اقتصاد
5 دولارات سنوياً بدل إشغال متر الشاطئ: هل يطبّق القانون على المسابح غير المرخّصة؟
منذ أكثر من سنة، نترقّب استصدار مرسوم يعدّل أسس تحديد الرسوم السنوية المترتبة على الترخيص بالإشغال المؤقت للأملاك العمومية البحرية، وجباية رسوم الدخول إليها أو استثمارها من المواطنين تحت إشرافها. إذ تتوجّب هذه الرسوم على الشاغلين المرخّصين، ويخضغ غير المرخّص للهدم والإخلاء الفوري. ووفقاً لما أوردنا في مقال سابق (راجع «القوس»، 9 نيسان 2022، إشغال «مؤقت» منذ مئة عام)، من الضروري التأكيد أن رسوم الإشغال المعدّلة حديثاً لا تزال أرقاماً هزيلة، وأن إيرادات هذه الأملاك تقتضي أن تكون رافعة للاقتصاد والتنمية الاقتصادية، وألّا أن تكون في أيدي النافذين وأبنائهم، بل لمصلحة أبناء الوطن جميعاً. فهل يطبّق المرسوم على مستبيحي الشواطىء أو مستثمريها؟
قرر مجلس الوزراء، بموجب قراره رقم 12 المتّخذ في جلسته المنعقدة بتاريخ 18/4/2023، تعديل أسس احتساب سعر المتر المربّع لتحديد الرسم السنوي المترتب على الإشغال المؤقت للأملاك البحرية، والموافقة على مشروع المرسوم الذي سيصدر بمقتضاه. وتنصّ المادة الأولى من مشروع المرسوم على أنه «تُعتمد الأسس والمعدّلات المبيّنة لتحديد الرسوم السنوية المترتبة على الترخيص بالإشغال المؤقت للأملاك العمومية البحرية وفقاً للجدول الملحق بهذا المرسوم، على أن يُعدّل سعر المتر المربّع الوارد في الجدول الملحق عبر تحويله إلى الدولار الأميركي على أساس سعر صرف 1507,5 ل.ل. ثم ضربه بمتوسط سعر صرف السوق لليوم السابق لتاريخ إصدار رخصة الإشغال المؤقت للأملاك العمومية البحرية أو لتاريخ تجديدها». وبالتالي، يبقى هذا الرسم بالليرة اللبنانية، لكنه يصبح رسماً متحركاً يرتبط بسعر صرف الدولار في السوق لليوم السابق لتاريخ إصدار الرخصة أو تجديدها.
الزيادة الدورية لرسوم الإشغال المؤقت للأملاك العمومية البحرية
إضافة إلى تعديل مرسوم أسس تحديد الرسوم السنوية للإشغال المؤقت، تجدر الإشارة إلى أن المادة 7 من المرسوم رقم 4217، الصادر بتاريخ 28/12/2018، تنصّ على وجوب مضاعفة الرسوم بنسبة نصف الزيادة التي تطرأ على الشطر الأول لغلاء المعيشة الذي يقر للقطاع الخاص، على أن تطبّق هذه الزيادة اعتباراً من السنة التالية لصدور مرسوم غلاء المعيشة.
أي أنه كان يقتضي أن تُزاد هذه الرسوم تلقائياً ومن دون الحاجة إلى أي مرسوم أو قرار بدءاً من السنة التالية لصدور مراسيم غلاء المعيشة، بموجب المرسومين رقم 9129 تاريخ 12 أيار 2022 (تعيين بدل غلاء معيشة للمستخدمين والعمال الخاضعين لقانون العمل)، ورقم 10598 تاريخ 2022/10/19 (إقرار زيادة مالية مضافة على الأجر الشهري للمستخدمين والعمال الخاضعين لقانون العمل)، أي منذ بداية العام 2023، حيث أُضيف إلى الشطر الأول من الأجر مبلغ 1.325.000 ليرة، فإن المضاعفة التي كانت تبلغ ضعفاً واحداً تقريباً قبل تطبيق المرسوم الجديد لغلاء المعيشة يقتضي أن تنعكس أيضاً على هذا الرسم بالأسس ذاتها.
الإشغال غير المجاز بمرسوم: الهدم والإزالة
أما الإشغالات غير المرخّصة والتي تُعدّ تعدّياً على الأملاك، فالأمر قانوناً لا يحتاج إلى أي قرار، ولا يجوز أن تشمل شاغليها أي تسوية أو فترة سماح، إلا بصدور قانون يجيز السماح لهم بإبقاء منشآتهم. ومن المفيد الإشارة إلى القانون الذي صدر عام 1990، ونصّت المادة 30 من قانون الموازنة لعام 1990 على ما يلي: «تعتبر باطلة بطلاناً مطلقاً ويحظر على أي جهة رسمية ترتيب أي أثر قانوني عليها جميع الأعمال والتصرفات والتدابير الحاصلة خلافاً للقواعد والأصول المقتضية قانوناً وبصورة خاصة ما يلي: .. ب- إشغال الأملاك العامة البحرية الحاصلة دون استصدار مراسيم تجيزها ولا يترتب للشاغل الفعلي بصورة قانونية أي حق مكتسب مهما كانت مدة إشغاله». فالقانون يبقى نافذاً ولا يُلغى إلا بقانون، لا بل إذا ما أردنا تطبيق القانون بتشدّد، لا يجوز منح المعتدي أي ترخيص أو تسوية لأن القانون 324/1994 (تسوية مخالفات البناء)، ينصّ بشكل لا يقبل التأويل على أن الأملاك البحرية لا تخضع لأي تسوية حتى صدور القانون الخاص بها. كما أن القانون 64/2017 (معالجة الإشغال غير القانوني للأملاك العامة البحرية) يتناول التعدّيات الواقعة على الأملاك البحرية المشغولة قبل 1/1/1994.
34.5 مليون دولار
بحسب وزارة الأشغال، بلغت إيرادات الخزينة العامة ما يوازي 52 مليار ليرة سنوياً، أي ما يعادل 34.5 مليون دولار قبل الأزمة. أي أنها ستبقى 34.5 مليون دولار وإنما ستتغيّر قيمتها بالليرة اللبنانية، إذ تبلغ حالياً: حوالي ثلاثة آلاف مليار ل.ل.
وللتوضيح، فإن هذه المبالغ لا تعدّ كبيرة، ولا تزال أقل من المبالغ المفروض جنيها من هذه الأملاك التي تُخمّن ببضعة ملايين من الليرات، في حين أن قيمتها الحقيقية أضعاف ذلك. فمن الجائر جداً أن تبلغ قيمة المتر الواحد الذي على أساسه يُحدد رسم الإشغال وفق الجدول المرفق بالمرسوم والذي يتراوح بين 3 سنتات كحد أدنى و59.7 دولاراً كحد أقصى، وباحتساب معدل وسطي يكون رسم إشغال المتر الواحد حوالي 5 دولارات سنوياً.
معالجة الإشغال غير القانوني للأملاك العامة البحرية
لمعالجة الدولة لهذا الملف ضرورتان: الحاجة الماسّة للإيرادات ووقف استباحة الأملاك العامة. إذ لم يعرف التاريخ دولة أو شركة أو مؤسسة أو حتى منظمة مفلسة، تترك أملاكها للغير من دون الاستفادة منها. لا سيّما أن الإيرادات المحصّلة عن تسويات الأملاك البحرية، وهي تختلف عن رسوم الإشغال، بلغت بحسب وزارة المالية حوالي 30 مليار عام 2020، و24.6 مليار ليرة عام 2021، ما يعني أن هذا الرقم الذي يقارب العشرين مليون دولار يمكن أن يصل بسهولة إلى مئة مليون دولار في السنة كحد أدنى. وإذا ما أضفنا رسوم الإشغال المرخصة إليها، يصل مجموع الإيرادات إلى 134 مليون دولار سنوياً كحد أدنى، إذا افترضنا أن الخزينة ستُبقي على هذه الرسوم بمعدلاتها السابقة الهزيلة.
وإذا ما حسنت النوايا الحكومية بالإصلاح، يُقتضى أن تُدار هذه الأملاك وفق أصول استثمارية خاصة، على أساس مزايدات شفافة تحدّد فيها رسوم الإشغال للمستثمر الذي يقدّم السعر الأعلى، على أن تكون رسوم الإشغال المحددة في المراسيم هي الحد الأدنى. كما يمكن استثمارها وفق أحكام قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ما يمكن أن ينعكس إيجاباً على تنمية المناطق النائية التي تُعدّ الرسوم فيها منخفضة نسبياً.
لمعالجة الدولة للإشغال غير القانوني للأملاك العامة البحرية ضرورتان: الحاجة الماسّة للإيرادات ووقف استباحة أملاكها
مع الإشارة إلى أنه يقتضى على الإدارة أن تضع يدها على الأملاك العامة البحرية المشغولة خلافاً للقانوناً، وأن تُخلى وفقاً لأحكام القانون 64/2017، وأن تفرض في هذه الحالة، على الفترة الممتدة من تاريخ وضع اليد إلى تاريخ إخلاء الأملاك العامة البحرية، غرامة سنوية تساوي ضعفَي البدلات السنوية. وحتى ولو منحتهم الدولة ترخيصاً بالاستمرار بإشغال هذه الأملاك، لا يجوز إعفاؤهم من الرسوم السابقة المتوجّبة منذ عقود وجعلهم في وضع أفضل من الشاغلين المرخّصين وتأميناً للمنافسة العادلة بينهم.
فتح هذا الملف على مصراعَيه، سيشكّل مدخلاً واسعاً للتنمية المتوازنة المنصوص عليها في اتّفاق الطائف وداعماً لتنمية الاقتصاد سواءً على صعيد السياحة أو الصناعة في جميع المناطق اللبنانية.
المخالفات بحسب القانون
تُعدّ باطلة بطلاناً مطلقاً ويحظر على أي جهة رسمية ترتيب أي أثر قانوني عليها، جميع الأعمال والتصرفات والتدابير الحاصلة خلافاً للقواعد والأصول المقتضاة قانوناً وبخاصة في ما يلي:
أ – عقود البيع أو الوعد به والإيجار المبرمة خلافاً للأحكام والأصول المحددة لها.
ب – إشغال الأملاك العامة البحرية الحاصلة دون استصدار مراسيم تجيزها ولا يترتب للشاغل الفعلي بصورة غير قانونية أي حق مكتسب مهما كانت مدة إشغاله.
ج – الإشغال المؤقت للأملاك العامة أو البلدية واستثمارها خلافاً للأصول وإن كان حاصلاً بمقتضى ترخيص من المرجع المختص. (المادة 30 من قانون رقم 14، الموازنة لعام 1990)
كيف تُحتسب رسوم الإشغال للأملاك البحرية؟
يصدر مرسوم عن مجلس الوزراء يحدّد سعر المتر المربّع، ويُعتمد هذا السعر لتحديد الرسم السنوي المترتّب على شاغل العقار، ويكون رسم الإشغال نسبة مئوية يحددها المرسوم نفسه. فمثلاً إذا كان سعر المتر المخمّن بـ 1.2 مليون ليرة:
اعتُمد سعر صرف منصّة صيرفة المحدد من قِبل مصرف لبنان باعتباره الوحيد الرسمي الأقرب إلى سعر السوق تتراوح النسبة بين 0.1 و1%، بحسب ما إذا كان العقار يابسة أو مسطّحاً مائياً محصوراً أو غير محصور أو مردوماً.
مع العلم أن العقارات المخمّنة بين 40 ألف ليرة و9 ملايين ليرة للمتر الواحد، أصبحت مخمّنة بعد قرار مجلس الوزراء بين 26.5 و5970 دولاراً للمتر الواحد، كقيمة للعقار وليس للرسم، وإنما الرقم الذي على أساسه يُحتسب الرسم.
وبالتالي، يتراوح بدل إشغال المتر الواحد بين 3 سنتات أميركية كحد أدنى و59.7 دولاراً كحد أقصى.
اقتصاد
السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا
لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية
وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع
علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين
صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.
وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.
وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.
وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.
وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.
وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.
علي عبد الله
من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.
محطات صيداوية
وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين.
ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.
ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.


Uncategorized
وزارة الطاقة: لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة
أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.
اقتصاد
مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين
أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.
ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.
واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.
-
مجتمعسنتين agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
خاصسنتين agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
Uncategorizedسنتين ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع11 شهر agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عامسنتين agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
خاص7 أشهر agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
أخبار عامةسنتين agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فنسنتين agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
