Connect with us

تكنولوجيا

نظارات ذكية تجسسية تتعرف على الوجوه والعناوين الشخصية

Published

on

في ظهيرة أحد أيام الجمعة، كان كاشف هودا ينتظر قطاراً بالقرب من ساحة هارفارد عندما سأله رجل شاب عن الطريق إلى وجهة ما. صُدم هودا بنظارات الرجل الذكية ذات الإطار السميك، لكنه لم يدرك أنها نظارات ««راي بان ميتا» Ray-Ban Meta الذكية، وأن ضوءاً أبيض صغيراً عليها يشير إلى أنها تسجل ما يجري.

بعد بضع دقائق، بينما كان قطار هودا يقترب من المحطة، اقترب منه الرجل الذي يرتدي النظارات، وهو طالب في السنة الثالثة في جامعة هارفارد يدعى أنهفو نغوين، وسأله: “ألست أنت الشخص الذي يعمل في مجال الدفاع عن الأقليات المسلمة في الهند؟”.
صُدم هودا. لقد عمل في مجال التكنولوجيا الحيوية، لكنه كان صحافياً سابقاً وكتب عن المجتمعات المهمشة في الهند. وقال نغوين: “لقد قرأت عملك من قبل… إنه رائع للغاية”، ثم تصافح الرجلان، لكن هودا لم يكن لديه الوقت لمواصلة المحادثة. وبعدها نشر هودا مراسلات على وسائل التواصل الاجتماعي، معبراً عن مدى غرابة اللقاء.

بعد شهر، اكتشف هودا مدى غرابة الأمر. لقد كان ضحية غير متعمدة في تجربة تهدف إلى إظهار مدى سهولة توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لتحديد هوية شخص ما ومعلومات السيرة الذاتية له، بما في ذلك رقم الهاتف والعنوان المنزلي، دون أن يدرك الشخص ذلك. وفيما بعد أبلغه أحد أصدقائه أن صورته ظهرت تحت اسم آخر في فيديو انتشر بسرعة كبيرة على الإنترنت.

صنع نغوين وزميله في جامعة هارفارد، كين أردايفيو، نظارات تستخدم لتحديد هوية الغرباء في الوقت الفعلي، وقد استخدماها على «شخصين حقيقيين» في محطة المترو، كان هودا أحدهما. وقال نغوين وأردايفيو، اللذان يبلغان من العمر 21 عاماً ويدرسان الهندسة، في مقابلة إن نظامهما يعتمد على تقنيات متاحة على نطاق واسع، بما في ذلك:

— نظارات ميتا، التي تبث مقاطع الفيديو مباشرة على «إنستغرام».

  • برنامج التعرف على الوجوه، الذي يلتقط الوجوه التي تظهر في البث المباشر.

— محرك بحث عن الوجوه يسمى «بيم آيز» Pim Eyes، الذي يحدد المواقع على الإنترنت حيث يظهر وجه الشخص.

— أداة تشبه «تشات جي بي تي» كانت قادرة على تحليل النتائج من «بيم آيز» وتقديم اسم مقترح للشخص ومهنته، بالإضافة إلى البحث عن الاسم على موقع بحث عن الأشخاص للعثور على عنوان المنزل ورقم الهاتف والأقارب.

وقال نغوين: «كانت جميع الأدوات موجودة. لقد توصلنا فقط إلى فكرة دمجها معاً». ويجعل الفيديو، الأمر يبدو وكأن النظام يعمل بشكل فوري ومتسق على الجميع. لكن الطالبين قالا إن العملية استغرقت دقيقة ونصف، وعملت على نحو ثلث الأشخاص الذين اختبرا النظام عليهم. وقد استغرقت برمجة النظام أربعة أيام فقط. وقال أردايفيو: «لقد قضينا معظم الوقت في صنع الفيديو».

وضع الأسماء على الوجوه
أصبحت تقنية وضع «الاسم على الوجه» الآن مجانية أو رخيصة الاستخدام، لذا فإن الأمر يتعلق في الغالب بالأخلاق واللياقة، أكثر مما يتعلق بممارسة القدرة على طرح التقنية، أم لا.

قال نغوين وأردايفيو إنهما استمتعا بالقيام بمشاريع عشوائية من أجل المتعة. ونظراً لمدى سهولة الوصول إلى محركات البحث عن الوجه، فقد فوجئا بمدى الاهتمام الذي حظي به المشروع في جميع أنحاء العالم. كانت المستجدات الرئيسية فيه هي دمج المساعد الشبيه بـ«جي بي تي» مع نظارات ميتا.

وكانت «ميتا» ناقشت فكرة تطوير نظارات مماثلة للتعرف على الوجه – بل وحتى طورت نموذجاً أولياً مبكراً – لكنها لم تطرحها بسبب المخاوف القانونية والأخلاقية.

وعلى عكس معظم الأجهزة الأخرى، تحتوي نظارات «راي-بان ميتا» على ضوء «إل إي دي» يشير للغرباء أن المستخدم يسجل. ورغم تواصل العديد من المستثمرين مع الطالبين بغرض تمويل مشروعهما، فإن أردايفيو قال إنهما لم تكن لديهما رغبة في تسويق هذا المشروع اللامنهجي على وجه الخصوص وكانوا يريدون ببساطة إظهار أنه ممكن.

وقال الطالبان في بيان مصاحب للفيديو الخاص بهما، إنهما شجعا كل الأشخاص على إزالة معلوماتهم من مواقع سماسرة البيانات التي يمكن أن تكشف عن الأسماء وعناوين المنازل ومعلومات الاتصال. وقال أردايفيو: «نريد أن يتعلم الناس كيفية حماية أنفسهم».

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

تكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي يشعل أزمة عالمية في رقائق الذاكرة

Published

on

يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي نموا متسارعا بالتوازي مع توسع هائل في إنشاء مراكز البيانات، ما أدى إلى تفاقم أزمة في رقائق الذاكرة بدأت تداعياتها تمتد إلى شركات الإلكترونيات.

وباتت شركات كبرى مثل “غوغل” و”أوبن إيه آي” تستحوذ على جزء كبير من إنتاج الرقائق، وذلك من خلال شرائها أعدادا ضخمة من مسرعات الذكاء الاصطناعي التي تنتجها “إنفيديا”، وهي مسرعات تعتمد على كميات هائلة من الذاكرة لتشغيل نماذج الدردشة والتطبيقات المتقدمة. هذا التوجه قلص الإمدادات المتاحة من رقائق “DRAM”، الضرورية لصناعة العديد من المنتجات الإلكترونية.

وانعكس هذا النقص مباشرة على الأسعار، إذ قفزت تكلفة أحد أنواع رقائق “DRAM” بنحو 75% خلال شهر واحد فقط، ما دفع التجار والوسطاء إلى تعديل الأسعار بشكل شبه يومي. ويحذر البعض من سيناريو كارثي في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.

أمام هذا الواقع، تجد الشركات المعتمدة على الرقائق نفسها أمام قرارات مصيرية. فقد لمح “إيلون ماسك” إلى احتمال لجوء “تسلا” إلى بناء مصنعها الخاص لإنتاج الذاكرة، بينما تدرس “سوني” تأجيل إطلاق الجيل الجديد من “بلاي ستيشن” إلى عام 2029.

وفي هذا السياق، يحذر المحلل مارك لي من شركة “بيرنشتاين” من أن أسعار رقائق الذاكرة تتجه نحو ارتفاعات حادة وغير مسبوقة.

ورغم كل ذلك، لا يبدو أن الطلب سيتراجع قريبا، خاصة مع تصاعد وتيرة الإنفاق. إذ أعلنت “أمازون” إلى جانب “غوغل”عن خطط استثمارية ضخمة في مشاريع بنية تحتية قد تصل قيمتها إلى مئات المليارات من الدولارات هذا العام، ما يشير إلى أن المنافسة على الرقائق أو حروب الرقائق ما زالت في بدايتها فقط.

Continue Reading

تكنولوجيا

اليابان تعتزم إطلاق مشروع محلي للذكاء الاصطناعي بقيمة 19 مليار دولار

Published

on

تعتزم السلطات اليابانية بالتعاون مع القطاع الخاص إطلاق مشروع ضخم لتطوير نظام محلي للذكاء الاصطناعي، بكلفة 19 مليار دولار.

ومن المتوقع أن تؤسس شركة “سوفت بنك” وأكثر من 10 شركات يابانية أخرى، مشروعًا مشتركًا ابتداء من الربيع المقبل، لتطوير أكبر نموذج أساسي للذكاء الاصطناعي في البلاد، بهدف تقليص الفجوة التكنولوجية بين اليابان والولايات المتحدة الأمريكية والصين.

وسيتم إنشاء الشركة الجديدة بقيادة “سوفت بنك”، مع ضم نحو 100 خبير من الشركات، التي سيتم اختيارها عبر مسابقة، بينهم مهندسون من “سوفت بنك” ومطوّرون من شركة “Preferred Networks”.

ومن المنتظر أن يصل النموذج قيد التطوير إلى مستوى تريليون مُعامل (Parameters)، بما يجعله مماثلًا لأبرز النماذج العالمية في الولايات المتحدة والصين، كما سيُتاح للشركات اليابانية استخدامه وتكييفه مع احتياجاتها المختلفة، بدءا من التصنيع وصولًا إلى الروبوتات، بحسب الإعلام المحلي.ولتدريب النموذج، ستقوم الشركة بشراء كميات كبيرة من أشباه الموصلات عالية الأداء من شركة “إنفيديا” الأمريكية، إلى جانب إنشاء بنية تحتية حاسوبية واسعة النطاق.

وبسبب التكلفة المرتفعة للمشروع، تعتزم الحكومة اليابانية تقديم دعم جزئي لتكاليف البنية التحتية، إضافة إلى دعم جمع البيانات اللازمة لتدريب الذكاء الاصطناعي.

وتؤكد الحكومة اليابانية أن الذكاء الاصطناعي يؤثر بشكل مباشر في القدرة التنافسية الصناعية والأمن القومي، محذّرة من أن “الاعتماد المفرط على التقنيات الأجنبية ينطوي على مخاطر استراتيجية، وهو ما شكّل أحد الدوافع الرئيسية لإطلاق هذا المشروع”.

Continue Reading

تكنولوجيا

السعودية تطلق أول نظام تشغيل للذكاء الاصطناعي في العالم

Published

on

تستعد شركة “هيوماين” السعودية لإطلاق أول نظام تشغيل للذكاء الاصطناعي في العالم تحت اسم “هيوماين 1” ، وفقا لما ذكره الرئيس التنفيذي للشركة طارق أمين.

وأوضح على هامش فعاليات منتدى “فورتشن” المنعقد في الرياض اليوم الاثنين، أن “هيوماين” المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة تخطط أيضا لإقامة مركز بيانات بقدرة 6 غيغاواط.

وكانت الشركة قد كشفت في سبتمبر الماضي عن حاسوبها الجديد (HUMAIN Horizon Pro)، وهو جهاز محمول مبتكر يعيد تعريف مستقبل الحوسبة الشخصية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي الذاتي.

ويوفر لجميع المستخدمين من مؤسسات وأفراد نسخة مخصصة للاستخدام الشخصي والإبداعي، مع تطبيقات هيوماين للذكاء الاصطناعي مثبتة مسبقا وجاهزة للتفعيل، وإمكانية إضافة خواص أخرى يمكن تفعيلها حسب الحاجة.

وأطلقت “هيوماين” المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي في مايو الماضي، وتأمل السعودية في أن تتحول إلى قوة إقليمية في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال بناء مراكز بيانات وبنية تحتية للذكاء الاصطناعي وخدمات سحابية. وتخطط “هيوماين” لإضافة مراكز بيانات بقدرة 1.9 غيغاواط بحلول 2030.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish