Connect with us

اقتصاد

الخبير مارون خاطر: زيادة الرواتب للقطاع العام خطوة نحو الإنتحار لا فائدة منها… والتغطية ستكون عبر الطبع

Published

on

بين مطرقة مطالب موظفي القطاع العام المحقة في ظل انهيار قيمة رواتبهم التي فقدت اكثر من ٩٠٪ من قيمتها وسندان عدم توافر الايرادات اللازمة لدى الدولة اللبنانية من اجل تمويل الزيادات المطلوبة أقرَّ مجلس الوزراء زيادة 4 أضعاف لمعاشات القطاع العام، إضافة إلى الراتبين اللذين أقرا سابقاً، على أن يكون الحضور 14 يوماً في الشهر. كما تمت الموافقة على تعديل بدل النقل المؤقت للقطاع العام بحيث يصبح 450 ألف ليرة لبنانية يومياً.

هذه الزيادات لم ترض الموظفين الذين اعلنوا الاستمرار في الاضـــراب لأن هذه الزيادات التي اقرت على حد قولهم لا تواكب الحد الأدنى من المطالب التي اهمها تثبيت سعر صرف عادل للرواتب والمعاشات التقاعدية يضمن الحصول على القيمة الفعلية بالدولار ل ٥٠ % من الراتب في المرحلة الأولى على ألا يقل عن قيمة ٤٥٠$ كحد أدنى وذلك منعا لانهيار قيمتها مع ارتفاع سعر الدولار المستمر والمتفاقم. وفي المقابل تقول الحكومة ان ما اقرته هو أقصى ما يمكن ان تقدمه في ظل عدم توافر الايرادات التي تعمد الى تأمينها عن طريق رفع الدولار الجمركي الى ٦٠ الف ليرة على ان يبدأ في مطلع الشهر المقبل احتسابه على سعر منصة صيرفة.

امام هذه المعضلة التي لا يبدو انها ستجد طريقها الى الحل في المدى المنظور الموظفون لن ينالوا حقوقهم والدولة عاجزة عن تأمينها وتبقى الادارة العامة مشلولة والايرادات التي يمكن ان تحققها الدولة من تفعيل هذه الادارات متوقفة مع استبعاد امكان ان يؤمن رفع الدولار الجمركي الايرادات المطلوبة.

زيادة رواتب القطاع العام خطوة نحو الانتحار لا فائدة منها

هكذا يصف الصورة الكاتب والباحث في الشؤون الماليَّة والاقتصاديَّة البروفسور مارون خاطر الذي قال في حديث للديار: «يُشَكّل القطاع العام أحد الملفات الشائكة التي تستوجب معالجات بُنيَويَّة في العمق. فالظلم يلحق بالكثير ممن خدموا لبنان بصدق وتفانٍ وهم باتوا مهددين بمعيشتهم وتقاعدهم وطبابتهم وهذا أمر مرفوض. إلا أن القطاع العام حافل بالفساد والمفسدين والفاسدين والمرتزقة الذين أوصلتهم السياسة ولم تقرر اخراجهم إلى الآن».

وأشار خاطر الى أن «إعادة هيكلة القطاع العام أصبحت مطلباً موحداً لدى جميع الجهات المانحة بهدف زيادة انتاجيته وحوكمته وقال طَبعت زيادة رواتب القطاع العام المَشهَدَين السياسي والاقتصادي طوال الأسبوع الماضي».

وفي تحليله للتداعيات رأى أنَّه «بالإضافة إلى تداعياتها السياسية الناتجة من الانقسام الحاد بين الافرقاء، لِهَذِهِ الزيادة تداعيات اقتصاديَّة وماليَّة ونقديَّة تَصُبُّ في مصلحة التَخَبُّط والإنكار الذي يَحكم البلاد منذ سنوات طويلة». من الناحية التقنيَّة يرى البروفسور خاطر أن «هذه الزيادة تؤدي إلى الدخول في «دوامة الأجور والأسعار» وهي حلقة مفرغة من التضخم المتزايد مالياً ولا ترتكز الزيادة المُقَرَّة على أسس علمية بل على تركيب تقريبي هجين وساذج للأرقام بات يطبع نهج عَمَلَ هذه الحكومة ومقاربتها للملفات.

ووفق خاطر الكلام عن دراسة الأرقام «بتأنٍ» مضحِكٌ مبكٍ. فـ «ضرب المَندَل» الماليّ المعتمد لإقرار الزيادة يبقى في مطلق الأحوال أفضل من «التأني» في دراسة أرقام موازنة ٢٠٢٢ المعيبة وهي المطلب المالي الأول.

أما الحديث عن هوية وامكانات «المتأنين» من الدارسين فَمُبكٍ حصراً».

إقتصادياً يقول خاطر: «أغفلت الدراسة «المتأنية» للأرقام عدم قدرة الاقتصاد المنهار على تأمين الايرادات اللازمة لتغطية النفقات الإضافية فتحول الـ «تأني» إبداعاً فتأمنت الأموال من زيادة الدولار الجمركي مما يؤكد صحة كلامنا عن «التأني وأصحابه».

وإذ رأى أن الدولار الجمركي لا يشكل سوى نِسبة قليلة من مجمل إيرادات الدولة بسبب التهريب والتهرب شدّد خاطر مجدداً على أن أي زيادة للضرائب والرسوم تبقى دفترية إذا كان الاقتصاد يسجل نمواً سلبيا كما هو الحال في لبنان اليوم متخوفاً من ان تتم تغطية مجمل الزيادات العبثية للنفقات عبر الطَّبع.

وقال «ستؤدي زيادة الكتلة النقدية إلى ارتفاع الأسعار بفعل التضخم والمضاربة على سوق القطع مما سينعكس انهياراً إضافياً للقدرة الشرائية يجعل من الحوافز المقَرة زياداتٍ «متآكلة» مسبقاً وذات تداعيات سلبية خطرة لاحقة».

وختم البروفسور خاطر بالقول: «رفض موظفو القطاع العام الزيادات المقَرة، وهي تفوق قدرة الدولة على تحملها، وقرروا تمديد الإضراب في مشهديَّه تزيد الأمور تعقيداً وتجعل من استعجال الحلول «الكُليَّة» ممراً إلزامياً لتلافي الانهيار».

التَوَصل إلى حلول جزئية بات مستحيلاً عسى أن يتعظَ من بيدهم القرار.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

هبوط الأسهم الأوروبية متأثرة بتفاقم الوضع في الشرق الأوسط

Published

on

انخفضت الأسهم الأوروبية اليوم الخميس وسط توقعات المستثمرين رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، وتراجع التوقعات بنهاية قريبة للحرب في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 13:30 بتوقيت موسكو، انخفض مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 0.9% ليصل إلى 587 نقطة، كما انخفض مؤشر “ستوكس50” الأوروبي بنسبة 1.09% ليصل إلى 5587.83 نقطة، ما يعكس ضغوطًا عامة على أسهم الشركات الكبرى.

وفي ألمانيا، انخفض مؤشر “داكس”، بنسبة 1.71% إلى 22666.52 نقطة، مسجلا أكبر خسارة بين المؤشرات الأوروبية الرئيسية، وسط مخاوف متزايدة من تباطؤ النشاط الصناعي وصعوبات في قطاع التصدير. بينما انخفض مؤشر “كاك40” الفرنسي بنسبة 0.8% ليصل إلى 7784.08 نقطة. كما تراجع مؤشر “إيبكس 35 “الإسباني بنسبة 0.87% % إلى 17036.70 نقطة، مما يعكس تحركات متوازنة نسبيا وسط بيانات اقتصادية متباينة ومخاوف المستثمرين من تباطؤ النمو في المنطقة.

قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي يواكيم ناجل، لوكالة رويترز إن البنك يمتلك خيارا لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في أبريل2026، وذلك بعد يوم واحد من تصريح رئيسة البنك، كريستين لاغارد، بأن البنك مستعد للتحرك في أي اجتماع من أجل دفع التضخم نحو المستوى المستهدف البالغ 2%.

وعلى أثر ذلك، ارتفعت عائدات السندات الأوروبية قصيرة الأجل، التي تعكس توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة، مما زاد الضغط على الأسهم. وتشير بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن إلى أن عقود الفائدة الآجلة توحي باحتمالية تزيد عن  68% لرفع أسعار الفائدة في أبريل.

وتسود حالة من الغموض بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق يوقف الحرب المستمرة منذ نحو شهر، بعد تصريحات متناقضة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران.

كما أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى الضغط على أسهم شركات السياحة والسفر، حيث انخفض المؤشر الفرعي للقطاع بنسبة 0.9%. وفي الوقت نفسه، أثرت المخاوف بشأن النمو على قطاعي الشركات الصناعية والبنوك، التي تراجعت بنسبة  0.9% و1% على الترتيب.

وانصب الاهتمام أيضا على أسهم قطاع التجزئة بعد إعلان أرباح شركتي “إتش أند إم” و”نكست”، حيث خسر سهم شركة الأزياء السويدية 4.8%  بعد أن جاءت مبيعاتها الفصلية أقل من التوقعات، بينما ارتفع سهم “نكست” بنسبة 5.5% بعد أن رفعت الشركة توقعاتها لأرباحها السنوية بشكل طفيف.

Continue Reading

اقتصاد

أسعار النفط تسارع ارتفاعها.. خام “برنت” يصعد بنحو 6%

Published

on

سارعت أسعار النفط ارتفاعها في تعاملات ظهيرة اليوم الخميس حيث صعد خام “برنت” بنحو 6% بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول المفاوضات مع إيران.

وبحلول الساعة 15:15 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر مايو المقبل بنسبة 5.13% إلى 107.46 دولار للبرميل.

فيما صعدت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” للشهر نفسه بنسبة 4.65% إلى 94.52 دولار للبرميل، بحسب ما أظهرته التداولات.

وفي وقت سابق اليوم، هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاوضين الإيرانيين واصفا إياهم بأنهم “مختلفون للغاية وغريبون ويتوسلون عقد صفقة مع واشنطن، فيما لا يتسمون بالجدية”.

وحذر ترامب في منشور عبر منصته “تروث سوشيال” من أنه إذا لم تستوعب إيران الرسالة سريعا، فإن الوقت سينفد ولن يكون هناك عودة إلى الوراء، مضيفا أن العواقب لن تكون جميلة.

Continue Reading

اقتصاد

أوبك تبقي على توقعاتها: الطلب العالمي على النفط سيواصل النمو في 2026 و2027

Published

on

أبقت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عامي 2026 و2027، مع تغييرات طفيفة للغاية تعكس استقرار الرؤية المستقبلية للمنظمة.

وكشفت منظمة “أوبك”، في تقريرها الشهري الصادر اليوم، أن الطلب العالمي على النفط في عام 2026 سيرتفع بمقدار 1.38 مليون برميل يوميا، ليصل إلى متوسط 106.53 ملايين برميل يوميا.

وأدخلت المنظمة تعديلات رمزية على توقعاتها السابقة، حيث عدلتها لعام 2026 من 106.52 إلى 106.53 مليون برميل يوميا، ولعام 2027 من 107.86 إلى 107.87 مليون برميل يوميا. وبذلك، يبلغ نمو الطلب المتوقع في 2026 مقارنة بمستويات 2025 حوالي 1.34 مليون برميل يوميا، وهو ما يتطابق مع توقعات الشهر الماضي.

ووفقا لتحليل “أوبك”، ستظل الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هي المحرك الرئيسي للاستهلاك العالمي للذهب الأسود، حيث ستستحوذ هذه الدول على 1.23 مليون برميل يوميا من إجمالي النمو في عام 2026، وترتفع حصتها إلى 1.24 مليون برميل يوميا في عام 2027.

في المقابل، تبدو مساهمة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية متواضعة، حيث ستضيف 150 ألف برميل يوميا فقط في 2026، و110 آلاف برميل يوميا في 2027.

وفيما يتعلق بالمخزونات التجارية، أظهرت البيانات الأولية لشهر يناير انخفاضا في المخزونات التجارية للنفط الخام داخل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث تراجعت بمقدار 19.9 مليون برميل لتستقر عند 2.824 مليار برميل.

وتزيد المخزونات الحالية بمقدار 70.5 مليون برميل عن مستويات يناير من العام الماضي، كما تزيد بمقدار 9.8 مليون برميل عن متوسط الخمس سنوات الأخيرة، لكنها لا تزال أقل بمقدار 103.1 مليون برميل عن متوسط الفترة 2015-2019، وهو المستوى المرجعي المعتمد في اتفاقيات “أوبك+” لقياس مدى توازن السوق.

Continue Reading

exclusive

arArabic