Connect with us

سياسة

فرنسا لا تطرح أسماء للرئاسة… والاصلاحات أساسية

Published

on

لا تطرح باريس أسماء مرشّحين للرئاسة اللبنانية ولا وجود لمرشّح تدعمه الدولة الفرنسية بل على اللبنانيين اختيار رئيس بلادهم بأنفسهم، مع التأكيد على جهوزية فرنسا لمساعدة لبنان إذا دخل مسار إنهاء المراوحة وأنجز التفاصيل الإصلاحية المطلوبة. بهذه العبارات، يمكن اختصار عنوان الاستنتاج الأساسي للقاءات التي أجراها الموفد النيابي اللبناني في العاصمة الفرنسية مع مسؤولين فرنسيين.

وكان لافتاً حضور عدد كبير من النواب الفرنسيين للقاء الموفد النيابي ما أكّد الاهتمام بالمقاربة اللبنانية. ولم يلتمس الموفد النيابي اللبناني خلال لقاءاته مع ممثلين عن وزارة الخارجية وأعضاء من مجلسي النواب والشيوخ دعماً لمرشّح رئاسيّ معيّن، بل برز وفق معلومات “النهار” الحضّ على أهمية إجراء الانتخابات الرئاسية سريعاً، فيما كلّ الأسماء التي كانت نوقشت سابقاً شكّلت مجرّد أسئلة واستفهامات للبحث في مدى حظوظها خارج إطار الدعم أو فرض أسماء. ولاحظ بعض النواب اللبنانيين أن المقاربة الفرنسية شبيهة بموقف المملكة العربية السعودية لناحية غياب “وضع فيتوات” وأهمية أن يقرّر اللبنانيون مقاربتهم الرئاسية وسط استحقاق سيادي داخلي متعلّق بسيادة الدولة اللبنانية. ولا يُحبّذ الموقف الفرنسي التدخل في الشؤون اللبنانية رئاسياً، مع إشارته إلى أهمية الإسراع في انتخاب رئيس كبداية للحلّ.

ومن جهتهم، أكّد النواب اللبنانيون ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية كمسألة أساسية لإنهاء حال المعاناة المستمرّة منذ 2019 وسط تدهور اقتصادي ومزيد من الإحباط الداخلي الذي لا يعالجه سوى انتظام المؤسسات. وأثار بعض النواب اللبنانيين قضية انفجار مرفأ بيروت ومعاناة أهالي الضحايا الذين سقطوا في غياب العدالة. وهناك استعداد قائم على نطاق قوى المعارضة لحضور جلسات انتخابات الرئاسة بعد انعقاد 11 جلسة سابقة، دعمت خلالها وصول مرشّح واضح هو النائب ميشال معوض في موازاة مرشّح آخر غير معلن ولا حيازة أصوات له في البرلمان. وعبّر نواب المعارضة اللبنانيين الحاضرين عن أن الفريق الآخر لا يبدو على جهوزيّة لإجراء الاستحقاق الرئاسي، بل إنه يراهن على لعبة الوقت للاتيان بمرشّحه فيما هناك كتلة مسيحية كبيرة ترفض انتخاب مرشّح “حزب الله” الذي يتمسك بخيار أوحد فحسب. وهنا، تحدّث نواب لبنانيون أمام برلمانيين فرنسيين زملاء لهم بأن حظوظ الوزير السابق سليمان فرنجية ضئيلة للوصول إلى موقع الرئاسة الأولى وسط تكتلات نيابية لبنانية واسعة معارضة له.

وإلى ذلك، أكّدت الاجتماعات الحاصلة مع مسؤولين في وزارة المال الفرنسية على اهتمام فرنسي كبير بموضوع #صندوق النقد الدولي والتأكيد على أهمية تطبيق الاصلاحات الأساسية، وسط مقاربة أساسية مشيرة إلى ضرورة وضع خريطة طريق مبدئية من ناحية الاصلاح المالي والبنيوي وبرنامج صندوق النقد. وقد لفتت المواقف الصادرة عن وزارة الخارجية ومسؤولي وزارة المال وجهات اقتصادية مالية، إلى أهمية تطبيق الاصلاحات كمسألة أساسية بهدف نيل لبنان الدعم. ويحاول الوفد النيابي اللبناني الاضطلاع بدور قائم على تقريب وجهات النظر بين الجهات المانحة والدولة اللبنانية تقنياً في اعتبار أن مجلس النواب يتولى التصويت على القوانين الاصلاحية؛ وإذا لم يكن هناك مقاربة هادفة إلى ضمان حقوق المودعين والديمومة في الاقتصاد وسلامة القوانين وفهمها وحسن تطبيقها ستكون مجرّد “حبرٍ على ورق”. ومن هذا المنطلق، يُعتبر ما يجري بمثابة استكمال للمبادرة التي بدأها النائب فؤاد المخزومي مع مجموعة من النواب اللبنانيين من استوكهولم مروراً ببروكسيل ووصولاً إلى واشنطن ثم باريس، بهدف ايصال فكرة النواب اللبنانيين الذين وقّعوا جميعاً على ورقة إصلاحية موحَّدة وخريطة طريق اقتصادية رغم أنهم لا يتبنّون في الضرورة مقاربة سياسية واحدة، لكنهم اتفقوا حول الموضوع الاصلاحي ويستمرّون بغية الوصول إلى خاتمة جيدة على مستوى المسائل الاقتصادية والمالية والنقدية.

وقد حصلت في هذا الصدد اجتماعات مغلقة غير رسمية مع خبراء اقتصاديين فرنسيين عملوا سابقاً على مستوى حكومات فرنسية. وشملت المناقشات مسائل تقنية اقتصادية بما يتضمن موضوع الانتظام المالي والسرية المصرفية و”الكابيتال كونترول” ومقاربة ماذا في الامكان فعله على صعيد المصارف والكيفية الممكنة لاسترجاع أموال المودعين، مع تأكيد المقاربة الفرنسية هنا على ضرورة الاسراع في الاتفاق على مرشّح رئاسي والتعامل مع لبنان كدولة ذات سيادة انطلاقاً من سياستها الخارجية والمباشرة في الاصلاحات. وناقش النواب اللبنانيون مع التقنيين الاقتصاديين الفرنسيين أهمية تطبيق مشاريع قوانين مالية وحماية أموال المودعين، مع تعبير أحد النواب اللبنانيين الحاضرين خلال المناقشات عن امكان خفض الفجوة المالية إلى 30 مليار دولار إذا نفذّت إصلاحات اقتصادية جيدة ورشيدة، ما يمكن أن يعيد أموال المودعين اللبنانيين في غضون 7 إلى 10 سنوات. ولا بدّ أيضاً من الحفاظ على نظام مصرفي صحيّ وتحفيز مصارف استثمارية بهدف تشجيع العجلة الاقتصادية في البلاد وعدم اتّكالها فحسب على المصرف المركزي. وأشارت المقاربة التي جرى التداول بها إلى أهمية عمل المصرف المركزي بشفافية لمصلحة الناس والاقتصاد اللبناني خارج اطار مصلحة أي فريق سياسي معيّن، بل كدولة منتجة بمؤسساتها وإصلاحاتها مع إشراك القطاعين العام والخاص والانتقال إلى صيغة اللامركزية. وكان بارزاً ما أشار إليه خبراء اقتصاديون فرنسيون عملوا سابقاً في مؤسسات وزارية، لناحية أن إقرار القوانين الاصلاحية المالية يسهّل الاتفاق مع صندوق النقد، وأنه من دون صندوق النقد لا يمكن ترجيح أن تمنح أي جهة مانحة أو مؤسسة أموالاً لدولة لبنان.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سياسة

ترامب يتحدث عن ضمانات صينية بشأن إيران وينتقد “الناتو”

Published

on

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يمكن التوصل إلى “نتيجة نهائية” في الصراع مع إيران في وقت قريب جدا، لكن لن يكون هناك أي اتفاق مع طهران إذا كانت تنوي امتلاك أسلحة نووية.

وفي مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” نشر مقتطفات منها أشار ترامب إلى أنه طلب من الرئيس الصيني شي جين بينغ عدم تزويد إيران بالأسلحة، مؤكدا أنه تلقى ضمانات بهذا الشأن.

وتابع أن التعامل التجاري مع الصين لم يكن سهلا على الإطلاق، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن علاقته الشخصية مع شي جين بينغ لا تزال جيدة.

وأكد ترامب أن الولايات المتحدة لن تقيم مستقبلا نفس مستوى العلاقات مع أي حليف لم يدعم واشنطن في العملية ضد إيران، معتبرا أن غياب دعم حلفاء حلف الناتو يطرح تساؤلات حول طبيعة هذه العلاقات.

وأشار إلى أنه، في ظل عدم مساندة حلفاء الناتو لواشنطن في هذه العملية، لا ينبغي للولايات المتحدة أن تتوقع منهم دعما في قضايا أكبر، معربا عن شكوكه بشأن جدوى إنفاق بلاده على الحلف في مثل هذه الظروف.

وفي سياق آخر، جدد ترامب تأكيده على ضرورة امتلاك الولايات المتحدة لجزيرة غرينلاند، مبررا ذلك بوجود ما وصفها بتهديدات من روسيا والصين.

كما قال إن حل النزاع في أوكرانيا أصبح وشيكا، وختم بالإشارة إلى أن الحزب الجمهوري يعمل بجد من أجل الحفاظ على سيطرته على الكونغرس الأمريكي خلال الانتخابات المقبلة.

Continue Reading

سياسة

ماكرون يهاتف ترامب وبزشكيان لاستئناف مفاوضات إسلام آباد ويدعو لفتح مضيق هرمز دون قيود

Published

on

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه أجرى محادثات مع نظيريه الإيراني مسعود بزشكيان والأمريكي دونالد ترامب، أكد فيها لهما ضرورة استئناف المفاوضات.

وأضاف ماكرون، في بيان نشره على صفحته في منصة “إكس” اليوم الثلاثاء أنه حث خلال المكالمات الهاتفية “على استئناف المفاوضات المعلقة في إسلام آباد، وتوضيح سوء الفهم، وتجنب أي تصعيد إضافي”.

وأكد أنه “من الضروري، بشكل خاص، أن يتم احترام وقف إطلاق النار بدقة من قبل جميع الأطراف، وأن يشمل ذلك لبنان. ومن المهم بنفس القدر إعادة فتح مضيق هرمز بشكل غير مشروط، وبدون قيود أو رسوم، في أقرب وقت ممكن”.

وأشار ماكرون إلى أنه “في ظل هذه الظروف، ينبغي أن تكون المفاوضات قادرة على الاستئناف بسرعة، بدعم من الأطراف الرئيسية المعنية”، منوها إلى أن “فرنسا ستستضيف مؤتمرا في باريس يوم الجمعة المقبل، يجمع عبر الفيديو الدول غير المتحاربة المستعدة للمساهمة، إلى جانبنا، في مهمة متعددة الأطراف ودِفاعية بحتة تهدف إلى استعادة حرية الملاحة في المضيق عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك”.

Continue Reading

سياسة

قاليباف: تحلينا بحسن النية قبل المفاوضات مع الأمريكيين إلا أن الثقة فيهم معدومة عن تجربة

Published

on

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تحلي بلاده بحسن النية والإرادة قبل المفاوضات مع الأمريكيين في إسلام آباد، وأن الثقة معدومة تجاههم بسبب تجارب الحربين السابقتين.

وكتب رئيس البرلمان الإيراني في منشور على منصة “إكس” بخصوص المفاوضات الإيرانية الأمريكية في إسلام أباد: “قبل المفاوضات، أكدت أننا نملك حسن النية والإرادة اللازمة، لكن بسبب تجارب الحربين السابقتين، لا نثق بالطرف المقابل”.

وأضاف: “زملائي في الوفد الإيراني “ميناب 168″ (ضحايا مدرسة ميناب من تلاميذ صغار وطاقم مدرسين قتلوا في غارة أمريكية) طرحوا مبادرات استشرافية، لكن الطرف المقابل في نهاية المطاف لم يتمكن خلال هذه الجولة من المفاوضات من كسب ثقة الوفد الإيراني”.

وقال: “أمريكا فهمت منطقنا ومبادئنا، والآن حان الوقت لتقرر ما إذا كانت قادرة على كسب ثقتنا أم لا؟”.

وتابع قاليباف: “نحن نعتبر دبلوماسية القوة أسلوبا آخر إلى جانب النضال العسكري لاستعادة حقوق الشعب الإيراني، ولن نتردد للحظة في السعي لترسيخ إنجازات الأربعين يوما من الدفاع الوطني الإيراني”.

وعبّر أيضا عن امتنانه “لجهود دولة باكستان الشقيقة والصديقة لتسهيل عملية هذه المفاوضات، وأرسل تحياتي إلى الشعب الباكستاني”.

واختتم قاليباف: “إيران جسد واحد يضم 90 مليون من الأرواح، أنا ممتن لجميع أبناء الشعب الإيراني البطل الذين دعموا أبناءهم في الشوارع بتوصية من قائد الثورة الإسلامية وقدموا لنا الدعوات الصالحة، وأقول “خوديه قوت” (وفقكم الله) لزملائي في هذه المفاوضات المكثفة التي استمرت 21 ساعة. لتحيا إيران العزيزة وتخلد!”.

هذا وقد كشف التفاوض الأمريكي الإيراني في إسلام آباد خلافا حادا في الطروحات وسط تكرار عبارة “الكرة في ملعبكم”، والتي قد تصبح نذير عودة التصعيد وانهيار الهدنة الهشة.

وفي هذا السياق، لم يعد تبادل الاتهامات مجرد مناورة دبلوماسية روتينية، بل يعكس استراتيجية مدروسة لكل جانب لتبرير مواقفه محلياً ودولياً، ونقل عبء أي انهيار محتمل للمسار التفاوضي إلى عاتق الخصم. فبينما ترمي طهران الكرة إلى واشنطن متهمة إياها بالتمسك بحسابات فاشلة، تكرر الإدارة الأمريكية أنها قدمت عرضها النهائي بحسن نية وتنتظر الرد.

Continue Reading

exclusive

arArabic