Connect with us

اقتصاد

الهيئات الاقتصادية ترفض مشروع قانون “معالجة أوضاع المصارف وتعتبره “تصفوي”

Published

on

أعلنت الهيئات الاقتصادية اللبنانية في بيان بعد إجتماع لها إن أي مشروع يتم طرحه من قبل السلطة لمعالجة الوضع المالي والنقدي ولا يكون أولويته القصوى تمكين المودعين من استعادة ودائعهم، فإن الهيئات ستكون في طليعة من يتصدى له.
وأكدت الهيئات الاقتصادية إن إعادة أموال المودعين حق مقدس كفله الدستور ولا يمكن تجاوزه بأي شكل من الأشكال، “لذلك يجب أن تبنى كل المشاريع والبرامج الهادفة لاستعادة الانتظام المالي أو معالجة أوضاع القطاع المصرفي على أساس ما يكفل الحفاظ على الحقوق وتمكين المودعين من استرداد ودائعهم”.
واستغربت الهيئات الاقتصادية إصرار السلطة السياسية على تبديد الودائع، في حين ان هناك إمكانية كبيرة لإعادة تكوينها، عبر برنامج تعافي مالي اقتصادي عادل وموثوق، البلد بأمَسّ الحاجة له، وهذا ما عملت على تحقيقه الهيئات الاقتصادية عبر وضع مشروع للتعافي المالي في صيف العام 2022 وتسليمه الى مختلف السلطات في البلد والى صندوق النقد الدولي والذي تم الثناء عليه من دون الأخذ به  للأسف أو تبنيه من قبل السلطة في لبنان.
مواقف الهيئات الاقتصادية جاءت على خلفية مشروع القانون المتعلق “بمعالجة أوضاع المصارف وإعادة تنظيمها” الذي سيدرسه مجلس الوزراء في جلسته المقبلة والذي يتضمن الكثير من الشوائب والمغالطات القانونية، التي تحول دون تحقيق الهدف المرجو منه، بل يمكن اعتباره خطة “تصفية” للقطاع المصرفي وللودائع على السواء، وليس اطلاقاً خطة لإعادة النهوض به.
وقالت ان هذا المشروع تشوبه شوائب عديدة ومنها:
– تجاهل الطابع النظامي للأزمة وتصويرها على أنها أزمة بين مصرف ومودع ليس إلا، فيما الدولة اتخذت سلسلة قرارات خاطئة بدأت مع التخلف عن سداد اليوروبوند ولم تنتهِ بالدعم، وأن مصرف لبنان ألزم بتعاميمه وتعليماته المصارف بإيداع السواد الأعظم من دولاراتها لديه.
– تجاهل المشروع تراتبية المسؤوليات، فالمسؤولية الكبرى تقع على عاتق الدولة عبر الحكومات المتعاقبة التي استدانت وهدرت واستنزفت الأموال، كما أثبت ذلك تقريرا ألفاريز ومارسال وأوليفر وايمان، قبل اندلاع الأزمة وبعدها، والتي رفضت تنفيذ المادة 113 من قانون النقد والتسليف التي تلزمها بتحمل خسائر مصرف لبنان. فلم يلحظ مشروع القانون إلا ضخ 2.5 مليار دولار في مصرف لبنان مقابل فجوة هائلة تفوق 72 مليار دولار، فيما مساهمة الدولة في صندوق استرداد الودائع ستكون هزيلة ووهمية ومرتبطة بشروط وظروف تعجيزية.
وإن المسؤول الثاني هو مصرف لبنان الذي لبى طلبات الدولة التمويلية رغم علمه بعدم قدرة الدولة على الإيفاء.
فلم يلحظ المشروع مسؤولية أي من السلطة السياسية والمالية والنقدية في الانهيار المالي  والنقدي.
– ان تكلفة الخطة على المصارف باهظة  الثمن بما أنها جرّدتها عملياً من الموجودات وأبقت على دفاترها مطلوبات ضخمة، مما يجعل الخطة غير قابلة للتطبيق، وتؤدي الى هلاك العدد الاكبر من المصارف، وشطب قسم ضخم من اموال المودعين.
– ان حصة المصارف من تغطية الودائع المؤهلة وغير المؤهلة والـ Zero-Coupon Bond ، ستتسبب بانهيار العديد منها، بحيث يقَدَّر مجموع ما على المصارف أن تموله من مواردها الدولارية الذاتية ما بين 10 و15 مليار دولار وهذا ما لا تملكه المصارف مطلقاً، حتى ولو جمعت سيولتها الخارجية مع أموال بيع عقاراتها واستثماراتها الداخلية والخارجية، فيما ضخ أموال مستثمرين جدد سيذهب نصفها الى المودعين. ويحرمهم بالفعل ذاته من أي مردود يذكر.
وشددت الهيئات الاقتصادية على ضرورة عدم القفز فوق قرار مجلس شورى الدولة المؤرخ في 6 شباط 2024 والأخذ به لأنه يشكل قاعدة ذهبية لبناء الحلول، وهو يثبت صوابية المواقف التي أطلقتها الهيئات منذ اليوم الأول حول قدسية الودائع في المصارف وإيداعات الأخيرة في مصرف لبنان، معتبرة أن هذا القرار التاريخي والمفصلي الصادر عن اعلى سلطة قضائية إدارية في لبنان قد ضرب بالصميم مرتكز أساسي في خطة التعافي المالي التي أصدرتها الحكومة، ويفتح الباب أمام إعادة تكوين أموال المودعين من خلال اعتراف الدولة بمسؤولياتها المالية وإعادة الأموال بالتسلسل لأصحابها (دولة، مصرف لبنان، مصارف).
وختمت الهيئات الاقتصادية بيانها بالتشديد على أن البلد بحاجة ماسة لبرنامج تعافي مالي واقتصادي واقعي ويراعي ظروف المرحلة ولديه والقدرة على إعادة إطلاق عجلة الاقتصاد والنظام المصرفي، وبعيد كل البعد عن روحية المشروع المقترح من قبل الحكومة التصفوية والإفلاسية.
 

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

أوبك تبقي على توقعاتها: الطلب العالمي على النفط سيواصل النمو في 2026 و2027

Published

on

أبقت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عامي 2026 و2027، مع تغييرات طفيفة للغاية تعكس استقرار الرؤية المستقبلية للمنظمة.

وكشفت منظمة “أوبك”، في تقريرها الشهري الصادر اليوم، أن الطلب العالمي على النفط في عام 2026 سيرتفع بمقدار 1.38 مليون برميل يوميا، ليصل إلى متوسط 106.53 ملايين برميل يوميا.

وأدخلت المنظمة تعديلات رمزية على توقعاتها السابقة، حيث عدلتها لعام 2026 من 106.52 إلى 106.53 مليون برميل يوميا، ولعام 2027 من 107.86 إلى 107.87 مليون برميل يوميا. وبذلك، يبلغ نمو الطلب المتوقع في 2026 مقارنة بمستويات 2025 حوالي 1.34 مليون برميل يوميا، وهو ما يتطابق مع توقعات الشهر الماضي.

ووفقا لتحليل “أوبك”، ستظل الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هي المحرك الرئيسي للاستهلاك العالمي للذهب الأسود، حيث ستستحوذ هذه الدول على 1.23 مليون برميل يوميا من إجمالي النمو في عام 2026، وترتفع حصتها إلى 1.24 مليون برميل يوميا في عام 2027.

في المقابل، تبدو مساهمة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية متواضعة، حيث ستضيف 150 ألف برميل يوميا فقط في 2026، و110 آلاف برميل يوميا في 2027.

وفيما يتعلق بالمخزونات التجارية، أظهرت البيانات الأولية لشهر يناير انخفاضا في المخزونات التجارية للنفط الخام داخل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث تراجعت بمقدار 19.9 مليون برميل لتستقر عند 2.824 مليار برميل.

وتزيد المخزونات الحالية بمقدار 70.5 مليون برميل عن مستويات يناير من العام الماضي، كما تزيد بمقدار 9.8 مليون برميل عن متوسط الخمس سنوات الأخيرة، لكنها لا تزال أقل بمقدار 103.1 مليون برميل عن متوسط الفترة 2015-2019، وهو المستوى المرجعي المعتمد في اتفاقيات “أوبك+” لقياس مدى توازن السوق.

Continue Reading

اقتصاد

ارتفاع عقود الذهب الفورية وسط التوترات الجيوسياسية

Published

on

ارتفعت العقود الفورية للذهب اليوم الأربعاء وسط التوترات الجيوسياسية، ويترقب المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية هذا الأسبوع لتقييم توقعات سياسة الاحتياطي ‌الاتحادي.

وبحلول الساعة 10:00 بتوقيت موسكو، صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.1 % إلى 5197.97 دولار للأونصة. وجاء ذلك خلافا للعقود الآجلة للذهب لشهر أبريل التي انخفضت 0.7 % إلى ​5205.29 دولار للأونصة.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع ​سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.6 % إلى 88.89 دولار للأوقية. وصعد سعر البلاتين 1% إلى 2221.48 دولار، ​وزاد سعر البلاديوم 1.5 % إلى 1679.73 دولار.

وتراجعت أسعار النفط، مما حد من ⁠مخاوف التضخم، بعد يوم من توقع ترامب نهاية سريعة للحرب مع إيران، في حين أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية على الإطلاق.

وتنتظر ​الأسواق الآن مؤشر ​أسعار المستهلكين ⁠الأمريكي لشهر فبراير، المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الذي يعتبر مقياس التضخم المفضل ​لدى البنك المركزي الأمريكي يوم الجمعة.

وتشير أداة فيد ووتش ​التابعة لمجموعة (سي.إم.إي) ⁠إلى أن المستثمرين يتوقعون أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة ثابتة في النطاق الحالي بين 3.5 و3.75 بالمئة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في ⁠18 ​مارس.

Continue Reading

اقتصاد

أسعار النفط تلامس 90 دولارا وتبلغ أعلى مستوى منذ أبريل 2024

Published

on

ارتفعت أسعار النفط بقوة في تعاملات بعد الظهيرة اليوم الجمعة، ولامست عقود الخام العالمي مزيج “برنت” مستوى 90 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ أبريل 2024.

وبحلول الساعة 15:15 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر أبريل المقبل بنسبة 6.3% إلى 86.11 دولار للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر مايو المقبل بنسبة 4.54% إلى 89.29 دولار للبرميل.

وجاء ارتفاع أسعار النفط بعدما حذر وزير الطاقة القطري سعد الكعبي من أن جميع مصدري الطاقة في منطقة الخليج سيضطرون قريبا لإعلان حالة “القوة القاهرة” إذا استمرت الأوضاع الراهنة. وتوقع أن تحذو حذو قطر دول أخرى في الأيام المقبلة. وأضاف في مقابلة مع “فاينانشال تايمز” أن العودة إلى التسليمات الطبيعية قد تستغرق أسابيع إلى أشهر، حتى في حال انتهاء الحرب فورا.

وألحقت الحرب أضرارا اقتصادية بالمنطقة، حيث توقفت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الحيوي لصادرات النفط والغاز. كما أعلنت قطر، أحد أبرز مصدري الغاز المسال في العالم،حالة “القوة القاهرة” بعد هجوم بطائرة مسيرة أوقف إنتاج أكبر مصانعها. كذلك استهدف هجوم آخر أحد أكبر مصافي التكرير السعودية.

Continue Reading

exclusive

arArabic