اقتصاد
تنعدم الإستثمارات مع انعدام الإصلاحات
منذ العام 2011 بدأت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في لبنان أو ما يسمّى FDI Foreign Direct Investment تسجل انخفاضاً من ذروة بلغتها عند حوالى 5 مليارات دولار في 2010 وصولاً الى 2.63 مليار دولار في العام 2017، وفق أرقام مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «UNCTAD»، ثم الى 2,88 مليار في 2018، و2,2 مليار في 2019، و1,3 في 2020، علماً ان استثمارات العام 2020 نتجت عن نقل أرصدة من حسابات (غير مقيمة) في مصارف لبنان Non Resident Accounts لشراء عقارات بسبب الازمة المصرفية والمالية التي اندلعت في 2019، أي انها انتقلت من وديعة داخل لبنان الى عقار داخل لبنان.
وبالتالي، منذ العام 2021 ولغاية اليوم، فان الاستثمارات الاجنبية في لبنان ضحلة جداً بعد ان بلغت 605 ملايين دولار في العام 2021 وصولاً الى 458 مليون دولار في 2022.
جملة أسئلة تطرح نفسها
وسط حالة الانهيار المالي والاقتصادي والنقدي والاجتماعي الحالية في لبنان من دون أفق او خطة قيد التطبيق للاصلاح والخروج من الازمة المستفحلة، ما هي التوقعات بالنسبة للاستثمارات المستقبلية في بلد تغيب عنه دولة القانون وتنعدم فيه الثقة بالقضاء الذي أصبح مرتهناً للطبقة الحاكمة، ولا مجال للمساءلة والمحاسبة فيه، ولا رئيس لجمهوريته ولا سلطة تنفيذية وتشريعية فعالة او صالحة لاقرار وتنفيذ الاصلاحات الجذرية وفق الاتفاق مع صندوق النقد الدولي؟ علماً ان الاتفاق مع الصندوق حدد برنامج إنقاذ للسنوات القادمة وكان كفيلا» باستعادة ثقة المجتمع الدولي والمستثمرين الاجانب بالبلاد، لو تم البدء بتطبيق شروطه او اجراءاته المسبقة على الاقلّ!
وما هي التوقعات للاستثمارات الجديدة في لبنان في ظلّ عدم وجود قطاع مصرفي فعال وعدم البدء حتّى باعادة هيكلة هذا القطاع، وسط تهرّب واضح من كيفية معالجة الازمة المصرفية وسدّ الفجوة المالية في النظام المصرفي وإمعان في تذويب أموال المودعين. وكيف يمكن ان يستعيد لبنان ثقة الدول المانحة او المستثمرين الاجانب بعد تخلّفه عن سداد ديونه الخارجية وعدم الاتفاق بعد على خطة واضحة مع حملة سندات اليوروبوندز؟
عوامل الجذب شبه غائبة
ان عوامل جذب الاستثمارات الى لبنان صارت شبه غائبة تماماً، وهي المتمثلة أساساً بالحماية القانونية والضمانات من المخاطر التي يمكن ان يتعرض لها المستثمر في البلد المضيف من اضطرابات سياسية، ومخاطر الحروب، واعمال تمييزية بحقه، ومن تأميم، وقيود مفروضة على التحويلات، او تحامل القضاء ضده.
ومن أبرز العوامل الجاذبة التي يفتقر لها لبنان أيضاً: الاستقرار السياسي والامني والمالي والاقتصادي، الحد من البيروقراطية، مكافحة الفساد، وقف إساءة استخدام السلطة الموكلة لتحقيق مكاسب شخصية، تعزيز الشفافية والحوكمة والمساءلة والنزاهة على جميع المستويات وفى جميع القطاعات، التحول الرقمي الحكومي، الحوكمة وتعزيز الشفافية، بالاضافة الى تأهيل البنية التحتية وقوة الاقتصاد ونموه وتنوعه، واتساع حجم السوق مع استقرار وتحسن وتيرة النمو الاقتصادي، استقرار معدلات التضخم وبقاؤها عند مستويات منخفضة، وكذلك استقرار أسعار الصرف.
شارل عربيد
لا استقرار ولا ثقة
في هذا الاطار، رأى رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد ان العامل الاساسي للاستثمار هو الثقة والاستقرار. وعلى الرغم من وجود فرص استثمارية، فان الاستقرار مفقود في لبنان ومصداقية البلاد country credibility «ليست في أحسن احوالها».
واشار عربيد الى اهمية القطاع المصرفي والقضاء والاصلاحات الجذرية المطلوبة لمكافحة الفساد كعوامل اساسية ايضاً لجذب الاستثمارات، مؤكداً لـ»نداء الوطن» انه عندما تغيب تلك العوامل مجتمعة، لا تعود فرص الاستثمار عامل جذب، علماً ان الدول ذات المخاطر الكبرى يكون مردود الاستثمار فيها كبيراً hish risk ) high return ) «إلا انه للاسف، أصبحت مخاطر لبنان كبيرة ومردود الاستثمار فيه ضئيل».
الكلفة التشغيلية مرتفعة
بالاضافة الى ذلك، لفت الى ان الكلفة التشغيلية المرتفعة في لبنان والبنية التحتية المتردية لا تشجعان على الاستثمار، فالقطاع الخاص على سبيل المثال ينتج طاقته الخاصة على حسابه، «وبالتالي لم يعد لبنان جاذباً للمستثمر اللبناني ولا للمستثمر الاجنبي».
الفرص والوقت
في المقابل، يعول عربيد على فرص تحقيق الاستقرار السياسي او وضوح الرؤية المستقبلية السياسية بناء على التفاهمات المحلية والاقليمية، وعلى امكانية استكشاف الغاز الذي يشكل عاملاً اقتصادياً جديداً في المعاجلة الاقتصادية للبلاد، ما من شأنه ان يحيي فرص اعادة الاهتمام بالاستثمار في لبنان او ان يفتح مجدداً شهية الاستثمار فيه.
وحذر عربيد من عامل الوقت الذي يداهمنا ومن فرص الاستثمار التي تخسرها البلاد نتيجة تلكؤ السلطة الحاكمة في تطبيق الاصلاحات، خصوصا في ظلّ المنافسة الكبيرة من قبل الدول المجاورة والتي تقدم حوافز وتسهيلات وتؤمن بيئة حاضنة للاستثمار اكثر بكثير من لبنان.
مازن سويد
الإتفاق مع صندوق النقد
بدوره، اعتبر رئيس مجلس إدارة مدير عام المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان «إيدال» مازن سويد ان العائق الاساسي امام جذب الاستثمارات الخارجية هو عدم وضوح الرؤية الماكرو اقتصادية وعدم بتّ الاتفاق مع صندوق النقد الدولي في مقابل تصريح الطبقة الحاكمة التزامها به. مشيراً لـ»نداء الوطن» الى ان الاعلان عن عدم نيّتهم السير بالاتفاق مع الصندوق، سيكون أفضل من حالة المراوغة الحالية، كما ان طرح خطة بديلة والبدء بتطبيقها أفضل من الالتزام ببرنامج الصندوق غير القابل للتطبيق سياسيا.
لا وضوح مالي ونقدي
وسأل سويد: أي مستثمر سيقصد لبنان في ظلّ عدم وضوح السياسة الضريبية والسياسة النقدية؟ أي مستثمر سيخاطر بامواله في غياب سياسة لحركة رؤوس الاموال capital repatriation؟
وأكد ان عدم الوضوح في السياسات الثلاث المذكورة يبرر الحجم الخجول جدّاً في الاستثمارات الأجنبية. إلا انه رغم ذلك «استطعنا جذب حوالى 300 مليون دولار من الاستثمارات (عبر ايدال) خلال العامين الماضيين في قطاعات حيوية مثل صناعة الادوية والصناعات الغذائية، معظمهم مستثمرون لبنانيون مقيمون في الخارج استفادوا من فرصة تراجع القدرة الشرائية لمعظم اللبنانيين لتعزيز الصناعة المحلية كبديل عن الاستيراد. مشدداً في هذا السياق، على انه لو توفر الوضوح بالرؤية الاقتصادية الشاملة، لكان حجم تلك الاستثمارات بلغ 3 مليارات دولار بدل 300 مليون!
سدّ الفجوة
واكد سويد ردّاً على سؤال، ان سدّ الفجوة المالية لا يشكل عائقاً طالما ان المستثمر على دراية بنوعية الضرائب التي ستُفرض لتسديد تلك الفجوة. مقترحاً تصفير الفجوة المالية وتحرير سعر الصرف وجباية ايرادات الدولة من ضرائب ورسوم على اساس سعر الصرف المحرر وليس اسعار صرف وهمية، مما يؤمن ايرادات كافية لتمويل عجز الدولة، في موازاة خصخصة خدمات الدولة الاساسية مثل الكهرباء والاتصالات وغيرها، أي تلزيم ادارتها وتشغيلها للقطاع الخاص بشكل شفاف.
كما لفت سويد الى ان عدم وجود قطاع مصرفي فعال يشكل ايضاً عائقاً اساسياً، «لان المستثمرين لا يعوّلون على رأسمالهم فقط من اجل الاستثمار بل بحاجة الى حوافز مالية اضافية، علماً ان وظيفة القطاع المصرفي الاساسية هي تحويل الودائع الى استثمارات».
وفيما رأى ان الاستثمارات لن تصل الى الانعدام بشكل كامل بسبب وجود بعض المستثمرين المؤمنين بلبنان ومستعدين للاستثمار فيه، إلا ان ذلك لا يشكل الا نسبة من حجم الامكانات المتوفرة في حال وجود الاستقرار، كما ان حجم تلك الاستثمارات (300 مليون دولار) لا يشكل شيئاً مقابل قيمة عجز الميزان التجاري البالغة حوالى 9 مليارات دولار!
ايلي رزق
قطاع الغاز
من جهته، شدد رئيس هيئة تنمية العلاقات الاقتصادية اللبنانية الخليجية إيلي رزق على ان الثقة هي العامل الاساس لجذب الاستثمارات مجدداً الى لبنان، لافتا الى وجود العديد من القطاعات التي يبدي المستثمر الخليجي اهتماماً بها، اهمّها اليوم قطاع النفط والغاز الذي أبدى القطريون اهتمامهم به في البلوك 9، «علماً ان البلوكات الاخرى قادرة ايضا على جذب شركات خليجية ذات خبرة كبيرة في الاستثمار بالقطاع النفطي ومشتقاته، بالاضافة الى قطاع الطاقة المتجددة والكهرباء والمواصلات والنقل…»
لا ثقة بالإدارة السياسية
ولكنّ رزق أكد لـ»نداء الوطن» ان الاهتمام الخليجي بالاستثمار في لبنان يعبأ أوّلا وأخيرا بفقدان الثقة بالادارة السياسية للبلاد، مشيراً الى ان الدول الخليجية فقدت ثقتها بكافة الاحزاب والقوى السياسية بعدما تبيّن لها انها تجيد فقط الكلام بالسياسات ولا تملك خبرة بوضعها وتطبيقها لتعيد نهضة البلاد على المستوى الحكومي، «علماً ان القطاع الخاص استطاع النهوض والصمود وحافظ على الثقة به، ولكنه بحاجة الى الاستقرار الامني والسياسي كي يتمكن من جذب الاستثمارات وعقد الشراكات».
إتفاق الصندوق
واشار رزق الى ان اهمية الاتفاق مع صندوق النقد الدولي تكمن في امكانيته ضبط الفساد والهدر وحماية صناديق الاستثمار واموال الدولة بعدما فقد المجتمع الدولي ثقته بالقوى السياسية الحاكمة التي نهبت وسرقت ثروات واملاك الدولة والودائع المصرفية. معتبراً ان الاتفاق مع الصندوق قد يكون عاملاً لاستعادة الثقة إلا ان الاساس يبقى في تغيير شامل للقوى السياسية الحاكمة وتعيين رجال دولة وليس رجال سلطة، يستعيدون هيبة المؤسسات وقدراتها ويحررونها من هيمنة الاحزاب والميليشيات عليها.
إفتتاح 3 فنادق عالمية
وفي الختام، اكد رزق ان الاستثمارات الخليجية معدومة باستثناء الاستثمار القطري المتجه نحو قطاع الغاز، كاشفاً عن احياء استثمارات في قطاع الفنادق يملكها خليجيون (قطريون وسعوديون) والتي يعاد ترميمها حالياً و سيعاد افتتاحها مع بداية العام 2024 (3 فنادق 5 نجوم عالمية) بعدما اظهر القطاع الخاص خصوصاً السياحي في لبنان ازدهاره ونموه وتأقلمه مع الازمات.
اقتصاد
السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا
لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية
وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع
علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين
صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.
وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.
وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.
وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.
وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.
وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.
علي عبد الله
من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.
محطات صيداوية
وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين.
ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.
ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.


Uncategorized
وزارة الطاقة: لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة
أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.
اقتصاد
مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين
أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.
ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.
واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.
-
مجتمعسنتين agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
خاصسنتين agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
Uncategorizedسنتين ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمعسنة واحدة agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
خاص8 أشهر agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
قطاع عامسنتين agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
فنسنتين agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
-
Techسنتين agoDeepSeek AI: الابتكار الجديد في عالم الذكاء الاصطناعي
