Connect with us

اقتصاد

بدلات إيجارات الدولة بالليرة ترتفع… وبالدولار تنخفض

Published

on

أصدر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي منذ يومين قراراً رقم 23/‏58 يقضي بتشكيل لجنة لدرس موضوع بدلات إيجار الأبنية الحكومية المستأجرة لصالح الدولة اللبنانية.

يترأس اللجنة نائب رئيس مجلس الوزراء وتضمّ وزراء العدل، المالية، الداخلية والبلديات، التربية والتعليم، الأشغال العامة والنقل، الطاقة والمياه. كما تضمّ الأعضاء وزير الشؤون الإجتماعية، الصحة، الزراعة ورئيس إدارة الأبحاث والتوجيه، نقولا نحّاس وسمير ضاهر.

تقوم مهمة اللجنة بدراسة موضوع بدلات إيجار الأبنية الحكومية المستأجرة لصالح الدولة اللبنانية وتقديم الإقتراحات اللازمة لإيجاد حلّ شامل لمعالجة موضوع الزيادة على بدلات الإيجار المقترحة من قبل المالكين مع الأخذ في الإعتبار الوضع المالي لخزينة الدولة.

وأتاح القرار للجنة الإستعانة بمن تراه مناسباً من الإدارات والمؤسسات العامة في سبيل إنجاز مهمّتها على أن ترفع تقريرها الى رئيس مجلس الوزراء الذي يعرضه عند الإقتضاء على مجلس الوزراء.

عقود بالدولار ضئيلة وبالليرة كثيرة

لم يحدّد بعد موعد الإجتماع الأوّل للجنة، وإنما ما هو معلوم من المعطيات أن اللجنة ستنكبّ على جمع ودراسة المباني والمراكز التي تشغلها الدولة.

وفي السياق أوضح مستشار رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية سمير ضاهر لـ”نداء الوطن” أن الدولة تستأجر مباني ومراكز عدة وفق عقود منها محدّدة بالدولار الأميركي وعددها قليل وعقود الإيجارات المتبقّية وهي كثيرة بالليرة اللبنانية.

من هنا ستكون مهام اللجنة إجراء جردة لتعديل قيمة تلك العقود، فإذا كانت قيمة العقود بالليرة اللبنانية، عندها يجب إعادة النظر بها وتعديلها ارتفاعاً، أما عقود الإيجارات التي هي بالدولار الأميركي يجب تعديلها انخفاضاً بسبب تدني مستوى الأسعار بالقطاع العقاري وذلك يتمّ بناء على مفاوضات بين المؤجّرين والمستأجرين”.

بالنسبة الى إيجارات الأبنية التي هي بالدولار الأميركي، نذكر مركز الهيئة الناظمة لقطاع النفط في وسط بيروت والمجلس الإقتصادي والإجتماعي… فضلاً عن مبانٍ تابعة لوزارة الداخلية… فالمباني التي كان بدل إيجارها على سبيل المثال بقيمة 1.5 مليون ليرة أي ما يعادل نحو 1000 دولار أميركي وفق سعر صرف 1500 ليرة للدولار، بات يعادل اليوم 15 دولاراً أميركياً وفق سعر صرف السوق الموازية وهو نحو 100 ألف ليرة، من هنا تأتي ضرورة تعديل قيمة البدل. أما المباني المستأجرة من الدولة بالليرة اللبنانية فهي كثيرة مثل مراكز الدوائر العقارية والمدارس…

من مظاهر الهدر والفساد

إن هذا القرار يعيد موضوع طرح مسألة الهدر والفساد في إدارات الدولة على طاولة التداول، إذ لدى الدولة اللبنانية أراضٍ وعقارات وأملاك يتمّ البحث في استثمارها لتأمين السيولة تحقيقاً لعائدات إضافية للدولة وتسديد قسم من الودائع الإسمية المحبوسة في المصارف، فيما إدارات الدولة اللبنانية تشغل مباني خاصة بالإيجار بعضها مملوك من سياسيين، بدل اعتمادها على تشييد مبانٍ على عقاراتها ومنع استفحال ظاهرة تشييد المباني غير الشرعية على الأراضي والعقارات التي تعود الى الدولة اللبنانية.

ووفقاً لتقديرات سابقة، تقدّر قيمة المبالغ التي تُدفع سنويّاً من الخزينة كبدلات إيجار لهذه المباني بأكثر من 200 مليار ليرة، وهو مبلغ كان وقتها يتيح تشييد مبانٍ جديدة!

ومن المعلوم وفقاً لتقديرات متداولة سابقاً، أنّ عدداً من المباني التي تستأجرها الدولة تعود ملكيّتها الى شخصيّات سياسيّة أو الى مقرّبين منهم، ما كان يبرّر الاستمرار في استئجارها وبمبالغ كبيرة في بعض الأحيان.

واللافت في هذا الإطار أنّ وزارة التربية والتعليم العالي على سبيل المثال كانت تسدّد 19 مليار ليرة سنويّاً بدل إيجارات، وهو رقم كبير كان ليتيح بناء عدد من المدارس الرسميّة على مرّ السنوات، علماً أنّ هذه الإيجارات تشهد ارتفاعاً من سنة الى أخرى.

وكان يُسجّل لمبنى الإسكوا في وسط بيروت إيجار بقيمة 11.7 مليار ليرة، علماً أنّ المالك هو شركة “سوليدير”، التي رفعت البدل بقيمة 500 مليون ليرة في السنوات الأخيرة.

طبعاً اليوم الدولة عاجزة عن تشييد مبانٍ جديدة على تلك المساحات، ولكن هل ستكون قادرة على تسديد كلفة الإيجارات في حال تعديلها ورفع قيمتها التأجيرية خصوصاً تلك التي تسدّد بالدولار؟

وطالما أننا في مرحلة انهيار وبما أنّ أيّاً من الحكومات التي مرّت على لبنان لم تطرح مسألة تشييد مبانٍ أو ترشيد عملها، فحتماً لن تفعل اليوم في موسم الإنهيارات والأزمات، بل جلّ ما تستطيع القيام به هو حثّ السياسيين الذين حقّقوا منفعة خاصة لسنوات طوال على المساهمة في حدّ الهدر وعدم رفع قيمة عقود الإيجارات.

ووفقاً للقانون إذا كانت عقود الإيجارات قديمة فلا يمكن تعديلها اليوم إلا بقانون، وإذا كانت جديدة يمكنها أن تتركها وتنقل الى مبانٍ أخرى قد تعود لها أو أقلّ كلفة. يبقى السؤال الأبرز من هي الجهات السياسية التي تؤجّر الدولة أبنيتها؟

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

انخفاض أسعار الذهب مع ترقب قرارات البنوك المركزية

Published

on

تراجعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء مع تصاعد مخاوف التضخم، بينما يترقب المستثمرون قرارات البنوك المركزية هذا الأسبوع لمعرفة تأثير حرب الشرق الأوسط على توقعات أسعار الفائدة.

وبحلول الساعة 12:30 بتوقيت موسكو، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.39% إلى 4616.98 دولار للأونصة، ليسجل أدنى ​مستوى له منذ السابع من أبريل. ونزلت العقود الأمريكية الآجلة ​للذهب تسليم يونيو 1.35% أيضا إلى 4630.39 دولار.

وقال مسؤول أمريكي إن الرئيس دونالد ترامب غير راض عن المقترح الإيراني الأخير لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل شهرين، وهو ما قلل من التوقعات بالتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع، الذي انعكس سلبا على إمدادات الطاقة ورفع معدلات التضخم.

وقال المحلل إدوارد مير من شركة “ماريكس” إن العوامل الجيوسياسية لا تزال المحرك الأساسي لأسعار الذهب، موضحا أنه في حال التوصل إلى اتفاق أو هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران، فمن المرجح أن يتراجع الدولار بينما يرتفع الذهب.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة التضخم عبر رفع تكاليف النقل والإنتاج، ما يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يعد ملاذا للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع الفائدة يجعل الأصول ذات العائد أكثر جاذبية، مما يقلل الطلب عليه.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي يستمر يومين وينتهي الأربعاء.

كما يترقب المستثمرون قرارات عدد من البنوك المركزية هذا الأسبوع، من بينها البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك كندا.

Continue Reading

اقتصاد

تراجع الذهب مع تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران

Published

on

تراجعت أسعار الذهب اليوم الجمعة مع صعود النفط الذي عزز مخاوف التضخم واستمرار بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، على خلفية تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحلول الساعة 11:00 بتوقيت موسكو، انخفض ‌سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.11% إلى 4689.50 دولار للأونصة، وخسر المعدن النفيس 3% منذ بداية الأسبوع بعد مكاسب لأربعة أسابيع متتالية.

ونزلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو 0.41% إلى 4704.66 دولار.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبط سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.5% ​إلى 75.07 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 0.7% إلى 1991.72 دولار، بينما صعد البلاديوم 0.1% إلى 1469.04 دولار

قال كبير محللي السوق لدى “أواندا” كلفن وونج، إن استمرار خطر الإغلاق المطول لمضيق مضيق هرمز يبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، وهو ما يفرض ضغوطاً على أسعار الذهب.

وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى تسارع التضخم نتيجة زيادة تكاليف النقل والإنتاج، الأمر الذي يعزز احتمالات لجوء البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة.

ورغم أن الذهب يعد تقليديا ملاذا للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يعزز جاذبية الأصول المدرة للعوائد، ما يقلص الإقبال على المعدن الأصفر، وأضاف أن كل شيء الآن يعتمد على ما يجري في الشرق الأوسط.

وكانت إيران قد استعرضت، أمس الخميس، سيطرتها على المضيق عبر نشر مقطع فيديو يظهر قوات خاصة على متن زورق سريع وهي تداهم وتعتلي سفينة شحن، وذلك عقب انهيار المحادثات التي كانت واشنطن تعول عليها لإعادة فتح أحد أهم ممرات الشحن العالمية.

من جانبه، قال دونالد ترامب للصحفيين إنه يعتقد أن طهران تسعى إلى إبرام اتفاق، إلا أن قيادتها تواجه اضطرابات داخلية. وأضاف أنه ليس مستعجلا للتوصل إلى اتفاق، لكنه حذر قائلا: إذا لم ترغب إيران في ذلك، فسأنهي الأمر عسكريا.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 2% خلال الأسبوع، ما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائدا.

Continue Reading

اقتصاد

“بوليتيكو”: تحالف استراتيجي جديد بين واشنطن وبروكسل

Published

on

رجحت مجلة “بوليتيكو” إعلان بروكسل وواشنطن اليوم عن اتفاق شراكة لاستغلال المعادن النادرة، وتعزيز سلاسل الإمداد الغربية منها وتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية لها.

يذكر أن الولايات المتحدة وقعت في أوائل فبراير الماضي خلال مؤتمر وزاري في واشنطن اتفاقيات ومذكرات تفاهم حول المعادن النادرة مع 11 دولة، في إطار خطط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنشاء احتياطي استراتيجي من هذه المعادن بقيمة 12 مليار دولار وخفض اعتماد الصناعة الأمريكية على الواردات الصينية.

وبين هذه المعادن الكوبالت، والليثيوم، والمنغنيزيوم، والزنك، والكروم، وغيرها من المواد الأساسية لصناعة البطاريات، والإلكترونيات والطاقة النظيفة.

كما أفادت صحيفة “فايننشال تايمز” في وقت سابق، بأن الولايات المتحدة أبلغت حلفاءها بضرورة تحمل تكاليف أعلى للحصول على المعادن الحيوية والاستراتيجية، بهدف تقليل الاعتماد على الصين.

Continue Reading

exclusive

arArabic