اقتصاد
هكذا يهزّ الدولار “اقتصاد العالم”.. تقرير مهم جداً!
في كل مرة يصدر فيها “الاحتياطي الفيدرالي” الأميركي قراراً بطباعة مزيد من الدولارات تتقلب أسواق في أقصى الكرة الأرضية، وتتأثر معيشة شعوب لم تطأ أقدامهم أرض الولايات المتحدة قط.
والدولار، هذه الورقة النقدية التي كانت مرتبطة بالذهب ذات يوم، أصبحت عملة العالم بلا منازع، تُملي على الدول سياسات اقتصادية وتفرض عليها واقعاً مالياً لا فكاك منه.
ورغم فكّ ارتباطه بالذهب رسمياً عام 1971، حافظ الدولار على مكانته المهيمنة في النظام المالي العالمي، وظل الملاذ الآمن للمستثمرين، والعملة المرجعية في التسعير والتجارة العالمية، خصوصاً للنفط والسلع الأساسية.
لكن هذه الهيمنة لم تأتِ بدون تبعات، لا سيما على الدول التي تربط عملاتها بالدولار أو تعتمد عليه بشكل أساسي، مثل غالبية دول الخليج العربي.
هيمنة الدولار
عقب الحرب العالمية الثانية، وُضع نظام “بريتون وودز” الذي جعل الدولار يُقاس بالذهب (35 دولاراً للأونصة)، وبقية العملات تُقاس بالدولار.
لكن مع ارتفاع كلفة الحرب الفيتنامية والضغوط الاقتصادية، أعلن الرئيس الأميركي، ريتشارد نيكسون، عام 1971 إلغاء تحويل الدولار إلى ذهب، منهياً بذلك عصر “غطاء الذهب”.
ورغم ذلك، لم تنهَر الثقة بالدولار، بل على العكس، قامت الولايات المتحدة بربط الدولار بصادرات النفط من خلال اتفاق سري مع السعودية في السبعينيات، اشترطت فيه أن يباع النفط حصرياً بالدولار، وهو ما رسّخ هيمنة “البترودولار”.
وأصبح الدولار أداة تحوّط دولية، لا لارتباطه المادي بذهب أو أصل، بل لارتباطه بهيمنة سياسية واقتصادية وعسكرية أميركية عالمية.
ولم تؤثر التحولات الهيكلية التي شهدها النظام النقدي الدولي طيلة العقود الماضية على هيمنة الدولار، فيما تشير وزارة الخزانة الأميركية إلى أن حصة الدولار من الاحتياطيات لا تزال نفسها منذ ثلاثة عقود، وبقيت أعلى من 50% من مجمل الاحتياطيات الأجنبية حول العالم.
ويقول أستاذ العلاقات الاقتصادية الدولية العراقي، عبد الرحمن نجم المشهداني، إن هيمنة الدولار على الاقتصاد العالمي “استمدها تاريخياً منذ الحرب العالمية الثانية؛ بعدما ضعف الجنيه الإستيرليني، وظهر الدولار والولايات المتحدة كقوة اقتصادية، حيث كانت العديد من الدول الأوروبية بحاجة لإعادة الإعمار بعد الحرب”.
ويضيف المشهداني، في تصريحات نقلتها قناة “الحرة” الأميركية أن “الولايات المتحدة استطاعت أن ترسخ الدولار كعملة عالمية يمكن ربط العملات الوطنية بها”.
ويوضح أن الدولار قبل السبعينيات من القرن الماضي أستطاع فرض نفسه كعملة عالمية إذ كانت تجرى به نحو 70% إلى 80% من التبادلات التجارية.
سياسات طباعة الدولار
على مرّ السنوات، لجأت الولايات المتحدة إلى طباعة كميات ضخمة من الدولار كحل لأزماتها، من أزمة 2008 المالية إلى جائحة كورونا.
وما يسمى بسياسة “التيسير الكمي” زادت من المعروض النقدي، ما رفع معدلات التضخم في الولايات المتحدة، لكنه أثّر عالمياً بطريقة أكثر حدة.
والاحتياطات النقدية للبنوك المركزية حول العالم، التي تحتفظ بها بالدولار، تفقد جزءاً من قيمتها عند كل موجة طباعة.
كذلك، فإن انخفاض قيمة الدولار بسبب الطباعة زيادة عن الحد له يؤدي إلى خروج رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة نحو الولايات المتحدة.
ومع كل زيادة في المعروض من الدولار تتضخم السيولة العالمية، وترتفع أسعار السلع الأساسية، كالغذاء والطاقة، ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف المعيشة في الدول الأخرى حتى لو كانت اقتصاداتها مستقرة.
ووفق بيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي فإنَّ حجم القاعدة النقدية الأميركية (M2) تضاعف بنسبة +40% بين 2020 و 2022 فقط.
وبحسب تقرير لصندوق النقد الدولي، صدر العام الماضي، فإنَّ طباعة الدولار ساهمت في رفع التضخم العالمي بمعدل 2% إضافية فوق المستويات المتوقعة.
ويقول رئيس كلية كوينز بجامعة كامبريدج، محمد العريان: إن “طباعة الدولار بحجم ضخم دون ضوابط حقيقية جعلت الأسواق الناشئة تتحمل تكلفة التضخم المستورد، رغم أنها لم تستفد من حزم التحفيز الأمريكية”، وفق صحيفة “الغارديان” البريطانية.
وفي هذا السياق، تعتبر كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، أن “الطباعة الهائلة للدولار أدت إلى تدفقات رأسمال متقلبة، وأجبرت الأسواق الناشئة على رفع أسعار الفائدة مما كبح نموها الاقتصادي”.
ربط العملات الخليجية
السعودية، والإمارات، والبحرين، وقطر، تربط عملاتها بالدولار بشكل مباشر للحفاظ على استقرار العملات ولضمان جذب الاستثمارات الدولية.
و”ربط العملة” هو جزء من السياسة النقدية بتحديد البنك المركزي في دولة سعر صرف ثابت لعملتها أمام عملة أجنبية أو سلة عملات أجنبية لها أوزان مختلفة.
و”سعر الصرف” هو قيمة العملة مقارنة بالعملات الأجنبية الأخرى، وبعض الدول تتبع سياسة التثبيت والربط بعملة أخرى مثل غالبية دول الخليج، أو بتعويم سعر الصرف وتركه عرضة للتقلب تبعاً لعوامل “العرض والطلب” مثل مصر.
وهناك 65 دولة حول العالم تربط عملاتها بالدولار الأميركي، بينها دول عربية هي: البحرين، والسعودية، والإمارات، والأردن، وقطر، وعُمان.
وكانت الكويت تربط عملتها بالدولار حتى العام 2002، عندما عدلت سياستها النقدية للربط بسلة عملات، وفق الموقع الإلكتروني لـ”بنك الكويت المركزي”.
وتقوم الدول عادة بربط عملاتها باقتصادات أقوى، بما يمكن “الشركات المحلية من الوصول إلى أسواق أوسع بمخاطر أقل”، وفي التاريخ الحديث كان الدولار، إلى جانب اليورو والذهب، من أبرز الخيارات أمام الدول للربط بالعملات الوطنية.
ومن أبرز إيجابيات ربط العملات الوطنية بالدولار إمكانية توسيع تجارتها، وتعزيز دخلها الوطني بمستويات مستقرة، خاصة عندما تكون التقلبات في سعر الصرف والتعريفات الجمركية.
ولكن هذا الارتباط يعني أن كل سياسات الفيدرالي الأميركي (سواء ملائمة أو غير ملائمة للوضع المحلي) تُنقَل تلقائياً إلى الاقتصادات الخليجية.
وبحسب تقرير أصدره البنك المركزي السعودي (ساما)، في كانون الأول الماضي، فإن السعودية رفعت أسعار الفائدة أربع مرات متتالية خلال 2023 و2024 بمعدل 0.25 نقطة في كل مرة، مجاراة لقرارات الفيدرالي، رغم أن التضخم المحلي كان تحت السيطرة عند 2.5% فقط.
وعلى الرغم من أن ربط العملات الخليجية بالدولار يؤدي إلى الاستقرار النقدي، فإنه يجعل دول الخليج غير قادرة على استخدام أدوات السياسة النقدية الخاصة بها لمعالجة التضخم المحلي.
كذلك، فإنَّ الاعتماد الكلي على الدولار يجعل الاقتصادات الخليجية هشة أمام أزمات الدولار، مثل ما حدث خلال الأزمة المالية العالمية عندما تعرضت لموجة تضخمية كبيرة رغم متانة أساساتها الاقتصادية.
تأثيرات وخطوات احترازية
ويعلق المحلل الاقتصادي أحمد أبو قمر حول ذلك قائلاً إن “طباعة الدولار الأميركي بشكل مكثف خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد جائحة كورونا، أدت إلى تصدير التضخم إلى بقية دول العالم”، مشيراً إلى أن الأسواق الناشئة والدول التي تربط عملتها بالدولار كانت من بين الأكثر تضرراً.
وأوضح أبو قمر، في حديث لـ”الخليج أونلاين”، أن “الولايات المتحدة ضخت سيولة ضخمة لتحفيز اقتصادها الداخلي، لكنها في ذات الوقت قامت عملياً بتصدير مشكلات التضخم إلى الأسواق الأخرى”، لافتاً إلى أن هذه الدول تلقت أثراً سلبياً يتمثل في ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وزيادة تكاليف الاقتراض، من دون أن تستفيد من الدعم الأميركي المباشر.
وفي ما يتعلق بالدول التي تربط عملتها بالدولار، مثل دول الخليج، أشار إلى أن هذه الدول “اضطرت إلى رفع أسعار الفائدة تماشياً مع قرارات الفيدرالي الأميركي، رغم أن مستويات التضخم المحلية لديها لم تكن بالضرورة مرتفعة”.
وأكد أن هذا التوجه أدى إلى “إبطاء النمو المحلي وزيادة الأعباء التمويلية على الأفراد والشركات، وأثر كذلك على أسواق العقار والائتمان”.
وأضاف أبو قمر أن “دول الخليج رغم امتلاكها فوائض مالية وعائدات نفطية ضخمة، فإن اعتمادها الكامل على الدولار يجعل اقتصاداتها مكشوفة أمام أي اضطرابات محتملة في العملة الأميركية أو النظام المالي الغربي بشكل عام”.
وأشار إلى أن بعض دول الخليج بدأت بالفعل باتخاذ خطوات احترازية، من خلال تنويع احتياطياتها بالذهب والعملات الأجنبية الأخرى، إضافة إلى تعزيز تعاملاتها بعملات بديلة وتقوية بنيتها الاقتصادية الداخلية”.
اقتصاد
أوبك تبقي على توقعاتها: الطلب العالمي على النفط سيواصل النمو في 2026 و2027
أبقت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عامي 2026 و2027، مع تغييرات طفيفة للغاية تعكس استقرار الرؤية المستقبلية للمنظمة.
وكشفت منظمة “أوبك”، في تقريرها الشهري الصادر اليوم، أن الطلب العالمي على النفط في عام 2026 سيرتفع بمقدار 1.38 مليون برميل يوميا، ليصل إلى متوسط 106.53 ملايين برميل يوميا.
وأدخلت المنظمة تعديلات رمزية على توقعاتها السابقة، حيث عدلتها لعام 2026 من 106.52 إلى 106.53 مليون برميل يوميا، ولعام 2027 من 107.86 إلى 107.87 مليون برميل يوميا. وبذلك، يبلغ نمو الطلب المتوقع في 2026 مقارنة بمستويات 2025 حوالي 1.34 مليون برميل يوميا، وهو ما يتطابق مع توقعات الشهر الماضي.
ووفقا لتحليل “أوبك”، ستظل الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هي المحرك الرئيسي للاستهلاك العالمي للذهب الأسود، حيث ستستحوذ هذه الدول على 1.23 مليون برميل يوميا من إجمالي النمو في عام 2026، وترتفع حصتها إلى 1.24 مليون برميل يوميا في عام 2027.
في المقابل، تبدو مساهمة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية متواضعة، حيث ستضيف 150 ألف برميل يوميا فقط في 2026، و110 آلاف برميل يوميا في 2027.
وفيما يتعلق بالمخزونات التجارية، أظهرت البيانات الأولية لشهر يناير انخفاضا في المخزونات التجارية للنفط الخام داخل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث تراجعت بمقدار 19.9 مليون برميل لتستقر عند 2.824 مليار برميل.
وتزيد المخزونات الحالية بمقدار 70.5 مليون برميل عن مستويات يناير من العام الماضي، كما تزيد بمقدار 9.8 مليون برميل عن متوسط الخمس سنوات الأخيرة، لكنها لا تزال أقل بمقدار 103.1 مليون برميل عن متوسط الفترة 2015-2019، وهو المستوى المرجعي المعتمد في اتفاقيات “أوبك+” لقياس مدى توازن السوق.
اقتصاد
ارتفاع عقود الذهب الفورية وسط التوترات الجيوسياسية
ارتفعت العقود الفورية للذهب اليوم الأربعاء وسط التوترات الجيوسياسية، ويترقب المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية هذا الأسبوع لتقييم توقعات سياسة الاحتياطي الاتحادي.
وبحلول الساعة 10:00 بتوقيت موسكو، صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.1 % إلى 5197.97 دولار للأونصة. وجاء ذلك خلافا للعقود الآجلة للذهب لشهر أبريل التي انخفضت 0.7 % إلى 5205.29 دولار للأونصة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.6 % إلى 88.89 دولار للأوقية. وصعد سعر البلاتين 1% إلى 2221.48 دولار، وزاد سعر البلاديوم 1.5 % إلى 1679.73 دولار.
وتراجعت أسعار النفط، مما حد من مخاوف التضخم، بعد يوم من توقع ترامب نهاية سريعة للحرب مع إيران، في حين أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية على الإطلاق.
وتنتظر الأسواق الآن مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر فبراير، المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الذي يعتبر مقياس التضخم المفضل لدى البنك المركزي الأمريكي يوم الجمعة.
وتشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة (سي.إم.إي) إلى أن المستثمرين يتوقعون أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة ثابتة في النطاق الحالي بين 3.5 و3.75 بالمئة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس.
اقتصاد
أسعار النفط تلامس 90 دولارا وتبلغ أعلى مستوى منذ أبريل 2024
ارتفعت أسعار النفط بقوة في تعاملات بعد الظهيرة اليوم الجمعة، ولامست عقود الخام العالمي مزيج “برنت” مستوى 90 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ أبريل 2024.
وبحلول الساعة 15:15 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر أبريل المقبل بنسبة 6.3% إلى 86.11 دولار للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر مايو المقبل بنسبة 4.54% إلى 89.29 دولار للبرميل.
وجاء ارتفاع أسعار النفط بعدما حذر وزير الطاقة القطري سعد الكعبي من أن جميع مصدري الطاقة في منطقة الخليج سيضطرون قريبا لإعلان حالة “القوة القاهرة” إذا استمرت الأوضاع الراهنة. وتوقع أن تحذو حذو قطر دول أخرى في الأيام المقبلة. وأضاف في مقابلة مع “فاينانشال تايمز” أن العودة إلى التسليمات الطبيعية قد تستغرق أسابيع إلى أشهر، حتى في حال انتهاء الحرب فورا.
وألحقت الحرب أضرارا اقتصادية بالمنطقة، حيث توقفت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الحيوي لصادرات النفط والغاز. كما أعلنت قطر، أحد أبرز مصدري الغاز المسال في العالم،حالة “القوة القاهرة” بعد هجوم بطائرة مسيرة أوقف إنتاج أكبر مصانعها. كذلك استهدف هجوم آخر أحد أكبر مصافي التكرير السعودية.
-
خاص1 year agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
مجتمع1 year agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
Uncategorized1 year ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع6 months agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عام1 year agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
أخبار عامة1 year agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
محليات1 year agoكلام لافت عن “القوات”.. هذا ما قاله “قبلان”
-
فن1 year agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
