Connect with us

خاص

مديرة مدرسة المحبّة -المريجة- الأستاذة “ناتالي انطوان حْوَيْس”:هدفنا الاستمراريّة

Published

on

عندما استلمت “ناتالي حْوَيْس” إدارة مدرسة المحبّة- المريجة بعد وفاة والدها المربّي الأديب، الدّكتور “انطوان نصري حْوَيْس” بالاشتراك مع شقيقتها “اليان” كان هدفها الأول تحقيق استمرارية المدرسة وبقاءها منارة للأجيال مع إدخال الكثير من التطور والتغيير في المناهج باعتماد الكثير من التكنولوجيا والحداثة.
بدأت ناتالي مسيرتها بدراسة الحقوق في الجامعة اليسوعية ومن ثم في باريس حيث تخصصت في حقوق المؤلفين، ثم عادت إلى لبنان لتتدرج في المحاماة والاستئناف وقد عملت في مجال المحاماة لمدة سبع سنوات الا انها كانت تشعر بميل إلى الشؤون التربوية والتعليمية فكانت تقسم وقتها ما بين المحاماة والعمل في مدرسة والدها الذي نقل اليها حب التربية والادارة من خلال احاديثه . كما انها كانت إلى جانبه في تصريف اعماله الشخصية من عقارات وغيرها .
تقول ناتالي واصفة ذلك:
“لقد كنت اعرف طريقة تفكير والدي لا سيما أنه كان يركّز على الإنسان وقد بنى رؤية المدرسة على بناء الفكر والعقل لدى الطلاب، بالإضافة إلى بناء الشخصية والانسان فيهم. لقد تغلغل داخلي هذا الضمير التربوي الذي تميز به والدي وقد انتقل الى كل فريق العمل في المدرسة. لدينا في المدرسة فريق عمل منذ ٣٠ او ٣٥ سنة وهو يرافقنا منذ ذلك الوقت ونحن نحافظ عليه. في ٢٠١٩ احتفلنا بالعيد الأربعين للمدرسة وقد نشرنا ذلك في مجلة المدرسة “سنابل” التي تتضمن كل ما نقوم به من نشاطات . لقد توفي والدي في العام ٢٠٢٠ وقد استلمت الإدارة بعده بالاشتراك مع شقيقتي اليان.
متى تأسست المدرسة؟
في العام ١٩٧٩. بعد أربع سنوات سنحتفل باليوبيل الذّهبيّ. شعار المدرسة هو الاستمرارية حيث لدينا لوغو خاص يمثل رؤية وشعار ومستقبل تطوير الذات والذهن وعدم الاكتفاء بما تعلمه الانسان . انها برأيي مسيرة للتقدم والتغيير الذاتي والاجتماعي .
ماذا قدمت للمدرسة وما هو التغيير الذي احدثته؟
ليس حكما أن يأخذ كل جيل مكان اهله لكنني انا واختي اليان أحببنا أن نكمل مسيرة الوالد إذ فضلنا البقاء في لبنان بدل السفر والغربة . لقد اخترنا العمل في المؤسسة التي بناها الوالد وان نسير على نفس نهجه لكننا اضفنا الكثير من الحداثة واعتمدنا كثيرا على التكنولوجيا التي ادخلناها بشكل كبير على المنهاج . لقد حاولنا أيضا التواجد على وسائل التواصل الإجتماعي وأنرنا على النشاطات التي تقوم بها المدرسة كما ركزنا على راحة التلميذ وتسليته إلى جانب دراسته.
وركزنا تحضيراتنا هذا العام على تعزيز التعليم القائم على المهارات والتفكير النقدي، وتدريب المعلّمين وفق معايير الاعتماد الأمريكي(Cognia) . كما نولي اهتمامًا خاصًا بتكامل التكنولوجيا في التعليم، وتفعيل الأنشطة اللاصفّية التي تدعم شخصية الطالب وتوازنه النفسي والاجتماعي.
ما هو منهاج المدرسة؟
مدرسة المحبّة هي مؤسسة خاصة لا تتبع احدًا، وقد احببت الدخول في النظام الأمريكي واتباع برنامج امريكا الأكاديمي. لقد تطلب ذلك جهدا كبيرا منا إذ بدأنا به منذ ثلاث سنوات حتى اننا اكاديميا وتربويا واداريا إلى جانب كل النشاطات حسب النظام الأمريكي . لدينا قسم فرنسي إلى جانب القسم الانكليزي الذي يعتبر ضمن النظام الامريكي . لدينا في القسم الفرنسي بكالوريا لبنانية. لدى المدرسة هاشتاغ خاص بها يتضمن شعارنا الاحبّ “مستمرّون”. كما نقول: بالمحبّةِ فِكرًا وتربيةً تكبرون، وبالمحبّة مستمرّون. اننا نركز أيضا في تنشئة التلاميذ على محبة الوطن والوطنية وحب الارض.
ترتكز الحياة التربوية في المدرسة على مجموعة من المبادئ الأساسية:
• احترام الفرد وقيمه الإنسانية.
• التعلّم مدى الحياة وتنمية روح المبادرة والإبداع.
• الانفتاح على الآخر وتعزيز روح التعاون والتسامح.
• المسؤولية والمواطنة الفاعلة، من خلال غرس القيم الأخلاقية والانتماء الوطني.
• التميّز الأكاديمي والتربوي، مع توازن بين المعرفة، والمهارة، والقيم.

ماذا عن النشاطات داخل المدرسة وهل يوجد مسرح؟
المسرح هو مسؤولية اختي اليان إذ انها مسؤولة النشاطات والتكنولوجيا وقد ادخلنا في برنامجنا حصة الدراما او المسرح. لدينا مسرح في الطابق السادس نقوم بصيانته سنويا. لدينا مسرحية سنوية بالعربية والفرنسية والإنجليزية والجمهور من الطلاب والأهل أحيانًا. ان المشاركة في المسرح تقوي شخصية الطالب وتنمي ثقته بنفسه
ما هي المعايير التي تعتمدها المدرسة لتحديد قيمتها؟ وهل هي متوازنة بالنسبة للدخل في لبنان؟
يُحدَّد القسط المدرسي بناءً على معايير موضوعية تأخذ في الاعتبار:
• كلفة تشغيل المدرسة (الأساتذة، الكهرباء، الصيانة، المواد التعليمية).
• الحفاظ على جودة التعليم وتأمين بيئة تعليمية آمنة ومجهّزة.
• القدرة الشرائية للأهالي والظروف الاقتصادية الصعبة في البلاد.
نحن نحرص على أن تبقى الأقساط متوازنة وعادلة قدر الإمكان، مع تسهيلات في الدفع ومساعدات خاصة للحالات الاجتماعية، لأن هدفنا الأساس هو استمرار التعليم وعدم حرمان أي طالب بسبب الوضع المالي.
. ما هي المعايير التي تعتمدها المدرسة لتحديد قيمتها؟ وهل هي متوازنة بالنسبة للدخل في لبنان؟
يُحدَّد القسط المدرسي بناءً على معايير موضوعية تأخذ في الاعتبار:
لدى المدرسة كلفة تشغيلية ورواتب الأساتذة التي تشكل نسبة٧٠% تقريبا من الميزانية بالإضافة إلى مستحقات الرواتب من ضمان وتعويضات وكل ما يترتب على الراتب إلى جانب الضريبة المالية. أما نسبة ٣٠% من الميزانية فتصرف على الأمور التشغيلية من كهرباء وصيانة ،وتأمين وأوراق وفوتوكوبي واعمال نظافة وغيرها. إن الأمور التشغيلية باتت مكلفة جدا بسبب الأزمة الإقتصادية التي وقع بها لبنان منذ العام ٢٠١٩ وقد تأثر القطاع التربوي بشكل جذري مما شكل صعوبة بالغة في عملنا . اننا نحاول إحداث التوازن ما بين رواتب الهيئة الإدارية والتعليمية والاقساط مع الحفاظ على الجودة التعليمية.
. ما هي أبرز المشاكل الإدارية التي واجهت المدرسة في العام الماضي؟ وهل تم تداركها؟
من أبرز التحدّيات التي واجهناها العام الماضي كانت:
• ضغط التكاليف التشغيلية بسبب الأزمة الاقتصادية.
• صعوبة في تأمين بعض الموارد التعليمية.
• الحاجة إلى تطوير مهارات رقمية إضافية لدى بعض أفراد الكادر.
هذا العام، قمنا بتدارك هذه المسائل من خلال:
• إعادة هيكلة النظام الإداري والمالي لتحسين الكفاءة.
• تفعيل التدريب المستمر للمعلّمين والإداريين.
• اعتماد حلول رقمية تساعد على التنظيم والتواصل الفعّال مع الأهل والطلاب.

. كيف هي العلاقة بين مدرستكم ووزارة التربية؟
العلاقة مع وزارة التربية وثيقة وإيجابية. نحن نلتزم بكل التعميمات والأنظمة الرسمية، ونتعاون في كل ما يخصّ التفتيش والتقارير الرسمية. كما نعمل على مواءمة برامجنا التعليمية مع متطلبات الوزارة، مع الحفاظ على جودة ومعايير التعليم الدولي التي نعتمدها.
كيف تدعمون الطالب وتساعدونه في زرع بذرة التفاؤل والنجاح في ظل الظروف الصعبة؟
نؤمن بأن المدرسة ليست فقط مكانًا للتعلّم الأكاديمي، بل أيضًا مساحة دعم نفسي وإنساني. لذلك:
• نوفّر إرشادًا نفسيًا وتربويًا دائمًا.
• نشجّع الطلاب على التعبير عن أنفسهم ومواجهة التحديات بثقة.
• ننظّم أنشطة تعزز روح المبادرة، والإنجاز، والأمل.
• نغرس فيهم قناعة أن المستقبل يُبنى بالإصرار والعمل رغم الصعوبات.
كم تبلغ الأقساط ؟
انها تتراوح ما بين ١٥٠٠ الى ١٨٠٠ و٢٢٠٠ دولار.
ما هي النصيحة التي تعطونها في بداية الموسم الدراسي للطلاب والأهل؟
لطلابنا نقول: “آمنوا بقدراتكم، وثابروا على التّعلّم، فكلّ جهد تبذلونه اليوم هو حجر في بناء مستقبلكم”.
ولأهلنا الأعزّاء: “كونوا شركاء حقيقيّين في مسيرة أبنائكم، فالدّعم المنزليّ هو الأساس في نجاح المدرسة والطّالب معًا”.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خاص

وزير الصناعة جو عيسى الخوري: وزارة الصناعة في خدمة الصناعيين

Published

on

عيسى الخوري: لبنان يصدّر الصناعات التكنولوجية
الزعنّي: الصناعة هي العمود الفقري للاقتصاد
الشباب: قوة الصناعة هي قوة للدولة بأكملها
العبد الله: قطاع الصناعة هو “قطاع المعجزات”

“لا تسأل ما الذي يمكن لوطنك أن يقدمه لك، اسأل ما الذي تستطيع فعله لوطنك”، بهذه الجملة افتتح وزير الصناعة جو عيسى الخوري حفل الغداء التكريمي الذي أقامه قبل أمس رئيس مجموعة أماكو علي محمود العبد الله لمناسبة تعيين عادل الشباب مديرا عاما جديدا لوزارة الصناعة.وأضاف الوزير: “الصناعيون هم المقاومون الحقيقيون في هذا البلد لأنه وعلى الرغم من كل العوائق التي تواجههم وتُفرض عليهم، لا زالوا صامدين يرفعون اسم لبنان من خلال الإنتاج الذي يقدمونه”.

وتحدث أيضا خلال اللقاء الذي أقيم في فندق فينيسيا وأداره الإعلامي بسام أبو زيد، كل من رئيس جمعية الصناعيين سليم الزعنّي، مدير عام وزارة الصناعة عادل الشباب ورئيس مجموعة أماكو علي محمود العبد الله. وشارك في حفل الغداء الوزيرين السابقين فادي عبود وفريج صابونجيان، النائب محمد سليمان، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في الجنوب محمد صالح، مدير عام وزارة الاقتصاد د. محمد أبو حيدر، رئيس الجامعة الثقافية في العالم عباس فواز، رئيس غرفة التجارة الدولية وجيه البزري، رئيس تجمع صناعيي البقاع نقولا أبو فيصل، رئيس تجمع صناعيي المتن الشمالي شارل مولر، رئيس تجمع صناعيي الشويفات وجوارها جو بستاني، نائب رئيس جمعية الصناعيين زياد بكداش، نائب رئيس جمعية الصناعيين جورج نصراوي، نقيب الصناعات الغذائية رامز بو نادر، وأعضاء مجلس إدارة جمعية الصناعيين، وصناعيين ورجال أعمال وإعلاميين.    

عيسى الخوري: لبنان يصدّر صناعات تكنولوجية

وقال الوزير عيسى الخوري في كلمته: “كما قال صديقي سليم الزعنّي يجب أن تكونوا فخورين بأنفسكم، وأنا فخور بكل الإنتاج الذي يقدمه لبنان، لا يجب أن نخجل أبدا في القطاع الصناعي، على العكس يجب أن نعمل جميعنا على رفع جودة الإنتاج في بعض القطاعات، وأن نعتزّ بما نفعله”. 

وأضاف: “منذ أربعة أيام أُعلن عن اندماج بين شركة “ملتي لاين” الموجودة في حومال والتي أسسها فادي ضو مع شركة “تيرا داين” المدرجة بالبورصة في نيويورك وتبلغ قيمتها 40 مليار دولار. هذا الاتفاق سيستقطب استثمارات تناهز 200 مليون دولار وهو يشمل جزء مما تقوم به شركة “ملتي لاين” في لبنان. نحن نصنّع ونخلق ونصدّر صناعات تكنولوجية إلى الولايات المتحدة”.

وقال: “أنا سعيد جدا بعادل الشباب، فأنا باق في الوزارة ربما عدة أشهر، وكان لدي همّ أن أجد شخصا ليبقى معكم ويواكبكم خلال فترة الـ 10 أو الـ 15 سنة المقبلة، عادل لم يصل إلى عمر الخمسين، لهذا ستكونون معا على فترة طويلة. لقد كان أمرا بالغ الأهمية أن نختار شخصا يتمتع بالكفاءة، وإداري جيد و”نظيف” وهذا أمر مهم وأساسي جدا. وأستطيع أن أؤكد لكم أن عادل يتمتع بهذه الصفات الثلاثة. وأودُّ اخباركم أنه عندما أجرينا المقابلة معه، كنا حوالي الأربعة أو خمسة أشخاص وكان معنا مجلس الخدمة المدنية وOMSAR وغيرهم، وقابلنا العديد من الأشخاص الذين يتمتعون بالكفاءة. وقد بلغ عدد المتقدمين نحو 12 شخصا، لكنه كان الوحيد الجاهز مع خطة عمله، وأظهر لنا تموضع وزارة الصناعة، ومع من تعمل في كافة الإدارات، وما هي الإشكاليات الموجودة، لقد كان لديه ملفا متكاملا، وجميع الذين كانوا يجرون المقابلة معه اختاروه”. 

وتابع قائلا: “أنا سعيد جدا أن عادل سيتابع معنا ملفات الوزارة،وأتوقع أن تكون وزارة الصناعة في خدمة الصناعيين، لأنه مقتنع أن دور الإدارة اللبنانية هو تكون محفّزا للقطاع الخاص. وأنا أعلم هذا الأمر جيدا، لأنني أتيت من القطاع الخاص، وأعلم ما هي الشوائب والمشاكل التي نعاني منها في العلاقة بين القطاعين العام والخاص. وتاريخيا، من تمكن من تحقيق الازدهار في لبنان هو القطاع الخاص، ومن طوّر لبنان هو القطاع الخاص. وكل ما كان يطلبه القطاع الخاص من القطاع العام هو أن يشرّع له الجوانب الضرورية وأن يتركه ليعمل. لكن للأسف في آخر 10 أو 15 عاما تغيرت الأحوال، لكن آن أوان استعادة القطاع العام لدوره الأساسي وأن يكون محفّزا للقطاع الخاص، دوره ليس أن يدير القطاع الخاص، بل على العكس، دوره هو أن يسأل القطاع الخاص ما الذي يريده وكيف يمكن مساعدته سواء من خلال التشريعات أو تحسين الأوضاع. وهذا هو الأمر الذي يعبر عن قناعتنا في الحكومة، وهذا أيضا ما يتميّز به عادل الشباب. أتمنى له ولكم كل الخير. يتبقى لي عدة أشهر في الوزارة، وأنا جاهز وبابي مفتوح. ولا أنسى أن أتوجه بالشكر إلى رئيس مجلس إدارة أماكو علي العبد الله على هذا اللقاء، الذي شكل فرصة للقاء الأصدقاء”.    

الزعنّي: الصناعة هي العمود الفقري للاقتصاد 

من جهته قال رئيس جمعية الصناعيين سليم الزعنّي: “أولا أتوجه بالشكر إلى الأستاذ علي العبد الله على هذا اللقاء، ليس فقط لتكريم سعادة المدير العام الجديد، بل أيضا لجمعه الصناعيين والرؤساء السابقين وكل الفعاليات التي تنتمي إلى قطاع الصناعة بشكل أو بآخر. اليوم نكرّم الأستاذ عادل، للأسف لم يكن لديّ معرفة سابقة به، وقد لفتتني كلمته لأنها جاءت تحت ما يمكن تسميته “ما قلّ ودلّ”، لأن العمل هو التكريم الحقيقي، وبإذن الله سنكون نحن وإياه معا لأنه جاء إلى وزارة إئتُمن عليها معالي الوزير الصديق جو عيسى الخوري، الذي وضع نهجا جديدا في مجال الخدمة العامة”. 

وأضاف: “في السنوات العشرين أو الثلاثين الأخيرة بات مفهوم الخدمة العامة هو خدمة الناس للحكومة والقطاع العام، بينما الخدمة العامة هي تجسيد لوضع القطاع العام في خدمة الناس، كل شخص عمل في القطاع العام يفترض به خدمة كل الناس. لهذا وبوجودك يا معالي الوزير، نتمنى أن نتعاون وأن نكمل. وكما قال معاليه يجب “وضع القطاع العام في خدمة الصناعةوخدمة المواطن”، لأن هذا المفهوم تعرّض لمشاكل، لأنالدولة باتت تريد استخدام الناس لتحقيق مصالحها، والمثل يقول: “لا تقل ماذا تريد من وطنك، بل فكر ماذا تستطيع أن تقدم لوطنك”، وهذا صحيح لأن هدفنا دائما هو أن نفكر في الذي نستطيع تقديمه لوطننا. بالمقابل يجب أن نرى ما الذي تستطيع حكومة وطننا تقديمه لشعبها، وليس العكس. لهذا، الصناعة بحاجة إلى خدمة وبشكل مكثف خلال هذه الفترة، لأننا مررنا في مراحل صعبة جدا، ولا زلنا العمود الفقري للاقتصاد، وهذا بفضل الصناعيين الذين اختاروا البقاء في البلد ولم يتركوه. الصناعة اللبنانية توازي وتتفوّق على صناعات عديدة، ولكل من يعتقد أن لبنان قائم على التجارة، أقول كلا، لأن لبنان هو الصناعة، وكل شيء آخر يتفرّع من الصناعة مع احترامنا لكل القطاعات الأخرى. كصناعيين، كنا في الماضي خجولين، لكننا اليوم نفخر ونعتزّ بصناعتنا ونعتبر أنفسنا متفوّقين، فنحن نتقدم إلى الأمام، ولا نتمتع بالقوة والمرونة والصمود فحسب، بل نقاوم أيضا، وسنبقى في هذا البلد لنرفع رايته”.         

الشباب: قوة الصناعة هي قوة للدولة بأكملها

أما مدير عام وزارة الصناعة عادل الشباب، فقال: “أشكر لكم مبادرتكم الكريمة التي اعتبرها تكريما معنويا كبيرا ليس لشخصي فقط، بل لمسيرة من العمل والإيمان بدور الدولة والمؤسسات الرسمية. إن تعييني مديرا عام لوزارة الصناعة هو قبل كل شيء مسؤولية وطنية وأمانة كبيرة في مرحلة دقيقة يمر فيها بلدنا، وهي تتطلب وضوحا في الرؤية وجرأة في القرار والتزاما راسخا بالعمل المؤسساتي القائم على الكفاءة والنزاهة. لقد أثبتت الصناعة الوطنية رغم كل الأزمات أنها قطاع حيوي قادر على الصمود والإبداع بفضل طاقات بشرية مميزة ومؤسسات منتجة تؤمن بلبنان. ومن هنا أقول إن دور وزارة الصناعة يجب أن يكون داعما ومحفزا قائما على الشراكة مع القطاع الصناعي لتسهيل الإجراءات وتعزيز الشفافية وحماية الإنتاج الوطني ضمن إطار القانون”. 

وأضاف: “أودّ في هذا السياق أن أتوجه بكلمة خاصة إلى الصناعيين اللبنانيين الذين كانوا ولا يزالون العمود الفقري للاقتصاد اللبناني، أنتم شركاء حقيقيون في حماية الاقتصاد الوطني وصمودكم كان رسالة أمل بظل الظروف الصعبة. إن وزارة الصناعة هي بيتكم الطبيعي ولا يمكن أن تقوم بدورها كاملا من دون تعاونكم وثقتكم ودعمكم، نحن بحاجة إلى شراكة تقوم على الحوار الصريح وتبادل الخبرات والعمل المشترك لأن النجاح في الوزارة هو نجاح للصناعة، وقوة الصناعة هي قوة للدولة بأكملها”. 

وختم قائلا: “أتوجه بالشكر العميق لكل من وضع ثقته بي، وأخص بالشكر معالي الوزير جو عيسى الخوري على دعمه الذي لم يقتصر على توجيه الوزارة فحسب، بل جعلها مساحة مشتركة مع الصناعيين لبناء ثقة حقيقية. قيادته تُظهر أن النجاح في الصناعة لا يتحقق فقط بالقوانين بل في الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وفي الختام أقول لكم جميعا، التعاون بيننا ليس خيارا بل ضرورة، والإصلاح لا يُنجز إلا بالشفافية والعمل الجاد معا، معا نواجه التحديات ونحوّلها إلى فرص، ونثبت أن الصناعة اللبنانية قادرة على الصمود والنهوض مهما كانت الظروف،بالكفاءة نُصلح وبالشراكة نقوّي الصناعة اللبنانية”. وأنهى الشباب كلمته متوجها بالشكر إلى معالي الوزير والمشاركين وصاحب الدعوة علي محمود العبد الله.       

العبد الله: قطاع الصناعة هو “قطاع المعجزات

أما العبد الله، فقال: “يشرفنا ويسعدنا أن نرحب بكم في هذا اللقاء العائلي الصناعي، الذي ينعقد برعاية معالي وزير الصناعة جو عيسى الخوري، احتفاء بمحطة جديدة في مسيرة وزارة الصناعة، وهي تعيين عادل الشباب مديرا عاما للوزارة. لقاء نجتمع فيه على الثقة بالكفاءات، وعلى الإيمان بأن المسؤولية العامة تبدأ من الخبرة والنزاهة والرؤية، لنؤكد معا التزامنا بمسار تطوير العمل الصناعي وتعزيز دوره الوطني”.

وأضاف: “أكثر ما يلفت انتباهي عندما نلتقي كصناعيين هو أننا جميعا نملك صفات مشتركة، ولولاها لما صمدنا في قطاع الصناعة، وهو للأمانة أقرب إلى كونه “قطاع المعجزات”، فجميعنا مؤمنون بلبنان ومتجذرون فيه، لدينا ذات الشغف بالصناعة، علما أنها لم تمنحنا سوى القلق والعمل المغمّس بالعرق والتعب، مبتكرون، نعمل في بيئات اقتصادية ذات مخاطر عالية لكننانحقق النجاحات في كل أسواق العالم، وهذا هو الصناعي اللبناني، وهذه هي كفاءات لبنان. وأنا أعتقد، أنه على كل صناعي أن يكون فخورا بنفسه وبعمله، لأنه الكتف الذي يستند إليه لبنان كلما ضاقت به السُبل وتكاثرت عليه الملمّات”.

وقال: “اسمحوا لي أن أهنّئ معالي الوزير جو عيسى الخوري الذي يركز على عدة مجالات في الوزارة، سواء كانت تتعلق بتحديث القطاع الصناعي من خلال مكننة الوزارة والتحول الرقمي، أو تنظيم المصانع والتراخيص وتذليل العقبات أمام الصناعيين والنهوض بالتصدير، والأهم دعم الابتكار الصناعي من خلال رؤية صناعية تتمتع بالحداثة. ثانيا، كل التحية للجمعية التي أتشرف بانتمائي إليها، جمعية الصناعيين وعلى رأسها الصديق سليم الزعنّي الذي أحيّيه على رؤيته لمستقبل الجمعية والقطاع الصناعي عموما، ونحن نعلم أن الجمعية تبذل جهودا كبيرة ونشاطات متعددة على رأسها حماية وتعزيز مصالح الصناعة الوطنية وتحويلها إلى ركيزة للتعافي الاقتصادي والاجتماعي والمساهمة في نهوض بلدنا. ثالثا، أتوجه بالتهنئة إلى عادل الشباب وهو من الكفاءات المميزة في لبنان، إذ يجلب معه إنجازاته في وزارة الشؤون الاجتماعية، ويتميز بأنه عصامي ومحترم، تدرّج في سلم المناصب، معروف بنظافة كفّه، متوازن، جديّ في العمل، خلوق، يحب عمله ويتّقنه، وهو لا شك صديق وفيّ، وأتمنى له كل التوفيق في مسيرته”.     

وأضاف: “نحن نعرف جيدا أن “التكليف مسؤولية وليس تشريفا”، خصوصا في القطاع الصناعي اليتيم. لكن على الرغم من كل التحديات لدينا ثقة أن الوزير عيسى الخوري يمتلك القدرة لا على دعم القطاع الصناعي فحسب، بل على التعامل بفعالية مع عقلية إدارية رسمية وتشريعية تاريخية تنظر إلى الصناعة كعبء. وهذا هو التحدي الأكبر في هذا القطاع، لأن لبنان الذي قام على قطاع الخدمات، وازدهر بظله لفترة، لم يتكيّف مع المتغيرات الإقليمية والدولية، وبدلا من أن يصنع دورا يتناغم مع أدوار بلدان المنطقة، أصرّ على مواصلة النظر إلى قطاع الخدمات باعتباره الحصان الاقتصادي والمالي الرابح، ورأينا إلى أين قادنا هذا الخيار. وفي الوقت الذي كان لبنان يركز على الخدمات، كانت الصناعة اللبنانية تصنع المعجزات، إذ تمكنت من تحقيق تنوع صناعي شمل عددا كبيرا من الصناعات التي تبدأ عند الصناعات الدوائية ولا تنتهي عند الصناعات الكيماويةوغيرها. ليس هذا فحسب، بل تمكن الصناعيون، ورغم الازمات والأوبئة والحروب والانهيار المالي وفقدان الودائع وتخلّي الدولة عن مسؤولياتها تجاههم، من توسيع أسواقهم وباتوا يصدرون إلى أكثر من 100 بلد حول العالم. والأهم أن الصناعة اللبنانية كرّست الاعتماد على التكنولوجيا والتحول الرقمي ضمن صلب أعمالها، وبادرت للتحول إلى الطاقة الخضراء. كل هذه الإنجازات تدلّ على شيء واحد: المرونة والقدرة على التكيّف مع أصعب الظروف”. 

وختم قائلا: “أدعو اللبنانيين للعودة إلى التركيز على قطاع الصناعة “قطاع المعجزات” لنحقق معا أمننا الغذائي والدوائي وأمننا الاقتصادي وأمننا الاجتماعي، فهذا قطاع أساسي، وعليه تبنى الأوطان الناجحة. ودور قطاع الصناعة في النهوض ببلدنا واضح وجليّ، إذ أنه يوفر العملات الأجنبية، ويخلق فرص العمل، ويحفز على الابتكار ونقل التكنولوجيا، ويجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ويساهم بتخفيض الاستيراد ونزيف الدولارات، فضلا عن أنه قطاع قادر على المساهمة بإعادة الثقة بلبنان”.

Continue Reading

خاص

Gears cafe بحلته الجديدة

Published

on

إفتتح مقهى Gears cafe في قبرشمون-بيصور تحت إدارة جديدة للسَيدة رنده العريضي. وسط حضور مميز لعدد من الأصدقاء ورَواد المكان. ويأتي هذا الأفتتاح ضمن رؤية متجددة تهدف الى تقديم تجربة مختلفة لعشاق الجلسات الهادئة،تجمع بين الجودة العالية والأجواء العصريةوالخدمة المميزة.
ويطمح Gears من خلال إدارته الجديدة الى ان يكون مساحة نابضة بالحياة من خلال برامج متنوعة من الأنشطة والعروض التي سيتم الإعلان عنها تباعاَ.

Continue Reading

خاص

من أعماق البحر إلى قلب بيروت: UMAMI تطلق أول تجربة نبيذ لبنانية معتّقة تحت المياه

Published

on

في حدث نوعي يجمع بين الابتكار العلمي والبعد الثقافي، كشفت شركة UMAMI ومؤسِّستها السيّدة هبة سلّوم، الخبيرة في صناعة النبيذ، عن أول تجربة لبنانية لتعتيق النبيذ تحت سطح البحر، وذلك خلال أمسية خاصة استضافها Annahar News Café في بيروت.
ويقوم مشروع IMMERSION على فكرة غير مسبوقة محلياً، تقوم على إيداع قناني النبيذ على عمق أربعين متراً تحت المياه، حيث بقيت لمدة سنة ونصف السنة في بيئة بحرية طبيعية معزولة عن الضوء والتقلّبات المناخية والاهتزازات، ما أتاح تعتيقاً مختلفاً وفق شروط لا يمكن تحقيقها في الأقبية التقليدية.
وقد نُفّذت عملية الإنزال والاسترجاع بإشراف فريق Let’s Dive Academy Lebanon بقيادة المؤسسين جورج حداد وإيلي حداد، عبر عملية غوص تقني عالية الدقة، عكست تكاملاً بين الخبرة العلمية والتجربة الميدانية.
وشهد الحدث حضوراً رسمياً وثقافياً لافتاً، تقدّمه مدير عام وزارة الزراعة المهندس لويس لحود ممثلاً وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، ورئيسة مصلحة الصناعات الزراعية في الوزارة المهندسة مريم عيد، ونائب رئيس المعهد الوطني للكرمة والنبيذ المهندس جو توما، إضافة إلى نخبة من أصحاب الخمّارات اللبنانية والعالمية، وخبراء تذوّق، وشخصيات إعلامية وثقافية.
أما على مستوى الضيافة، فقد تولّى فريق Le Ouf! تقديم تجربة تذوّق متكاملة انسجمت مع هوية الحدث، وجسّدت مقاربة جديدة لربط المنتج الغذائي بالرؤية الابتكارية.
ويُعتبر مشروع IMMERSION أكثر من منتج جديد في سوق النبيذ، إذ يقدّم نموذجاً مختلفاً في التعتيق، يحوّل البحر إلى عنصر فاعل في العملية الإنتاجية، ويعيد صياغة العلاقة بين الطبيعة والصناعة، وبين التراث الزراعي اللبناني والتكنولوجيا الحديثة.
بهذا المعنى، تفتح UMAMI عبر هذا المشروع باباً جديداً أمام الصناعات الغذائية اللبنانية نحو الابتكار والتمايز في الأسواق المحلية والعالمية.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish