Connect with us

اقتصاد

إحراق سوق الخُضَر الجديد في طرابلس لتأخير افتتاحه

Published

on

عصر أمس، فوجئ مواطنون باندلاع النيران عند مدخل سوق الخضر الجديد في مدينة طرابلس، الكائن في محلة المحجر الصحّي عند المدخل الشمالي للمدينة. ولمّا سارعوا مع آخرين لإخماده، بموازاة التواصل مع الدفاع المدني وفوج الإطفاء التابع لاتحاد بلديات الفيحاء من أجل المساعدة، تبيّن بأنّ النيران مشتعلة في عدّة أماكن عند مدخل السوق وفي داخله، وخصوصاً في الفتحات (الريغارات) التي كانت ألسنة اللهب تخرج منها، بينما غطى الدخان الأسود المنبعث من الفتحات سماء المنطقة.

للوهلة الأولى، ظنّ البعض أنّ الحريق لا يتجاوز قيام مواطنين بإحراق بقايا نفايات أو أعشاب يابسة عند مدخل السوق، كما جرت العادة في أوقات سابقة، لكن مع مسارعة رئيس بلدية طرابلس أحمد قمر الدين، ورئيس نقابة تجّار سوق الخضر في المدينة عزام شعبو، مع عدد من تجّار السّوق إلى المكان، ظهر بأنّ الحريق مفتعل، وأنّ من قاموا بذلك فعلوا ذلك عمداً وعن سابق إصرار، قبل أن يلوذوا بالفرار.

عرقلة انتقال السوق
وحسب المعلومات الأولية المتوافرة، التي أجرتها القوى الأمنية وشرطة بلدية طرابلس، أوضحت مصادر في البلدية لـ«الأخبار» أن «مجهولين قاموا برمي مواد أسيدية قابلة للاشتعال السريع داخل مجاري السّوق الموجودة تحت الأرض من خلال «الريغارات»، في توقيت واحد تقريباً، ثم أضرموا النيران فيها، ما أدى إلى اندلاع النيران في السوق وإلحاق أضرار واسعة بالبنى التحتية في السّوق من كابلات وقساطل وتمديدات على اختلافها».
وعن الأسباب التي قد تكون دفعت المعتدين على السّوق إلى إشعال النّار فيه بهذه الطريقة، رجّحت المصادر أن يكون الهدف من وراء ذلك «العمل على تأخير فتح السّوق الجديد مطلع الشّهر المقبل، بعدما أنجزت البلدية جميع الترتيبات المتعلقة بالموضوع، وبدء انتقال السّوق وتجّار الجملة من الموقع القديم له الكائن في منطقة باب التبّانة إلى الموقع الجديد». ومع أنّ المصادر لم تحدّد حجم الأضرار التي ألحقها الحريق بالسّوق، وكم تبلغ تكلفة إصلاحها والفترة الزمنية التي ستستغرقها، إلا أنها رجّحت أنه «إذا كانت الأضرار فادحة، فلا شكّ أنّ السّوق سيتأخر افتتاحه وقتاً، إضافة إلى تأمين الأموال اللازمة لإصلاح الأضرار».

اعتداءات متكرّرة
الاعتداء الأخير على منشآت السّوق ليس الأوّل من نوعه، فمنذ بدء الحديث عن اقتراب موعد انتقال السّوق إلى موقعه الجديد تعرّض لأعمال سرقة وتخريب أكثر من مرّة؛ لكنّ إصرار المشرفين على السّوق من بلدية وجمعية تجّار على افتتاح السّوق، بعد تأخير امتد نحو 6 سنوات، دفع إلى إنهاء كلّ التعديلات والترتيبات المطلوبة، إيذاناً بانتقال السّوق من وسط أبنية سكنية في منطقة باب التبّانة، بعد 60 سنة على إنشائه، إلى مكان أرحب، وأكثر تنظيماً، وينتظره مستقبل اقتصادي وتجاري واعد، نظراً إلى وقوعه بمحاذاة الطريق الدولي الذي يربط بين طرابلس وعكّار والحدود الشّمالية من جهة، وبيروت من جهة ثانية، كما أنّه لا يبعد أكثر من دقائق معدودة عن مرفأ طرابس، الأمر الذي من شأنه أن يساعد بشكل أكثر سلاسة في ارتفاع وتيرة تصدير واستيراد السّلع الزّراعية، بحراً، على اختلافها.

برغم ذلك، «هناك متضرّرون من انتقال السّوق إلى موقعه الجديد» تقول مصادر في جمعية التجّار، وهم برأيهم «يتوزّعون بين تجّار غير مسجلين على جدول النقابة، ذلك أنّ الجدول يضم 186 تاجراً فقط، بينما عدد تجّار السّوق حالياً يتجاوز 300، وهناك أيضاّ أصحاب محال بيع الخضر بالمفرق الذين سيتكبّدون تكاليف إضافية لنقل السّلع الزراعية من الموقع الجديد للسّوق إلى محالّهم في منطقة باب التبّانة وجوارها، إضافة إلى مطاعمٍ ومقاهٍ شعبية، وباعة جوالين، وأصحاب عربات نقل السّلع يدوياً، ومواقف سيّارات وباعة صناديق ومستلزمات الزراعة، وهؤلاء بمعظمهم ستتراجع مداخيلهم أو ستتوقف نهائياً، فضلاً عن فارضي الخوات».
مصادر جمعية التجار التي ترفض اتهام أيّ طرف من بين هؤلاء أو غيرهم بأنهم يقفون خلف الحريق المفتعل الذي اندلع أمس في السّوق، بانتظار انتهاء التحقيقات وكشف ملابسات الحادثة وتوقيف الفاعلين، ترى أنّه «لا يجب إيقاف وتعطيل مرفق حيوي بهذا الحجم وهذه الأهمية، وسيسهم في انتشال اقتصاد المدينة والشّمال والقطاع الزراعي من أجل مصالح قلّة من المنتفعين”، مشيرة إلى أنّه “يمكن معالجة الموضوع عن طريق إفساح المجال لمن يريد البقاء في السّوق القديم أن يبقى، وخصوصاً الذين ليسوا مسجلين على الجدول، أو تقديم أفكار وحوافز مختلفة، أو إنشاء مشاريع تنموية رديفة تؤمّن لهؤلاء الاستمرار في أشغالهم».
غير أنّ تجّاراً في السوق مُسجلين على جدول نقابة تجّار سوق الخضر طالبوا بـ«إنجاز تحقيق جدّي وواضح»، متّهمين أصحاب البسطات والشبّيحة بأنّهم «يعرفون جيداً من قام بهذا العمل المشين»، ولافتين إلى أنّ تجّاراً دفعوا أموالاً للبلدية مقابل استثمار أحد محالّ السّوق، وبأنّهم كانوا بانتظار تسلّمه بين يوم وآخر، لكن الحريق قد يتسبّب في تأخير مباشرتهم أشغالهم وإلحاق أضرار بهم.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

أوبك تبقي على توقعاتها: الطلب العالمي على النفط سيواصل النمو في 2026 و2027

Published

on

أبقت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عامي 2026 و2027، مع تغييرات طفيفة للغاية تعكس استقرار الرؤية المستقبلية للمنظمة.

وكشفت منظمة “أوبك”، في تقريرها الشهري الصادر اليوم، أن الطلب العالمي على النفط في عام 2026 سيرتفع بمقدار 1.38 مليون برميل يوميا، ليصل إلى متوسط 106.53 ملايين برميل يوميا.

وأدخلت المنظمة تعديلات رمزية على توقعاتها السابقة، حيث عدلتها لعام 2026 من 106.52 إلى 106.53 مليون برميل يوميا، ولعام 2027 من 107.86 إلى 107.87 مليون برميل يوميا. وبذلك، يبلغ نمو الطلب المتوقع في 2026 مقارنة بمستويات 2025 حوالي 1.34 مليون برميل يوميا، وهو ما يتطابق مع توقعات الشهر الماضي.

ووفقا لتحليل “أوبك”، ستظل الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هي المحرك الرئيسي للاستهلاك العالمي للذهب الأسود، حيث ستستحوذ هذه الدول على 1.23 مليون برميل يوميا من إجمالي النمو في عام 2026، وترتفع حصتها إلى 1.24 مليون برميل يوميا في عام 2027.

في المقابل، تبدو مساهمة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية متواضعة، حيث ستضيف 150 ألف برميل يوميا فقط في 2026، و110 آلاف برميل يوميا في 2027.

وفيما يتعلق بالمخزونات التجارية، أظهرت البيانات الأولية لشهر يناير انخفاضا في المخزونات التجارية للنفط الخام داخل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث تراجعت بمقدار 19.9 مليون برميل لتستقر عند 2.824 مليار برميل.

وتزيد المخزونات الحالية بمقدار 70.5 مليون برميل عن مستويات يناير من العام الماضي، كما تزيد بمقدار 9.8 مليون برميل عن متوسط الخمس سنوات الأخيرة، لكنها لا تزال أقل بمقدار 103.1 مليون برميل عن متوسط الفترة 2015-2019، وهو المستوى المرجعي المعتمد في اتفاقيات “أوبك+” لقياس مدى توازن السوق.

Continue Reading

اقتصاد

ارتفاع عقود الذهب الفورية وسط التوترات الجيوسياسية

Published

on

ارتفعت العقود الفورية للذهب اليوم الأربعاء وسط التوترات الجيوسياسية، ويترقب المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية هذا الأسبوع لتقييم توقعات سياسة الاحتياطي ‌الاتحادي.

وبحلول الساعة 10:00 بتوقيت موسكو، صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.1 % إلى 5197.97 دولار للأونصة. وجاء ذلك خلافا للعقود الآجلة للذهب لشهر أبريل التي انخفضت 0.7 % إلى ​5205.29 دولار للأونصة.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع ​سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.6 % إلى 88.89 دولار للأوقية. وصعد سعر البلاتين 1% إلى 2221.48 دولار، ​وزاد سعر البلاديوم 1.5 % إلى 1679.73 دولار.

وتراجعت أسعار النفط، مما حد من ⁠مخاوف التضخم، بعد يوم من توقع ترامب نهاية سريعة للحرب مع إيران، في حين أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية على الإطلاق.

وتنتظر ​الأسواق الآن مؤشر ​أسعار المستهلكين ⁠الأمريكي لشهر فبراير، المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الذي يعتبر مقياس التضخم المفضل ​لدى البنك المركزي الأمريكي يوم الجمعة.

وتشير أداة فيد ووتش ​التابعة لمجموعة (سي.إم.إي) ⁠إلى أن المستثمرين يتوقعون أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة ثابتة في النطاق الحالي بين 3.5 و3.75 بالمئة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في ⁠18 ​مارس.

Continue Reading

اقتصاد

أسعار النفط تلامس 90 دولارا وتبلغ أعلى مستوى منذ أبريل 2024

Published

on

ارتفعت أسعار النفط بقوة في تعاملات بعد الظهيرة اليوم الجمعة، ولامست عقود الخام العالمي مزيج “برنت” مستوى 90 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ أبريل 2024.

وبحلول الساعة 15:15 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر أبريل المقبل بنسبة 6.3% إلى 86.11 دولار للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر مايو المقبل بنسبة 4.54% إلى 89.29 دولار للبرميل.

وجاء ارتفاع أسعار النفط بعدما حذر وزير الطاقة القطري سعد الكعبي من أن جميع مصدري الطاقة في منطقة الخليج سيضطرون قريبا لإعلان حالة “القوة القاهرة” إذا استمرت الأوضاع الراهنة. وتوقع أن تحذو حذو قطر دول أخرى في الأيام المقبلة. وأضاف في مقابلة مع “فاينانشال تايمز” أن العودة إلى التسليمات الطبيعية قد تستغرق أسابيع إلى أشهر، حتى في حال انتهاء الحرب فورا.

وألحقت الحرب أضرارا اقتصادية بالمنطقة، حيث توقفت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الحيوي لصادرات النفط والغاز. كما أعلنت قطر، أحد أبرز مصدري الغاز المسال في العالم،حالة “القوة القاهرة” بعد هجوم بطائرة مسيرة أوقف إنتاج أكبر مصانعها. كذلك استهدف هجوم آخر أحد أكبر مصافي التكرير السعودية.

Continue Reading

exclusive

arArabic