اقتصاد
اللبنانيون «تعايشوا» مع الغلاء وتأقلموا مع نوعية جديدة من الحياة
رغم استمرار الأزمة المالية في لبنان من دون أفق بغياب أي خطة للإنقاذ منذ العام 2019، تمكن القسم الأكبر من اللبنانيين من التأقلم مع الواقع الجديد ومع نوعية الحياة المختلفة التي لا تشبه بشيء ما كانوا يعيشونه قبل نحو 4 سنوات.
ويقول زياد بطرس (41 عاما)، وهو موظف في أحد المصارف ورب أسرة مكونة من 4 أولاد، إن عائلته لم تعتد بسهولة على المتغيرات التي طرأت على حياتها، «إذ اضطُررتُ مثلا لتغيير مدرسة الأولاد، ما أثّر بهم كثيرا، كما أنهم تخلوا عن الكثير من النشاطات الرياضية والموسيقية التي كانوا يتابعونها لأن راتبي ورغم أنني أقبض قسما منه بالدولار الأميركي لم يعد يكفي لتأمين مقومات العيش الأساسية من طعام وكهرباء ومياه وملابس»، مضيفا لـ«الشرق الأوسط»: «كما أننا كالقسم الأكبر من اللبنانيين لم نعد نتناول اللحم والدجاج إلا مرة أسبوعيا، ولا نزور المطاعم إلا في المناسبات».
بالمقابل، تؤكد غادة يونس (50 عاما) أنها أصبحت متأقلمة تماما مع الأزمة، خاصة أنها أصلا تتقاضى راتبها بالدولار الأميركي بالكامل قبل الأزمة وبعدها، «فبالرغم من أن غلاء الأسعار يطالنا جميعا فإنني أصبحت كما كثيرين ألجأ إلى منتجات لبنانية باعتبار أن أسعارها منخفضة كثيرا مقارنة بالسلع المستوردة»، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «معظم أقاربي وأصدقائي تأقلموا أيضا مع نوعية جديدة من الحياة. السنة الأولى كما الثانية للأزمة كانتا صعبتين كثيرا، إلا أن اللبناني يتأقلم مع مصائبه… وهذا عنصر ضعف وقوة بالوقت عينه».
ولم يعد خافيا أن موظفي القطاع العام الذين عمدت الحكومة مؤخرا لرفع رواتبهم هم أكثر المتأثرين بالأزمة، كونهم يتقاضون هذه الرواتب بالليرة اللبنانية، إلا أن لجوءهم للعمل بمهن أخرى بالتوازي مع عملهم بالقطاع العام حسّن قليلا من أوضاعهم.
ويشهد سعر الصرف الذي قفز من 1500 ليرة للدولار الواحد قبل العام 2019 إلى 93 ألفا راهنا، نوعا من الاستقرار منذ أشهر. وهو استقرار يُتوقع أن يستمر خلال الأشهر الثلاثة المقبلة مع ترجيح دخول كتلة نقدية إلى البلد تتجاوز الخمسة مليارات دولار من قطاع السياحة، وفق مصدر وزاري تحدثت إليه «الشرق الأوسط».
وبحسب وزير السياحة في حكومة تصريف الأعمال وليد نصار من المتوقع أن يزور لبنان «نحو مليوني سائح خلال موسم صيف 2023 بعدما كان قد زاره أكثر من 1.7 مليون زائر الموسم الماضي وأدخلوا معهم كتلة نقدية بأكثر من ستة مليارات دولار».
وتستنفر الوزارات المعنية لضبط الأسعار والتأكد من عدم قيام التجار باستغلال وجود سياح أجانب ولبنانيين مغتربين لرفع أسعار الخدمات والسلع. ووفق المدير العام لوزارة الاقتصاد الدكتور محمد أبو حيدر فإن «اجتماعا عقد مع نقابة أصحاب المطاعم وجمعية التراخيص لمواكبة الموسم، علما بأن وزارة السياحة هي المولجة مراقبة الأسعار في المطاعم». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «هناك تعاون بين جميع الوزارات لضبط أي تفلت والقيام بالرقابة اللازمة للتأكد من جودة السلع والخدمات خلال الموسم السياحي الذي نتوقع أن يكون جيدا جدا… وقد شكل رئيس الحكومة لجنة لمتابعة الموضوع من كثب».
ووفق آخر بيانات البنك الدولي بشأن الأمن الغذائي، سجل لبنان أعلى نسبة تضخّم اسميّة في أسعار الغذاء حول العالم بين الفترة الممتدّة بين شهر أبريل (نيسان) 2022 وأبريل 2023، بنسبة 350 في المائة و80 في المائة بالقيمة الحقيقية.
وجاءت الأرجنتين في الدرجة الثانية بنسبة 115% وزيمبابوي (102%). أمّا في ما خصّ نسبة التضخّم الحقيقيّ، فقد بلغت نسبة التغيّر السنويّة في أسعار الغذاء في لبنان 81% في الفترة المذكورة، تبعته فنزويلا (35%) وزيمبابوي (27%)، ورواندا (26%).
ويشدد المسؤولون اللبنانيون على وجوب قراءة هذه النسب في إطارها الفعلي. ويشرح مدير عام وزارة الاقتصاد محمد أبو حيدر أن «لبنان يستورد 86% من السلع الغذائية وبالتالي أي تدهور في قيمة العملة الوطنية يؤثر على القدرة الشرائية»، لافتا إلى أن «التقرير الأخير للبنك الدولي يلحظ تدهور العملة ونتيجته، أي كيف أثر ذلك على أسعار السلع. فعلى سبيل المثال إذا كان سعر السلعة مثلاً دولاراً واحداً كان يساوي 1500 ليرة، أصبح اليوم 95000 ليرة. هذا لا يعني أن سعر السلعة ارتفع 60 مرة، إنما نتيجة تدهور العملة أصبح سعرها 60 مرة أكثر بالعملة الوطنية وبقي على ما هو بالدولار الأميركي». ويوضح أبو حيدر أن «هناك نوعين من الارتفاع بالأسعار، ارتفاع السلع المرتبط بارتفاعها عالميا بعد اندلاع الأزمة الروسية-الأوكرانية، التي أثرت على كل سلسلة الإمداد، ومع تدهور العملة اللبنانية أدى ذلك لارتفاع ملحوظ في الأسعار. أما النوع الثاني، فهو لجوء بعض التجار لرفع الأسعار دون مبرر، وهو ما يتابعه مراقبو حماية المستهلك من كثب لدى المستورد والتاجر على حد سواء».
وكان سعر ربطة الخبز قبل العام 2019 يبلغ نحو 1500 ليرة. ويبلغ سعرها اليوم نحو 40 ألف ليرة. أما سعر كيلو السكر فارتفع من ألف ليرة إلى 95 ألفا. وسعر الأرز ارتفع من ألفي ليرة إلى مائة ألف ليرة.
ويشير كامل البيطار، وهو مالك ميني ماركت صغيرة في منطقة الدكوانة شرق العاصمة بيروت، إلى أن «معظم أسعار السلع لم تتغير بالدولار الأميركي وأن الأسعار ارتفعت كثيرا فقط تبعا لارتفاع سعر الصرف مع زيادات طفيفة اضطر إليها التجار لتغطية غلاء الكهرباء والمازوت وفاتورة المولدات الكهربائية». ويضيف البيطار لـ«الشرق الأوسط»: «البلد بات عبارة عن طبقتين، واحدة غنية وأخرى فقيرة… ومن كانوا من الطبقة الوسطى يعمدون لصرف مدخراتهم أو بيع مجوهراتهم أو يعيشون بالدين».
اقتصاد
ارتفاع مبيعات سبائك الذهب في روسيا
سجلت مبيعات سبائك الذهب في روسيا ارتفاعا بنسبة 31% في النصف الأول من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من 2025، مما يعكس إقبالا متزايدا من المواطنين على شراء المعادن الثمينة كأداة للادخار.
وجاء ذلك بحسب بيانات صادرة عن البنك الزراعي الروسي لمنطقة سيبيريا الفيدرالية.
كما كشفت البيانات أن حجم استثمارات العملاء في العملات الذهبية الاستثمارية شهد نموا بنسبة 8%، في حين قفزت مشتريات العملات الفضية الاستثمارية بنسبة 45%، وهو ما يشير إلى تنويع المستثمرين في الأدوات المعدنية. وفي المقابل، تراجعت مبيعات سبائك الفضة بنسبة 4% خلال الفترة ذاتها.
ويأتي هذا النمو في الطلب المحلي على الذهب في وقت فرضت فيه روسيا قيودا على تصدير السبائك، حيث وقع الرئيس فلاديمير بوتين في مارس الماضي مرسوما يمنع تصدير سبائك الذهب التي يتجاوز وزنها الإجمالي 100 غرام، مع استثناءات للمسافرين المغادرين من مطارات موسكو الثلاثة (شيريميتيفو ودوموديدوفو وفنوكوفو) ومطار فلاديفوستوك (كنيفيتشي) بشرط حصولهم على تصريح مسبق من هيئة الرقابة الروسية على المعادن الثمينة.
اقتصاد
أوروبا خفضت واردات الغاز المسال إلى أدنى مستوى منذ عامين في يوليو الماضي
أشارت بيانات رابطة مشغلي البنية التحتية للغاز في أوروبا (GIE) إلى أن الواردات الأوروبية من الغاز الطبيعي المسال تراجعت خلال يوليو الماضي لأدنى مستوى لها منذ قرابة عامين.
ووفق تحليلات أجرتها وكالة “نوفوستي” ففي يوليو الماضي، خفّضت أوروبا وارداتها من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 26% على أساس سنوي، لتصل إلى حوالي 8.4 مليار متر مكعب، وهو أدنى مستوى لها منذ سبتمبر 2024.
وفي مارس، سجّلت أوروبا رقمًا قياسيًا تاريخيًا في مشتريات الغاز الطبيعي المسال، لكنها بدأت بعد ذلك في خفض الواردات شهريًا.
ففي أبريل انخفضت الكميات بنسبة 7% مقارنةً بمارس، وفي مايو بنسبة 11% مقارنةً بأبريل، وفي يونيو بنسبة 9.2% مقارنةً بمايو، وفي يوليوبنسبة 16.9% مقارنةً بالشهر السابق.
ويأتي هذا التراجع في ظل التوجه الأوروبي الرسمي للفكاك من الغاز الروسي. ففي يناير الماضي، أقر مجلس الاتحاد الأوروبي نظاماً للتخلص التدريجي من استيراد الغاز الروسي المسال والغاز القادم عبر الخطوط الأنبوبية
.وقد دخل حظر استيراد الغاز المسال بموجب العقود قصيرة الأجل حيز التنفيذ في 25 أبريل 2026، على أن يُطبَّق على العقود طويلة الأجل اعتباراً من مطلع يناير 2027.
وبدأ حظر الغاز المنقول عبر خطوط الأنابيب في 17 يونيو 2026 بالنسبة للعقود قصيرة الأجل، وفي 1 نوفمبر 2027 بالنسبة للعقود طويلة الأجل.
اقتصاد
“وول ستريت جورنال” تحذر من فقاعة محتملة في استثمارات الذكاء الاصطناعي
حذرت صحيفة “وول ستريت جورنال” من أن الطفرة الاستثمارية في الذكاء الاصطناعي، خصوصاً مشاريع مراكز البيانات، قد تتحول إلى فقاعة مالية تهدد الأسواق إذا ما انهارت.
وقالت الصحيفة إن التدفقات المالية الضخمة نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي تدفع الأسواق إلى ما وصفته بـ”المنطقة الخطرة”، مشيرة إلى أن الإنفاق المتوقع على إنشاء مراكز البيانات خلال السنوات الأربع المقبلة قد يصل إلى نحو 7 تريليونات دولار.
وأضافت أن هذه الاستثمارات قد تشكل عبئا على الاقتصاد في حال لم تتمكن تطبيقات الذكاء الاصطناعي من تحقيق مستويات نمو في الإنتاجية تتناسب مع حجم الإنفاق الضخم عليها.
وأشارت الصحيفة إلى أن توسع الاعتماد على القروض لتمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي يزيد من مخاطر حدوث صدمة للنظام المالي، إذ إن انهيار الفقاعة المحتملة قد يمتد تأثيره إلى الأسواق بشكل أوسع.
وكانت صحيفة “NOTUS” قد نقلت في وقت سابق أن محللين في وزارة الخزانة الأميركية حذروا من ارتفاع المخاطر التي قد تواجه الاقتصاد الأميركي إذا شهد قطاع الذكاء الاصطناعي تصحيحا حادا أو انهيارا في التقييمات الاستثمارية.
-
مجتمعسنتين agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
خاصسنة واحدة agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
Uncategorizedسنتين ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع11 شهر agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عامسنتين agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
خاص7 أشهر agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
أخبار عامةسنتين agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فنسنتين agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
