طاقة
اقترب التنقيب فهل سيظهر الغاز؟
بعد رحلة زمنية استمرت لسنوات طويلة، تخلّلها مدّ وجزر، ومطبّات وعثرات وتجاذبات، ومزايدات، ومشاحنات حول صلاحيات، ومماطلات اسرائيلية، حطّت عبّارة الحفر والتنقيب عن النفط والغاز «ترانس اوشن» أمس في البحر اللبناني، وتمركزت في البلوك رقم 9، لتعزّز الأمل بانتقال لبنان إلى الاستفادة الفعلية التي طال انتظارها، من ثروته الغازية والنفطية المدفونة تحت الماء، التي تشكّل بما لا يقبل أدنى شك، الفرصة الوحيدة التي يملكها، للنجاة من أزمته، او بمعنى أدق، من أزماته الصعبة وتعقيداتها واحتواء تداعياتها.
بوصول عبّارة الحفر والتنقيب، التي ستثبتها شركة «توتال» الفرنسية على سطح البلوك رقم 9، في غضون ايام قليلة بين الاسبوع و10 ايام وفق تقديرات الشركة، تكتمل خطوة اساسية ومهمّة جداً في هذا المسار، على أن يبدأ العمل الجدّي فور اكتمال تثبيتها وتجهيزها، تسبقه احتفاليّة جامعة على ظهر العبّارة، اما في 22 آب الجاري او في 29 منه، بمشاركة رسمية وممثلين عن الشركة والوسيط الاميركي في هذا الملف آموس هوكشتاين.
مخزون واعد
العبرة بالتأكيد، ليست في بدء الحفر والتنقيب والتوقعات بوجود مخزون واعد، بل انّ العبرة تبقى في العثور على الكنز البحري من النفط والغاز، وكيفية استخراجه واستثماره. فتقديرات شركة «توتال» تفيد بأنّ الحفر والتنقيب سيبدأ عملياً بعد ايام قليلة، والفترة المقدّرة للتأكّد من وجود غاز ونفط، وتقدير حجم المخزون، تمتد ما بين شهرين ونصف او ثلاثة اشهر، فيما تجمع خلاصات مسح دولية للمنطقة، ودراسات الخبراء في المجال النفطي على انّ البلوك رقم 9 يكتنز على ثروة ضخمة من الغاز الطبيعي تتجاوز قيمتها المئة مليار دولار – بعض المبالغين في التفاؤل، يتحدثون عن ارقام أعلى بكثير من القيمة المقدّرة – ما يمكّن لبنان بالتأكيد من تجاوز ازمته المالية وإنعاش اقتصاده.
واكّدت مصادر متابعة لملف النفط والغاز منذ بدايته عبر «الجمهورية»، انّ «التقديرات بوجود مخزون من الغاز والنفط، ليست مبنية على افتراضات شكلية، بل على مسوحات جدّية تعود الى سنوات طويلة، والذاكرة تسجّل الشركة الاميركية «نوبل للطاقة» التي سبق لها ان اكتشفت كمية من احتياطي النفط والغاز في الحوض الشرقي من البحر الأبيض المتوسط، تبلغ مساحته 83 ألف كم مربع، وهي تترامى في منطقة المياه الإقليمية لكلّ من سوريا ولبنان وقبرص وفلسطين».
ولفتت المصادر الى أنّ «الجواب الأكيد حول حجم هذا المخزون ستأتي به شركة «توتال» في نهاية مرحلة التنقيب، وبناءً على تلك التقديرات، يُنتظر ان يأتي هذا الجواب بمخزون واعد، بات على باب الاستخراج، وساعتئذ، يمكن القول بأنّ فرصة الإنفراج الاقتصادي قد بدأت تلوح امام لبنان».
بري: ارتياح بالغ
رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يولي هذا الملف، عنايةً خاصة، واكب مسار العبّارة منذ لحظة انطلاقها في اتجاه البحر اللبناني، وحتى وصولها بالأمس الى البحر اللبناني، واعرب عبر «الجمهورية» عن بالغ ارتياحه من اقتراب هذا الملف من مرحلة التنقيب الفعلي، معلّقاً املاً كبيراً على أن تكون نتائج هذا التنقيب في البلوك رقم 9 واعدة، وتوفّر فرصة استفادة كبرى للبنان.
على انّ الأكيد في رأي بري، أنّه «إن ظهر ما نرجوه من هذا التنقيب، فإنّ استفادة لبنان من استخراج الغاز والنفط حتمية، حتى ولو تأخّر ذلك بعض الوقت، فالمهم في النهاية هو ان يأكل لبنان عنب النفط والغاز».
معلوم انّ بري قد أخذ على عاتقه شخصياً، متابعة ملف النفط والغاز في الحدود البحرية للبنان، لسنوات طويلة، وخاض في سبيله جولات من المشاحنات والمماحكات والتباينات والانفعالات والحدّة في النقاش مع حبل طويل من الموفدين الاميركيين في هذا الملف؛ فريدريك هوف، آموس هوكشتاين، ديفيد ساترفيلد، جون ديروشر، ديفيد شينكر، وثم آموس هوكشتاين مرة ثانية، يُضاف اليهم مساعد وزير الخارجية الاميركية ديفيد هيل. وانتهى ذلك الى «اتفاق الإطار» الذي اعلنه بري من بيروت، والذي على أساسه تمّ توقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية الجنوبية بوساطة اميركية.
«توتال»
وكانت عبّارة الحفر والتنقيب قد وصلت صباح امس، واعلنت شركة «توتال إنيرجيز» (مشغل الرقعة رقم 9)، عن وصول منصّة الحفر Transocean Barents إلى الرقعة على بعد حوالى 120 كيلومتراً من بيروت في المياه اللبنانية، إلى جانب وصول أول طائرة هليكوبتر إلى مطار بيروت. وهذه المروحية، التي تديرها شركة Gulf Helicopters، بعد أن تعاقدت معها شركة «توتال إنيرجيز»، ستنقل الفرق إلى منصّة الحفر.
واشارت الشركة الى أنّ «وصول الآليتين يشكّل خطوة مهمّة في التحضير لحفر البئر الإستكشافية في الرقعة رقم 9 الذي سيبدأ في أواخر شهر آب 2023. كما جرت زيارة ميدانية في 16 آب في مطار بيروت بحضور وزير الطاقة والمياه وليد فياض ووزير الأشغال العامة والنقل علي حميه، إلى جانب ممثلين عن هيئة إدارة قطاع البترول. وشكّلت هذه الزيارة فرصة للتذكير بأنّه تمّ العمل وفقًا لجدول العمليات والتقدّم بالأنشطة وفقًا للإلتزام الذي تعهّد به الشركاء في كانون الثاني 2023».
وختم البيان: «إنّ «توتال إنيرجيز» للاستكشاف والإنتاج موجودة في لبنان منذ العام 2018، وهو العام الذي تمّ فيه توقيع اتفاقيتيْ الاستكشاف والإنتاج للرّقعتيْن رقم 9 و4. بصفتها المشغّل لهاتيْن الرّقعتيْن أنهت شركة «توتال إنيرجيز» أوّل بئر استكشافيّة تمّ حفره على الإطلاق في المياه اللبنانيّة العميقة، في الرّقعة رقم 4 في أوائل العام 2020. وفقًا لالتزاماتها التعاقديّة مع شريكتيْها «إيني» و»قطر للطاقة»، تستعدّ «توتال إنيرجيز» لحفر بئر ثانٍ. وسيتمّ حفر البئر في الرّقعة رقم 9 خلال العام 2023».
الى ذلك، قام وزيرا الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال علي حميه ووليد فياض أمس، بزيارة ميدانية الى القاعدة اللوجستية التي تمّ اعتمادها في مطار رفيق الحريري الدولي- بيروت، لإقلاع وهبوط طائرة الهليكوبتر، والمخصّصة لتقديم الخدمات من والى منصّة الحفر للتنقيب عن النفط والغاز في البلوك رقم 9، في حضور المدير العام للاستكشاف والانتاج في شركة «توتال» رومان دو لا مارتنير.
رسالة لودريان
رئاسياً، برز في الساعات الأخير تطور لافت للانتباه، تجلّى في الرسالة التي وجّهها الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان إلى 38 شخصية نيابية، يمثلون مختلف الكتل والتوجّهات النيابية، والتي تضمّنت سؤالين حول مواصفات رئيس الجمهورية، وكذلك حول اولويات العهد الرئاسي الجديد.
قال لودريان في رسالته: «خلال زيارتي الى لبنان بين الخامس والعشرين والسابع والعشرين من شهر تموز، بصفتي موفداً خاصاً لرئيس الجمهورية الفرنسية من اجل لبنان، أجريت لقاءات مع ممثلين عن كافة القوى السياسية التي تشغل مقاعد نيابية في مجلس النواب اللبناني، بما فيها تلك التي تمثلونها».
اضاف: «ونظراً للضرورة الملحّة للخروج من الطريق المسدود الحالي على الصعيد السياسي، الذي يعرّض مستقبل بلدكم لمخاطر جمة، اقترحت عليهم ان ادعوهم في شهر ايلول إلى لقاء يرمي إلى بلورة توافق بشأن التحدّيات التي يجب على رئيس الجمهورية المستقبلي مواجهتها والمشاريع ذات الأولوية التي يجب عليه الاضطلاع بها، وبالتالي، المواصفات الضرورية من اجل تحقيق ذلك».
وقال: «يهدف هذا اللقاء الذي يتمحور حصراً حول هذه المسائل الى توفير مناخ من الثقة وإتاحة اجتماع مجلس النواب في اعقاب ذلك وضمن ظروف مؤاتية لإجراء انتخابات مفتوحة تتيح الخروج من هذه الأزمة سريعاً».
واضاف: «وبهدف التحضير لهذا اللقاء، اوجّه اليكم هذه الرسالة طالباً منكم بشكل رسمي إجاباتكم الخطية والموجزة قدر المستطاع على السؤالين التاليين:
– ما هي، بالنسبة إلى فريقكم السياسي، المشاريع ذات الأولوية المتعلقة بولاية رئيس الجمهورية خلال السنوات الست المقبلة؟
– ما هي الصفات والكفاءات التي يجدر برئيس الجمهورية المستقبلي التحلّي بها من أجل الاضطلاع بهذه المشاريع؟».
وتابع: «اشكركم سلفاً على ارسال اجاباتكم إلى سفارة فرنسا في لبنان قبل الحادي والثلاثين من شهر آب الجاري. وسوف يسبق تنظيم الاجتماع اجراء مشاورات ثنائية، وانا اعرب عن رغبتي بالاجتماع بكم في هذا الاطار».
وخلص لودريان في رسالته: «في الوضع الحالي الذي تمرّ فيه البلاد، من المهم ان نحدّد معاً نقاط الالتقاء، وان نصوغها بدقّة لخلق بيئة مؤاتية لبلورة حلول توافقية. آمل ان تلتقطوا هذه الفرصة التي اقترح إطلاقها باسم رئيس الجمهورية الفرنسية، وبدعم من شركاء لبنان الأساسيين».
التباسات
واذا كانت هذه الرسالة من حيث شكلها ومضمونها، تندرج في سياق التمهيد لحوار ايلول الذي من المقّرر ان يطلقه لودريان حول رئاسة الجمهورية، الّا انّ المؤشرات السياسية توحي بأنّ مهمّة لودريان تترنّح، حيث انّ التباسات أحاطت الطريقة التي وُجّهت فيها تلك الرسالة، باعتبارها سابقة من نوعها، ما دفع بعض النواب إلى المجاهرة علناً بعدم جواز مخاطبة المجلس النيابي بهذه الطريقة، التي صوّرت النواب وكأنّهم يخضعون لامتحان. وتبعاً لذلك، أعلن بعض من تلقّوا رسالة لودريان انّهم لن يقدّموا أي اجوبة عنها. وذلك بالتزامن مع اعلان جهات نيابية اخرى في المقلب السيادي عدم جدوى الحوار.
على انّ اللافت للانتباه في هذا السياق، ما ابلغته مصادر مجلسية مسؤولة الى «الجمهورية»، لجهة تفمهمّها للتحفظات النيابية التي صدرت في اعقاب الاعلان عن وصول الرسالة، حيث كان في إمكان الجانب الفرنسي اللجوء الى خطوة ثانية تحول دون بروز اي التباسات، كأن تتولّى السفارة الفرنسية توزيع هذه الرسالة على المعنيين بها بصورة مباشرة، الاّ انّ دوائر المجلس، وبناءً على توجيهات واضحة بتجاوز أي اعتبارات او التباسات او اي مؤثرات مهما كان حجمها او شكلها، على أولوية إجراء الحوار في ايلول وضرورته، تعاطت مع الطريقة التي تمّ فيها ارسال رسالة لودريان كخطأ غير مقصود، مفترضة انّها تندرج في سياق العجلة وعدم هدر الوقت.
لماذا 38؟
الّا انّ مصادر سياسية مسؤولة، سجّلت على رسالة لودريان ملاحظتين وصفتهما بالجوهريتين:
– الملاحظة الاولى، هي توسيع بيكار المدعوين الى الحوار، على نحو معاكس لما خلصت اليه المحادثات التي اجراها لودريان في زيارته الاخيرة، اي التوافق الاوّلي على تحديد عدد المشاركين في حوار أيلول بـ 15 طرفاً على الاكثر، يمثلون مختلف الكتل والتوجّهات النيابية. وعلى ما تقول المصادر المسؤولة في هذا السياق، انّ توسيع عدد المشاركين، اشبه بوضع الحوار المنتظر في ايلول على سكة الفشل المسبق، كون حواراً بهذا الشكل وبهذا العدد الفضفاض، يصبح أشبه ببازار مفتوح على مماحكات ومزايدات يغني فيه كل طرف موّاله، ما سيجعل حتماً، الوصول الى قواسم مشتركة امراً بالغ الصعوبة، حتى لا نقول مستحيلاً. ما يعني في خلاصة الامر انّ زيادة عدد المشاركين لا تخدم الحوار، حيث انّه كلما ضاقت مساحة المشاركين توسّعت إمكانية الانفراج، وكلما توسّعت مساحة المشاركين ضاقت امكانية الانفراج.
الملاحظة الثانية، هي انّ السؤالين المطروحين في رسالة لودريان، سبق للموفد الرئاسي الفرنسي ان تلقّى الاجوبة عنهما من مختلف الاطراف التي التقاها في زيارتيه السابقتين، وأبرزت تلك الاجوبة تناقضات جوهرية بينها، حيث أنّ لكلّ طرف اولويّاته ومواصفاته لرئيس الجمهورية التي تتناقض جذرياً مع اولويات ومواصفات الطرف الآخر. وتبعاً لذلك، ثمة اطراف تصنّف نفسها سيادية وتغييرية، حسمت تمسّكها بأولوياتها ومواصفاتها، وكذلك حسمت موقفها سلفاً بعدم المشاركة في هذا الحوار على اعتبار انّه حوار لا يمكن الوصول فيه الى قواسم مشتركة مع «حزب الله»، وهو الأمر الذي من شأنه ان يعزز احتمالات التعطيل لمهمّة لودريان والحوار الذي يعدّ له في ايلول المقبل.
المعارضة تقاطع
الى ذلك، صدر أمس بيان باسم «قوى المعارضة في مجلس النواب»، موقّع من نواب يمثلون كتلة «الجمهورية القوية»، كتلة «حزب الكتائب»، وكتلة «تجدد»، ونواب يصنّفون انفسهم سياديين وتغييريين، اعلنوا فيه من جهة، انّهم يرحبون «بالمساعي التوفيقية التي يقوم بها الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان، ويقدّرون اي مسعى يأتي من اصدقاء لبنان»، لكنهم لفتوا من جهة ثانية الى «عدم جدوى اي صيغةِ تحاورٍ مع «حزب الله» وحلفائه». واتهموا الحزب بـ«الاعتماد على الامر الواقع خارج المؤسسات لإلغاء دورها حين يشاء، والعودة اليها عندما يضمن نتائج الآليات الديموقراطية بوسائله غير الديموقراطية فرضاً وترهيباً وترغيباً والغاءً، كي يستخدمها لحساب مشروع هيمنته على لبنان، ما يدفعنا الى التحذير من فرض رئيس للجمهورية يشّكل امتداداً لسلطة «حزب الله»، محتفظين بحقنا وواجبنا في مواجهة اي مسار يؤدي الى استمرار خطفه الدولة».
ولفت موقّعو البيان الى «انّ شكل التفاوض الوحيد المقبول، وضمن مهلة زمنية محدودة، هو الذي يجريه رئيس الجمهورية المقبل، بُعيد انتخابه، ويتمحور حول مصير السلاح غير الشرعي وحصر حفظ الأمنَين الخارجي والداخلي للدولة بالجيش والاجهزة الأمنية، ما يفسح في المجال لتنفيذ كافة مندرجات وثيقة الوفاق الوطني في الطائف، لا سيما بند اللامركزية الموسعة بوجهيها الاداري والمالي، وتطبيق الدستور وقرارات الشرعية الدولية وسلة الاصلاحات الادارية والقضائية والاقتصادية، والمالية والاجتماعية. اما محاولة تحميل رئيس الجمهورية اي التزامات سياسية مسبقة فهي التفاف على الدستور وعلى واجب الانتخاب اولاً، رافضين منطق ربط النزاع». ودعوا «جميع قوى المعارضة داخل البرلمان وخارجه» الى «الاتفاق على خارطة طريق للمواجهة التصاعدية». معلنين «انّ مواجهتنا الديموقراطية والسلمية ستكون ضمن المسار المؤسساتي وخارجه حيث يجب، مستندين الى وعي الناس وتمسّكهم بالسيادة الوطنية الناجزة والنظام الديموقراطي».
ومن جهة ثانية، اعلن موقّعو البيان «انّ قوى المعارضة تؤكّد استمرارها في مقاطعة أيّ جلسة تشريعية لعدم دستورية هكذا جلسات قبل انتخاب رئيس الجمهورية. وتعتبر كلّ ما يصدر عنها باطلاً دستورياً»، ودعوا «الحكومة المستقيلة» إلى «التوقف عن خرق الدستور والالتزام بحدود تصريف الاعمال»، وأهابوا بجميع النواب والكتل «ضرورة مقاطعة الجلسة التشريعية المقبلة صوناً للدستور والشراكة».
الجلسة التشريعية
في هذه الأجواء، وجّه رئيس المجلس النيابي نبيه بري امس دعوة رسمية الى جلسة تشريعية في الحادية عشرة قبل ظهر اليوم الخميس، لدرس وإقرار جدول الاعمال المقرّر لهذه الجلسة.
الاّ انّ احتمال اكتمال نصاب الجلسة ضعيف، ربطاً بإعلان نواب ما تسمّي نفسها قوى المعارضة، مقاطعتها للجلسة ورفضها التشريع في ظل عدم انتخاب رئيس للجمهورية، وكذلك في مقاطعة «تكتل لبنان القوي» لهذه الجلسة، وقراره بعدم المشاركة فيها، كما اكّد لـ»الجمهورية» عضو «تكتل لبنان القوي» النائب الان عون.
مجلس الوزراء
حكومياً، عقد مجلس الوزراء جلسة في السرايا الحكومي امس، برئاسة رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، حيث تمّ في مستهلها توزيع نص مشروع قانون اعدّه وزير الثقافة محمد مرتضى. وفي مداخلة له في بدايتها قال ميقاتي: «تنعقد جلستنا بعد اسبوع شهد تطوراً امنياً خطيراً تمثل بالحادث المؤسف الذي وقع في بلدة الكحالة وادّى الى سقوط ضحيتين. هذا الموضوع قيد التحقيق من قبل الجيش بإشراف القضاء المختص. ما كان يجب علينا كحكومة ان نفعله قمنا به بكل ضمير ومسؤولية، ونحن هنا نثني على ما قام به الجيش من اجراءات لضبط الوضع، ونحيي جهوده، وهو الذي يساعد على تقوية الدولة وجعلها مسؤولة عن الوطن والشعب».
اضاف: «ولمن يسأل عن غياب الدولة والحكومة عمّا حصل، أجيب، الدولة حاضرة بكل مؤسساتها وجيشها وقواها الأمنية، ولكن لا تستقيم الدولة من دون تعاون الجميع ووقوفهم الى جانبها. لا حلّ الاّ من خلال الدولة ووضع طاقات الجميع في خدمتها. وهذا وحده باب الخلاص».
وحول تقرير التدقيق الجنائي، قال ميقاتي: «لقد اطلعنا على التقرير، وانا هنا اطلب من وزير المال ووزير العدل اقتراح الاجراءات المطلوبة والخطوات الاساسية، بخاصة من قِبل وزير المالية لجهة عدم اتباع بعض الاصول المحاسبية. ومن خلال قراءتي للتقرير لاحظت انّ قانون النقد والتسليف، الذي وضع عام 1964، ينبغي اعادة النظر فيه. ومن هذا المنطلق انا بصدد تشكيل لجنة لتقديم تصوّر بالتعديلات المطلوبة لوضعها ضمن مشروع قانون سنرسله الى مجلس النواب، وسأدعوها للاجتماع فوراً في السرايا لاعطائها التوجّه اللازم قبل بدء عملها. واللجنة ستضمّ الوزير السابق ابراهيم نجار، الوزير السابق شكيب قرطباوي، نصري دياب، حسن صالح وعبد الحفيظ منصور».
وقال وزير الاعلام زياد المكاري بعد الجلسة: «استكمل مجلس الوزراء درس مشروع قانون الموازنة العامة، فوافق على مشروع قانون يرمي الى إعطاء الحكومة حق التشريع في الحقل الجمركي، ومشروع قانون يرمي الى اعتماد بقيمة عشرة آلاف مليار ليرة لبنانية من احتياط الموازنة. كما أقرّ مشروع موازنة عام 2023».
ورداً على سؤال عن زيادة الرسوم نحو ثلاثين مرة أجاب:»ستطلعون على كل أرقام الموازنة التي ستُنشر، وهناك أرقام زادت بحسب المطلوب وبحسب مطالب كل الوزارات».
وعن تغيير الأرقام قال: «اكيد انّ الأرقام تغيّرت وبات العجز المقدّر بنحو 23,57 بالمئة بعدما كان 18,50 بالمئة».
تعتيم شامل
من جهة ثانية، صدر امس بيان عن مؤسسة كهرباء لبنان اشار الى توقّف معملي دير عمار والزهراني عن العمل، نتيجة عدم تسديد مستحقات الشركة المشغّلة «برايم ساوث»، بالعملة الأجنبية، وبالتالي قرّرت الشركة الأخيرة، توقيف مجموعات العمل في معملي دير عمار والزهراني وقد باشرت بالإجراءات الآيلة لذلك.
وأشارت مؤسسة كهرباء لبنان، الى أنّ هذا الوضع من شأنه أن يؤدي الى توقّف القدرة الإنتاجية وانفصال الشبكة الكهربائية كلياً وانعدام التغذية الكهربائية للمشتركين.
التواصل لا يزال مفتوحاً
وعلمت «الجمهورية» أنّ التواصل لا يزال مفتوحاً تحت ضغط العتمة، وسط توجّه لتحمّل الحكومة مسؤولياتها بمساندة محدودة من المركزي.
وأضافت المعلومات، إذا كانت الشركات المشغّلة معملي دير عمار والزهراني تطالب بمستحقات مالية بالدولار، فإنّ الأعباء الملقاة على المصرف المركزي أكبر من أن يتحمّلها على قاعدة أنّ الحاكم بالإنابة وسيم منصوري ملتزم بعدم المسّ بأموال الإحتياط، الأمر الذي كان يحصل سابقاً لتمويل الدولة وحاجاتها. وتلك الأعباء المالية هي رواتب الموظفين بالدولار، وحاجات المؤسسات الأمنية والعسكرية، ودعم أدوية الأمراض المستعصية، التي يتوجّه المركزي لتأمينها بالدولار من دون أكلاف مالية وخسائر، فكيف يمكن تحمّل أعباء تكاليف الكهرباء؟
لهذا، لم تعد حنفية المصرف المركزي مفتوحة حفاظاً على ما تبقّى من أموال المودعين، مما يضع المسؤولية في ملعب الحكومة، التي يمكن أولاً أن تؤمّن حاجات الكهرباء من أموال SDR، بإنتظار الخطوات الإصلاحية لتحسين إيرادات الدولة وعدم الإعتماد على الإحتياطي الذي هو حق للمودعين.
طاقة
مصادر: تحالف أوبك+ يعتزم زيادة تدريجية في إنتاج النفط خلال الأشهر المقبلة
قال مندوبون في أوبك+ إن دولا رئيسية تعتزم رفع إنتاج النفط تدريجيا خلال الأشهر المقبلة، بهدف العودة لمستويات ما قبل خفض الإنتاج، بحلول نهاية سبتمبر المقبل.
وأفادت وكالة “بلومبرغ” بأن التحالف وافق رسميا على استعادة نحو ثلثي التخفيضات التي أقرت في عام 2023 والبالغة 1.65 مليون برميل يوميا. كما يخطط “أوبك+” لزيادة الإنتاج على ثلاث مراحل شهرية لاستكمال الجزء المتبقي، رغم أن التنفيذ الفعلي ما يزال محدودا بسبب التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والتي أثرت على صادرات النفط من منطقة الخليج، وفق ثلاثة مندوبين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم.
ويواصل التحالف، بقيادة السعودية وروسيا، تطبيق زيادات رمزية في الإنتاج منذ اندلاع الأزمة في 28 فبراير الماضي. ومع ذلك، تشير تقديرات إلى أن السوق العالمية تعاني نقصا كبيرا في الإمدادات، مع فجوة تراكمية تتجاوز مليار برميل، ما أدى إلى استنزاف المخزونات وارتفاع حاد في أسعار الوقود، وزيادة مخاطر الركود العالمي.
وكانت ثماني دول رئيسية في “أوبك+” تعمل على إعادة ضخ الكميات التي خفضت سابقا لمعالجة فائض المعروض. إلا أن التطورات الأخيرة، بما فيها انسحاب الإمارات من منظمة أوبك أثرت على توازن التحالف.
ورغم ذلك، وافقت الدول السبع المتبقية في “أوبك+” على زيادة رمزية جديدة قدرها 188 ألف برميل يوميا لشهر يونيو خلال اجتماعها عبر الفيديو في 3 مايو، على أن يعقد الاجتماع المقبل في 7 يونيو لمراجعة سياسة الإنتاج لشهر يوليو وما بعده.
كما تقدر خسارة الإمارات بنحو 144 ألف برميل يوميا من إجمالي الخفض السابق البالغ 1.65 مليون برميل يوميا. وفي ظل استمرار التوترات وإغلاق بعض الممرات النفطية، يواجه “أوبك+” صعوبة في تنفيذ زيادات الإنتاج المخطط لها رغم الاتفاقات المعلنة.
طاقة
هنغاريا: مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي تغطي 9% فقط من الاستهلاك السنوي
صرح وزير الخارجية والعلاقات الاقتصادية الخارجية الهنغاري بيتر سيارتو، بأن مخازن الغاز في أوروبا تكفي لأقل من عشر الاستهلاك السنوي.
وقال خلال مؤتمر صحفي في كيشكوندوروجما قرب محطة “السيل التركي” على الحدود مع صربيا: “نظرا لأن قدرة مخازن الغاز في أوروبا تغطي فقط 9% من الاستهلاك السنوي، فقد ينشأ بسهولة نقص في الغاز، المسألة ليست أزمة سعرية، بل نقص حقيقي في الغاز”.
وأضاف الوزير أن مخزونات الغاز في هنغاريا تصل إلى 25% من الاستهلاك السنوي، مشيرا إلى أن السلطات قررت مؤخرا وقف تصدير الغاز إلى أوكرانيا وتحويل هذه الكميات إلى المخازن المحلية.
وأشار سيارتو إلى أن هنغاريا تتلقى يوميا 18.7 مليون متر مكعب من الغاز الروسي القادم عبر “السيل التركي”.
وقبل ذلك أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أن قنبلة عثر عليها بالقرب من خط أنابيب الغاز الروسي المتجه إلى المجر. ووفقا للاستخبارات الصربية، فإن المشتبه به في تنظيم الهجوم هو مهاجر لديه تدريب عسكري. واتهم سيارتو أوكرانيا بمحاولة تنفيذ هذا العمل التخريبي.
طاقة
1.5 مليار شيكل خسائر.. المعادلة السرية لعودة الغاز الإسرائيلي لمصر
كشفت صحيفة “غلوباس” الاقتصادية الإسرائيلية أن حقل ليفياثان، أكبر حقول الغاز في إسرائيل، عاد إلى ضخ الغاز لمصر في الثاني من أبريل بعد 32 يوما من التوقف.
وأضافت الصحيفة العبرية أن هذا التوقف كان يهدف إلى حماية الحقل في حال تعرضه لهجوم صاروخي معاد، مشيرة إلى أنه لأكثر من شهر، كان حقل تامار هو الحقل الوحيد الذي يعمل ويوفر احتياجات السوق المحلي من الكهرباء والصناعة.
وأضافت الصحيفة العبرية أن حقل ليفياثان عاد الآن إلى العمل، وكذلك إلى التصدير إلى مصر والأردن، لكن حقل كاريش، الذي يعتبر الثالث من حيث الحجم لكنه يوفر 41% من إمدادات السوق المحلي، لا يزال متوقفاً. وأشارت إلى أن هذا يعود على الأرجح إلى قربه من لبنان ولكونه مخصصاً في الأساس للسوق المحلي، مما يعني عدم وجود ضغوط من مصر والأردن عبر الولايات المتحدة لإعادة تشغيله.
وقالت “غلوباس” إنه في الظروف العادية، يعتمد سوق الكهرباء في إسرائيل بشكل أساسي على حقول الغاز المحلية: ليفياثان، وتامار (بما في ذلك تامار جنوب غرب)، وكاريش (بما في ذلك تانين، وكتلن، ودراغون). وأضافت الصحيفة العبرية أن هناك أيضاً إنتاجاً من خلال الطاقات المتجددة وكمية قليلة من الفحم، وأشارت إلى أنه منذ اندلاع المعركة الحالية، تم إيقاف تشغيل حقلي ليفياثان وكاريش، كما ذكرنا، بهدف حمايتهما من هجوم إيراني (وفي وقت لاحق، من حزب الله).
وأوضحت الصحيفة العبرية أنه بدلاً من ذلك، ووفقاً لبيانات المعركة السابقة ضد إيران، ارتفع استخدام الفحم إلى الحد الأقصى، مشيرة إلى أنه في أوقات ذروة الاستهلاك، عندما لا يكون هذا كافياً أيضاً، تم اللجوء حتى إلى استخدام الديزل، الذي يعتبر وقود الطوارئ في إسرائيل. وقالت “جلوباس” الإسرائيلية إن هذا الأمر أدى، على سبيل المثال، إلى قرار من وزارة الخزانة بخفض ضريبة الشراء على استخدام الديزل بشكل كبير، بحيث تصبح مماثلة للضريبة الإضافية المفروضة على الغاز الطبيعي لإنتاج الكهرباء، مضيفة أن الهدف من ذلك هو منع ارتفاع مفرط في أسعار الكهرباء.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن إسرائيل تكبدت خلال الشهر الماضي خسائر بنحو 1.5 مليار شيكل بسبب التكاليف المرتفعة للفحم والديزل، مقارنة بالغاز الطبيعي الذي يعتبر رخيصاً في إسرائيل، وذلك وفقاً لحساب تشين هرتسوغ، كبير الاقتصاديين في “بي دي أو” (BDO)، التي تقدم الاستشارات لرابطة الغاز الطبيعي. وقالت “جلوباس” إن هذه الخسائر نتجت عن ارتفاع بنسبة 22% في أسعار الكهرباء (خسائر بنحو 600 مليون شيكل)، وفقدان إيرادات للدولة بنحو 400 مليون شيكل، وتضرر أرباح شركات الغاز بقيمة نحو 500 مليون شيكل إضافية.
وأضافت الصحيفة العبرية أن نحو مليار شيكل من هذا المبلغ يأتي من إغلاق حقل ليفياثان، و500 مليون شيكل تأتي من إغلاق حقل كاريش. وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن مصر والأردن تعتمدان على الغاز الإسرائيلي، خاصة في ضوء حقيقة أن قطر، ثاني أكبر مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، محاصرة حالياً خلف مضيق هرمز، وقد توقف الإنتاج هناك.
وقالت الصحيفة الاقتصادية الإسرائيلية إنه في مصر، اضطرت الشركات وحتى جزء من إنارة الشوارع إلى الإظلام بأمر من الحكومة، وأضافت أن هذا أدى إلى ضغط كبير من الجانبين، عبر الولايات المتحدة، لإعادة تشغيل حقل ليفياثان الموجه للتصدير، وأشارت إلى أن اعتباراً آخر تم طرحه هو الحساسية الأمنية للاعتماد على حقل غاز واحد فقط، مما يجعل أي ضرر يلحق به مشكلة خاصة للسوق المحلي، فعندما يعمل حقلان للغاز، يمكن لأحدهما دعم الآخر.
وأضافت الصحيفة العبرية أن حقل كاريش بالذات، الوحيد المخصص كلياً للسوق المحلي، لا يزال متوقفاً، وأشارت إلى أن السبب يعود إلى أنه بعد تطوير سوق الغاز، زودت البحرية الإسرائيلية نفسها بزوارق صواريخ و”قبة حديدية بحرية” بتكلفة مليارات، وهي مصممة خصيصاً لغرض حماية منصات الغاز في حالات الطوارئ.
وقالت “غلوباس” الإسرائيلية إن هناك خلافاً حاداً بين وزارة الطاقة، التي ترغب في إعادة جميع منصات الغاز إلى العمل، وبين الأجهزة الأمنية، التي تفضل الحد الأدنى من المخاطر، وأضافت أنه بالإضافة إلى ذلك، من المحتمل أن الضغط من دول المنطقة، بدعم أمريكي، كان أيضاً أحد الاعتبارات لفتح حقل ليفياثان أولاً، لأنه حقل تصديري، وهذه الدول تعتمد عليه.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن محطات الطاقة الخاصة، المخصصة للسوق المحلي، والتي تعتمد إلى حد كبير على حقل كاريش، لا تزال تعاني من نقص الإمدادات منه. وقالت “جلوباس” الإسرائيلية إن وزارة الطاقة صرحت بأن الوزارة تجري تقييمات شاملة للوضع بهدف توسيع الإمدادات للسوق، وأضافت أن هذه اعتبارات لا يمكن تفصيلها، وعندما تسمح الظروف سيتم تشغيل حقل كاريش أيضاً.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن شركة إنرجيان ردت قائلة: “إنرجيان ترحب باستئناف النشاط في منصة ليفياثان وبأن تقييمات المخاطر تدعم الآن العودة إلى إنتاج الغاز”، مضيفة أن الشركة تواصل الحفاظ على اتصال وثيق مع وزارة الطاقة والأجهزة الأمنية بشأن الوضع في منصة كاريش.
وقالت “غلوباس” إن إنرجيان أوضحت أنه في حين تتأثر القرارات التشغيلية باعتبارات أمنية محددة لكل حقل، فإن كاريش يمثل عنصراً حاسماً في سوق الطاقة الإسرائيلي ويوفر جزءاً كبيراً من الطلب المحلي، مشيرة إلى أن إنرجيان تتوقع أنه، كلما سمحت الظروف، سيتم اتخاذ خطوات قريباً تتيح عودة سريعة وآمنة لحقل كاريش إلى الإنتاج.
-
خاص1 year agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
مجتمع1 year agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
Uncategorized1 year ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع8 months agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عام1 year agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
أخبار عامة1 year agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
خاص4 months agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
فن1 year agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
