Connect with us

اقتصاد

مستشار البيت الأبيض: شراء الهند للنفط الروسي “انتهازية”

Published

on

وصف بيتر نافارو المستشار التجاري للبيت الأبيض قيام الهند بشراء كميات كبيرة من النفط الروسي منذ بدء الحرب الأوكرانية في فبراير2022 بأنه “انتهازية ويسبب تآكلا شديدا” في الجهود العالمية الرامية إلى عزل روسيا وكبح جماح آلة الحرب الروسية.
وفي مقال شديد اللهجة بصحيفة فاينانشال تايمز البريطانية ربط نافارو بين الرسوم الجمركية المرتفعة التي تفرضها الولايات المتحدة على الهند، وما وصفه بدعمها المالي لروسيا، مشيرا إلى أن تعاملات الهند مع روسيا تأتي على حساب الولايات المتحدة.
وكتب نافارو “إذا أرادت الهند معاملتها كشريك استراتيجي للولايات المتحدة، فعليها أن تبدأ في التصرف كشريك استراتيجي”.
وكانت وزارة الخارجية الهندية قالت في وقت سابق إن نيودلهي تتعرض لانتقادات غير عادلة لشرائها النفط الروسي في حين تواصل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي شراء البضائع من روسيا.

وقال نافارو “تعمل الهند كغرفة مقاصة عالمية للنفط الروسي، إذ تحول النفط الخام المحظور إلى صادرات عالية القيمة مع منح موسكو الدولارات التي تحتاج إليها”.

من ناحيتها وصفت وكالة بلومبرغ نيوز نافارو بأنه صوت متشدد منذ فترة طويلة وهو الآن قوة رئيسية وراء التعرفات الجمركية العقابية العالمية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأشارت بلومبرغ إلى أن الهند لم تكن تاريخيا مستوردا رئيسيا للنفط الخام الروسي، إذ اعتمدت بشكل أكبر على الشرق الأوسط.
لكن هذا الوضع تغير في عام 2022، بعد أزمة أوكرانيا وتحديد سعر برميل النفط عند 60 دولارا أميركيا من قِبل مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، بهدف الحد من عائدات روسيا النفطية مع الحفاظ على تدفق الإمدادات عالميا.
ووفقًا لشركة تحليل البيانات كبلر، فإن روسيا، التي كانت تمثل نسبة ضئيلة من إجمالي واردات الهند في عام 2021، تشكل الآن حوالي 37 بالمئة من هذه الواردات.
وقال نافارو: “لم يكن هذا الارتفاع مدفوعًا باحتياجات الاستهلاك المحلي للنفط. بل إن ما يحرك هذه التجارة حقًا هو التربح الذي تمارسه جماعات الضغط النفطية الكبرى في الهند”، مضيفا “في الواقع، تعمل الهند كمركز عالمي لتداول النفط الروسي، حيث تحول النفط الخام المحظور إلى صادرات عالية القيمة، مع تزويد موسكو بالدولارات التي تحتاجها”.
كما انتقد نافارو أقطاب صناعة النفط في الهند وعلاقاتهم بالحكومة. وكانت شركة ريلاينس إندستريز المحدودة، المملوكة للملياردير موكيش أمباني، من بين مشتريي النفط الخام الروسي. وقد اشترت الشركة شحنات بموجب عقود طويلة الأجل.
قال نافارو: “تتدفق العائدات إلى عمالقة الطاقة ذوي النفوذ السياسي في الهند، وبالتالي إلى خزينة فلاديمير بوتين”.
في الأسابيع القليلة الماضية، فرض ترامب تعرفة جمركية إضافية بنسبة 25 بالمئة على منتجات الهند عقابا لها على مشترياتها من الخام الروسي، ليصل إجمالي الرسوم الأميركية على الهند إلى 50 بالمئة وهي نسبة أعلى بكثير مما فرضه على نظرائها الإقليميين. وسيدخل قرار تطبيق هذه الرسوم العقابية حيز التنفيذ الأسبوع المقبل.
وقال نافارو: “ستؤثر هذه السياسة المزدوجة سلبا على الهند بالحد من قدرتها على الوصول إلى الأسواق الأميركية، حتى في الوقت الذي تسعى فيه إلى قطع شريان الحياة المالي الذي مدته للمجهود الحربي الروسي”، مضيفا “إذا أرادت الهند أن تُعامل كشريك استراتيجي للولايات المتحدة، فعليها أن تبدأ بالتصرف على هذا الأساس”.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

تسارع التضخم في منطقة اليورو بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة

Published

on

ارتفع معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى 2.6% خلال مارس 2026، وفق بيانات معدلة، مسجلا أعلى مستوى منذ يوليو 2024.

وجاءت الزيادة مدفوعة أساسا بارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 5.1%، مسجلة أول نمو سنوي لها منذ نحو عام، وبأسرع وتيرة منذ فبراير 2023، متجاوزة التقديرات الأولية البالغة 4.9%، وذلك في ظل تصاعد التوترات مع إيران التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع.

في المقابل، أظهرت البيانات تباطؤا في بعض مكونات التضخم، حيث تراجع تضخم الخدمات إلى 3.2% مقارنة بـ3.4%، وانخفض تضخم السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة إلى 0.5% مقابل 0.7%. كما تباطأ تضخم الغذاء والكحول والتبغ إلى 2.4% بعد أن كان2.5%.

كذلك، انخفض معدل التضخم الأساسي إلى 2.3% من 2.4%، بما يتماشى مع التقديرات الأولية. وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 1.3%، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2022.

ووفقا لوكالة “بلومبرغ” أكد مفوض الشؤون الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس، أن الاقتصاد في أوروبا ما زال يواجه احتمالات تباطؤ في وتيرة النمو مع ضغوط صعود الأسعار، رغم التهدئة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران.

وخلال حديثه أمام لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي، أشار إلى أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة وتؤثر على التوقعات المستقبلية، محذرًا من احتمال دخول الاقتصاد الأوروبي في حالة تجمع بين تباطؤ النمو وارتفاع التضخم.

وعلى صعيد أكبر اقتصادات المنطقة، ارتفع التضخم في ألمانيا إلى 2.8% مقارنة بـ2%، وفي فرنسا إلى 2% مقابل 1.1%، وفي إيطاليا إلى 1.6% مقابل 1.5%، وفي إسبانيا إلى 3.4% مقابل 2.5%، كما سجلت هولندا أيضا زيادة في معدلات التضخم.

Continue Reading

اقتصاد

“وكالة الطاقة الدولية” تحذر من نقص وقود الطائرات في أوروبا خلال أسابيع

Published

on

حذر المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة من احتمال حدوث نقص حاد في وقود الطائرات بأوروبا، مع بقاء نحو ستة أسابيع فقط من الإمدادات بسبب تعطل تدفقات النفط المرتبطة بالحرب مع إيران.

وأوضح المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول في مقابلة مع وكالة “أسوشيتد برس”، أن الأزمة الحالية تمثل أكبر أزمة طاقة شهدها العالم، نتيجة توقف إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة عالميا.

وأضاف أن استمرار الأزمة قد يؤدي قريبا إلى اضطرابات في حركة الطيران داخل أوروبا، مع احتمال إلغاء بعض الرحلات بسبب نقص الوقود، إلى جانب ارتفاع أسعار البنزين والغاز والكهرباء على مستوى العالم.

وأشار إلى أن تداعيات الأزمة لن تكون متساوية، إذ ستتضرر بعض الدول أكثر من غيرها، خاصة في آسيا مثل اليابان وكوريا والهند والصين، إلى جانب باكستان وبنغلاديش، لافتا إلى أن الدول النامية ستكون الأكثر تضررا، خصوصا في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، قبل أن تمتد الآثار لاحقا إلى أوروبا والأمريكيتين.

كما انتقد بيرول فرض رسوم على عبور السفن عبر المضيق، محذرا من أن ذلك قد يخلق سابقة خطيرة يمكن تطبيقها على ممرات مائية استراتيجية أخرى حول العالم.

وختم بالتأكيد على ضرورة استمرار تدفق النفط دون قيود، لتفادي تفاقم الأزمة وتأثيراتها على الاقتصاد العالمي.

Continue Reading

اقتصاد

ارتفاع الأسهم الأوروبية مدعومة بآمال التهدئة في الشرق الأوسط

Published

on

ارتفعت الأسهم الأوروبية اليوم الثلاثاء بعد بداية أسبوع قاتمة، وسط تفاؤل المستثمرين باستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحلول الساعة 12:30 بتوقيت موسكو، ارتفع ‌المؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 0.7% إلى 618.20 نقطة استمرار الزخم الإيجابي في الأسواق الأوروبية بشكل عام، مدعوما غالبا بتفاؤل بشأن بيانات اقتصادية

وارتفع المؤشر “داكس” الألماني 1% إلى 23976.30 نقطة، ما يشير إلى تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

 وارتفع مؤشر “كاك 40” الفرنسي 0.71% % إلى 8294.62 نقطة، ويشير هذا الارتفاع إلى تحسن نسبي في ثقة المستثمرين، مدفوعًا بتفاؤل حذر بشأن آفاق الاقتصاد والأرباح.

وأفادت مصادر مطلعة على المفاوضات لوكالة “رويترز” أن وفدي التفاوض الأمريكي والإيراني قد يعودان إلى إسلام أباد خلال هذا الأسبوع، بعد انتهاء جولة المحادثات بين الجانبين دون تحقيق أي تقدم يُذكر.

وحذر محللون من استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة، ما دامت حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز الحيوي متأثرة أو مقيدة.

وفي الأسواق الأوروبية، واصلت القارة مواجهة تحديات ملحوظة بسبب اعتمادها الكبير على واردات الطاقة. وفي هذا السياق، ارتفعت أسهم قطاعي الصناعة بنسبة 0.9% والتكنولوجيا بنسبة 1.5%، لتتصدر بذلك قائمة القطاعات الرابحة، في حين سجل قطاع السلع الشخصية والمنزلية تراجعا بنسبة 0.4% ليقود الخسائر.

كما هبط سهم شركة “إل.في.إم.إتش” الفرنسية للسلع الفاخرة بنسبة 2%، بعد إعلان المجموعة عن انخفاض مبيعاتها بما لا يقل عن 1% في الربع الأخير، نتيجة تراجع الإنفاق في منطقة الخليج في ظل تداعيات الحرب على إيران.

Continue Reading

exclusive

arArabic