺔ ﺑﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ، ﺑﻬﺪﻑ ﺗﻮﺳﻴﻊ ﺍﻟﻨﻘﺎﺵ ﻭﺍﻟﺘﺪﺍﻭﻝ ﺣﻮﻝ ﺍﻻﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ. ﻭﻟﻔﺘﺖ ﻳﻮﻧﺲ ﺍﻻﻧﺘﺒﺎﻩ ﺇﻟﻰ ﺃﻥّ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ “ﺷﺒﻜﺔ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ” ﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻄّﻔَﻼﺕ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻭﺍﻟﻨّﺰﺍﻋﺎﺕ ﺗﻢّ ﺍﻭﻻ، ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺩﻋﻮﺓ ﺷﺒﻜﺔ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻼﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺪﺭﺍﺳﺔ ﻓﺌﺔ ﺍﻟﻤﻬﻤّﺸﺎﺕ ﻭﺍﻷﻛﺜﺮ ﻋﺮﺿﺔ ﻟﻠﺨﻄﺮ، ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺷﺒﻪ ﻣﻐﻴﺒﺔ ﻭﻟﻢ ﺗﺄﺧﺬ ﺣﻴّﺰﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ. ﻭﺛﺎﻧﻴﺎ، ﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﺑﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﻻﺯﻣﺎﺕ ﻛﺴﻴﺎﻕ ﺗﻌﻴﺸﻪ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻣﻨﺬ ﻗﺮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ. ﻣﺸﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻥّ ﻣﻮﺿﻮﻉ “ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﻏﺰﺓ ﻭﺳﺆﺍﻝ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ”، ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﺍﺣﺘﻞ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﺷﺘﻐﺎﻝ ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﺗُﻮِّﺝَ ﺑﺈﺻﺪﺍﺭ ﻛﺘﺎﺏ ﻝ 41 ﺑﺎﺣﺚ ﻭﺑﺎﺣﺜﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺑﻤﻘﺎﺭﺑﺎﺕ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ، ﻛﻤﺎ ﺗﺼﺪﺭ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻣﻨﺘﺪﺍﻫﺎ ﺍﻟﺴﻨﻮﻱ ﻓﻲ ﺗﻮﻧﺲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻡ. ﺍﺧﻴﺮﺍ، ﺃﺷﺎﺭﺕ ﻳﻮﻧﺲ ﺇﻟﻰ ﺃﻥّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻳﺄﺗﻲ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔً ﻟﻠﻨﻘﺎﺷﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺣﻮﻝ ﺃﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ، ﻭﻟﻌﻞ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺸﺮﺕ ﻓﻲ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ 2023 ﻫﻮ ﻛﺘﺎﺏ ﻫﺎﻡ ﻟﺪﻭﻣﻨﻴﻚ ﻣﻴﺴﻴﻜﺎ ﻭﺑﻴﻨﻴﺘﻴﻚ ﻓﺮﺟﻨﺸﺎﻧﻴﻮ ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ “ﻧﺤﻦ ﺃﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟﺤﺮﺏ 39 -45” ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﻣﻌﻴﺶ ﺃﻃﻔﺎﻝ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﺮﺏ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﻢ ﺃﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ، ﻭﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻬﻢ ﻭﺗﻌﺮﺿﻬﻢ ﻟﻠﻨﺎﺯﻳﺔ، ﻟﻨﺠﺪ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﺑﻌﺪ ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ، ﺍﻥ ﺍﻟﻨﺎﺯﻳﺔ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ ﺑﻞ ﺍﻛﺜﺮ ﺍﺳﺘﻔﺤﺎﻻ ﺑﺸﻜﻠﻬﺎ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ، ﻟﻜﻦ ﺑﺪﻝ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻀّﺤﺎﻳﺎ ﻣﻦ ﺃﻃﻔﺎﻝ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺤﺪﺙ ﻋﻨﻬﻢ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻣﻦ ﺃﻭﺍﺋﻞ ﺍﻟﻤﺴﺎﻧﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻌﻴﻦ ﻋﻦ ﺃﻃﻔﺎﻝ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻭﻏﺰﺓ، ﻧﺠﺪ ﺑﻌﻀﻬﻢ، ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ، ﻳﺴﺎﻧﺪ ﻭﻳﺪﻋﻢ ﺍﻟﻨﺎﺯﻳﺔ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮّﺽ ﺃﻃﻔﺎﻝ ﻏﺰﺓ ﻟﻺﺑﺎﺩﺓ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ.ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻷﻣﻴﻨﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣّﺔ ﻟﺘﺠﻤّﻊ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﺎﺕ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴّﺎﺕ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺓ ﻫﻼ ﻋﻮﺍﺿﺔ ﺃﻋﺮﺑﺖ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺓ ﻫﻼ ﻋﻮﺍﺿﺔ ﺍﻷﻣﻴﻨﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﺘﺠﻤﻊ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﺎﺕ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺎﺕ ﻋﻦ ﺳﻌﺎﺩﺗﻬﺎ ﺑﺎﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﺛﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺻﺪﻗﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﺪﻳﻘﺎﺕ ﻭﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ﻭﺍﻟﺒﺎﺣﺜﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﺮﻛﺰ ﺗﺠﻤﻊ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﺎﺕ ﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﻋﺸﺮ ﻟﻠﺘﺠﻤﻊ ‘ﻃﻔﻼﺕ ﻋﺮﺑﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺃﺗﻮﻥ ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﺤﺮﻭﺏ” . ﻓﻘﺪ ﺍﻋﺘﺒﺮﺕ ﺃﻥ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺗﻜﺘﺴﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ، ﻷﻧﻬﺎ ﺗﻔﺘﺢ ﻧﺎﻓﺬﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺄﺳﺎﻭﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﻴﺸﻪ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﻓﻲ ﻏﺰﺓ ﺗﺤﺪﻳﺪﺍً. ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻳﻌﻜﺲ ﺻﺮﺧﺎﺕ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻮﺑﺔ ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻤﺪﻓﻮﻧﺔ ﺗﺤﺖ ﺭﻛﺎﻡ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ، ﻣﺴﻠﻄﺎً ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﻗﺼﺺ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﻭﺍﻟﺸﺠﺎﻋﺔ. ﻛﻤﺎ ﺃﺿﺎﻓﺖ ﺑﺄﻧﻪ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻋﺮﺽ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻳﺘﻢ ﺗﺴﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺤﺮﺟﺔ ﻭﺍﻟﻨﺪﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﺟﻠﺔ ﻟﻠﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ. ﻭﺃﺷﺎﺭﺕ ﺇﻳﻀﺎً ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ ﻷﻧﻪ ﻳﻘﺪّﻡ ﺗﺤﻠﻴﻼﺕ ﻣﻌﻤﻘﺔ ﺗﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻭﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻣﻤﺎ ﻳﺘﻴﺢ ﻓﻬﻤﺎً ﺷﺎﻣﻼً ﻭﻣﻌﻤﻘﺎً ﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻭﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ. ﻋﺒﺮ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﺑﺤﺜﻴﺔ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻼﺕ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻴﺔ، ﻭﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ، ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺴﻬﻢ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻮﻥ/ﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﺗﻮﺛﻴﻖ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﻄﻔﻼﺕ ﻭﺗﺒﻴﺎﻥ ﺍﻷﺑﻌﺎﺩ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪﺩﺓ ﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺗﻬﻦ . ﻭﺃﺿﺎﻓﺖ ﺑﺄﻥ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺗﺴﻬﻢ ﻓﻲ ﻧﺸﺮ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻲ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻠﺤﺔ، ﻭﺗﻌﺰﺯ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﺍﻟﻌﻤﻴﻖ ﻟﺘﺒﻌﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻟﻠﻄﻔﻼﺕ. ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ، ﺗﻔﺘﺢ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻟﺘﺒﻨﻲ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﻭﺑﺮﺍﻣﺞ ﺗﺪﻋﻢ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﺗﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺗﺤﺴﻴﻦ ﺃﻭﺿﺎﻋﻬﻢ، ﻣﻤﺎ ﻳﺒﺮﺯ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻤﻠﺤﺔ ﻟﻠﺘﺪﺧﻼﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺍﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭﺓ.ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺓ ﻟﻴﻨﺎ ﺟﺰﺭﺍﻭﻱ ﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﻤﻬﺎ ﻟﻠﻜﺘﺎﺏ ﺗﻄﺮﻗﺖ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺓ ﻟﻴﻨﺎ ﺟﺰﺭﺍﻭﻱ، ﺑﺎﺣﺜﺔ ﻭﻣﺴﺘﺸﺎﺭﺓ ﻭﻣُﺪﺭّﺑﺔ ﻣُﺘﺨﺼّﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﺍﻟﻨّﺴﻮﻳّﺔ، ﺇﻟﻰ ﺍﺑﺮﺯ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭﻳﻦ ﺍﻻﻭﻟﻴﻦ ﻣﻨﻪ. ﻓﺮﻛﺰﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺼّﻤﺖ ﻟﺪﻯ ﻃﻔﻼﺕ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﻧﻀﻮﺝ ﺍﻷﻧﺜﻰ ﻣﻌﺘﺒﺮﺓ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﻫﻮ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺑﺤﺪ ﺫﺍﺗﻪ، ﻭﺍﻟﺴﻜﻮﺕ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻫﻮ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻟﻠﺠﺮﻳﻤﺔ. ﻭﺍﻋﺘﺒﺮﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻟﻴﺴﺖ ﺳﻮﻯ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﺍ ﻟﺘﻬﻤﻴﺶ ﺍﻷﻧﺜﻰ ﻛﻔﻌﻞ ﻣﺘﺠﺬّﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺬّﻛﻮﺭﻱ. ﻓﻬﻮ ﺳِﻤﺔ ﺛﻘﺎﻓﻴّﺔ ﻭﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴّﺔ ﻻ ﺗُﻤﺤﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻭﺍﻟﻨّﺰﺍﻋﺎﺕ ﺑﻞ ﺑﺎﻟﻌﻜﺲ ﺳﺘُﻔﺎﻗﻤﻬﺎ ﻛﻈﺎﻫﺮﺓ ، ﻭﺗُﺼﺒِﺢ ﻣُﺘﺠﺬّﺭﺓ ﺃﻛﺜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻳﺔ. ﻛﻤﺎ ﻃﺮﺣﺖ ﺗﺴﺎﺅﻻ ﻋﻤﻴﻘﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﻫﻮ: ﻫﻞ ﻧﺠﺎﺓ ﺍﻟﻄﻔﻼﺕ ﺍﻟﺠﺴﺪﻳّﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺗﻌﻨﻲ ﺃﻧﻬﻦّ ﻧَﺠَﻮْﻥَ ﻧﻔﺴﻴّﺎً؟! ﻭﻗﺪ ﻭﺟﺪﺕ ﺩ. ﻟﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻷﻧﺜﻰ ﺗﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻳّﺔ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻏﺘِﺮﺍﺏ ﻋﻦ ﺟﺴﺪﻫﺎ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ، ﻭﺃﻣﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺍﻗِﻊ ﻓﺴﺮ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻨﻘﺎﺵ، ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻧﺘﻬﺎﻙ ﺟﺴﺪ ﺍﻹﻧﺎﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻭﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤُﺴﻠﺤّﺔ، ﻣﻦ ﻗِﺒﻞ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤُﺘﺼﺎﺭِﻋﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ، ﻭﺍﻧﺘِﻬﺎﻙ ﺣﻘﻬﻦّ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺃﻟﻤﻬﻦّ ﻭﻭﺟﻌﻬﻦّ ﻣﻦ ﻗِﺒﻞ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻭﺛﻘﺎﻓﺘﻬﺎ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻳّﺔ. ﻓﻘﺪ ﺑﺎﺕ ﻣﻌﺮﻭﻓًﺎ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ/ﺕ ﺃﻥّ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻳُﻌﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻫﻢ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨّﺴﺎﺀ، ﻓﻜﻴﻒ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻃﻔﻠﺔ ﻭﺃﻧﺜﻰ؟


ﻟﺬﺍ ﺍﻋﺘﺒﺮﺕ ﺟﺰﺭﺍﻭﻱ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻳﻀﻊ ﺍﻹﺻﺒﻊ ﻋﻠﻰ ﺟُﺮﺡ ﻋﻤﻴﻖ، ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﻲ
ﺗﻀﻤﻨﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﻣﺤﻮﺭﻳﻪ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻓﻠﺴﻔﻴﺔ ﺗﺤﻠﻴﻠﻴﺔ ﻣﻌﻤﻘﺔ ﺗﻨﺎﻭﻟﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻨﺎﺣﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻄﺮﻗﻦ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﺎﺕ ﻣﻦ ﻧﻈﺮﺓ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻟﻠﻄﻔﻼﺕ ﻭﺗﺼﻮﻳﺮﻫﻦ ﻓﻲ ﺃﺗﻮﻥ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ، ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺣﻴﺎﻝ ﺗﻠﻜﻢ ﺍﻟﻄﻔﻼﺕ ﺑﻌﻴﻮﻥ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ، ﻛﻤﺎ ﻋﺮﺟﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﻮﻻﺕ ﻭﺍﻷﻧﻤﺎﻁ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ ﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺤﺪﺍﺛﺔ ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ، ﻭﺍﻟﺘﺤﻮﻻﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻄﻔﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻣﻦ ﺟﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺟﻴﻞ، ﻭﺻﻮﻻ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺣﻮﻝ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﻄﻔﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻏﻴﺮﺗﻬﺎ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻭﻗﻠﺒﻬﺎ ﺍﻟﺘﻬﺠﻴﺮ، ﻭﻛﻴﻒ ﻳﻜﻮﻥ ﺟﺴﺪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻧﺘﺼﺎﺭ ﻭﺃﺩﺍﺓ ﺣﺮﺏ؟ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺨﺘﺎﻡ، ﺃﻛﺪﺕ ﺩ. ﻟﻴﻨﺎ ﺟﺰﺭﺍﻭﻱ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ؛ ﻓﻬﻮ ﻋﺮﺽ ﻣﻔﺼﻞ ﻭﻭﺍﻓﻲ ﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﻭﻣﻌﻴﺸﺔ ﺍﻟﻄﻔﻼﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺩﻭﻟﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻋﺎﻳﺸﺖ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻭﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﻭﺗﺤﻤﻠﺖ ﺃﻋﺒﺎﺀﻫﺎ، ﻣﺜﻠﻤﺎ ﺷﻜﺮﺕ ﺷﺒﻜﺔ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ (ﺻﻮﻥ) ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨّﺸﺎﻁ ﺍﻟﻤﻤﻴّﺰ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺗﺠﻤّﻊ ﺍﻟﺒﺎﺣِﺜﺎﺕ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴّﺎﺕ؛ ﺇﺫ ﺃﻛﺪﺕ ﺃﻧﻪ ﻳﺪﻓﻊ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﺨِﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨِّﺴﻮﻱ ﻭﻣُﻮﺍﻛﺒﺔ ﺍﻟﺘﻐﻴّﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤُﺠﺘﻤﻌﻴّﺔ ﻭﺃﺛﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﻗِﻊ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴّﺔ.ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﺒﺮﻭﻓﺴﻮﺭﺓ ﺳﺤﺮ ﺣﺠﺎﺯﻱﻛﺎﻥ ﻷﺳﺘﺎﺫﺓ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﻣﻌﻬﺪ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ، ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻧﻘﺪﻳﺔ ﻟﻠﻜﺘﺎﺏ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻨﺪﻭﺓ؛ ﺣﻴﺚ ﺍﻋﺘﺒﺮﺕ ﺣﺠﺎﺯﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻳﺘﺴﻢ ﺑﺎﻟﺘﻨﻮﻉ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻲ ﺣﻴﺚ ﺗﺘﻌﺪﺩ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﺑﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺎﻟﺠﺖ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ. ﻭﺭﺃﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﺎﺕ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺳَﻌَﻴْﻦَ ﺇﻟﯽ: ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺇﻃﺎﺭ ﺟﺪﻳﺪ ﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺎﺧﺘﻴﺎﺭﻫﻦ ﺍﻟﻄﻔﻼﺕ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺎﺕ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﺗﺒﻴﺎﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﺎﺕ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺣﺎﻭﻟﻦ ﺭﻓﻊ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺔ ﺍﻟﻤَﻨﺴﻴّﺔ ﻭﺳﻂ ﺻﺨﺐ ﺣﺮﻭﺏ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﻭﺍﻧﻌﻜﺎﺳﺎﺗﻬﺎ ﻋﻠﻴﻬﻦ ﻛﺘﺮﻙِ ﻣﻘﺎﻋﺪ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ، ﺍﻟﺘﻌﺮﺽ ﻟﻠﺘﺤﺮﺵ ﺃﻭ ﺍﻻﻏﺘﺼﺎﺏ، ﻭﺍﻟﺘﺰﻭﻳﺞ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮ ﻟﻠﻘﺎﺻﺮﺍﺕ، ﻋﺮﺽ ﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﻣﺮﺣﻠﺘَﻲّ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺔ ﻋﻨﺪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ، ﺑﻤﻜﺎﻥ ﻣﺎ، ﺗﺄﺭﻳﺦ ﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ﺷﻌﺐ؛ ﺣﻴﺚ ﺭﻛﺰﺕ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﺍﻟﺒُﻌﺪ ﺍﻟﻨﻔﺲ- ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻘﻂ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭﻳﻦ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻭﺍﻟﺮﺍﺑﻊ، ﻣﺆﻛّﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺣﻀﻮﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﺑﻘﻮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ؛ ﺇﺫ ﺗﻜﻮّﻥ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻣﻦ ﺧﻤﺲ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕٍ ﺑﺎﻟﻠﻐﺘﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻻﻧﻜﻠﻴﺰﻳﺔ (ﺹ: 291 ـ 364)، ﺍﻟﻘﺎﺳﻢ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻌﺎﻟﺞ ﻋﻮﺍﻗﺐ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻭﺁﺛﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ (ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ ﻭﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ) ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﻔﻼﺕ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺎﺕ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﻘﺎﺭﺑﺎﺕ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ ﺣﻴﺚ ﻳﺘﻘﺎﻃﻊ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﺭ ﺍﻟﺠﻨﺪﺭﻱ ﻣﻊ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭﻱ ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻜﻮﻟﻮﻧﻴﺎﻟﻲ، ﻭﺍﻟﻤﻨﻈﻮﺭ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻠﻲ، ﻭﻭﺟﻬﺎﺕ ﻧﻈﺮ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﺄﺧﺬ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺩﻭﺭ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﻛﺎﻟﻄﺒﻘﺔ ﻭﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﻌﺮﻕ، ﻭﺍﻟﻠﻮﻥ. ﻭﻟﻢ ﺗﻔﻮّﺕ ﺍﻟﺘّﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥّ ﻋﺮﺽ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﺎﺕ، ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ، ﻻ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﻭﺻﻒ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻄﻔﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻟﻤﻌﻠﻨﺔ ﻭﺣﺎﻻﺕ ﺍﻟﻨﺰﻭﺡ ﺍﻟﻘﺴﺮﻱ، ﺑﻞ ﻳﺸﻤﻞ ﺃﻳﻀًﺎ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻌﻠﻨﺔ ﻛﺎﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺿﺪ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ، ﺗﻬﻤﻴﺸﻬﻦ، ﻭﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﻭﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ؛ ﺣﻴﺚ ﺗُﺴﺘﺨﺪﻡ ﻟﺘﺸﻮﻳﻪ ﺳﻤﻌﺘﻬﻦ، ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﻧﻘﺪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﺇﻇﻬﺎﺭ ﺍﻟﻬﻮّﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ، ﻣﻦ ﺟﻬﺔ، ﻭﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ، ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﻧﻔﺴﻪ، ﻳﺘﻨﺎﻭﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﻧﻘﺪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﻭﺃﺩﺍﺀ ﺑﻌﺾ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻮﻛﺎﻻﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻐﻠﺖ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ، ﺃﺣﻴﺎﻧًﺎ، ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﺘﺼﺎﺭﻋﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤِﺮ ﺑﻐﺾّ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻋﻤﻮﻣﺎً ﻭﺍﻟﻄﻔﻼﺕ ﺧﺼﻮﺻﺎ. ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ، ﻓﻬﻮ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﻣﻘﺎﻻﺕ ﻭﻭﺟﻬﺎﺕ ﻧﻈﺮ ﻣﻦ ﻋﺪﺓ ﺩﻭﻝ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻭﻋﺪﺩﻫﺎ ﺇﺛﻨﺎ ﻋﺸﺮﺓ ﻣﻘﺎﻟﺔ (ﺹ: 385 ـ475)، ﻭﻫﻲ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺷﻬﺎﺩﺍﺕ ﺣﻴﺎﺓ ﻭﺧﻼﺻﺔ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﻭﺧﺒﺮﺍﺕ ﻣﺮّﺕ ﺑﻬﺎ ﻧﺴﺎﺀ ﻋﺎﻳﺸﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻓﻲ ﻃﻔﻮﻟﺘﻬﻦ ﻭﻣﺮﺍﻫﻘﺘﻬﻦ ( ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺫﻛﺮﻳﺎﺗﻬﺎ
ﻗﺎﺑﻌﺔ ﻓﻲ ﻧﻔﻮﺳﻬﻦ ﺗﻄﻔﻮ ﻋﻠﻰ ﺳﻄﺢ ﻭﻋﻴﻬﻦ ﻣﺠﺪﺩﺍً ﻣﻊ ﻛﻞ ﺣﺪﺙ ﺃﻣﻨﻲ ﺁﻧﻲّ) ﻭﺃﺧﺮﻳﺎﺕ ٍﻋﺎﻳﺸﻦَ ﺛﻮﺭﺍﺕٍ ﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺩُﻭَﻟِﻬﻦَّ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﻗﺮَّﺭْﻥَ ﺍﻻﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻭﻣﻘﺎﻭﻣﺘﻪ ﻓﺤﻤَﻠْﻦَ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻭﻗﺮَّﺭْﻥَ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﻛﺮﺍﻣﺘﻬﻦ ﻭﻛﺮﺍﻣﺔ ﻭﻃﻨﻬﻦ.ﻛﺬﻟﻚ، ﻗﺪّﻣﺖ ﺣﺠﺎﺯﻱ ﻋﺮﺿﺎ ﻣﻔﺼﻼ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻤﻨﺘﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﺭ، ﻛﻤﺎ ﻋﺮﺿﺖ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﺪﻣﻪ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ، ﻭﺍﻧﺘﻬﺖ ﻣﺪﺍﺧﻠﺘﻬﺎ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻻﺳﺘﻨﺘﺎﺟﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ: ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻌﺪُ ﺍﻟﻨﻔﺲ- ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻛﺎﻥ ﺣﺎﺿﺮًﺍ، ﻭﺑﻘﻮﺓ، ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ، ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﻳﺘﻌﺮﺿﻦ ﻷﻧﻈﻤﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻤﻊ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻛﻤﻨﻌﻬﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ (ﺣﺘﻰ ﻭﻟﻮ ﻛُﻦَّ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺁﻣﻨﺔ “ﻧﺴﺒﻴًﺎ”) ﺃﻭ ﺇﺟﺒﺎﺭﻫﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺗﺪﺍﺀ ﺍﻟﻌﺒﺎﺀﺓ ﻭﺍﻟﺒﺮﻗﻊ. ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻌﺮﺿﻦ ﻷﻧﻮﺍﻉ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻭﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺻﻌﻴﺪ، ﻣﺎ ﻳﻨﻌﻜﺲ ﺳﻠﺒًﺎ ﻋﻠﻰ ﺻﺤﺘﻬﻦ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲّ، ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻐُّﻴﺮ ﻓﻲ ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺍﻟﻨﻔﺲ- ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﻴِّﺰ ﺍﻟﺤﻲّ ﻟﻠﻔﺘﻴﺎﺕ ﺑﻔﻌﻞ ﺍﻟﺘﻐﻴُّﺮ ﻓﻲ ﻧﻤﻂ ﺣﻴﺎﺗﻬﻦ ﻭﻋﺪﻡ ﺗﻠﺒﻴﺔ ﺣﺎﺟﺘﻬﻦ ﻟﻠﺘﻨﻘﻞ ﻭﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﻭﻟﻸﻣﺎﻥ. ﻟﻬﺬﺍ، ﺍﺗّﺴﻢ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻨﻔﺴﺎﻧﻲ ﻟﻠﻔﺘﻴﺎﺕ ﺑـ: ﺳﻴﻄﺮﺓ ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻘﻠﻖ ﻭﺍﻟﺨﻮﻑ ﻭﺍﻟﻬﻠﻊ، ﻭﻓﻲ ﺃﺣﺴﻦ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺎﻹﺣﺒﺎﻁ ﻭﺍﻟﺨﻴﺒﺔ ﻭﺍﻟﺨﺴﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﻔﻘﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺒﺒﺘﻬﺎ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﻣﺎ ﺭﺍﻓﻘﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻴﻮﺩ ﻭﺿﻐﻮﻃﺎﺕ، ﻭﻫﺎﺟﺲ ﺍﻻﻏﺘﺼﺎﺏ ﻭﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺎﻟﻐﺒﻦ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﺈﺧﻮﺍﻧﻬﻦّ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ. ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻗﻠﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻔﻼﺕ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺎﺕ ﺗﻤﻜﻦَّ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﺘﻔﺎﺽ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﻗﻌﻬﻦ، ﻭﺟﻌﻠﻦ ﺍﻟﻀﻌﻒ ﻗﻮﺓ. ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻌﺒﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﺳﺘﺨﻼﺻﻬﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭﻳﻦ ﺑﺤﺴﺐ ﺃ.ﺩ. ﺳﺤﺮ ﺣﺠﺎﺯﻱ، ﻓﻬﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻔﻼﺕ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺎﺕ ﻛُﻦَّ ﺍﻟﻔﺌﺔ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﻫﺸﺎﺷﺔ ﻭﺗﻌﺮﺿﺎً ﻟﻠﻤﺨﺎﻃﺮ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻭﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﻛﺎﻻﻏﺘﺼﺎﺏ ﻭﺍﻟﻘﺘﻞ، ﻭﻓﻲ ﺃﺣﺴﻦ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﻛُﻦَّ ﻳﺘﻠﻘﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰﻳﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ ﻭﺍﻟﺤﺮﻣﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺧﻮﻓًﺎ ﻋﻠﻴﻬﻦ، ﻭﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﺍﻷﻫﻞ ﺃﻥّ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺿﻌﻴﻔﺔ. ﻣﻦ ﻫﻨﺎ، ﺗﺘﺠﻠّﻰ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻤﺜﻼﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺼﻮﺭ ﺍﻟﺬﻫﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗُﺰﺭَﻉ ﻓﻲ ﻧﻔﻮﺱ ﺍﻟﻄﻔﻼﺕ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺎﺕ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﺸﺌﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ. ﻓﺎﻟﻔﺘﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺸﺄ ﻓﻲ ﺑﻴﺌﺔٍ ﺗﻮﺣﻲ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﻀﻌﻒ، ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤُﺴﺘﻐﺮﺏ ﺃﻥ ﺗﻌﺎﻧﻲ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻜﺒﺮ، ﻣﻦ ﻗﻠﺔ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ، ﻭﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺠﺰ ﻋﻦ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ ﻭﺍﻻﺗﻜﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺇﺧﻮﺍﻧﻬﺎ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﺮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺻﻠﺘﻬﺎ ﻫﻲ: “ﺃﻧﺎ ﺿﻌﻴﻔﺔ”. ﻣﻦ ﻫﻨﺎ، ﻧﺘﺴﺎﺀﻝ: ﺇﻟﻰ ﻣﺘﻰ ﺳﺘﺒﻘﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﺎﺋﻼﺕ ﻏﺎﻓﻠﺔ ﻋﻦ ﺃﺛﺮ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺍﻷﻫﻞ ﻭﺃﺳﻠﻮﺏ ﺗﻮﺍﺻﻠﻬﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺗﺮﺳﻴﺦ ﻣﻌﺘﻘﺪﺍﺗﻬﻦ ﺣﻴﺎﻝ ﺃﻧﻔﺴﻬﻦ؟ ﻭﻛﻴﻒ ﻧﺄﻣﻞ ﺑﻤﺴﺘﻘﺒﻞٍ ﺯﺍﻫﺮٍ ﻟﻬﻦ ﻭﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻨﺎ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻧﻌﻮّﺩﻫُﻦّ، ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﺔ، ﺍﻟﺘﻐﻠُّﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ؟ ﺟﻠﺴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻘﻴﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺛﻠّﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﺎﺕ ﻭﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ، ﻭﻫﻢ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺓ ﻟﻮﻧﺎ ﺑﻮ ﺳﻮﻳﺮﺡ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻤﺮﻛﺰ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺗﺖ ﻣﺪﺍﺧﻠﺘﻬﺎ ﻛﺸﻬﺎﺩﺓ ﺣﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻃﺮﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﻛﺒﺮﺕ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻻﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﻋﺎﻳﺸﺖ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ، ﻭﺃﻛﺪﺕ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻳﺤﺼﻞ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻉ ﻏﺰﺓ ﻫﻮ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﻣﻤﻨﻬﺞ ﻟﻴﺲ ﻓﻘﻂ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﺑﻞ ﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻪ ﻭﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻪ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻟﻴﺲ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻭﺗﻜﺴﻴﺮ ﺍﻟﺤﺠﺮ ﺑﻞ ﻫﻮ ﺗﻄﻬﻴﺮ ﻋﺮﻗﻲ ﻟﻠﺸﻌﺐ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻜﺜﻒ ﻟﻜﻨﻪ ﺑﺪﺃ ﻗﺒﻞ ﻣﺌﺔ ﻋﺎﻡ. ﻛﻤﺎ ﺃﻥّ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺎﺕ ﻭﻃﻔﻼﺗﻬﻦ، ﻟﻬﻦ ﺩﻭﺭ ﻓﺎﻋﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﻭﻓﻲ ﻣﻨﺎﻫﻀﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ؛ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﻓﺎﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻳﻤﺜﻠﻦ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺛﻠﺚ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺬﺑﺤﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻣﺸﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﺮ ﻭﺍﻟﻤﺤﺘﻞ ﻭﺑﻌﺪ ﻣﺌﺔ ﺳﻨﺔ ﺗﺒﻴّﻨﺖ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻛﻮﻧﻪ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺩﺍﺋﻢ ﺍﻟﻬﺮﻭﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟّﺬﻱ ﻳﻌﻜﺲ ﺗﻤﺎﺩﻳﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻭﺍﻹﺑﺎﺩﺓ. ﻛﻤﺎ ﺷﺮﺣﺖ ﺍﻟﺪّﻛﺘﻮﺭﺓ ﺁﺛﺎﺭ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻃﻔﻼﺕ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺍﻟﻠﻮﺍﺗﻲ ﻛﻦ ﻳﺴﺠﻠﻦ ﺃﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﺪﻻﺕ ﻓﻲ ﺇﺗﻤﺎﻡ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻣﻊ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ ﻭﺍﻹﻧﺎﺙ ﻣﺘﺴﺎﻭﻱ ﻭﻻ ﺃﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻉ ﻏﺰﺓ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ،
ﻓﻼ ﺗﻮﺟﺪ ﻣﺪﺍﺭﺱ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ، ﻭﺍﻟﺴﺖ ﺟﺎﻣﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﺑﻪ ﺗﺪﻣّﺮﺕ ﻛﻠﻴﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﺟﺰﺋﻴﺎ ﻭﺃﺭﺷﻴﻒ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﻭﻭﺛﺎﺋﻘﻬﺎ ﻛﻠﻬﺎ ﺩﻣﺮﺕ، ﻭﺃﻥ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻄﻔﻼﺕ ﻳﺘﻮﺟّﻌﻦ ﺻﺤﻴﺢ، ﻟﻜﻨﻬﻦّ ﻟﻢ ﻳﻌﺘﺪﻥ ﺃﻥ ﻳﻨﻜﺴﺮﻥ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺤﺘﻞ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﺣﺘﻼﻝ ﻭﺳﻠﺐ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺇﻻ ﺍﻟﻌﻘﻞ، ﻭﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺎﻳﺸﺖ ٦ ﺣﺮﻭﺏ ﻭﻻ ﺯﺍﻟﺖ ﻣﺘﺸﺒﺜﺔ ﺑﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﺳﻠﺒﻬﺎ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﺃﻭﺗﻲ ﻣﻦ ﻗﻮﺓ، ﻷﻧﻬﺎ ﺗﺆﻣﻦ ﺑﺄﻥ ﺍﻻﻧﺘﺼﺎﺭ ﻗﺎﺩﻡ. ﻭﻗﺪ ﺃﻛﺪﺕ ﺃﺑﻮ ﺳﻮﻳﺮﺡ ﺃﻥّ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺳﺘﺨﺮﺝ ﺟﻴﻼ ﺃﻗﻮﻯ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺟﻴﻞ ﻋﺮﺑﻲ ﺷﻬﺪﻧﺎﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ، ﻷﻥّ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻣﺆﻣﻦ ﺑﺄﻧّﻪ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺤﻖّ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺴﺘﻌﻤﺮ، ﻭﺃﻧﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺧﺴﺮﻭﺍ ﺑﻴﻮﺗﻬﻢ ﻭﻣﺪﺍﺭﺳﻬﻢ ﻭﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﺒﻮﻧﻬﺎ ﻛﺄﻃﻔﺎﻝ ﻭﺷﺒﺎﺏ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﺳﻴﻜﺴﺒﻮﻥ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻭﺳﺘﺨﺮﺝ ﺟﻴﻼ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﻋﻴﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺒﻘﺘﻪ.ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻭﺍﻟﺼّﺤﺎﻓﻲ ﻧﺼﺮﻱ ﺍﻟﺼّﺎﺋﻎﺃﻣﺎ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻭﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻲ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﻧﺼﺮﻱ ﺍﻟﺼﺎﻳﻎ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﺪﺙ ﺑﺪﻭﺭﻩ ﻋﻤّﺎ ﻳﻌﺎﻧﻴﻪ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ، ﻓﻘﺪ ﺍﺳﺘﻬﻞ ﻣﺪﺍﺧﻠﺘﻪ ﺑﺴﺆﺍﻝ ﺟﻮﻫﺮﻱ ﻣﻔﺎﺩﻩ: ﻫﻞ ﻳﻮﺟﺪ ﺣﻘّﺎ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺩﻭﻟﻲ ؟ ﻭﺃﻳﻦ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻣﻦ ﻛﻞّ ﻣﺎ ﻳﺤﺼﻞ؟ ﻓﻜﺘﺎﺏ ﻃﻔﻼﺕ ﻋﺮﺑﻴﺎﺕ ﺟﻠﺠﻠﺔ ﻋﺬﺍﺏ، ﻭﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺯﻭﺍﺩﺓ ﻟﻜﻲ ﻳﺘﺤﺮﻙ ﺍﻹﺣﺴﺎﺱ، ﻻ ﺑﺪ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺤﺮﻙ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻟﻤﻮﺕ. ﻛﻤﺎ ﺃﻛّﺪ ﺍﻟﺼّﺎﻳﻎ ﻋﻠﻰ ﺃﻥّ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻳﺔ ﺟﺤﻴﻢ، ﻭﺃﻥّ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺨﺴﺘﻬﺎ ﺍﻷﺩﻳﺎﻥ ﻭﻧﻔﺘﻬﺎ ﺍﻟﻌﻘﺎﺋﺪ، ﻭﺃﻥّ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻣﺘﺤﺎﻥ ﻓﺎﺯ ﺑﻪ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺪﻳﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﻳﺔ ﺍﻟﺜﻼﺙ. ﻟﺬﺍ ﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﻭﺍﻟﻤﺂﺳﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻘﻂ، ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﺗﻨﺪﻟﻊ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ، ﻭﻫﻲ ﻣﺘّﺼﻠﺔ، ﻳﺼﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻻﺛﻨﻴﻦ، ﺇﻣﺎ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺃﻭ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ، ﻭﺍﻥ ﻧﺠﺖ ﺗﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺧﺒﺎﺋﻬﺎ ﺑﻜﻞ ﺍﻟﺪﻭﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ. ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻋﺘﺒﺮ ﺍﻟﺼﺎﻳﻎ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻟﻢ ﻳﺘﻌﻠّﻢ ﺑﻌﺪ ﺃﻧّﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺴﺎﻭﻳﺎ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ، ﻭﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻹﻣﺮﺓ ﻟﻬﻤﺎ، ﻟﻴﺴﺖ ﺇﻣﺮﺓ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﻻ ﺇﻣﺮﺓ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺟﻞ، ﻣﺸﺪّﺩﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻥّ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺮﺃﺳﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﺒﺢ ﺑﺪﻳﻼ ﻟﻸﺧﻼﻕ ﻭﻋﻦ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ، ﻭﺃﻥّ ﺍﻟﺮﺃﺳﻤﺎﻟﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺨﻄﻴﺌﺔ ﺍﻷﺻﻠﻴﺔ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﺨﻄﻴﺌﺔ ﻣﺎ ﺗﺮﺳّﺐ ﻓﻲ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﻮﺍﻡ ﻋﻤّﺎ ﻳُﻘﺎﻝ ﺇﻥّ ﺣﻮﺍﺀ ﺍﺭﺗﻜﺒﺘﻪ ﺣﻴﺎﻝ ﺁﺩﻡ. ﺧﺘﺎﻣﺎ، ﺃﻛّﺪ ﺍﻟﺼّﺎﻳﻎ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺣﺚ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻮﺡ ﺑﻤﺎ ﺗﺸﻌﺮ ﻭﺗﺮﻳﺪ ﻷﻧﻬﺎ ﻣﻤﻨﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻜﻮﻯ ﺣﺘﻰ ﻗﺎﻧﻮﻥ؛ ﻓﺎﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻜﻲ ﺗﻌﻴﺶ ﺑﺸﻜﻞ ﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﻪ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻨﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻜﺬﺏ، ﺃﻥ ﺗﻄﻴﻊ ﻭﺃﻥ ﺗﻘﺒﻞ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ. ﻭﻗﺪ ﺃﻧﻬﻰ ﻣﺪﺍﺧﻠﺘﻪ ﺑﺨﻼﺻﺘﻴﻦ:ﺍﻷﻭﻟﻰ: “ﺍﻟﺘﻮﺣﺶ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻱ” ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﻣﻬﻴﻤﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ، ﻭﺇﻧﻪ ﻟﻤﻦ ﺍﻟﻤﺆﻟﻢ ﺃﻥ ﺗﻘﺒﻞ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺄﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺿﺤﻴﺔ ﻭﺃﻥ ﺗﺮﻛُﻦ ﻟﺘﻘﺒّﻞ ﻻﻋﺘﺪﺍﺀ ﻣﻦ ﺃﻗﺮﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻴﻬﺎ، ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺗﺴﺎﺅﻟﻪ: ﻣﺘﻰ ﺗﺼﺒﺢ ﺍﻟﺴﻴﺮﺓ ﻣﻌﻜﻮﺳﺔ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺪﺍﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺗﺒﺮّﺃ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ؟ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ: ﻓﻘﺪ ﺍﻋﺘﺒﺮ ﺃﻥّ ﻫﻨﺎﻙ ﻛﺬﺑﺔ ﺗﺴﻤﻰ ﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ ﻭﻫﻲ ﺍﻧﺘﻘﺎﺋﻴﺔ ﻭﺍﻧﺘﻘﺎﺋﻴﺔ ﺟﺪﺍ، ﻭﺃﻧﻬﻢ ﻳﺤﺎﻭﻟﻮﻥ ﺇﻗﻨﺎﻉ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺑﺴﻦ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻻ ﺗﺤﻤﻲ ﺍﻟﻀﻌﻔﺎﺀ.ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﻋﺪﻧﺎﻥ ﻣﻠﻜﻲ
ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﻋﺪﻧﺎﻥ ﻣﻠﻜﻲ ﻣﻬﻨﺪﺱ ﻭﻣﻨﺴﻖ ﻭﻃﻨﻲ ﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻟﻤﻨﺢ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﻣﻊ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺃﺷﺎﺭ ﺑﻜﻠﻤﺘﻪ ﻟﻨﻘﻄﺘﻴﻦ، ﺍﻷﻭﻟﻰ: ﺃﻧﻪ ﺑﻜﻞ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟّﺘﻲ ﺗﻄﺮﻗﺖ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ، ﻫﻨﺎﻙ ﻋﺎﻣﻼﻥ ﻳﻠﻌﺒﺎﻥ ﺩﻭﺭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﻄﻔﻠﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ، ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻷﻭﻝ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻭﻳﻘﺼﺪ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺃﻳﻀﺎ، ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻫﻮ ﺟﻬﺎﺕ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﺮ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺤﺘﻞ. ﺍﻣﺎ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻓﻠﻪ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﺘﻌﺮﺽ ﻟﻪ ﺍﻟﻄﻔﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ؛ ﺃﻱ ﺑﺎﻟﻤﺜﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﺮﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﻔﻼﺕ ﻓﻲ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻛﻦ ﻟﺪﻳﻬﻦ ﺗﺤﺼﻴﻞ ﻋﻠﻤﻲ ﺟﻴﺪ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ، ﺑﻘﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﺼﻴﻞ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺟﻴﺪﺍ ﻭﺃﺣﺴﻦ ﻣﻦ ﺗﺤﺼﻴﻞ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﻌﺪ ﻭﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻓﻲ ﻏﺰﺓ ﻭﻣﻊ ﺗﻌﺮﺿﻬﺎ ﻟﻠﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻭﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻮﺟﻮﺩ ﺗﻤﻴﻴﺰ ﻛﺒﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺎﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﺗﺄﺛﺮﺕ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺃﻭ ﺍﻟﻄﻔﻼﺕ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍ، ﻛﻮﻧﻬﻦ ﻣﻤﻨﻮﻋﺎﺕ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻮﺡ ﻭﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ. ﻟﺬﺍ ﺍﻋﺘﺒﺮ ﻣﻠﻜﻲ ﺃﻥ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ، ﻫﻮ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﺴﻠﺒﻲ ﺍﻷﻭﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺮﻙ ﺗﺄﺛﻴﺮﺍﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ.ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪﺙ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﻋﺪﻧﺎﻥ ﻣﻠﻜﻲ ﻫﻲ ﻭﺟﻮﺏ ﻋﺪﻡ ﺭﻣﻲ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﻴﺮ، ﺑﻞ ﺍﻟﺒﺪﺀ ﺑﺎﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ ﻣﻦ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ، ﻣﺸﻴﺮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﻤﻮﺟﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺇﺧﻔﺎﺀ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﻭﺿﺮﺏ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ، ﻣﺆﻛّﺪﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺷﺮﻋﺔ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺴﻢ ﺑﺎﻟﻀﻌﻒ ﺍﻵﻥ ﻭﻋﺪﻡ ﻗﺪﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻳﻔﺎﺀ ﺑﻐﺮﺿﻬﺎ ﻭﺿﻌﺖ ﺑﺰﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺰﻣﻦ، ﻭﺃﻧﻪ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﺸﺪّﺩ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺘﻐﻴﻴﺮﻫﺎ ﺃﻭ ﻧﺼﻬﺎ، ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﻭﻏﺰﺓ ﻧﻤﻮﺫﺟﺎ. ﻭﺃﺧﻴﺮﺍ، ﺃﺷﺎﺩ ﻣﻠﻜﻲ ﺑﺎﻟﺘﻮﺻﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﺮﺝ ﺑﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺑﺘﻮﺻﻴﻒ ﺣﺎﻻﺕ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻓﻴﻪ، ﻣﺆﻛّﺪﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺟﺮﻳﺖ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺎﺟﻴﺎﺕ ﺃﻭ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺩﻭﺭﻫﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﻭﺍﻟّﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﻨﺸﺮ ﻷﻧﻬﺎ ﺇﺫﺍ ﻧﺸﺮﺕ ﺳﺘﺒﻴﻦ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻣﺎ ﻳﺘﻢ ﺇﺧﻔﺎﺅﻩ، ﻛﻤﺎ ﻭﺟّﻪ ﻧﺪﺍﺀً ﻟﻜﻞ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﺎﺕ ﻣﻦ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺃﻥ ﻳﻤﺴﻜﻦ ﺑﺰﻣﺎﻡ ﺍﻷﻣﻮﺭ. ﻛﻤﺎ ﺷﺪﺩ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻭﺟﻮﺩ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ ﺗﻈﻬﺮ ﺑﺎﻷﺭﻗﺎﻡ ﺍﻟﻔﺮﻭﻗﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ ﻭﺍﻹﻧﺎﺙ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﻟﺘﻮﺿﻴﺢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻬﻮﺓ ﻭﺍﻟﺴّﻌﻲ ﺍﻟﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ.ﺍﺧﺘﺘﻤﺖ ﺍﻟﻨﺪﻭﺓ ﺑﻨﻘﺎﺵ ﺗﻔﺎﻋﻠﻲّ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼّﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺨﺘﺼّﻴﻦ، ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻴﻦ/ﺍﺕ ﺣﻀﻮﺭﻳًﺎ ﻭﻋﺒﺮ ﻣﻨﺼّﺔ ﺯﻭﻭﻡ
اقتصاد
السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا
لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية
وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع
علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين
صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.
وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.
وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.
وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.
وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.
وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.
علي عبد الله
من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.
محطات صيداوية
وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين.
ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.
ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.


Uncategorized
وزارة الطاقة: لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة
أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.
اقتصاد
مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين
أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.
ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.
واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.
-
مجتمعسنتين agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
خاصسنتين agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
Uncategorizedسنتين ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمعسنة واحدة agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
خاص8 أشهر agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
قطاع عامسنتين agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
فنسنتين agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
-
Techسنتين agoDeepSeek AI: الابتكار الجديد في عالم الذكاء الاصطناعي
