اقتصاد
مبيع الذهب تجاوز المليار دولار خلال سنة واحدة
يعتبر رئيس جمعية تجار بيروت تقولا شماس ان القطاع التجاري والقطاع العقاري ما زالا في حالة من الركود وذلك بسبب عدم القدرة الشرائية لدى المواطنين مؤكدا ان رفع الدولار الجمركي على سعر صيرفة سيقضي على التجار ١٠٠في المئة ،لكن شماس اعلن ان حركة مبيع الذهب والمجوهرات تجاوزت المليار دولار بما يوازي بيع سبع سنوات سابقة . وتمنى رفع الحظر عن سفر الخليجيين الى لبنان الذي يؤدي الى انعاش القطاع التجاري وان الحل السياسي سينقذنا من الازمة التي يعانيها القطاع.
جاء ذلك في حوار مع شماس على النحو الاتي .
لماذا لا يزال القطاع التجاري كحائط المبكى بينما القطاعات الأخرى منتعشة فالقطاع السياحي مثلا رغم المعاناة الكبيرة التي عاشها عاد وانتفض وهو يبشر اليوم بموسم سياحي كبير وكذلك القطاع الصناعي المزدهر حاليا بينما القطاع التجاري لا يزال في قوقعته وكبوته ولم يخرج منهما فما أسباب ذلك؟
-إن توصيفكم هذا دقيق جدا فالمشهد الإقتصادي اليوم متفاوت إذ أن بعض القطاعات عادت للانتعاش منذ البداية كالقطاع الصناعي الذي استطاع تلبية حاجات السوق المحلي ووسع حصته فيه كما استطاع التصدير بشكل أكبر الى الخارج . ان القاطرة إذن هي القطاع الصناعي ونحن نفرح لنجاحه لأنه عندما يزدهر القطاع الصناعي سينسحب ذلك على القطاعات الأخرى . وقد تبع القطاع الصناعي في المسيرة القطاع السياحي الذي عانى كثيرا خلال الأزمة وأيام كورونا ومن ثم انفجار المرفأ وقد سجل انتعاشا ملموسا في صيف العام 2022 بعد اقبال الاغتراب اللبناني على تمضية الصيف في لبنان . ايضا لا بد من التنويه بدور وزارة السياحة في ذلك لا سيما عبر حملة اهلا بهالطلة.كما ان قرار التسعير بالدولار في المؤسسات السياحية ساهم بانعاش القطاع والغى التخبط بالأسعار الذي كان يعيشه . اليوم يوجد قطاعان لا يزالان متوقفين هما القطاع التجاري والقطاع العقاري. يأتي القطاع التجاري في المرتبة الثالثه ويليه القطاع العقاري في المرتبة الرابعه .
لماذا تضعون القطاع التجاري في المرتبة الثالثه؟
-لأن الطاقة التجارية اختفت خلال الأزمة. لقد اقفل نصف المؤسسات والمحلات التجارية وقد أثر إنفجار المرفأ على جزء كبير من البنية التحتية للمؤسسات التجارية في وسط بيروت والمرفأ.
لكن الكثير من المؤسسات السياحية في تلك البقعة قد تأثرت وتعرضت للخراب وقد عادت للنهوض اليوم وتسجيل وجودها فكيف تفسرون ذلك؟
يوجد فرق بين القطاع السياحي والقطاع التجاري . عندما يأتي المغترب الى لبنان فهو لديه موازنته التي يصرفها على الترفيه والاستجمام وهو لا يصرف في المحلات التجارية . انه يقيم في بيته او في فندق ولا يدخل المحال التجارية وقد رأينا ذلك العام الماضي . ان المصروف يتحول في جزء كبير منه الى المواد الأساسية من المأكل والشراب . اما الجزء الآخر وهو الأكبر في القطاع التجاري والذي ينقسم الى قسمين اولها السلع المعمرة كالسيارات والمفروشات والإلكترونيات وثانيها الكماليات وهي مثل العطور والمجوهرات والالبسة. وهي كلها لا تزال تعاني ولم تنتعش كما يجب.
هل للدولار الجمركي دور ما في هذا التقهقر ايضا؟
إنه سيقضي على قدرة هؤلاء التجار بمعدل 100%. اننا نحمل الحكومة المسؤولية في ذلك وقد طالبناها منذ البداية أن ترفع الدولار الجمركي بشكل معقول الى 8000 ليره لكنها بدأت ترفعه تدريجيا وصولا الى سعر منصة صيرفة. لو سمعت الحكومه كلامنا كانت حققت الايرادات الكافيه ولم تقض على القطاع التجاري . إذن السبب الأول لما يعانيه القطاع هو عدم القدره الشرائية ثم ان كلفة ترميم محل تجاري باهظة وهي اعلى من كلفة المطعم لأنه يحتاج الى تجهيزات ومخزون معين لمعاودة العمل. ان الأموال اليوم غير متوفرة فهي محجوزة في المصارف ومن لديه المال يريد الحفاظ على ماله وعدم ضياعه خصوصا انه لا يوجد حركة تجارية. لكن الوضع بدأ مؤخرا يتغير .
كيف؟
بيع الذهب
في العام الماضي تم تسجيل حركة بيع للذهب والمجوهرات بمقدار مليار دولار لأن قيمتها محفوظة وهي ملاذ آمن في ظل تدهور قيمة الليرة والخوف من وضع الدولار عالميا . لقد باعت محلات الصاغة في العام الماضي ما يوازي بيعها لسبع سنوات مضت .
اي فئات من القطاع التجاري لم تستقر امورها بعد برأيكم؟
كل شئ خارج المواد الغذائية والمجوهرات والذهب.أثناء الأزمة اقفلت 2000 غرفه فندقية في بيروت لكن اليوم عودة فندق الفينيسيا للعمل يشكل بارقة انتعاش إذ أن العديد من الفنادق ستحذو حذوه وعندما سيمكث السائح في وسط بيروت سيتسوق من متاجرها وهذا يدعوني للقول ان الأفق غير مقفل وسيكون الوضع أفضل من العام الماضي. آمل ايضا ان يتم رفع الحظر عن سفر السعوديين الى لبنان وهذا الأمر سيغير المشهد التجاري كثيرا لأن السائح الخليجي لديه القدرة الشرائية والانفاقية وسيشكل ذلك قوة دعم معنوي للبنان بحيث تطوى الصفحة المؤلمة التي امتدت طوال 12 عاما . ان قراءتي للوضع الإقليمي تجعلني متفائلا بالنسبه للوضع الإقتصادي ككل وللوضع التجاري خصوصا اذ ستعود الملاءة الخارجيه إليه.
هل تقصدون أن القطاع التجاري مرتبط بالسياحة من الخارج؟ أجل لأن القدرة الشرائية المحليه ضعيفه جدا. لقد صرف السياح في العام 2011 ما بين 25 الى 33 %من الإنفاق.
لكن يقال أن القطاع السياحي لهذا الصيف سيحطم الأرقام القياسيه فما قولكم؟
اتمنى ذلك.
ألن يستفيد القطاع التجاري بذلك؟
ضمن الحد الأدنى. لأنه من القطاعات الملاصقه والأموال التي تدخل القطاع السياحي تبقى في أرضها بفعل عدم وجود وساطة ماليه كان يؤمنها القطاع المصرفي الذي لا يقوم حاليا بالتسليف كما لا يوجد حمايه للتسليف بالفريش دولار وقد توقفت قروض الاستهلاك التي كانت تحرك القطاعات الإقتصادية.
لقد نوهتم بدور وزير السياحه الذي سمح للمؤسسات السياحيه التسعير بالدولار فكيف هي علاقتكم بوزير الإقتصاد وهل يوجد تعاون بينكما؟ لقد كانت لدى وزير السياحة الجرأة للتسعير بالدولار اذ انه أول من أتخذ هذا القرار . اما علاقتنا مع وزير الاقتصاد فهي جيده . بعد التسعير بالدولار في المؤسسات نجد ان اكثر من 70%يتم دفعه بالدولار.. ان سعر الـ 94000 للصرف اليوم يبدو وكأنه نقطة الارتكاز وهي اصطناعية لكنها ربما تدل على السعر الحقيقي للدولار. ألا تعتقدون أن الأمر مرتبط بالعرض والطلب؟ ان الطلب على الدولار لم يتراجع خصوصا أن الفرق بين صيرفه وسعر السوق الموازية ليس كبيرا ولا إمكانية لتحقيق أرباح ما وهذا يقربنا من السعر الحقيقي للدولار انما هذا الوضع هو مؤقت ونحن بانتظار الحلول السياسيه الكبرى في البلاد. ان القصه هي قصة عرض وطلب ومضاربه وتهريب دولار الى الدول المجاوره لكن اذا دخل السوق كميه كبيره من الدولارات فسيصبح العرض أكبر بينما لم يتراجع الطلب بعد وكلما زاد العرض كلما ارتاح الوضع .اننا اليوم كمن يقف على قدم واحده ونحن بانتظار الوقوف على قدمينا. ان الحل السياسي هو الذي سينهضنا من مأزقنا وهذا لا يعني أن الأمور ستحل نهائيا اذ يوجد غيمه سوداء كبرى هي موضوع الودائع وهيكله المصارف . ان الدوله وضعت هذه المشكله جانبا معتمده على تأقلم الناس مع الواقع لكن التكيف مع مخزون المال لن يحدث برأيي فالدوله تحاول الهرب من مسؤوليتها وانا أحيي مجلس النواب الذي لم يقر اقتراحات ومشاريع قوانين الحكومه التي تحمل في طياتها شطب الودائع.
ماذا عن التعميم 165 وهل تعتبرونه قرارا خاطئا؟
كلا هذا القرار ليس خاطئا انما هو يحاول ضبط المال الجديد في الوضع الحالي كما يعيدنا الى سكة الانتظام المصرفي والمالي ويخفف من الإقتصاد النقدي الذي بات يشكل 10 مليار دولار وهو مبلغ ضخم. لقد كنا نفضل وجود قانون لتوحيد سعر الصرف وإعادة هيكلة المصارف واقرار قانون الكابيتال كونترول. لكن في ظل غياب كل ذلك لا نستطيع ترك الأمور على سجيتها . انا لا ارحب بالقرار 165 لكن أتفهم هذه التدابير في ظل غياب القوانين الموجبه مثل الكابيتال كونترول وإعادة التوازن المالي وتوحيد سعر الصرف.
اجتماعات الهيئات الاقتصادية
يقال أن اجتماعات الهيئات الإقتصادية بلا معنى ولا طائل منها فهي تطالب ولا يوجد تلبيه لمطالبها والمثال على ذلك خطتها الإقتصادية وموضوع الدولار الجمركي وغير ذلك فما ردكم؟
إننا لا نريد ان نظلم الهيئات الإقتصادية فالعين بصيره واليد قصيره حتى ان رؤساء دول كبرى لم تستطع ان تفعل شيئا في لبنان . لقد واجهت الهيئات الاقتصادية خطة الحكومة وقدمت بديلا عنها وقد أصبح الكل بالنتيجة يتكلم بلغتنا وبموضوع الصندوق لإدارة أصول الدولة. ان العديد من الكتل النيابيه يحاول تقديم اقتراحات قوانين لإدارة أصول الدولة ونحن كهيئات إقتصادية وقفنا في وجه اندفاع الحكومه في هذا الشأن وقد استمع صندوق النقد الدولي الينا عدة مرات وسنستطيع مع الوقت وضع الكثير مما نريده في الخطه . لقد طالبنا بتسويات ضريبيه وقد اقتنعت مديرية الواردات في وزارة الماليه بفكرتنا بشأن تسديد جزء من الضرائب المستحقة باللولار على سعر 45000 ليره لكن المصرف المركزي رفض الأمر لأنه لا يريد التمييز بين سعر السحب 15000 ليره و45000. ان هذا الأمر كان سيوفر للخزينه 6000 مليار وقد جاء كثمرة تعاون بين وزارة المال والهيئات الإقتصادية. اما في موضوع الدولار الجمركي فلدينا واقعيه معينة بحيث ان عدم ذهاب الموظفين الى أماكن عملهم مكلف جدا للاقتصاد . اننا نريد النظر الى موظفينا بعين الشمال والى موظفي القطاع العام بالعين اليمين ونريدهم ان يعيشوا بكرامه وان يتم تأمين الحد الأدنى من مطالبهم على الأقل بينما وضعهم المعيشي يتراجع.
لماذا رفضتم تعويض بدل النقل على أساس 450000 ؟
لا بد من النظر الى السلة كلها اي اشتراكات الضمان الإجتماعي والسقوف فيه والتغطيه الصحيه والتعليميه وانا للمناسبه أحيي اعتدال وزير العمل في هذا الموضوع. ان مبادرات الدوله مؤقته وعلى فترة شهرين وهي لا تلتزم بها بينما نحن نقول ان مبلغ 250000 هو نظريا وعمليا يحقق الإنصاف للعامل ورب العمل كما ان بعض الشركات الكبرى تدفع بدل النقل بالكيلومترات وقد تكيف القطاع الخاص مع هذا الموضوع . علينا الإنتباه والموازنه ما بين الشركات والعمال وعلينا النظر الى الفئه الأضعف ورؤية السلة كامله من كل جوانبها. ان القطاع الخاص كان سخيا على عماله أكثر بكثير من الدوله وهو من يبادر دائما والدوله تلحق به فيما بعد ولا تلبي المطالب كما يجب. ان مبادراتنا موجوده ولعل آخر الإنجازات ما قامت به لجنة المؤشر وقد حققنا الأمان الاجتماعي بحده الأدنى. لدينا حسنا الإجتماعي ونحن على تعاون جيد مع الأتحاد العمالي العام..
اقتصاد
السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا
لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية
وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع
علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين
صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.
وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.
وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.
وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.
وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.
وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.
علي عبد الله
من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.
محطات صيداوية
وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين.
ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.
ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.


Uncategorized
وزارة الطاقة: لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة
أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.
اقتصاد
مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين
أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.
ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.
واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.
-
مجتمعسنتين agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
خاصسنتين agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
Uncategorizedسنتين ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع11 شهر agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عامسنتين agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
خاص7 أشهر agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
أخبار عامةسنتين agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فنسنتين agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
