Connect with us

خاص

مديرة مدرسة المحبّة -المريجة- الأستاذة “ناتالي انطوان حْوَيْس”:هدفنا الاستمراريّة

Published

on

عندما استلمت “ناتالي حْوَيْس” إدارة مدرسة المحبّة- المريجة بعد وفاة والدها المربّي الأديب، الدّكتور “انطوان نصري حْوَيْس” بالاشتراك مع شقيقتها “اليان” كان هدفها الأول تحقيق استمرارية المدرسة وبقاءها منارة للأجيال مع إدخال الكثير من التطور والتغيير في المناهج باعتماد الكثير من التكنولوجيا والحداثة.
بدأت ناتالي مسيرتها بدراسة الحقوق في الجامعة اليسوعية ومن ثم في باريس حيث تخصصت في حقوق المؤلفين، ثم عادت إلى لبنان لتتدرج في المحاماة والاستئناف وقد عملت في مجال المحاماة لمدة سبع سنوات الا انها كانت تشعر بميل إلى الشؤون التربوية والتعليمية فكانت تقسم وقتها ما بين المحاماة والعمل في مدرسة والدها الذي نقل اليها حب التربية والادارة من خلال احاديثه . كما انها كانت إلى جانبه في تصريف اعماله الشخصية من عقارات وغيرها .
تقول ناتالي واصفة ذلك:
“لقد كنت اعرف طريقة تفكير والدي لا سيما أنه كان يركّز على الإنسان وقد بنى رؤية المدرسة على بناء الفكر والعقل لدى الطلاب، بالإضافة إلى بناء الشخصية والانسان فيهم. لقد تغلغل داخلي هذا الضمير التربوي الذي تميز به والدي وقد انتقل الى كل فريق العمل في المدرسة. لدينا في المدرسة فريق عمل منذ ٣٠ او ٣٥ سنة وهو يرافقنا منذ ذلك الوقت ونحن نحافظ عليه. في ٢٠١٩ احتفلنا بالعيد الأربعين للمدرسة وقد نشرنا ذلك في مجلة المدرسة “سنابل” التي تتضمن كل ما نقوم به من نشاطات . لقد توفي والدي في العام ٢٠٢٠ وقد استلمت الإدارة بعده بالاشتراك مع شقيقتي اليان.
متى تأسست المدرسة؟
في العام ١٩٧٩. بعد أربع سنوات سنحتفل باليوبيل الذّهبيّ. شعار المدرسة هو الاستمرارية حيث لدينا لوغو خاص يمثل رؤية وشعار ومستقبل تطوير الذات والذهن وعدم الاكتفاء بما تعلمه الانسان . انها برأيي مسيرة للتقدم والتغيير الذاتي والاجتماعي .
ماذا قدمت للمدرسة وما هو التغيير الذي احدثته؟
ليس حكما أن يأخذ كل جيل مكان اهله لكنني انا واختي اليان أحببنا أن نكمل مسيرة الوالد إذ فضلنا البقاء في لبنان بدل السفر والغربة . لقد اخترنا العمل في المؤسسة التي بناها الوالد وان نسير على نفس نهجه لكننا اضفنا الكثير من الحداثة واعتمدنا كثيرا على التكنولوجيا التي ادخلناها بشكل كبير على المنهاج . لقد حاولنا أيضا التواجد على وسائل التواصل الإجتماعي وأنرنا على النشاطات التي تقوم بها المدرسة كما ركزنا على راحة التلميذ وتسليته إلى جانب دراسته.
وركزنا تحضيراتنا هذا العام على تعزيز التعليم القائم على المهارات والتفكير النقدي، وتدريب المعلّمين وفق معايير الاعتماد الأمريكي(Cognia) . كما نولي اهتمامًا خاصًا بتكامل التكنولوجيا في التعليم، وتفعيل الأنشطة اللاصفّية التي تدعم شخصية الطالب وتوازنه النفسي والاجتماعي.
ما هو منهاج المدرسة؟
مدرسة المحبّة هي مؤسسة خاصة لا تتبع احدًا، وقد احببت الدخول في النظام الأمريكي واتباع برنامج امريكا الأكاديمي. لقد تطلب ذلك جهدا كبيرا منا إذ بدأنا به منذ ثلاث سنوات حتى اننا اكاديميا وتربويا واداريا إلى جانب كل النشاطات حسب النظام الأمريكي . لدينا قسم فرنسي إلى جانب القسم الانكليزي الذي يعتبر ضمن النظام الامريكي . لدينا في القسم الفرنسي بكالوريا لبنانية. لدى المدرسة هاشتاغ خاص بها يتضمن شعارنا الاحبّ “مستمرّون”. كما نقول: بالمحبّةِ فِكرًا وتربيةً تكبرون، وبالمحبّة مستمرّون. اننا نركز أيضا في تنشئة التلاميذ على محبة الوطن والوطنية وحب الارض.
ترتكز الحياة التربوية في المدرسة على مجموعة من المبادئ الأساسية:
• احترام الفرد وقيمه الإنسانية.
• التعلّم مدى الحياة وتنمية روح المبادرة والإبداع.
• الانفتاح على الآخر وتعزيز روح التعاون والتسامح.
• المسؤولية والمواطنة الفاعلة، من خلال غرس القيم الأخلاقية والانتماء الوطني.
• التميّز الأكاديمي والتربوي، مع توازن بين المعرفة، والمهارة، والقيم.

ماذا عن النشاطات داخل المدرسة وهل يوجد مسرح؟
المسرح هو مسؤولية اختي اليان إذ انها مسؤولة النشاطات والتكنولوجيا وقد ادخلنا في برنامجنا حصة الدراما او المسرح. لدينا مسرح في الطابق السادس نقوم بصيانته سنويا. لدينا مسرحية سنوية بالعربية والفرنسية والإنجليزية والجمهور من الطلاب والأهل أحيانًا. ان المشاركة في المسرح تقوي شخصية الطالب وتنمي ثقته بنفسه
ما هي المعايير التي تعتمدها المدرسة لتحديد قيمتها؟ وهل هي متوازنة بالنسبة للدخل في لبنان؟
يُحدَّد القسط المدرسي بناءً على معايير موضوعية تأخذ في الاعتبار:
• كلفة تشغيل المدرسة (الأساتذة، الكهرباء، الصيانة، المواد التعليمية).
• الحفاظ على جودة التعليم وتأمين بيئة تعليمية آمنة ومجهّزة.
• القدرة الشرائية للأهالي والظروف الاقتصادية الصعبة في البلاد.
نحن نحرص على أن تبقى الأقساط متوازنة وعادلة قدر الإمكان، مع تسهيلات في الدفع ومساعدات خاصة للحالات الاجتماعية، لأن هدفنا الأساس هو استمرار التعليم وعدم حرمان أي طالب بسبب الوضع المالي.
. ما هي المعايير التي تعتمدها المدرسة لتحديد قيمتها؟ وهل هي متوازنة بالنسبة للدخل في لبنان؟
يُحدَّد القسط المدرسي بناءً على معايير موضوعية تأخذ في الاعتبار:
لدى المدرسة كلفة تشغيلية ورواتب الأساتذة التي تشكل نسبة٧٠% تقريبا من الميزانية بالإضافة إلى مستحقات الرواتب من ضمان وتعويضات وكل ما يترتب على الراتب إلى جانب الضريبة المالية. أما نسبة ٣٠% من الميزانية فتصرف على الأمور التشغيلية من كهرباء وصيانة ،وتأمين وأوراق وفوتوكوبي واعمال نظافة وغيرها. إن الأمور التشغيلية باتت مكلفة جدا بسبب الأزمة الإقتصادية التي وقع بها لبنان منذ العام ٢٠١٩ وقد تأثر القطاع التربوي بشكل جذري مما شكل صعوبة بالغة في عملنا . اننا نحاول إحداث التوازن ما بين رواتب الهيئة الإدارية والتعليمية والاقساط مع الحفاظ على الجودة التعليمية.
. ما هي أبرز المشاكل الإدارية التي واجهت المدرسة في العام الماضي؟ وهل تم تداركها؟
من أبرز التحدّيات التي واجهناها العام الماضي كانت:
• ضغط التكاليف التشغيلية بسبب الأزمة الاقتصادية.
• صعوبة في تأمين بعض الموارد التعليمية.
• الحاجة إلى تطوير مهارات رقمية إضافية لدى بعض أفراد الكادر.
هذا العام، قمنا بتدارك هذه المسائل من خلال:
• إعادة هيكلة النظام الإداري والمالي لتحسين الكفاءة.
• تفعيل التدريب المستمر للمعلّمين والإداريين.
• اعتماد حلول رقمية تساعد على التنظيم والتواصل الفعّال مع الأهل والطلاب.

. كيف هي العلاقة بين مدرستكم ووزارة التربية؟
العلاقة مع وزارة التربية وثيقة وإيجابية. نحن نلتزم بكل التعميمات والأنظمة الرسمية، ونتعاون في كل ما يخصّ التفتيش والتقارير الرسمية. كما نعمل على مواءمة برامجنا التعليمية مع متطلبات الوزارة، مع الحفاظ على جودة ومعايير التعليم الدولي التي نعتمدها.
كيف تدعمون الطالب وتساعدونه في زرع بذرة التفاؤل والنجاح في ظل الظروف الصعبة؟
نؤمن بأن المدرسة ليست فقط مكانًا للتعلّم الأكاديمي، بل أيضًا مساحة دعم نفسي وإنساني. لذلك:
• نوفّر إرشادًا نفسيًا وتربويًا دائمًا.
• نشجّع الطلاب على التعبير عن أنفسهم ومواجهة التحديات بثقة.
• ننظّم أنشطة تعزز روح المبادرة، والإنجاز، والأمل.
• نغرس فيهم قناعة أن المستقبل يُبنى بالإصرار والعمل رغم الصعوبات.
كم تبلغ الأقساط ؟
انها تتراوح ما بين ١٥٠٠ الى ١٨٠٠ و٢٢٠٠ دولار.
ما هي النصيحة التي تعطونها في بداية الموسم الدراسي للطلاب والأهل؟
لطلابنا نقول: “آمنوا بقدراتكم، وثابروا على التّعلّم، فكلّ جهد تبذلونه اليوم هو حجر في بناء مستقبلكم”.
ولأهلنا الأعزّاء: “كونوا شركاء حقيقيّين في مسيرة أبنائكم، فالدّعم المنزليّ هو الأساس في نجاح المدرسة والطّالب معًا”.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خاص

من أعماق البحر إلى قلب بيروت: UMAMI تطلق أول تجربة نبيذ لبنانية معتّقة تحت المياه

Published

on

في حدث نوعي يجمع بين الابتكار العلمي والبعد الثقافي، كشفت شركة UMAMI ومؤسِّستها السيّدة هبة سلّوم، الخبيرة في صناعة النبيذ، عن أول تجربة لبنانية لتعتيق النبيذ تحت سطح البحر، وذلك خلال أمسية خاصة استضافها Annahar News Café في بيروت.
ويقوم مشروع IMMERSION على فكرة غير مسبوقة محلياً، تقوم على إيداع قناني النبيذ على عمق أربعين متراً تحت المياه، حيث بقيت لمدة سنة ونصف السنة في بيئة بحرية طبيعية معزولة عن الضوء والتقلّبات المناخية والاهتزازات، ما أتاح تعتيقاً مختلفاً وفق شروط لا يمكن تحقيقها في الأقبية التقليدية.
وقد نُفّذت عملية الإنزال والاسترجاع بإشراف فريق Let’s Dive Academy Lebanon بقيادة المؤسسين جورج حداد وإيلي حداد، عبر عملية غوص تقني عالية الدقة، عكست تكاملاً بين الخبرة العلمية والتجربة الميدانية.
وشهد الحدث حضوراً رسمياً وثقافياً لافتاً، تقدّمه مدير عام وزارة الزراعة المهندس لويس لحود ممثلاً وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، ورئيسة مصلحة الصناعات الزراعية في الوزارة المهندسة مريم عيد، ونائب رئيس المعهد الوطني للكرمة والنبيذ المهندس جو توما، إضافة إلى نخبة من أصحاب الخمّارات اللبنانية والعالمية، وخبراء تذوّق، وشخصيات إعلامية وثقافية.
أما على مستوى الضيافة، فقد تولّى فريق Le Ouf! تقديم تجربة تذوّق متكاملة انسجمت مع هوية الحدث، وجسّدت مقاربة جديدة لربط المنتج الغذائي بالرؤية الابتكارية.
ويُعتبر مشروع IMMERSION أكثر من منتج جديد في سوق النبيذ، إذ يقدّم نموذجاً مختلفاً في التعتيق، يحوّل البحر إلى عنصر فاعل في العملية الإنتاجية، ويعيد صياغة العلاقة بين الطبيعة والصناعة، وبين التراث الزراعي اللبناني والتكنولوجيا الحديثة.
بهذا المعنى، تفتح UMAMI عبر هذا المشروع باباً جديداً أمام الصناعات الغذائية اللبنانية نحو الابتكار والتمايز في الأسواق المحلية والعالمية.

Continue Reading

خاص

علي العبد الله بعد زيارته رئيس بلدية صيدا السابق محمد السعودي: محمد السعودي حفر اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ صيدا

Published

on

قال رئيس مجموعة أماكو علي محمود العبد الله أن رئيس بلدية صيدا السابق محمد السعودي تمكن من تحقيق عشرات الإنجازات على مستوى صيدا والمنطقة نتيجة إيمانه بالتنمية المحلية والتركيز على تطوير مدينة صيدا بكل قدراته مستندا إلى شبكة واسعة من العلاقات على مستوى صيدا والمنطقة. وأضاف خلال زيارة قام بها إلى السعودي: “لقد قدم السعودي إلى مدينة صيدا أقصى ما يمكنه، وأستطيع القول إنه الرجل الذي حفر اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ صيدا”. أما السعودي، فشكر العبد الله على الزيارة، مشددا على أهمية صيدا ودورها وتاريخها، وشدد على أهمية مواصلة صيدا لعب دور عابر للمناطق والطوائف وكامل الطيف اللبناني، معتبرا أن حاضر مدينة صيدا هو تماما كتاريخها، مشرّف وناصع ومبعث فخر لكل أهلها.

وبعد الزيارة قال العبد الله أن زيارته إلى السعودي تأتي في إطار زياراته الدائمة إليه، حيث “نتداول بالمستجدات على المستويات المحلية، الإقليمية والدولية، فضلا عن مناقشة قضايا حياتية صيداوية”. وأضاف: “في تاريخ لبنان الحديث ثمة شخصيات عبرت حدود الجغرافيا اللبنانية، ورسمت مسارات من النجاح والتألق، وصنعت التاريخ. الصديق محمد السعودي هو من هذه الشخصيات اللبنانية الأصيلة، التي لم تكتف بالعبور نحو العالمية، وإنجاز كُبرى المشاريع التنموية في البلدان العربية والأجنبية، بل حرصت على العودة إلى لبنان، وصيدا تحديدا لإطلاق ورشة تنمية وتطوير حضرية وإنسانية، أعادت إلى صيدا بريق مجدها بعد الحرب الأهلية”.   

وقال العبد الله: “صيدا بالنسبة للصديق محمد السعودي هي الحضن الدافئ والتاريخ المحمّل بقصص الصمود ضد الاحتلال الإسرائيلي، والحاضنة لكل الأطياف اللبنانية بمختلف ثقافاتهم وعاداتهم وتقاليدهم، فضلا عن أنها إحدى أقدم الحواضر في العالم. وهو يجمع في شخصيته كل الميزات الصيداويةالمشرّفة، والتي جعلت منه مرجعية مؤمنة بالتعايش، داعمة لتنوّع الثقافات الصيداوية ومصمّمة على تسخير كل العلاقات اللبنانية والعربية والدولية من أجل هذه المدينة الساحرة، المُلهمة، الجميلة بأهلها، العابقة بالتاريخ منذ أن أسسها الفينيقيون قبل نحو خمسة آلاف عام”. 

وتابع قائلا: “لطالما كانت المناصب بالنسبة للصديق محمد السعودي مسؤولية لا امتيازات، وفترة توليه مسؤولية رئاسة البلدية، التي شكلت تكريما لصيدا، حمّلته هموما لا حصر لها، ودفعته للابتكار وإيجاد الحلول وتحقيق الإنجازات الكبرى. وأهل صيدا يعلمون أنه خلال توليه رئاسة البلدية، كان بابه تماماً كيده، مفتوحاً للناس، كل الناس. وأهل صيدا يعرفونه معطاء، كريما، يبادر إلى عمل الخير بغير حساب”.

وأضاف: “شكلت طريقة ادارته وعقليته المرنة والذكية مكسبا كبيرا للمدينة، وتشهد المشاريع التي أنجزها على أسلوبه الفريد من نوعه في إطلاق المشاريع وإدارتها وتحقيق استدامتها. ولطالما كان يصرّ على التفكير في استدامة المشاريع قبل إطلاقها، فهو ليس رئيس بلدية فقط، بل عقل إداري وتنظيمي ومؤسساتي ناجح يجسّد كل ميزات رجل الدولة، جاء من القطاع الخاص، حاملا في جعبته نجاحات عالمية تمثّلت في عشرات المشاريع الضخمة حول العالم”.

وحول إنجازات السعودي، قال: “لا أبالغ في القول إن الريّس محمد السعودي أنقذ صيدا من أزمة النفايات وبذل المستحيل لانتشال المدينة من براثن الأمراض. وخلال فترة قصيرة بعد منح أهل صيدا ثقتهم به رئيسا للبلدية، بدأت تظهر رؤيته وحكمته وبُعد نظره. لقد أطلق برنامجا إنمائيا شاملا، أخذ بالاعتبار خصوصيات المدينة وتحدياتها وطموح سكانها. تفرّغ لمأسسة البلدية بكل أقسامها، ولم يتردد بدعم المشاريع التي تحافظ على البيئة والمساحات الخضراء ومكافحة التلوّث والتصحّر والعمران العشوائي وأنشأ أكبر حديقة من نوعها. وتسارعت خطط تنفيذه لعشرات المشاريع الإنمائية، وشملت الجوانب الصحية والاستشفائية والتعليمية والثقافية، فضلا عن إطلاق عملية تطوير المرفأ التجاري وتأهيل الوسط التجاري”.

وأضاف: “الأهم بالنسبة إليه كان “البلد” أو صيدا القديمة وروحها الحقيقية، التي عرفت لأول مرة بعد الحرب الأهلية معنى الاهتمام البلدي وتسخير العلاقات العالمية للصديق محمد السعودي، من أجل تنفيذ مشاريع البنى التحتية والترميم والتنظيم وتحسين حياة الناس. والناس في قاموس محمد السعودي هم الأساس ومحور كل نشاط واهتمام، لأنه مؤمن بضرورة تحقيق كل ما يساعدهم على تحقيق نوعية حياة أفضل. ومن يزور “البلد” اليوم ويطلع على أحوال الناس، يلمس بسرعة نتائج جهود محمد السعودي، بصماته في كل مكان، وانجازاته تحكي سيرته وتنسج سمعته الناصعة”.

وختم قائلا: “محمد السعودي قامة قلّ نظيرها، ومدرسة في الصداقة والعطاء واحترام التنوّع الثقافي والإنساني والعمل المؤسساتي. ولبنان المستقبل بحاجة لهذه الخامة من الناس “النضاف والأوادم”. وبالنسبة لي، هو الأخ والصديق، الذي أفتخر بأنني واحد من أصدقائه الكُثر، لقد تعلّمت منه الكثير من الدروس، وربما أهم درس هو احترام الانسان بغض النظر عن طائفته وجنسيته وثقافته ولونه، وأن الثراء الاجتماعي ليس في ما يجمعه الإنسان من أملاك لأنها مجرد أمانة ننقلها بين الأجيال، فالأهم هو محبة الناس والذكرى الطيبة والسمعة الحسنة، وهذا ربما أهم ما نورّثه لأولادنا وأهل مدينتنا، وهذا هو محمد السعودي. إنه من طينة الرجال الذين صنعتهم المصاعب والتحديات وصقلتهم التجارب وتوّجتهم أعمالهم هامات تفتخر بها الناس. واليوم، صيدا الضاربة جذورها عميقا في التاريخ، سعيدة بإبنها الوفيّ محمد السعودي، الذي حفر اسمه عميقا في شتى معالمها، ومراكزها الحضارية والاجتماعية والتاريخية، وفي جوهر روحها المنسوجة من التاريخ والجغرافيا والناس. وأنا شخصيا أشعر بأنني محظوظ لأنني تعرّفت على محمد السعودي عن كثب، وعاصرت إنجازاته، ورأيت صيدا التي يحب كيف تطوّرت نتيجة رؤيته وخبرته، وعرفت معنى الازدهار”.

Continue Reading

خاص

ثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل

Published

on

يسعدنا اليوم أن نستضيف حضرة الأستاذ عادل طربيه مدير ثانوية الأرز الثّقافيّة للحديث معه عن رؤية مدرسته ودورها الرّائد في المسيرة التّربويّة والتّعليميّة.
أستهل أستاذ عادل كلامه بالتعريف بثانوية الأرز الثّقافيّة الّتي أكملت عامها الثلاثين في تقديم الخدمات التّربويّة لأبناء الجبل حيث أكدّ على أنّها ليست مجرد مكان لتلقي الدّروس، بل هي صرح تعليميّ متكامل يهدف إلى بناء شخصيّة الطّالب من جميع جوانبها : الأكاديمية ، الاجتماعيّة، العاطفيّة والبدنيّة ودورها يتجاوز نقل المعرفة إلى إعداد جيل واعٍ، مدركٍ وقادرٍ على الإبداع والابتكار، وتحمّل المسؤولية تجاه مجتمعه وعالمه، فرسالتنا تتمحور حول توفير بيئة محفزة للتعلم وتغرس القيم الأخلاقيّة الأصيلة ليكون خريجينا قادة المستقبل ومواطنين صالحين في بناء نهضة وطننا .
أمّا عن دوره في إدارة الثّانوية فقد شدّد على أنّ عمله لا يقتصر على الجانب الإداريّ فحسب، بل يمتدّ ليشمل كونه محفزًا وميسرًا لكلّ عناصر العمليّة التّربويّة، فهو يعمل جاهدًا على بناء ثقافة مدرسيّة قوامها الإحترام المتبادل ، الشّفافيّة ، والتّعاون حيث يشعرُ كلّ فرد سواءً كان طالبًا أو معلمًا أو ولي أمر بأنّه جزء أساسيّ من هذه المؤسسة وأنّها عائلته الثّانيّة ، كما ركز على حرصه على متابعة الأداء بانتظامٍ، وضمان تحقيق أعلى مستويات الجودة في التّعليم والحرص الشديد على التّفاصيل والقدرة على إلهام فريق العمل بأكمله وتوفير الدعم اللّازم بكلّ السّبل المتاحة.
ثمّ أنتقل إلى الحديث عن الهيئة التّعليميّة الّتي وصفها بقلب المدرسة النابض وركيزتها الأساسيّة حيث عبّر عن اعتزازه بالتعاون مع مجموعة من المعلمين المؤهلين تأهيلًا عاليًا والمكرسين أنفسهم لرسالتهم التّربويّة.
أمّا عن طرائق التّعليم، فقد أكدّ على إعتماده مقاربات تعليميّة حديثة ومتنوعة تركز على الطّالب محورًا للعمليّة التّعليميّة حيث يشارك الطّلاب في النقاشات، ويجرون التّجارب ، ويقدمون المشاريع ولا يغفل مبدأ التّعلّم المتمايز الذي يراعي الفروق الفرديّة بين الطّلاب مما يضمن لكلّ طالب أن يجد الطّريقة الأنسب له لتحقيق أقصى إمكاناته، فهو مؤمن بأنّ من أهم مقومات نجاح ثانويته هو تكييف استراتيجياته لتناسب كلّ طالبٍ وتبرز مكامن الإبداع عنده.
وقد لمسنا في مقابلتنا وإياه حرصًا غير مسبوقٕ على مواكبة العصر حيث قال صراحة بأن إدخال التكنولوجيا والروبوتكس ليس خيارًا بل ضرورة ملحة في يومنا هذا وقد كانت ثانوية الأرز الثّقافيّة السباقة في المنطقة ولبنان بتطوير فرق الروبوتكس الخاصّة بها وخوض غمار المسابقات العالمية وتحقيق الانجازات التاريخية والمراتب العالمية حيث نالت المدرسة بطولة العالم سنة 2015، وقد كان لنا شرف الإطلاع على دمج التكنولوجيا في كلّ جانب من جوانب العمليّة التّعليميّة في ثانوية الأرز الثّقافيّة حيث جميع الصفوف مزودة بالألواح التفاعليّة ومختبرات الحواسيب الحديثة وكانت السباقة أيضا في فترات التّعلّم عن بعد بإستخدام منصات إلكترونيّة تدعم التّعلم عن بعد وتوفر مصادر تعليميّة غنيّة ، أمّا الروبوتكس فهو جزء أساسيّ من منهج STEM ( العلوم ، التكنولوجيا ، الهندسة ، الرياضيات) وهذا لا يعزز فقط مهاراتهم التّقنيّة بل بنمي لديهم التّفكير المنطقيّ ، الإبداع والعمل الجماعيّ.
وبعد ذلك أنتقل أستاذ عادل ليشرح لنا عن النّشاطات اللاصفّيّة والتّي على حسب قوله لها حصّة الأسد في المدرسة لأنّه يعتبرها المكمل الأساسيّ للجانب الأكاديميّ وهي مساحة حيوية لاكتشاف المواهب وتنميّة المهارات.حيث شرح لنا مجموعة واسعة ومتنوعة من الأنشطة تشمل الرّياضة بجميع أنواعها، الفنون والموسيقى والرّقص والمسرح والأندية الثّقافيّة كالصّحافة والمناظرات وأنشطة خدمة المجتمع وكلها تساهم في تعزيز ثقة الطّلاب بأنفسهم والتّعبير عن ذواتهم ، وتنمي لديهم حس المسؤولية الاجتماعيّة وتساعدهم على اكتشاف شغفهم خارج نطاق المناهج الدّراسيّة فهو يؤمن بأنّ الطّالب المتوازن هو الّذي يجمع بين التّميز الأكاديميّ والمشاركة الفاعلة في الحياة المدرسيّة الشّاملة .
وقد أعرب أستاذ طربيه عن أهمّيّة توفير تعليم عالي الجودة للجميع مراعيًا الجانب الماديّ الّذي قد يشكّل تحديًا لبعض الأسر لهذا شدّد على أنّ الأقساط تدرس بعناية فائقة لضمان توازنها بين تغطية تكاليف التّشغيل وتوفير بيئة تعليميّة متميّزة وتقديم خطط دفع مرنة لمساعدة أولياء الأمور .
أمّا عن رؤيته المستقبليّة فأعرب عن دراسته لمجموعة خطط لتوسيع برامجه التّعليميّة لتشمل مجالات أكثر تخصصًا مثل الذكاء الاصطناعي و الواقع الافتراضي وتعزيز الشّراكات مع المؤسسات التّعليميّة الدّوليّة لتقديم فرص تعليميّة أكبر للطّلاب.
وفي الختام شرح لنا هدفه وهو أن ينشئ جيلًا لا يمتلك المعرفة فقط بل يمتلك القدرة على التّكيف مع التّغيرات المتسارعة من حولنا وأمله بأنّ يكون طلابه لا بل أبنائه كما يفضل القول صناع تغيير إيجابيّ في مجتمعهم وأن تبقى ثانوية الأرز الثّقافيّة منارة تعليميّة رائدة ونموذجًا يحتذى به في التّميّز التّربويّ.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish