Connect with us

محليات

العلامة فضل الله: الحديث عن السّلاح يكون بناء على المصلحة الوطنيّة وليس بحسب املاءات العدو

Published

on

ألقى العلامة السيّد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين ومما جاء في خطبته السياسية: “عباد الله أوصيكم وأوصي نفسي بما أوصى به أمير المؤمنين أصحابه عندما قال لهم: أُوصِيكُمْ، أَيُّهَا النَّاسُ بِتَقْوَى اللهِ، وَكَثْرَةِ حَمْدِهِ عَلَى آلاَئِهِ إِلَيْكُمْ، وَنَعْمَائِهِ عَلَيْكُمْ، وَبَلَائِهِ لَدَيْكُمْ. فَكَمْ خَصَّكُمْ بِنِعْمَةٍ، وَتَدَارَكَكُمْ بِرَحْمَةٍ! أَعْوَرْتُمْ لَهُ فَسَتَرَكُمْ، وَتَعَرَّضْتُمْ لأخْذِهِ (لعقابه) فَأَمْهَلَكُمْ! وَأُوصِيكُمْ بِذِكْرِ الْـمَوْتِ، وَإِقْلاَلِ الْغَفْلَةِ عَنْهُ، وَكَيْفَ غَفْلَتُكُمْ عَمَّا لَيْسَ يُغْفِلُكُمْ، وَطَمَعُكُمْ فِيمَنْ لَيْسَ يُمْهِلُكُمْ! فَكَفَى وَاعِظًا بِمَوْتَى عَايَنْتُمُوهُمْ، حُمِلُوا إلَى قُبُورِهِمْ غَيْرَ رَاكِبِينَ، وَأُنْزِلُوا فِيهَا غَيْرَ نَازِلِينَ، كَأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا لِلدُّنْيَا عُمَّارًا، وَكَأَنَّ الآخِرَةَ لَمْ تَزَلْ لَـهُمْ دَارًا، أَوْحَشوُا مَا كَانُوا يُوطِنُونَ، وَأَوْطَنُوا مَا كَانُوا يُوحِشُونَ، وَاشْتَغَلُوا بِمَا فَارَقُوا. فَسَابِقُوا ـ رَحِمَكُمُ اللهُ ـ إِلَى مَنَازِلِكُمُ الَّتِي أُمِرْتُمْ أَنْ تَعْمُرُوهَا، وَالَّتِي رُغِّبْتُمْ فِيهَا، وَدُعِيتُمْ إِلَيْهَا. وَاسْتَتِمُّوا نِعَمَ اللهِ عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ عَلَى طَاعَتِهِ، وَالْـمُجَانَبَةِ لِـمَعْصِيَتِهِ، فَإِنَّ غَدًا مِنَ الْيَوْمِ قَرِيبٌ”.

أضاف: “هذه وصيّة أمير المؤمنين تركها لنا فلنستوصي بها لنكون أكثر وعيًا ومسؤولية وحتى لا تغرّنا الدنيا بغرورها وننسى مستقرّنا الذي لا بد من الوصول إليه لنعبر بها عن حبّنا له والإنتماء إليه وعندها نستطيع أن نواجه أقصى التّحديات. والبداية من لبنان الّذي تتواصل الاعتداءات الصّهيونية عليه عبر القصف اليومي الذي يطاول القرى الحدوديّة بغية منع الأهالي الذين يصرّون على العودة إليها وهو يتمدد خارجها وينشئ له مراكز واستحكامات جديدة، فيما يستمر هذا العدو بعمليّات الاغتيال التي تطاول المواطنين وهم في قراهم وفي أثناء تنقلهم وعبر الطّلعات الجويّة التجسسيّة وخرقه لجدار الصوت في العديد من المناطق اللبنانيّة وصولًا إلى العاصمة بيروت وضواحيها.”

وتابع: “لقد أصبح من الواضح أنّ هذه الاعتداءات تأتي في إطار الضّغوط التي تمارس على لبنان للرضوخ للشّروط التي يريد أن يمليها العدو عليه أو أن يخضعه من خلالها. ونحن هنا نعيد دعوة الدولة اللبنانيّة إلى أن تعتبر إيقاف العدوان من أولى أولوياتها بأن تستثمر كل جهودها وتحرك دبلوماسيتها وعلاقاتها وأن تستفيد من مواقع القوّة لديها لمواجهة ما يجري وعدم الانصياع للضّغوط الّتي تتعرض لها أو ترك العدو يعبث بسيادة هذا البلد، كي لا يصبح ما يجري أمرًا واقعًا وروتينيًا وكأنّ شيئًا لا يحدث. وفي الوقت نفسه، ندعو اللبنانيين بكل طوائفهم ومذاهبهم ومواقعهم السياسيّة، إلى تجميد خلافاتهم وصراعاتهم والوقوف صفًّا واحدًا لمواجهة اعتداءات هذا العدو وعدم السّماح له أن يستفيد من أي خلاف داخلي، حتى لا يشكّل هذا الخلاف عونًا لهذا العدو الّذي يعي الجميع أنه لا يقيم وزنًا لهذا الوطن أو لمصالح شعبه”.

وأردف: “إنّ على اللبنانيين أن يعوا أن المشكلة الحقيقيّة في هذا البلد لم تكن في سلاح المقاومة الّذي وجد لأجل الدفاع عن الوطن كله وهو لم يوجد للدفاع عن طائفة أو مذهب أو ليدخل في صراعات الدّاخل بل لمواجهة أطماع العدو التي نشهدها اليوم باستمرار احتلاله واعتداءاته والّذي جاء التّعبير عنها من وزير الحرب الصهيوني حين أعلن أنه سيبقى في المناطق التي احتلها في لبنان وسوريا وغزّة إلى أجل غير مسمى. وهذا لا يعني أننا نمانع في الحديث عن هذا السّلاح لكنّنا لا نريد أن يكون بناءً على املاءات العدو ولحساب أمنه بل بناء على المصلحة الوطنيّة التي تأخذ في الاعتبار ضمان أمن هذا البلد وتحصينه من اعتداءات هذا العدو بعد انسحابه من الأراضي اللبنانيّة كافة وإطلاق سراح الأسرى لديه ووقف الاعتداءات اليوميّة جوًا وبرًا وبحرًا بحيث لا يعود يشكل خطرًا على هذا البلد”.

وقال فضل الله: “إنّنا نرى أن الحوار هو الأسلوب الأمثل لايجاد حل لهذه القضيّة وهو الطريق لازالة الهواجس لدى بعض اللبنانيين من وجود هذا السّلاح أو سحبه وأعتقد أن المجال مفتوح للحل عندما تكون المقاربة بالطّريقة التي يطرحها من يحرصون على استقرار الوطن وسلمه الأهلي والبعيدة من كل استفزاز، وهنا ننوه بالموقف الذي عبّر عنه رئيس الجمهوريّة في دعوته إلى الحوار على هذا الصعيد وسعيه لاخراج هذه القضيّة من التجاذبات والصراعات السياسيّة والطائفيّة”.

وأردف: “ونصل إلى الانتخابات البلديّة التي نتطلع إلى أن تكون محطّة مهمة على طريق عودة الثقة الداخليّة لدى اللبنانيين بوطنهم، وتوحي للعالم بأن لبنان بدأ يتعافى ويعمل على النّهوض من جديد رغم كل ما يعانيه، ونحن في الوقت الّذي نؤكّد أهميّة الموقف الرسمي الذي أصرّ على اجرائها في وقتها وأن تشمل حتى قرى الحافّة الأماميّة، نريد للجميع أن يجعلوا هذه الانتخابات بابًا للإصلاح وتفعيل العمل البلدي وذلك باختيار أهل الكفاءة والخبرة والنّزاهة، وبعيدًا من الاعتبارات التي عانينا وعانى البلد منها وهي المصالح الفئويّة وأن لا تكون مادة للصّراع السياسي أو الطائفي، فالانتخابات البلديّة ينبغي أن تأتي في سياق مشروع التنمية الداخلية والتنافس بين من يقدم المشروع الأفضل لا استعراضًا للعضلات السياسية وسببًا للانقسام الداخلي في وقت البلد أحوج ما يكون إلى الوحدة وتراص الصفوف. ونصل إلى غزة التي يستمر العدوان الصهيوني عليها ومجازره التي تستهدف الحجر والبشر وكل مظاهر الحياة فيها، بهدف تيئيس

الفلسطينيين من البقاء في أرضهم واخراجهم منها طوعًا أو كرهًا والّذي يستكمله في الضّفة الغربيّة واقتحام مستوطنيه للمسجد الأقصى في ظل صمت العالم وسكونه سوى من أصوات ومسيرات تخرج في هذا العالم ومع الأسف لا تجد لها صدى”.

وختم فضل الله: “إنّنا في الوقت الذي نحيي صمود هذا الشعب على ثباته وصبره على مواقفه وعدم التّنازل عن مواقع قوته، نضم صوتنا إلى كل الأصوات الداعية للعالم العربي والاسلامي وكل أحرار العالم إلى الوقوف مع هذا الشّعب والدفاع عنه وعدم السكوت عن كل ما يقوم به العدو. وفي الوقت الذي ندعو إلى إيقاف العدوان على الشّعب اليمني والتدمير الذي يجري لبناه التحتيّة والذي لا ذنب له سوى وقوفه مع ظلامة الشّعب الفلسطيني ودفاعه عنه، ندعو الدّول العربيّة والاسلاميّة إلى أن لا تسمح باستباحة هذا البلد العربي والمسلم والذي ان حصل يمهد لاستباحة أي بلد عربي واسلامي حتى لا يكون حالهم في ذلك حال الذي قال أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض”.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

محليات

إطلاق “العيادات الطبية للمهندسين”: إنجاز جديد للجامعة اللبنانية الأميركية ونقابة المهندسين في طرابلس لتعزيز النظام الصحي في الشمال

Published

on

وقّع النظام الصحي للجامعة اللبنانية الأميركية (LAU Health System) ونقابة المهندسين في طرابلس والشمال (OEA) اتفاقيةً رسميةً لإنشاء “العيادات الطبية للمهندسين” (EMC)، وهي عيادات خارجية متعددة الاختصاصات تهدف إلى تقديم خدمات صحية متكاملة وعالية الجودة لخدمة المهندسين وسكان مدينة طرابلس والمناطق المجاورة.
وأقيم حفل التوقيع الرسمي في 28 نيسان في مقرّ نقابة المهندسين في طرابلس، حيث وقّع الاتفاقية كلٌّ من نائبة الرئيس التنفيذي للنظام الصحي في الجامعة اللبنانية الأميركية الدكتورة زينة خوري ستيفنز، ممثّلة رئيس “الجامعة” الدكتور شوقي عبدالله ونقيب المهندسين في طرابلس والشمال المهندس شوقي فتفت.
وحضر حفل التوقيع كلٌّ من نقيب الصيادلة في لبنان، نقيب أطباء الشمال، نقيب أطباء الأسنان في الشمال، الرئيس التنفيذي لشركة Libano-Suisse، المدير العام لشركة GlobeMed، رئيس اللجنة الصحية في بلدية طرابلس ممثّلًا رئيس البلدية، إضافةً إلى أعضاء مجلس نقابة المهندسين، أعضاء لجنة إدارة صندوق التقاعد، وعدد من النقباء السابقين لنقابة المهندسين في طرابلس والشمال. كما حضر الرئيس التنفيذي للمركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية – مستشفى سان جون، عميد كلية التمريض، المدير الطبي في المراكز الطبية، المدير الطبي لمستشفى سان جون، وعدد من المسؤولين في مكتب النظام الصحي للجامعة، رؤساء الأقسام، الأطباء والممرضين.
تعكس هذه الشراكة التزام الطرفين بتعزيز صحة المجتمع من خلال توفير خدمات رعاية طبية شاملة ومتخصصة لسكان الشمال عمومًا، والمهندسين خصوصًا. وتؤمّن نقابة المهندسين، من خلال هذا التعاون، الإطار المؤسساتي للعيادات، فيما يتولى النظام الصحي للجامعة اللبنانية الأميركية إدارة العمليات الطبية، مستفيدًا من شبكة أطبائه الواسعة ومعاييره الطبية الصارمة، إضافةً إلى نموذجه المتكامل في تقديم الرعاية الصحية.
‎وستقدّم “العيادات الطبية للمهندسين” مجموعةً واسعةً من خدمات العيادات الخارجية بإشراف أطباء متخصصين في مجالات متعددة، تشمل: أمراض القلب، والغدد الصماء، والأنف والأذن والحنجرة، وأمراض الجهاز الهضمي، والجراحة العامة، وعلم المناعة، والأمراض المعدية، وخدمات المختبر، وأمراض الكلى، والأعصاب، والتوليد وأمراض النساء، وطب العيون، وجراحة العظام، والعلاج الفيزيائي، والطب النفسي، والأمراض الصدرية، وأمراض الروماتيزم، والمسالك البولية.
كما حظيت هذه المبادرة بدعمٍ أساسي من شركة GlobeMed، التي تؤدي دورًا محوريًا في تسهيل التغطية الصحية لأعضاء النقابة والمستفيدين، بما يضمن حصولهم على الخدمات بسهولة أكبر، حيث ساهمت مشكورةً بجزءٍ كبير من تكاليف المشروع.
وتسعى “العيادات الطبية للمهندسين”، من خلال هذا التكامل بين الدعم المؤسساتي والتميّز الطبي، إلى إرساء معيارٍ جديدٍ للرعاية الصحية الخارجية في طرابلس، بما يعزّز التزام الجهتين بصحة المجتمع وخدمته.

Continue Reading

محليات

الرئيس عون يرد على منتقدي المفاوضات: الخيانة ليست في التفاوض بل في جر لبنان إلى حروب الآخرين

Published

on

دافع الرئيس اللبناني جوزيف عون عن قرار الدولة الدخول في المفاوضات مع إسرائيل، مؤكدا أن وقف إطلاق النار خطوة أولى ضرورية لأي تفاوض لاحق.

وشدد عون في تصريح على أن هذا الموقف الرسمي للدولة اللبنانية قد تم إبلاغه للجانب الأميركي منذ اللحظة الأولى، مشيرا إلى أن هذا الموقف ورد بشكل واضح في البيان الذي صدر عن الخارجية الأمريكية بعد الجلسة الأولى، والذي نص في فقرته الثالثة على أن إسرائيل لن تقوم بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة في الأراضي اللبنانية برا وبحرا وجوا.

وردا على منتقدي قرار التفاوض، تساءل: “هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم أولا بالإجماع الوطني؟”. وأضاف أن البعض بدأ بتوجيه سهام الانتقادات والتخوين والادعاء بأن الحكومة تذهب إلى المفاوضات مستسلمة، داعيا إياهم إلى انتظار بدء المفاوضات والحكم على النتيجة.

وشدد عون على أن ما تقوم به الدولة ليس خيانة، مضيفا: “الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقا لمصالح خارجية”. وتساءل عن المدة التي سيظل فيها أبناء الجنوب يدفعون ثمن حروب الآخرين على أرض لبنان، وآخرها حرب إسناد غزة وحرب إسناد إيران.

وقال: “لو كانت الحرب تحصل من أجل لبنان، لكنا أيدناها، ولكن حين يكون هدف الحرب تحقيقا لمصلحة الآخرين، فأنا أرفض الحرب تماما”.

وأكد الرئيس أن واجبه هو تحمل مسؤولية قراره وقيادة بلاده على طريق الخلاص ضمن الثوابت التي أكد عليها، بهدف إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل على غرار اتفاقية الهدنة، مستنكرا من يعتبر أن اتفاقية الهدنة كانت ذلا، ومؤكدا أنه لن يقبل بالوصول إلى اتفاقية ذل.

Continue Reading

محليات

إطلاق المرحلة الأولى من إختبار شهادة منقذي السباحة

Published

on

أشرفت وزيرة السياحة لورا لحود على المرحلة الأولى من دورة الاختبار لنيل شهادة منقذ سباحة التي أطلقتها وزارة السياحة للعام ٢٠٢٦، في منتجع “كاب سور فيل” الدكوانة.
تهدف هذه الدورة إلى تخريج دفعات جديدة من حاملي الإجازات الرسمية، بشروط صارمة، نظراً لأهمية السلامة العامة، وبعد توقف لمدة ست سنوات.
تقدّم في هذه المرحلة ٩١ مشارك، وجرت بالتعاون مع ممثلين عن وزارة السياحة، وزارة الصحة، الدفاع المدني، الصليب الأحمر اللبناني وفوج الإطفاء.
وسوف تحدد الوزارة قريباً التواريخ اللاحقة لمتابعة استقبال الطلبات وإجراء الاختبار.

Continue Reading

exclusive

arArabic