Connect with us

اقتصاد

12 وظيفة أساسية قد تصبح شاغرة … الفراغ يهدد المناصب الأساسية في الدولة اللبنانية

Published

on

يعيش لبنان فراغاً رئاسياً منذ أكتوبر (تشرين الأول)، بعد نهاية ولاية الرئيس اللبناني السابق ميشال عون، وسط أزمة بين الرئاستين؛ القصر الجمهوري والحكومة، وهو ما انعكس في مرحلة لاحقة على احتمال شغور مناصب في مختلف مواقع الدولة، من أقربها وأكثرها حساسية موقع حاكم مصرف لبنان، الذي من الممكن أن يصبح شاغراً في أغسطس (آب) من هذا العام.

وحذر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، من استمرار الفراغ في مواقع رئيسية؛ وقال في يناير (كانون الثاني) من هذا العام إن الشغور إذا استمر سيطال كافة المؤسسات الدستورية والمالية والعسكرية، معتبراً أن هناك مخططاً لخلق فراغ في المناصب المارونية والمسيحية من أجل انتزاعها بحكم الأمر الواقع، حسب وصفه.

مواقع شاغرة
ووفقاً لمحمد شمس الدين، الباحث في «الدولية للمعلومات»، فإن عدد وظائف الفئة الأولى أو ما يعادلها في الدولة اللبنانية يصل إلى 180 وظيفة، تنقسم مناصفة بين المسيحيين والمسلمين. وهناك مناصب أخرى، مثل منصب مدير شركة «طيران الشرق الأوسط» و«كازينو لبنان»، لا تعد فئة أولى ولكن توازيها.

وأوضح شمس الدين لوكالة «أنباء العالم العربي»، أن مثل تلك المناصب الموازية لوظائف الفئة الأولى ليست وظائف حكومية، ولكن يتم توزيعها حسب الأعراف بين الطوائف المسيحية والمسلمة، بين إدارات ومؤسسات عامة وشركات خاصة مملوكة كلياً أو جزئياً للدولة.

والمقصود بوظائف الفئة الأولى، حسب شمس الدين، الوظائف مثل قيادة الجيش، والمديرية العامة المالية، ورئاسة مجلس الإنماء والإعمار، والمديرية العامة لأمن الدولة، ورئاسة الجامعة اللبنانية وغيرها، التي توزع على الطوائف اللبنانية الثماني عشرة مناصفة.

ويشير شمس الدين إلى أن 12 وظيفة أساسية قد تصبح شاغرة هذا العام، منها منصب حاكم مصرف لبنان، وقائد الدرك (الشرطة)، ومدير عام الجمارك. وفي السنة المقبلة، ستكون هناك إمكانية لشغور مواقع أمنية وعسكرية، منها قيادة الأمن الداخلي ومنصب قائد الجيش.

وأكد شمس الدين عدم قدرة الحكومة على تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان، نظراً لحاجة مجلس الوزراء إلى وجود رئيس للجمهورية للتوقيع على مرسوم التعيين.

لكنه عدَّ الفراغ ذا طابع سياسي، وقال إن «من الناحية العملية، لا يوجد شغور كامل بالمعنى الإداري، لأن لكل وظيفة نائباً يتولى المهام بالوكالة؛ ففي الدولة حالياً 79 وظيفة شاغرة، وهناك من يشغلها بالوكالة؛ على سبيل المثال، منصب مدير عام الطرق والمباني في وزارة الأشغال شاغر منذ حوالي ست سنوات، ويتولى رئيس المصلحة العقارية مهام المنصب بالوكالة».

الخطر على الدولة
ولا تقتصر مشكلة الشغور على المناصب التي يتولاها مسيحيون في الدولة، حسب عضو كتلة «الجمهورية القوية» النائب غياث يزبك، وإن كان الشغور حالياً يصيب مواقع أساسية مسيحية مثل حاكم مصرف لبنان وقبلها رئاسة الجمهورية، إذ يرى أن النظرة إلى هذا الموضوع ينبغي أن تكون من ناحية مؤسساتية.

وقال يزبك في تصريحات للوكالة، إن الشغور يحدث في كثير من المناصب التي يتولاها مسلمون، وإن ما سمّاها عملية التفريغ «تكتسي بطابع منهجي في وجود من يمنع الدولة من ملء الفراغ».

أضاف: «نظرتنا إلى هذا الوضوع نظرة قَلَق على مصير الدولة، وليس على مصير المسيحيين في المناصب؛ فكل هذا الفراغ ينذر بتفكك هرم الدولة وسقوطه على رؤوس الناس. وعندما نقول يجب ملء فراغ رئاسة الجمهورية، فإن ما يهُمّنا هو الحفاظ على المؤسسات، لأنها إذا سقطت فلا وجود للمسيحيين ولا المسلمين».

وتساءل: «هل يمكننا اعتبار أن الحكومة اللبنانية يشغلها رئيس حكومة سني يقوم بواجباته وعمله؟». واستطرد قائلاً: «جوابي أبداً؛ فهناك هيكل فارغ اسمه الحكومة اللبنانية، وإن كان يشغله تحت صفة رئيس الحكومة تصريف الأعمال (شخص) من الطائفة السنية».

وأرجع يزبك السبب الأساسي للفراغ إلى ما سمّاه «سطوة السلاح على الدولة»، في إشارة منه إلى «حزب الله»، داعياً إلى استعجال رفع تلك السطوة «وفصلنا عن الأطماع الإقليمية التي يسوّق لها لبنانيون، حتى يعود لبنان إلى خِصاله الدستورية والديمقراطية وتداول السلطة».

وحول إمكانية التمديد لحاكم المصرف، أو لقائد الجيش، قال يزبك إن هناك إشكالية تتمثل في حاجة تلك المناصب إلى «دولة مكتملة»، محذراً من أنه إذا استمر الاتجاه نحو خيار الفراغ أو التمديد، «فيمكن للحكومة أن تجتمع بصفة طارئة، وتجدد لهذا الرئيس أو ذاك؛ ولكن لا يشكل هذا الخيار حلاً»، حسب رأيه.

لا حل بدون رئيس للجمهورية
يحدد الدستور اللبناني صلاحيات رئيس الجمهورية في كيفية تعاطيه القانوني مع السلطتين التشريعية والتنفيذية، ومنها اشتراكه مع رئيس الحكومة في تشكيل مجلس الوزراء، وتوليه التفاوض في المعاهدات الدولية بالاتفاق مع رئيس الحكومة. أيضاً يُشترط توقيع رئيس الوزراء إلى جانب رئيس الجمهورية على جميع المراسيم، باستثناء تسمية رئيس الحكومة وقبول استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة.

وقال مروان شربل، وزير الداخلية والبلديات الأسبق، إن الأمور تتجه إلى فراغ في معظم المواقع الأساسية في الدولة، لكنه أكد أنه إذا حل عام 2024 دون شغل منصب رئيس الجمهورية، «لن يكون هناك تمديد لقائد الجيش جوزيف عون، وإنما سيتسلم الأعلى رتبة عسكرية».

وأردف قائلاً: «حين لم يتم التمديد سابقاً لرئيس الأركان ولا لمدير الأمن العام، إضافة لعدة مديرين عامين في الدولة، فإن هذا معناه أن القوى السياسية لن تذهب إلى التمديد بكافة المراكز».

ويخشى شربل من أن تتدهور الأوضاع نحو فوضى إذا استمر الشغور في المواقع الأساسية. وتساءل: «هل هي الفوضى التي تحدثت عنها باربرا ليف، مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى؟».

وكانت ليف قالت في تصريحات صحفية في نوفمبر (تشرين الثاني) إن «الانهيار والتفكك أمران لا مفر منهما قبل أن يصل اللبنانيون إلى ظروف أفضل».

واستبعد شربل أن تجتمع الحكومة لتمديد ولاية حاكم المصرف؛ وقال: «حتى يستطيع تنفيذ المهمة عليه أن يؤدي اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية؛ ونحن نعيش حالة فراغ، ولكن إن لم يكونوا (القوى السياسية) مهتمين بالدستور فهو أمر ثانٍ».

ويرى شربل أن القوى السياسية تستطيع انتخاب رئيس للجمهورية، لكنها لا تُعطي أهمية لتنفيذ هذا «وتنتظر الإذن من الخارج».

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

أوبك تبقي على توقعاتها: الطلب العالمي على النفط سيواصل النمو في 2026 و2027

Published

on

أبقت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عامي 2026 و2027، مع تغييرات طفيفة للغاية تعكس استقرار الرؤية المستقبلية للمنظمة.

وكشفت منظمة “أوبك”، في تقريرها الشهري الصادر اليوم، أن الطلب العالمي على النفط في عام 2026 سيرتفع بمقدار 1.38 مليون برميل يوميا، ليصل إلى متوسط 106.53 ملايين برميل يوميا.

وأدخلت المنظمة تعديلات رمزية على توقعاتها السابقة، حيث عدلتها لعام 2026 من 106.52 إلى 106.53 مليون برميل يوميا، ولعام 2027 من 107.86 إلى 107.87 مليون برميل يوميا. وبذلك، يبلغ نمو الطلب المتوقع في 2026 مقارنة بمستويات 2025 حوالي 1.34 مليون برميل يوميا، وهو ما يتطابق مع توقعات الشهر الماضي.

ووفقا لتحليل “أوبك”، ستظل الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هي المحرك الرئيسي للاستهلاك العالمي للذهب الأسود، حيث ستستحوذ هذه الدول على 1.23 مليون برميل يوميا من إجمالي النمو في عام 2026، وترتفع حصتها إلى 1.24 مليون برميل يوميا في عام 2027.

في المقابل، تبدو مساهمة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية متواضعة، حيث ستضيف 150 ألف برميل يوميا فقط في 2026، و110 آلاف برميل يوميا في 2027.

وفيما يتعلق بالمخزونات التجارية، أظهرت البيانات الأولية لشهر يناير انخفاضا في المخزونات التجارية للنفط الخام داخل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث تراجعت بمقدار 19.9 مليون برميل لتستقر عند 2.824 مليار برميل.

وتزيد المخزونات الحالية بمقدار 70.5 مليون برميل عن مستويات يناير من العام الماضي، كما تزيد بمقدار 9.8 مليون برميل عن متوسط الخمس سنوات الأخيرة، لكنها لا تزال أقل بمقدار 103.1 مليون برميل عن متوسط الفترة 2015-2019، وهو المستوى المرجعي المعتمد في اتفاقيات “أوبك+” لقياس مدى توازن السوق.

Continue Reading

اقتصاد

ارتفاع عقود الذهب الفورية وسط التوترات الجيوسياسية

Published

on

ارتفعت العقود الفورية للذهب اليوم الأربعاء وسط التوترات الجيوسياسية، ويترقب المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية هذا الأسبوع لتقييم توقعات سياسة الاحتياطي ‌الاتحادي.

وبحلول الساعة 10:00 بتوقيت موسكو، صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.1 % إلى 5197.97 دولار للأونصة. وجاء ذلك خلافا للعقود الآجلة للذهب لشهر أبريل التي انخفضت 0.7 % إلى ​5205.29 دولار للأونصة.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع ​سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.6 % إلى 88.89 دولار للأوقية. وصعد سعر البلاتين 1% إلى 2221.48 دولار، ​وزاد سعر البلاديوم 1.5 % إلى 1679.73 دولار.

وتراجعت أسعار النفط، مما حد من ⁠مخاوف التضخم، بعد يوم من توقع ترامب نهاية سريعة للحرب مع إيران، في حين أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية على الإطلاق.

وتنتظر ​الأسواق الآن مؤشر ​أسعار المستهلكين ⁠الأمريكي لشهر فبراير، المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الذي يعتبر مقياس التضخم المفضل ​لدى البنك المركزي الأمريكي يوم الجمعة.

وتشير أداة فيد ووتش ​التابعة لمجموعة (سي.إم.إي) ⁠إلى أن المستثمرين يتوقعون أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة ثابتة في النطاق الحالي بين 3.5 و3.75 بالمئة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في ⁠18 ​مارس.

Continue Reading

اقتصاد

أسعار النفط تلامس 90 دولارا وتبلغ أعلى مستوى منذ أبريل 2024

Published

on

ارتفعت أسعار النفط بقوة في تعاملات بعد الظهيرة اليوم الجمعة، ولامست عقود الخام العالمي مزيج “برنت” مستوى 90 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ أبريل 2024.

وبحلول الساعة 15:15 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر أبريل المقبل بنسبة 6.3% إلى 86.11 دولار للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر مايو المقبل بنسبة 4.54% إلى 89.29 دولار للبرميل.

وجاء ارتفاع أسعار النفط بعدما حذر وزير الطاقة القطري سعد الكعبي من أن جميع مصدري الطاقة في منطقة الخليج سيضطرون قريبا لإعلان حالة “القوة القاهرة” إذا استمرت الأوضاع الراهنة. وتوقع أن تحذو حذو قطر دول أخرى في الأيام المقبلة. وأضاف في مقابلة مع “فاينانشال تايمز” أن العودة إلى التسليمات الطبيعية قد تستغرق أسابيع إلى أشهر، حتى في حال انتهاء الحرب فورا.

وألحقت الحرب أضرارا اقتصادية بالمنطقة، حيث توقفت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الحيوي لصادرات النفط والغاز. كما أعلنت قطر، أحد أبرز مصدري الغاز المسال في العالم،حالة “القوة القاهرة” بعد هجوم بطائرة مسيرة أوقف إنتاج أكبر مصانعها. كذلك استهدف هجوم آخر أحد أكبر مصافي التكرير السعودية.

Continue Reading

exclusive

arArabic