Connect with us

اقتصاد

163 مليون دولار خسارة الدولة سنوياً من الإنترنت غير الشرعي

Published

on

تأخذ قضية الإنترنت غير الشرعي وكيف يؤثّر على واردات الخزينة سلباً وعلى التحكم بالمشتركين، الذين يقدَّرون بالمئات، حيزاً من الجدل، قضية تستمرّ منذ سنوات ولم يبادر أي وزير لحلّها. لا بل كان أكثر الوزراء يتساهلون مع هذه الشركات، فمن أهدر الملايين وفق تقرير ديوان المحاسبة في موضوع إيجارات المباني لن يتوقع منه أحد أن يلجم من يسرق أموال الدولة ويهدر أموالها.

يلفت وزير الإتصالات في حكومة تصريف الأعمال جوني القرم، في حوارٍ مع صحيفة «نداء الوطن» إلى أنّ «المشكلة قائمة منذ أكثر من عشر سنوات. وجرى البحث عن حلّ على أيام وزير الإتصالات السابق محمد شقير».

«كل واحد فاتح ع حسابو»

وبما أنّ الدولة هي مصدر كل داتا الإنترنت في لبنان كيف يمكن تبرير وجود إنترنت غير شرعي؟

تشير مصادر مطلعة لـ»نداء الوطن»، إلى أنّ «الدولة التي تشتري الداتا تعود لتبيعها»، وتتحدث عن «تراجع الإيرادات التي لا تكفي حتى لتغطية إستثمار الشبكة، كما أنها تقوم بما يسمى حق الترابط أي أنها تتقاضى رسوماً عن كل شخص مشترك في الإنترنت لذلك عليها أن تعرف عدد المشتركين جميعاً. لكن ما يحصل أن هناك بعض الشركات لا تقوم بالتصريح عن كل مشتركيها فتخسر الدولة الرسوم العائدة لهؤلاء غير المصرح عنها».

ومن هذا المنطلق تشبه المصادر المشكلة القائمة بمشكلة الكهرباء والمولدات في الأحياء، بمعنى ان «كل واحد فاتح ع حسابو» ويتحكم بالمواطن من خلال التكلفة والسعر.

أين وزارة الإقتصاد؟

لكن أين وزارة الإقتصاد عن ملاحقة المخالفين؟ هنا يعترف الوزير القرم لـ»نداء الوطن» بالجهد الذي «تقوم به وزارة الإقتصاد، لكن هذا غير كاف، لذلك يكشف عن خطة لتفادي هذا الموضوع، ويقول: «أول خطوة قمنا بها هي أننا أصدرنا مرسوماً يحمل رقم 9458 في 1-7-2022 عرّفنا فيه ما يسمى «موزّع الحي» الذي لم يكن موجوداً، كما عرّفنا «موزّع الداتا «. واستطعنا الوصول إلى حل أن تبقى الدولة تتعامل معهم عبر توقيع عقد صيانة، بما أنهم هم من أنشأوا الشبكة واهتموا بصيانتها، علماً أن المرسوم شدد على عدم شرعية هذه الشبكة لكنها ستبقى كما هي للدولة».

الهدف ضبط الشبكة

ويتوقف الوزير أمام ما يحصل في الفترة الأخيرة، فيلفت إلى أنه «منذ فترة يسعّر موزعو الإنترنت على المواطن بالدولار، لذلك الهدف من كل ما تقوم به الوزارة هو أن تضبط هذه الشبكة وتستطيع أن تعرّفها بالخرائط الموجودة لديها، وتفتح كل هذه الشبكة على بعضها لتخلق منافسة حقيقية وتسمح للمواطن بالتعاقد مع من يريد، وعندها تصبح الأسعار والخدمة منظمة بشكل أوفر وأفضل».

ويتحدث عما حصل بعد صدور المرسوم، «شكلنا فريق عمل وجمعنا معلومات من 107 شركات ولكن هناك شركة واحدة لم تتجاوب معنا وتم إقفالها، وأفادتنا الشركات الـ107 أن لديها 600000 مشترك لم نكن نعلم عنهم شيئاً، حينها توجهنا إلى هيئة الإستشارات وديوان المحاسبة لنؤكد مرة ثانية أنه من حقنا تقاضي أموالاً عن هؤلاء المشتركين دون أن نكون أعطيناهم شرعية للشبكة، وتلقينا جواباً إيجابياً».

ما يسرقونه من الدولة

ويبشّر أنّ الوزارة اليوم أصبحت بمرحلة يمكنها القبض عن كل مشترك، ويقول: «السؤال كم سنتقاضى عن كل مشترك؟ فوفق المرسوم الحالي يحق لنا بـ 85 ألف ليرة عن كل مشترك، فإذا طرحنا عملية حسابية 600 ألف ضرب 85 ألفاً ضرب 12 يساوي 612 مليار ليرة، هذا المبلغ كان يذهب من طريق الدولة، علماً أننا هنا قمنا بزيادة السعر مرتين ونصف، أي ما يوازي 163 مليون دولار في السنة عندما كان الدولار على سعر 1500 ليرة، وهذا هو حجم الخسارة السنوية للدولة».

إشكالية في القبض

ويضيف: «لدينا إشكالية تتمثل في القبض. فنحن كنا بحاجة إلى إبرام عقود بيننا وبين هؤلاء الأشخاص لأنه يتوجب علينا الدفع لهم مقابل الصيانة، وطبعاً هذه العقود بحاجة إلى موافقة مسبقة من ديوان المحاسبة وبحاجة إلى إقامة «مقاصة» في ما بيننا، أي ما معناه انه كان هناك مشاكل إدارية – قانونية تتمثل بكيفية العمل بهذه العقود الجديدة، وكيف سنتمكن من إقامة «مقاصة» في ما بيننا».

الوزارة عاجزة عن ضبط الشبكة 100%

ويتابع: «أهم شيء بالنسبة لنا هو قدرتنا على فتح جميع الشبكات على بعضها وخلق منافسة حقيقية، ويعتبر أن «المشروع بحاجة إلى الوقت لينجح»، معترفًا أنه «عملياً لا تستطيع الوزارة ضبط الشبكة 100%»، مشيراً إلى «إجراءات يجب إتمامها بالمكاتب ويجب الحصول على خرائط هذه الشبكات وإدخالها في برامج الوزارة، ويجب أن يصبح لدينا رؤية تشمل كافة الشبكة اللبنانية وكافة المعلومات المتعلقة بها متوفرة لدينا مكتبياً وإدارياً، وعلى الأرض أيضاً سوف يكون هناك عمل جدي حيث علينا أن نتواجد شخصياً لمراقبة هذه الشبكات، إذاً فالموضوع يأخذ وقتاً».

حرب شرسة

ويؤكد «إرسال كتاب لأصحاب هذه الشركات ومطالبتهم من خلاله التعهد بتسليم خرائط هذه الشبكة والمساعدة في الوصول إلى الهدف المنشود، لذا هناك بعضهم لن يكون مسروراً بهذا الكتاب، ولكن بالنتيجة ما يهمنا هو مصلحة المواطن وهناك أشخاص مستفيدون سوف يعمدون إلى محاربتنا بهذا الموضوع إلا أننا مصرون على العمل وفق ما يمليه عليه ضميرنا، وأصحاب هذه الشركات يتبعون لكافة الفرقاء السياسيين، ومن كل الطوائف والمنطق لذلك، الحرب ضدنا سوف تكون شرسة».

مضمون الكتاب

وتضمن الكتاب، الموجه لهم: الموضوع: «ضبط شبكات التوزيع والربط المخالفة من دون ترخيص وفق الأصول المستعملة لنقل وتوزيع خدمات الانترنت ونقل المعلومات: بالإشارة الى الموضوع والمرجع المبينين أعلاه وبناء على أحكام المادة السادسة عشرة من القسم الرابع من مرسوم 9452 المتعلقة بضبط شبكات التوزيع والرفض والمخالفة أو المنشأة من دون ترخيص المستعملة لنقل وتوزيع الإنترنت ونقل المعلومات، ووضعها بتصرف وزارة الاتصالات لإدارتها لحين إتخاذ القرار المناسب من قبل القضاء المختص، ولتمكين وزارة الإتصالات التعاقد لصيانة الشبكات السلكية واللاسلكية المضبوطة والمنشأة قبل صدور المرسوم، يطلب إليكم وفي مهلة أسبوعين من تاريخه التقدم من وزارة الإتصالات المديرية العامة للإستثمار والصيانة لتوقيع المستندات اللازمة لضبط الشبكة المنشأة دون ترخيص وفقاً للأنظمة المعمول بها تحت طائلة إتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في القوانين والأنظمة المرعية الإجراء».

ويقول الوزير: «هذا الكتاب الذي وُزّع على 107 شركات سيكون له أثر كبير حيث سيفجر الأوضاع، ونحن فرضنا واقعاً يؤكد عدم قدرتهم على الهروب ومن لا يريد التعاون معنا بهذا الموضوع سيُحول إلى القضاء».

لا خيار إلا القانون

ولم يكتفِ الوزير بهذا الكتاب فقد أرسل كتاباً آخر وطلبنا فيه من جميع الشركات الحضور لتوقيعه وكل شخص يتخلف عن التوقيع سيتحول ملفه إلى القضاء وبخاصة أنهم صرحوا بأن لديهم مشتركين غير مصرح عنهم للدولة. ويكشف أنه بطريقة ما أصبح لدى الوزارة معلومات عن المشتركين الذين لا تصرح عنهم الشركات»، ويحسم أنه ليس لدى «الشركات أي خيار إلّا الإلتزام بالقانون ونحن مصرون على السير قدماً بهذا الموضوع، وهدفنا الأول والأخير بأن لا يحصل معنا كما حصل بشبكة الكهرباء.

ويتوجه الوزير إلى الرأي العام ويقول: «نريد منكم الوقوف بجانبنا، هذه الخطوة تصب بمصلحتكم ولن نزيد عليكم أي ليرة بل على العكس ستنخفض الكلفة، ونحن هنا نعول على وعيكم، وحتى لو حوربنا فمصلحة المواطن هي همنا بالدرجة الأولى، وهنا أود توضيح نقطة هامة جداً وهي بأن المواطن من المستحيل أن يدفع زيادة، فهم سيروّجون بأن الوزارة زادت عليهم وسوف تدفعون زيادة لكن هذا غير صحيح ولا يمت إلى الحقيقة بصلة، لأننا لم نلجأ للزيادة. على العكس بل كل ما نطالب به هو دفع حصة الدولة من المستحقات التي يدفعها المواطن».

وفي هذا الإطار تكشف المصادر، أنّ «عدد هذه الشركات لا يحصى، وكل ما تسعى إليه هو عدم تقليل نسبة أرباحها».

كما يعول الوزير على نقطة ثانية بإمكانها المساهمة بإنجاح الخطة، وهي أن «الوزارة لم تطلب من أصحاب الشركات توقيف شبكاتهم ومصالحهم، بل عرضت عليهم في حال جهوزيتهم أن يوقعوا معهم عقد صيانة لصيانة هذه الشبكة والتي هي ملك الدولة وسيكون لهم حصة أيضاً وليس بالمجان»، ويتابع: «لذا لدينا أمل كبير بنجاح هذه الخطة لأنها تتضمن عدة مكونات أساسية وليس قطع رؤوس وقطع كابلات. فلو إقتصرت على عملية قطع كابل فهناك فقط 400 ألف مشترك والذين هم شرعيون ويأخذون من أوجيرو، فهم من سيبقى لديهم إنترنت وأما البقية فسينقطع عنهم»، ويقول: «لكن نحن ليست هذه خطتنا، نحن نعمل وفق طريقة من شأنها خلق منافسة، ومن أصل 600 ألف هدفنا كدولة أن نأخذ 200 ألف والـ 400 ألف من سوف يأخذهم، بالتأكيد الشرعيون، نحن هنا أيضاً نشجع الأشخاص الشرعيين أن يصبحوا شرعيين أكثر».

كي تنجح الخطة؟

الوزارة وفق الوزير جوني القرم بحاجة لأن يكون القضاء إلى جانبها وكذلك الإعلام والأهم المواطن. وقال: «نحن علينا أن نقوم بواجباتنا مع هذه الشركات ونفسر لها أين مصلحتها كي تسير بالطريق الصحيح». ويشير هنا إلى «المحفزات لتشجيع تلك الشركات على التعاون مع الوزارة، فإذا لم تتعاون ستكون معرضة للخسارة الكبيرة، وأما إذا تعاونت معنا فلديها فرصة بزيادة عدد المشتركين أي تخسر بالمبلغ، لكن في المقابل يزيد عدد المشتركين لديها».

إبتزاز من بلديات ومخافر

تثني مصادر معنية على «الخريطة التي تسعى الوزارة لتوضيح معالمها، فهي تحمي المشترك وتحرّره من أي تهديد أو إبتزاز»، حيث تشير إلى أن «بعض الشركات والموزعين يتعرضون أحياناً كثيرة إلى ضغط من قبل البلديات وحتى المخافر من خلال إبتزازهم، وهنا الأموال التي كان من المفترض دفعها إلى الدولة يدفعونها الى أشخاص معينين للمحافظة على وجودهم».

244 مليار ليرة سنوياً

هدف المقاصة التي تسعى اليها وزارة الاتصالات هي للتمكن من دفع عقد الصيانة لهذه الشبكة عن كل اشتراك بمقدار 51 ألف ليرة. وبهذا تستطيع الوزارة ان تقبض 34 ألف ليرة وفق المرسوم الحالي عن كل مشترك بدون الحاجة الى تسديد اي شيء، أي أكثر من 244 مليار ليرة سنوياً.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا

Published

on

لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية

وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع

علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين

صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.

وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.     

وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.

وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.

وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.

وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.  

علي عبد الله

من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.

محطات صيداوية

وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين. 

ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.

ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.

Continue Reading

Uncategorized

وزارة الطاقة: لا  ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة

Published

on

أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا  ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.

Continue Reading

اقتصاد

مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين

Published

on

أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.

ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.

واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.

Continue Reading

exclusive

arArabic