Connect with us

اقتصاد

بعد 4 سنوات.. الحرب الروسية الأوكرانية في ميزان الأرقام

Published

on

بينما تدخل الحرب الروسية الأوكرانية عامها الرابع، تكشف الأرقام حجم النزيف الاقتصادي غير المسبوق على طرفي الصراع.
فروسيا، التي أنفقت أكثر من 211 مليار دولار حتى عام 2024 على العمليات العسكرية، تواجه ضغطاً مزدوجاً من تراجع عائدات النفط والغاز وضربات أوكرانية تستهدف بنيتها التحتية للطاقة.
وفي المقابل، يقف الاقتصاد الأوكراني على حافة الاعتماد الكلي على الدعم الدولي، مع إنفاق عسكري يلتهم نصف الناتج المحلي، وتحديات متفاقمة جراء تدمير معظم قدرات إنتاج الكهرباء. وسط هذه المعادلة المعقدة، تتجه موازنات البلدين في 2025 إلى مزيد من التسلح على حساب أي بوادر للتعافي الاقتصادي.
اجتماع في غرفة مغلقة يحدد مصير أوكرانيا
الخسائر بالأرقام
بحسب بيانات البنتاغون، فقد تكبدت موسكو حتى عام 2024 تكاليف مباشرة للحرب تُقدّر بنحو 211 مليار دولار، وسط توقعات بأن يبلغ الإنفاق العسكري الروسي بحلول 2025 نحو 170 مليار دولار، أي ما يعادل 8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لروسيا، حسب تقرير لـAtlantic Council.

وتشير البيانات إلى أن النفقات الفيدرالية الروسية في 2024 بلغت نحو 20 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، ومن المتوقع أن تبقى عند هذا المستوى في 2025، مع تخصيص 41 بالمئة منها للقطاعين العسكري والأمني.
وتعرضت روسيا لضغوط إضافية جراء انخفاض أسعار النفط الخام من حوالي 100 دولار للبرميل في بداية الحرب إلى نحو 60 دولارًا، نتيجة ضعف الطلب العالمي وزيادة الإنتاج، علماً أن النفط والغاز شكل نحو 30 بالمئة من الإيرادات الفيدرالية الروسية في 2024.
وسجلت عائدات تصدير الوقود الأحفوري في يوليو نحو 585 مليون يورو يوميًا.
خسائر أوكرانيا
بينما تسببت الضربات الأوكرانية في أضرار مباشرة للبنية التحتية للطاقة بلغت قيمتها نحو 714 مليون دولار بحلول مارس 2025.
أما أوكرانيا، فقد شهدت انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 29 بالمئة نتيجة الهجوم الروسي في 2022، قبل أن تتعافى بنسبة 5.5 بالمئة في 2023، وارتفع الناتج المحلي الإجمالي لعام 2024 بنسبة 3 بالمئة.
إلا أن التأثير المباشر للحرب منذ اندلاعها يُقدّر بانخفاض 20 بالمئة في الناتج المحلي الإجمالي.
زهير: اجتماع ترامب وبوتين قد يؤدي لإنهاء حرب أوكرانيا
وقد دُمّرت أو احتُلت نحو 64 بالمئة من قدرات توليد الكهرباء في أوكرانيا، ما يزيد من تحديات التعافي الاقتصادي.
ويحتاج اقتصاد أوكرانيا إلى نحو 42 مليار دولار سنويًا من التمويل الخارجي، أي ما يزيد قليلاً عن 20 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، لتغطية عجز الميزانية، في وقت يُشكل الإنفاق العسكري نحو 50 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي و30 بالمئة من الميزانية الوطنية لعام 2024.
وعلى صعيد المساعدات الدولية، قدم المجتمع الدولي لأوكرانيا خلال السنوات الثلاث منذ بدء الصراع مساعدات بقيمة 267 مليار يورو، نصفها في شكل أسلحة ومساعدات عسكرية، و118 مليار يورو مساعدات مالية، لدعم البلاد في مواجهة التداعيات الاقتصادية والحربية للصراع.

قمة بمخاطر وفرص متساوية
وفي وقت سابق، قال ناصر زهير، رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والدبلوماسية في المنظمة الأوروبية للسياسات، في مقابلة مع برنامج “بزنس مع لبنى”، إن قمة ألاسكا ليست مجرد محاولة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل هي اختبار لإمكانية إعادة صياغة التوازنات الدولية. فإذا نجحت، قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون أو التعايش بين الولايات المتحدة وروسيا، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات على أوروبا وبقية العالم. أما إذا فشلت، فستكون مجرد محطة أخرى في صراع طويل الأمد، يحتفظ فيه كل طرف بأوراقه، بانتظار جولة تفاوض جديدة.
مطالب موسكو: ثلاثة أهداف
بحسب زهير، فإن بوتين يدخل قمة ألاسكا واضعًا أمامه ثلاثة أهداف رئيسية:
انتزاع اعتراف أميركي بالمناطق التي تسيطر عليها روسيا في أوكرانيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم، وهو ما قد يمهد الطريق لاعتراف دولي أوسع وربما عبر الأمم المتحدة.
إنهاء ملف العقوبات التي تجاوز عددها 24,300 عقوبة، والإفراج عن الأصول الروسية المجمدة التي تقدر قيمتها بنحو 350 مليار دولار.
ضمان التزام أوكرانيا بعدم الانضمام إلى الناتو، مع الحصول على ترتيبات أمنية تمنع تكرار الهجمات أو محاولات الاستنزاف.
وأشار زهير إلى أن هذه المطالب تحمل أبعادًا استراتيجية، إذ ترى موسكو أن أي تسوية لا تشمل ضمانات مكتوبة ستكون معرضة للتقويض لاحقًا، على غرار ما تعتبره “خيانة” اتفاقيات سابقة.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

الذهب تحت الضغط مع آمال نهاية الصراع في الشرق الأوسط

Published

on

تراجع سعر الذهب بشكل طفيف، اليوم الجمعة، مع تراجع المخاوف المرتبطة بالتضخم وارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، في ظل تنامي الآمال بالتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحلول الساعة 11:00 بتوقيت موسكو، انخفضت أسعار ​الذهب في المعاملات الفورية0.13% ​إلى 4784.54 دولار للأونصة. كما انخفضت العقود ​الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو 0.05% إلى 4805.96 دولار.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.5% ​إلى 78.76 دولار للأوقية، ​وزاد البلاتين 0.3% إلى 2091.45 دولار، وصعد البلاديوم 0.3% إلى 1555 دولار.

​وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن اجتماعا جديدا بين الولايات المتحدة وإيران قد يعقد مطلع الأسبوع المقبل، ما عزز الآمال بقرب انتهاء الحرب مع إيران.

وتراجعت أسعار الذهب بأكثر من 8% منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية والإبقاء على أسعار الفائدة العالمية عند مستويات مرتفعة.

Continue Reading

اقتصاد

وزارة الطاقة التركية: الصراع بين الولايات المتحدة وإيران قد يؤدي إلى ركود اقتصادي عالمي

Published

on

أعرب وزير الطاقة التركي عن أمل بلاده في التوصل سريعا لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لحل النزاع، محذرا من أن التأخير قد يهدد الاقتصاد العالمي.

وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، إن عدم التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران في المستقبل القريب قد يرفع احتمالات حدوث ركود اقتصادي عالمي، ونأمل أن يتم التوصل إلى تفاهمات في أقرب وقت ممكن.

وأكد بيرقدار أن تركيا لا تواجه حاليا تحديات تتعلق بأمن الطاقة في ما يخص هذا الملف، موضحاً أن نحو 10% من واردات النفط تمر عبر مضيق هرمز، مضيفاً أن الوضع تحت السيطرة.

وقد عقدت إيران والولايات المتحدة عدة جولات من المحادثات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. ترأس الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، بينما كان الوفد الأمريكي برئاسة نائب الرئيس ج.د. فانس. كما أبلغ الطرفان لاحقا، فشلا في التوصل إلى اتفاق على تسوية طويلة الأمد للنزاع بسبب عدد من التناقضات.

Continue Reading

اقتصاد

وكالة الطاقة الدولية تحذر من ارتفاع أسعار الطاقة حال استمرار إغلاق مضيق هرمز

Published

on

حذر فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، من ارتفاع أسعار النفط والغاز، ومن نفاد وقود الطائرات في أوروبا في غضون ستة أسابيع إذا استمر إغلاق مضيق هرمز.

وفي مقابلة مع وكالة “أسوشيتد برس”، وصف بيرول إغلاق المضيق بأنه أكبر أزمة طاقة شهدها العالم على الإطلاق، محذرا من أن الدول النامية في أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا ستكون الأكثر تضررا، مع احتمالية انتقال العديد من الدول من التضخم المرتفع إلى الركود إذا لم يتم فتح المضيق حتى نهاية مايو.

وأشار بيرول إلى أن السماح لأكثر من 110 ناقلات نفط و15 ناقلة غاز طبيعي مسلح بالعبور عبر المضيق ليس كافيا لحل الأزمة، خاصة أن أكثر من 80 من الأصول الرئيسية في المنطقة تضررت، وأكثر من ثلثها بشكل شديد، مما قد يستغرق عامين للعودة إلى مستويات ما قبل الحرب.

واختتم بيرول تحذيره بالقول إن استمرار إغلاق المضيق ستكون له تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي، وكلما طال الأمر، كان الأسوأ بالنسبة للنمو الاقتصادي والتضخم في جميع أنحاء العالم.

يذكر أن إيران أغلقت المضيق مرتين، أولا بعد بدء الصراع، ثم بعد اتفاق الهدنة لمدة 14 يوما مع أمريكا الأسبوع الماضي. وليس واضحا بعد ما إذا كان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي تم التوصل إليه الخميس سيؤثر على إغلاق المضيق.

Continue Reading

exclusive

arArabic