Connect with us

طاقة

وادي خالد: من “خط البترول” إلى “الواويات”… والصهاريج المحشوة بشراً

Published

on

يتجدد الحديث عن المعابر غير الشرعية بين لبنان وسوريا عند كل أزمة تعصف بالبلاد. وهي تمتد على مساحة 357 كيلومتراً بين شمال لبنان وبقاعه بالإضافة إلى منطقة شبعا، وقد تحولت في بداية الأزمة السورية بوابة إستجلبت مشاكل الجوار إلى الداخل اللبناني. فبعد ما لعبته هذه المعابر من دور منذ اندلاع الأحداث السورية في انتقال مقاتلي «حزب الله» إلى جانب النظام، وبالتالي عبورها هروباً في الإتجاه المعاكس من قبل معارضي هذا النظام، ساهمت هذه المعابر أيضاً بمزيد من النزف في الإقتصاد اللبناني، عندما تحوّلت خلال الحصار الإقتصادي الذي فرضه «قانون قيصر» على سوريا، إلى عنصر إستنزاف أساسي لودائع اللبنانيين المتسربة مواد مدعومة نحوها. لتنشط تجارة الحدود أيضاً في تأمين مستلزمات سوريا، خصوصاً من الأدوات الكهربائية والبضائع المستوردة.

كان ضبط هذه الحدود أحد الشروط الإصلاحية التي وضعت من قبل الجهات الدولية المانحة لحصول لبنان على الدعم الذي يطالب به لإنقاذ إقتصاده. إلا أن ذلك اصطدم بالواقع المرير، الذي يبدأ بخط سير صهاريج المحروقات التي هربت إلى سوريا، ولا ينتهي مع آخر قطرة من الدعم الذي تحوّل أرباحاً خيالية فاضت في جيوب المهربين ومن وراءهم من نافذين. وذلك قبل أن تنضم إلى المنفعة الإقتصادية لهذا التهريب، «سوق» تهريب الأشخاص والإتجار بالبشر.

وعليه طرحت مسألة هذه المعابر مجدداً، في معرض الجدل الذي أثير حول النازحين السوريين المقيمين على الأراضي اللبنانية بشكل غير شرعي، أو الذين دخلوا لبنان خلسة ويترددون على بلادهم عبر الحدود غير الرسمية للإحتفاظ ببطاقات الدعم التي حصلوا عليها من الجهات الداعمة. اذ ظهرت أيضاً اليد الطولى للمهربين، على تنوع مستويات خطورتهم، بين عصابات تمتهن الإتجار بالبشر، وتزاول شتى أنواع التهريب الأخرى من بيع للسيارات المسروقة وقِطَعها عبر الحدود، الخطف والإبتزاز وتجارة المخدرات، وبين من يسعون فقط للإستثمار بمعرفتهم للمعابر غير الشرعية، بهدف تحقيق المكاسب المالية.

المعابر ابنة بيئتها

في المقابل وعلى رغم الجهود المضنية التي تبذل لضبط هذه الحدود عسكرياً، تبدو هذه المعابر ابنة البيئة التي تتمدد فيها جغرافياً. وعليه لكل منطقة حدودية خصوصيتها التي تؤمن البيئة المؤاتية لتطور نشاطات التهريب أو تراجعها. إلا أنّ الواضح من خلال مراقبة المسار التاريخي لهذا النشاط الحدودي غير الشرعي، أنّ فوائده في معظم الأحيان صبّت لمصلحة سوريا، سواء أكان التهريب من سوريا إلى لبنان أو من لبنان إلى سوريا، أو كان تهريباً للبضائع والممنوعات أم للأشخاص. فيما لا يحصد لبنان سوى الضرر في اقتصاده وأحياناً أيضاً الخطر على سمعته و»كيانه الوجودي».

لا شك أنّ الجهد العسكري المبذول وخصوصاً منذ سنة 2018، بالإضافة إلى تراجع المنافع الإقتصادية للتهريب، وإنتفاء العنصر الأمني الدافع لتدفق الأشخاص، بدّل من موازين الأرض بالنسبة لبعض أنواع التهريب. إلا أنّ استمرار نشاط التهريب يقترن حتى الآن بغياب الروادع الموازية، سواء المجتمعية، أو السياسية والقانونية. بالإضافة إلى ما يؤديه الطرف السوري من دور مسهّل لمهمة المهربين بدلاً من ردعهم. وهذا ما يبقيهم على استعداد لاستعادة نشاطهم دائماً، وبالتالي يصعّب التوصل إلى حلول جذرية لمشكلة التهريب أو تجارة الحدود كما يسميها سكان البلدات الحدودية.

«نداء الوطن» إستطلعت ميدانيا واقع هذه المعابر في ثلاثة إتجاهات بين شمال لبنان وبقاعه، وخرجت بهذا التصور لأدوارها، ونشاط كل منها وحركتها، والعثرات التي تحول دون السيطرة التامة على بعضها، بالإضافة إلى تحديد المسؤوليات التي يتحملها كل من الأطراف المعنيين.

والبداية من معابر وادي خالد في شمال لبنان.

معابر عكار المغرية للتهريب

مغرية تبدو طبيعة الأرض في منطقة وادي خالد – عكار لممارسة شتى نشاطات التجارة غير الشرعية. طرقات سهلة تفصل بين مساحات واسعة من الأراضي اللبنانية والسورية، يحددها فقط مجرى مياه النهر الكبير الجنوبي الذي يتراجع منسوبه خلال فصل الربيع ليجف تماماً في فصل الصيف. فتصبح معظم البلدات المحاذية للحدود على طرفي النهر مشرعة على بعضها، لا يعيق التنقل بينها سوى الإجراءات العسكرية المتخذة على الطرف اللبناني من الحدود، إلى جانب الألغام التي زرعت على الجانب السوري. ليتبيّن أنّ مكافحة التهريب ليست الأولوية من خلال زرع هذه الألغام، بقدر ما هو حصر هذا التهريب بمنافذ تسيطر عليها وتستثمرها الفرقة الرابعة في الجيش السوري أو من هم مخولون بذلك من قبلها، والذين يعرفون بـ»التسويات».

قبل أزمة سوريا بسنوات طويلة، كانت حركة التهريب عبر هذه المعابر نشيطة جداً أيضاً، بحيث يتحدث البعض عن بلدات محاذية لها، نشأ فيها «بور جاف» كان يستقبل كافة البضائع المهربة أو المعدة للتهريب. كانت حركة التهريب حينها «أهلية بمحلية» أو «بيزنس» أغرق السوق ببضائع لا تتكافأ بأسعارها، بذريعة تأمين صمود أهالي قرى الأطراف والحفاظ على لقمة عيشهم.

إلّا أنّ تداعيات التهريب أصبحت أكثر خطورة بعد أحداث سوريا، وخصوصاً في هذا الطرف من الحدود الذي شهد معارك داخلها، دوّت أصداؤها في نواحي عكار، فاحتضنت الهاربين إليها من مختلف قرى وبلدات محافظة حمص.

مخلّفات القساطل

غير أنّ تراجع القتال المسلح لاحقاً، لم يوقف نزف الإقتصاد اللبناني من هذا الشريان، ولا التدفق البشري عبره. فمنذ أقل من عامين فقط كان المعبر الذي يُعرف بـ»خط البترول» هو الأنشط في المنطقة الحدودية الممتدة من العريض الغربي وحتى منطقة حنيدر، حيث لا تزال مخلّفات بعض القساطل شاهداً على عملية تهريب المحروقات اللبنانية المدعومة، عبر تأمين تدفقها من لبنان إلى سوريا. بعدما كانت هذه التجارة معاكسة أيضاً عندما كان سعر المحروقات قبل أحداث سوريا، أدنى مما هو في لبنان. وعليه فإنّ دور هذا المعبر تراجع أمام أدوار إتخذتها معابر أخرى في المنطقة نفسها، مثلها مثل معابر تهريب الأغنام والماعز من سوريا والتي كانت وجهتها النهائية إلى قطر تحديداً، لتتحوّل الثروات التي راكمها أحد أبرز رموز معبر «خط البترول» المعروف بـ»غوار»، إلى الإستثمار في خارج البلاد…

في المقابل يبدو السوق حالياً موجهاً لتهريب الأشخاص. لا بل ترافقت «الهمروجة» السياسية والإعلامية التي شنت في ملف النازحين، مع مزيد من التقاطر لمحاولي إجتياز هذه المعابر بين الطرفين، إستباقاً ربما للإجراءات المتشددة المتخذة على هذه المعابر. وهذا ما يضاعف الجهود المبذولة في هذه الناحية من المعابر الحدودية غير الشرعية.

فما إن يقفل الجيش معبراً حتى يفتح المهربون ثغرة أخرى، وخصوصاً عند المعابر السهلة كمعبر «الشركة المتحدة» والذي يقع عند الطرف السوري تحت سيطرةّ «شبّيحة النظام» ما يعرف بالتسويات، وهي جماعة عملت ضد النظام خلال مرحلة الأحداث في سوريا، وقضت تسوية أوضاعها مع النظام بإطلاق يدها على الحدود غير الشرعية. كما ينشط أيضاً معبر «الواويات» أو «المجدل» في الداخل اللبناني، وهو معبر يستخدم لتهريب البضائع أيضاً، وهناك خيمة للفرقة الرابعة في الجيش السوري على هذا المعبر، تسهل عمليات التهريب وتؤمن لها غطاء من النار أحياناً. كما هي الحال أيضاً عند معبر «الدبابية».

حاجز شدرا مصيدة المهربين والهاربين

ومحاولات التهريب هذه تتكرر على أكثر من معبر على طول الخط الممتد من منطقة العريض الغربي وحتى منطقة حنيدر، وهي منطقة حدودية تمتد على مساحة 14 قرية، يقيم بعض سكانها على أطراف الحدود، فتصنف منطقة آهلة بالسكان، ومن الطرفين. في وقت تنعدم في بعض أجزاء هذه المنطقة، العوائق الطبيعية التي تحول دون استمرار عمليات التسلل الحدودية سواء للأشخاص أو للبضائع.

هذا الواقع يجعل من عملية الضبط الكلي للمعابر غير الشرعية في هذه المنطقة، عملاً شاقاً، تمتد مهماته أحياناً إلى الداخل اللبناني، وتحديداً إلى منطقة شدرا حيث يتركز حاجز لفوج الحدود الأول يقف كمصفاة على عنق القرى الحدودية، فيشكل العثرة الأبرز التي تعيق تدفق الأشخاص كما البضائع المهربة من سائر المعابر غير الشرعية.

وعليه يقدر المهربون صعوبة عبوره ويبتدعون كل الحيل لتجاوزه. لتتكشف عنده أيضاً إبداعات المهربين. كأن يتم توجيه ظهر شاحنة بكميات من البحص، فيما الباطن ممتلئ بعلب التنبك المهرب مثلاً. أو أن يتم ملء جوف صهريج غاز بأشخاص مهربين، مع تجهيزه بكافة الأكسسوارات التي توحي بأنه ينقل الغاز فعلاً، حتى لو جاء ذلك محملاً بخطر تسميم من «يُحشون» في جوف الصهريج.

هذا بالإضافة إلى محاولات الإلتفاف الدائمة حول هذا الحاجز، وخصوصاً في عمليات تهريب الاشخاص، من خلال اللجوء إلى باحات المنازل، والأدراج والمسافات الحرجية المحيطة به. خصوصاً بعد ما أمنته المنفعة المتبادلة من التهريب من شبكة حامية للمهربين، وأحيانا متواطئة معهم، تضم أيضاً مخاتير وموظفين وحتى عاملين في هيئات إنسانية يستخدمون كافة وسائل التحايل لتسهيل مهمات التهريب.

غياب الروادع ومعاملة المهربين برقة

مما لا شك فيه أنّ غياب الروادع القانونية شكل عنصراً بارزاً من عناصر تطور هذه الظاهرة في المناطق الحدودية، بالإضافة إلى الحماية التي تؤمنها بعض المجتمعات لأبنائها الذين يعملون بالتهريب، والدعم الذي يلقاه هؤلاء حتى من نوابهم ومن السلطات السياسية المخولة تطبيق القوانين والقرارات الحازمة بحماية الحدود. وتلفت مصادر متابعة إلى أنّ القوانين اللبنانية لا تتضمن عقوبات رادعة للمهربين ما لم يكن الفعل يتعلق بالإتجار بالبشر أو يعتبر جريمة مالية كبرى. هذا في وقت تبدو السلطة السياسية متواطئة مع المهربين، من خلال بعض التسهيلات والإعفاءات التي سعت لأن تشملهم. كمثل سعي نواب منطقة الشمال في العام الماضي لتعطيل تطبيق الأنظمة التي تسمح بمصادرة الآليات أو الممتلكات المستخدمة في عمليات التهريب. لا بل فُرض التعامل الأمني بكل رقة مع المهربين، بحيث يتم توقيف هؤلاء لساعات ومن ثم يفرج عنهم معززين مكرمين من دون حتى النظر في محتويات هواتفهم أو إحالتهم إلى الضابطة العدلية. وهذا ما يخلق هامشاً من الراحة للمهربين يشجعهم على مواصلة نشاطهم، خصوصاً أنّ توقيفهم أحياناً يشكل فرصة بالنسبة لهم للتنصل من إكمال مهمتهم في إيصال الأشخاص المهربين إلى وجهتهم الأخيرة، سواء أكانت البحر أو الداخل اللبناني، ومن دون أن يخسروا طبعاً أتعابهم التي يتقاضونها مسبقاً.

تتقاطع ظروف التهريب ومكافحته هذه أيضاً عند معابر البقاع غير الشرعية، مع خصوصية عشائرية وحزبية تسيطر على بعض جوانب إستخدام هذه المعابر، وخصوصاً في منطقة الهرمل والتي سنضيء عليها في حلقة ثانية من هذا التحقيق ينشر غداً.

معبر «الشركة المتحدة»

لا يزال معبر «الشركة المتحدة» حالياً الأنشط في تهريب الأشخاص، ولكنه أيضاً الأشهر إعلامياً. يرتبط في ذهن الرأي العام خصوصاً، بمشهد جسر متحرك محاط بعدة كراس مع خيمة على الضفة السورية لمجرى النهر، والتي تختزل واقع الحدود في هذه المنطقة عموماً. فيكفي أن يجتاز المتسللون المجرى ليصبحوا في الأراضي اللبنانية، ومن ثم في حال تعقبهم يكفي أن ينتقلوا إلى الطرف الثاني من النهر لينتفي حق العسكر بملاحقتهم. ونتيجة لهذه التسهيلات التي تبرز عند الطرف السوري من هذا المعبر، لا تتوقف محاولات تسلل الأشخاص.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طاقة

مصادر: تحالف أوبك+ يعتزم زيادة تدريجية في إنتاج النفط خلال الأشهر المقبلة

Published

on

قال مندوبون في أوبك+ إن دولا رئيسية تعتزم رفع إنتاج النفط تدريجيا خلال الأشهر المقبلة، بهدف العودة لمستويات ما قبل خفض الإنتاج، بحلول نهاية سبتمبر المقبل.

وأفادت وكالة “بلومبرغ” بأن التحالف وافق رسميا على استعادة نحو ثلثي التخفيضات التي أقرت في عام 2023 والبالغة 1.65 مليون برميل يوميا. كما يخطط “أوبك+” لزيادة الإنتاج على ثلاث مراحل شهرية لاستكمال الجزء المتبقي، رغم أن التنفيذ الفعلي ما يزال محدودا بسبب التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والتي أثرت على صادرات النفط من منطقة الخليج، وفق ثلاثة مندوبين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم.

ويواصل التحالف، بقيادة السعودية وروسيا، تطبيق زيادات رمزية في الإنتاج منذ اندلاع الأزمة في 28 فبراير الماضي. ومع ذلك، تشير تقديرات إلى أن السوق العالمية تعاني نقصا كبيرا في الإمدادات، مع فجوة تراكمية تتجاوز مليار برميل، ما أدى إلى استنزاف المخزونات وارتفاع حاد في أسعار الوقود، وزيادة مخاطر الركود العالمي.

وكانت ثماني دول رئيسية في “أوبك+” تعمل على إعادة ضخ الكميات التي خفضت سابقا لمعالجة فائض المعروض. إلا أن التطورات الأخيرة، بما فيها انسحاب الإمارات من منظمة أوبك أثرت على توازن التحالف.

ورغم ذلك، وافقت الدول السبع المتبقية في “أوبك+” على زيادة رمزية جديدة قدرها 188 ألف برميل يوميا لشهر يونيو خلال اجتماعها عبر الفيديو في 3 مايو، على أن يعقد الاجتماع المقبل في 7 يونيو لمراجعة سياسة الإنتاج لشهر يوليو وما بعده.

كما تقدر خسارة الإمارات بنحو 144 ألف برميل يوميا من إجمالي الخفض السابق البالغ 1.65 مليون برميل يوميا. وفي ظل استمرار التوترات وإغلاق بعض الممرات النفطية، يواجه “أوبك+” صعوبة في تنفيذ زيادات الإنتاج المخطط لها رغم الاتفاقات المعلنة.

Continue Reading

طاقة

هنغاريا: مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي تغطي 9% فقط من الاستهلاك السنوي

Published

on

صرح وزير الخارجية والعلاقات الاقتصادية الخارجية الهنغاري بيتر سيارتو، بأن مخازن الغاز في أوروبا تكفي لأقل من عشر الاستهلاك السنوي.

وقال خلال مؤتمر صحفي في كيشكوندوروجما قرب محطة “السيل التركي” على الحدود مع صربيا: “نظرا لأن قدرة مخازن الغاز في أوروبا تغطي فقط 9% من الاستهلاك السنوي، فقد ينشأ بسهولة نقص في الغاز، المسألة ليست أزمة سعرية، بل نقص حقيقي في الغاز”.

وأضاف الوزير أن مخزونات الغاز في هنغاريا تصل إلى 25% من الاستهلاك السنوي، مشيرا إلى أن السلطات قررت مؤخرا وقف تصدير الغاز إلى أوكرانيا وتحويل هذه الكميات إلى المخازن المحلية.

وأشار سيارتو إلى أن هنغاريا تتلقى يوميا 18.7 مليون متر مكعب من الغاز الروسي القادم عبر “السيل التركي”.

وقبل ذلك أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أن قنبلة عثر عليها بالقرب من خط أنابيب الغاز الروسي المتجه إلى المجر. ووفقا للاستخبارات الصربية، فإن المشتبه به في تنظيم الهجوم هو مهاجر لديه تدريب عسكري. واتهم سيارتو أوكرانيا بمحاولة تنفيذ هذا العمل التخريبي.

Continue Reading

طاقة

1.5 مليار شيكل خسائر.. المعادلة السرية لعودة الغاز الإسرائيلي لمصر

Published

on

كشفت صحيفة “غلوباس” الاقتصادية الإسرائيلية أن حقل ليفياثان، أكبر حقول الغاز في إسرائيل، عاد إلى ضخ الغاز لمصر في الثاني من أبريل بعد 32 يوما من التوقف.

وأضافت الصحيفة العبرية أن هذا التوقف كان يهدف إلى حماية الحقل في حال تعرضه لهجوم صاروخي معاد، مشيرة إلى أنه لأكثر من شهر، كان حقل تامار هو الحقل الوحيد الذي يعمل ويوفر احتياجات السوق المحلي من الكهرباء والصناعة.

وأضافت الصحيفة العبرية أن حقل ليفياثان عاد الآن إلى العمل، وكذلك إلى التصدير إلى مصر والأردن، لكن حقل كاريش، الذي يعتبر الثالث من حيث الحجم لكنه يوفر 41% من إمدادات السوق المحلي، لا يزال متوقفاً. وأشارت إلى أن هذا يعود على الأرجح إلى قربه من لبنان ولكونه مخصصاً في الأساس للسوق المحلي، مما يعني عدم وجود ضغوط من مصر والأردن عبر الولايات المتحدة لإعادة تشغيله.

وقالت “غلوباس” إنه في الظروف العادية، يعتمد سوق الكهرباء في إسرائيل بشكل أساسي على حقول الغاز المحلية: ليفياثان، وتامار (بما في ذلك تامار جنوب غرب)، وكاريش (بما في ذلك تانين، وكتلن، ودراغون). وأضافت الصحيفة العبرية أن هناك أيضاً إنتاجاً من خلال الطاقات المتجددة وكمية قليلة من الفحم، وأشارت إلى أنه منذ اندلاع المعركة الحالية، تم إيقاف تشغيل حقلي ليفياثان وكاريش، كما ذكرنا، بهدف حمايتهما من هجوم إيراني (وفي وقت لاحق، من حزب الله).

وأوضحت الصحيفة العبرية أنه بدلاً من ذلك، ووفقاً لبيانات المعركة السابقة ضد إيران، ارتفع استخدام الفحم إلى الحد الأقصى، مشيرة إلى أنه في أوقات ذروة الاستهلاك، عندما لا يكون هذا كافياً أيضاً، تم اللجوء حتى إلى استخدام الديزل، الذي يعتبر وقود الطوارئ في إسرائيل. وقالت “جلوباس” الإسرائيلية إن هذا الأمر أدى، على سبيل المثال، إلى قرار من وزارة الخزانة بخفض ضريبة الشراء على استخدام الديزل بشكل كبير، بحيث تصبح مماثلة للضريبة الإضافية المفروضة على الغاز الطبيعي لإنتاج الكهرباء، مضيفة أن الهدف من ذلك هو منع ارتفاع مفرط في أسعار الكهرباء.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن إسرائيل تكبدت خلال الشهر الماضي خسائر بنحو 1.5 مليار شيكل بسبب التكاليف المرتفعة للفحم والديزل، مقارنة بالغاز الطبيعي الذي يعتبر رخيصاً في إسرائيل، وذلك وفقاً لحساب تشين هرتسوغ، كبير الاقتصاديين في “بي دي أو” (BDO)، التي تقدم الاستشارات لرابطة الغاز الطبيعي. وقالت “جلوباس” إن هذه الخسائر نتجت عن ارتفاع بنسبة 22% في أسعار الكهرباء (خسائر بنحو 600 مليون شيكل)، وفقدان إيرادات للدولة بنحو 400 مليون شيكل، وتضرر أرباح شركات الغاز بقيمة نحو 500 مليون شيكل إضافية.

وأضافت الصحيفة العبرية أن نحو مليار شيكل من هذا المبلغ يأتي من إغلاق حقل ليفياثان، و500 مليون شيكل تأتي من إغلاق حقل كاريش. وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن مصر والأردن تعتمدان على الغاز الإسرائيلي، خاصة في ضوء حقيقة أن قطر، ثاني أكبر مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، محاصرة حالياً خلف مضيق هرمز، وقد توقف الإنتاج هناك.

وقالت الصحيفة الاقتصادية الإسرائيلية إنه في مصر، اضطرت الشركات وحتى جزء من إنارة الشوارع إلى الإظلام بأمر من الحكومة، وأضافت أن هذا أدى إلى ضغط كبير من الجانبين، عبر الولايات المتحدة، لإعادة تشغيل حقل ليفياثان الموجه للتصدير، وأشارت إلى أن اعتباراً آخر تم طرحه هو الحساسية الأمنية للاعتماد على حقل غاز واحد فقط، مما يجعل أي ضرر يلحق به مشكلة خاصة للسوق المحلي، فعندما يعمل حقلان للغاز، يمكن لأحدهما دعم الآخر.

وأضافت الصحيفة العبرية أن حقل كاريش بالذات، الوحيد المخصص كلياً للسوق المحلي، لا يزال متوقفاً، وأشارت إلى أن السبب يعود إلى أنه بعد تطوير سوق الغاز، زودت البحرية الإسرائيلية نفسها بزوارق صواريخ و”قبة حديدية بحرية” بتكلفة مليارات، وهي مصممة خصيصاً لغرض حماية منصات الغاز في حالات الطوارئ.

وقالت “غلوباس” الإسرائيلية إن هناك خلافاً حاداً بين وزارة الطاقة، التي ترغب في إعادة جميع منصات الغاز إلى العمل، وبين الأجهزة الأمنية، التي تفضل الحد الأدنى من المخاطر، وأضافت أنه بالإضافة إلى ذلك، من المحتمل أن الضغط من دول المنطقة، بدعم أمريكي، كان أيضاً أحد الاعتبارات لفتح حقل ليفياثان أولاً، لأنه حقل تصديري، وهذه الدول تعتمد عليه.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن محطات الطاقة الخاصة، المخصصة للسوق المحلي، والتي تعتمد إلى حد كبير على حقل كاريش، لا تزال تعاني من نقص الإمدادات منه. وقالت “جلوباس” الإسرائيلية إن وزارة الطاقة صرحت بأن الوزارة تجري تقييمات شاملة للوضع بهدف توسيع الإمدادات للسوق، وأضافت أن هذه اعتبارات لا يمكن تفصيلها، وعندما تسمح الظروف سيتم تشغيل حقل كاريش أيضاً.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن شركة إنرجيان ردت قائلة: “إنرجيان ترحب باستئناف النشاط في منصة ليفياثان وبأن تقييمات المخاطر تدعم الآن العودة إلى إنتاج الغاز”، مضيفة أن الشركة تواصل الحفاظ على اتصال وثيق مع وزارة الطاقة والأجهزة الأمنية بشأن الوضع في منصة كاريش.

وقالت “غلوباس” إن إنرجيان أوضحت أنه في حين تتأثر القرارات التشغيلية باعتبارات أمنية محددة لكل حقل، فإن كاريش يمثل عنصراً حاسماً في سوق الطاقة الإسرائيلي ويوفر جزءاً كبيراً من الطلب المحلي، مشيرة إلى أن إنرجيان تتوقع أنه، كلما سمحت الظروف، سيتم اتخاذ خطوات قريباً تتيح عودة سريعة وآمنة لحقل كاريش إلى الإنتاج.

Continue Reading

exclusive

arArabic