Connect with us

اقتصاد

20 إلى 30 مليون دولار خسائر يومية… ومساس بالخطوط الحمراء

Published

on

البواب: مشكلات خطيرة على صعيد قبض الرواتب والسحوبات من الودائع واعتمادات الإستيراد

شمس الدين: الإقتصاد أصبح «”كاش”» في معظمه تقريباً لكن الإضراب سيؤدّي إلى مزيد من الإنكماش

يخلق الإضراب المصرفيّ المفتوح (والممكن تطوّره الى إقفال عام) الذي تلوّح به المصارف واقعاً متأزّماً مستجدّاً بتفاقمه على الحركة الاقتصادية والمالية المُربكة أصلاً، بفعل الانهيار الحاصل منذ أكثر من ثلاث سنوات دون إيجاد حلول ناجعة له أو حتى فرملة تداعياته. ففي الوقت الذي تتسارع فيه الاتصالات بين المسؤولين السياسيين وجمعية مصارف لبنان، من أجل تدارك الإقفال الكلّي للمصارف إحتجاجاً على الإستدعاءات القضائية، والأحكام التي تنصف المودعين، يُحذّر المختصّون من المنعطف الخطير الذي سيجرّه الإضراب على البلاد والعباد من ثلاثة أبواب. أوّلها تأمين رواتب القطاع العام، ولا سيّما رواتب الأجهزة العسكرية التي تحاول جهدها للحفاظ على الحدّ الأدنى من الاستقرار. وثانيها تأمين الإعتمادات اللازمة لشراء المواد الأساسية من محروقات ومواد غذائية، وأيّ خلل فيها سيؤدي إلى إحتمالات تحريك الشارع مجدّداً. وثالثها تجفيف السيولة التي تتأمّن من الرواتب والحركة التجارية، وسحب المودعين أموالهم بموجب تعاميم مصرف لبنان. ويلفت المختصون إلى أنّ أول نقطة ساخنة سيولّدها الإضراب، ستكون في 15 شباط الجاري، حيث من المفروض أن يقبض موظفو القطاع العام المساعدات الاجتماعية، بعدما أقرّها مجلس الوزراء أخيراً وصدّق عليها المجلس النيابي.

المساس بالخطوط الحمراء

صحيح أن الأزمة المالية أدّت إلى توسّع إقتصاد «الكاش» على حساب الانتظام المصرفي والشمول المالي، لكنّ المصارف تخوض معارك على جميع الجبهات، سواء في مجلس النوّاب أو مع الحكومة ومصرف لبنان والقضاء بهدف الضغط لإقرار قانون الكابيتال كونترول وإجبار السياسيين على التدخل مع القضاء لوقف سيل الدعاوى لا سيما تلك التي تطلب كشف السرية المصرفية عن حسابات رؤساء وأعضاء مجالس إدارات ومديرين تنفيذيين. إلا أنّ الإضراب، إذا حصل، سيمسّ «بخطوط حمراء» تتعلّق بيوميات الناس من مأكل ومشرب ومحروقات. فهل يجرؤ المصرفيون والسياسيون على المساس بتلك الخطوط؟ إلى الآن الجواب ليس واضحاً، لكن من المفيد تقدير الخسائر التي سيتكبّدها الإقتصاد، في حال تحوّل إلى إضراب مفتوح.

إضطراب إضافي

وفي هذا الإطار يشرح الخبير الاقتصادي باسم البواب لـ»نداء الوطن» أن «أيّ إضراب سيؤدّي إلى ارتباك في كل الدورة الاقتصادية المربكة أصلاً بفعل الأزمة، وسيسبّب مزيداً من التراجع في الحركة التجارية». موضحاً أن «الإقفال التام سيؤدي الى مصاعب لموظفي القطاع العام الذين يتقاضون رواتبهم عبر الـATM، أو المودعين الذين يستفيدون من تعاميم مثل 158 الذي يعطي 400 دولار نقداً، و400 دولار بالليرة اللبنانية وفقاً لدولار 15 ألف ليرة لبنانية».

ويشير البواب إلى أن الإضراب «سيوقف التعامل بـ(الكريدت كارت) خصوصاً بالنسبة للسوبرماركت، التي كانت تقبض 50 في المئة نقداً و50 في المئة بـ(الكارت) ما سيؤدّي الى انكماش في أسواق التجزئة». لافتاً إلى أن «قرار الإقفال كلياً سيؤثر على حركة الاستيراد من قبل المستوردين والتجار والصناعيين، الذين لن يتمكّنوا من التحويل بالطريقة والسرعة اللازمة بفعل المصارف المقفلة، ما سيفقدها ثقة الشركات التي تتعامل معها. وأكبر الضرر سيلحق بالشركات التي تستورد المحروقات والمواد الغذائية والتموينية».

بلغة الأرقام يشير البواب إلى أنه «يمكن احتساب الخسائر التي سيتكبّدها الاقتصاد اللبناني بحسب الناتج القومي للبنان يومياً المقدر بنحو 70 و80 مليون دولار، بمعنى أنه إذا إستمرّ الإضراب حتى نهاية الشهر فالناتج القومي سينخفض، والخسائر ستتراوح بين 20 و30 مليون دولار يومياً، وستصل إلى نحو 300 مليون دولار حتى نهاية شباط الحالي».

الأثر محدود… ولكن

يقارب الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين، الخسائر الاقتصادية المتوقّعة لإضراب المصارف من زاوية أخرى. ويوضح لـ»نداء الوطن» أنه «منذ بداية الأزمة الاقتصادية التي شهدها لبنان في نهاية العام 2019، فقدت المصارف اللبنانية دورها الاقتصادي بشكل كبير ولم تعد تتلقّى الودائع ولم تعد تقدّم لا القروض ولا التسليفات ولا تفتح حسابات جديدة إلا بشكل انتقائي شديد». مشيراً إلى أن «حجم القطاع المصرفي تقلّص بشكل كبير. فعدد الفروع المصرفية كان قبل الأزمة بحدود 1150 فرعاً، وانخفض حالياً إلى حدود 800. وتم تسريح حوالى 700 موظف من القطاع، واقتصر دور المصارف حالياً على السماح للموظفين بأخذ رواتبهم الموطّنة، أو استفادة المودعين من «الكوتا» التي تحقّ لهم من ودائعهم بفعل تعاميم مصرف لبنان سواء بالدولار أم بالليرة اللبنانية، بالإضافة إلى فتح بعض الاعتمادات للإستيراد».

يعتبر شمس الدين أن «الإقفال الذي نشهده منذ أسبوع وتُهدّد المصارف باستمراره، لن يكون له انعكاس خطير جداً على الاقتصاد لأنه في الأساس بات اقتصاد كاش وخارج القطاع المصرفي»، مشدداً على أن «المشكلة هي الرواتب، ولا سيما لدى موظفي القطاع العام والشركات الخاصة التي توطّن رواتب موظفيها في المصارف، خصوصاً في ظل توقّف أجهزة الصرّاف الآلي».

ويختم:»هنا يبرز السؤال كيف يمكن للموظفين أن يحصلوا على رواتبهم؟ وكيف يمكن للمودعين الحصول على أموالهم. هنا سيحصل نقص كبير في السيولة، وسيؤدي الى مزيد من الانكماش الاقتصادي».

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

أوبك تبقي على توقعاتها: الطلب العالمي على النفط سيواصل النمو في 2026 و2027

Published

on

أبقت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عامي 2026 و2027، مع تغييرات طفيفة للغاية تعكس استقرار الرؤية المستقبلية للمنظمة.

وكشفت منظمة “أوبك”، في تقريرها الشهري الصادر اليوم، أن الطلب العالمي على النفط في عام 2026 سيرتفع بمقدار 1.38 مليون برميل يوميا، ليصل إلى متوسط 106.53 ملايين برميل يوميا.

وأدخلت المنظمة تعديلات رمزية على توقعاتها السابقة، حيث عدلتها لعام 2026 من 106.52 إلى 106.53 مليون برميل يوميا، ولعام 2027 من 107.86 إلى 107.87 مليون برميل يوميا. وبذلك، يبلغ نمو الطلب المتوقع في 2026 مقارنة بمستويات 2025 حوالي 1.34 مليون برميل يوميا، وهو ما يتطابق مع توقعات الشهر الماضي.

ووفقا لتحليل “أوبك”، ستظل الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هي المحرك الرئيسي للاستهلاك العالمي للذهب الأسود، حيث ستستحوذ هذه الدول على 1.23 مليون برميل يوميا من إجمالي النمو في عام 2026، وترتفع حصتها إلى 1.24 مليون برميل يوميا في عام 2027.

في المقابل، تبدو مساهمة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية متواضعة، حيث ستضيف 150 ألف برميل يوميا فقط في 2026، و110 آلاف برميل يوميا في 2027.

وفيما يتعلق بالمخزونات التجارية، أظهرت البيانات الأولية لشهر يناير انخفاضا في المخزونات التجارية للنفط الخام داخل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث تراجعت بمقدار 19.9 مليون برميل لتستقر عند 2.824 مليار برميل.

وتزيد المخزونات الحالية بمقدار 70.5 مليون برميل عن مستويات يناير من العام الماضي، كما تزيد بمقدار 9.8 مليون برميل عن متوسط الخمس سنوات الأخيرة، لكنها لا تزال أقل بمقدار 103.1 مليون برميل عن متوسط الفترة 2015-2019، وهو المستوى المرجعي المعتمد في اتفاقيات “أوبك+” لقياس مدى توازن السوق.

Continue Reading

اقتصاد

ارتفاع عقود الذهب الفورية وسط التوترات الجيوسياسية

Published

on

ارتفعت العقود الفورية للذهب اليوم الأربعاء وسط التوترات الجيوسياسية، ويترقب المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية هذا الأسبوع لتقييم توقعات سياسة الاحتياطي ‌الاتحادي.

وبحلول الساعة 10:00 بتوقيت موسكو، صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.1 % إلى 5197.97 دولار للأونصة. وجاء ذلك خلافا للعقود الآجلة للذهب لشهر أبريل التي انخفضت 0.7 % إلى ​5205.29 دولار للأونصة.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع ​سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.6 % إلى 88.89 دولار للأوقية. وصعد سعر البلاتين 1% إلى 2221.48 دولار، ​وزاد سعر البلاديوم 1.5 % إلى 1679.73 دولار.

وتراجعت أسعار النفط، مما حد من ⁠مخاوف التضخم، بعد يوم من توقع ترامب نهاية سريعة للحرب مع إيران، في حين أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية على الإطلاق.

وتنتظر ​الأسواق الآن مؤشر ​أسعار المستهلكين ⁠الأمريكي لشهر فبراير، المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الذي يعتبر مقياس التضخم المفضل ​لدى البنك المركزي الأمريكي يوم الجمعة.

وتشير أداة فيد ووتش ​التابعة لمجموعة (سي.إم.إي) ⁠إلى أن المستثمرين يتوقعون أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة ثابتة في النطاق الحالي بين 3.5 و3.75 بالمئة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في ⁠18 ​مارس.

Continue Reading

اقتصاد

أسعار النفط تلامس 90 دولارا وتبلغ أعلى مستوى منذ أبريل 2024

Published

on

ارتفعت أسعار النفط بقوة في تعاملات بعد الظهيرة اليوم الجمعة، ولامست عقود الخام العالمي مزيج “برنت” مستوى 90 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ أبريل 2024.

وبحلول الساعة 15:15 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر أبريل المقبل بنسبة 6.3% إلى 86.11 دولار للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر مايو المقبل بنسبة 4.54% إلى 89.29 دولار للبرميل.

وجاء ارتفاع أسعار النفط بعدما حذر وزير الطاقة القطري سعد الكعبي من أن جميع مصدري الطاقة في منطقة الخليج سيضطرون قريبا لإعلان حالة “القوة القاهرة” إذا استمرت الأوضاع الراهنة. وتوقع أن تحذو حذو قطر دول أخرى في الأيام المقبلة. وأضاف في مقابلة مع “فاينانشال تايمز” أن العودة إلى التسليمات الطبيعية قد تستغرق أسابيع إلى أشهر، حتى في حال انتهاء الحرب فورا.

وألحقت الحرب أضرارا اقتصادية بالمنطقة، حيث توقفت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الحيوي لصادرات النفط والغاز. كما أعلنت قطر، أحد أبرز مصدري الغاز المسال في العالم،حالة “القوة القاهرة” بعد هجوم بطائرة مسيرة أوقف إنتاج أكبر مصانعها. كذلك استهدف هجوم آخر أحد أكبر مصافي التكرير السعودية.

Continue Reading

exclusive

arArabic