اقتصاد
تعديلات قانون الشراء العام… أزالت معوقات تطبيقه؟
وسط الجدل الذي أثير حول دستورية إنعقاد مجلس النواب تشريعياً في ظل استمرار تعطيل انعقاده إنتخابياً، سمح النصاب الذي وفّره النواب لتأجيل الإنتخابات البلدية، بمناقشة أربعة إقتراحات قوانين، قدّمها نواب من إنتماءات سياسية مختلفة لإدخال تعديلات على قانون الشراء العام. جاء ذلك بعد ثمانية أشهر على بدء تطبيق القانون، كأداة إصلاحية تحمي مصالح الناس وتستعيد ثقة المجتمع الدولي بالدولة اللبنانية، وبأدائها، وجدّيتها في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة منها.
يبدو سرد هذه الوقائع «سوريالياً» لما يجمعه من تناقضات، إذ أنّ السلطة التي يتسبّب أداؤها السياسي وفسادها بأزمات سياسية متتالية وبتعطيل حقوق الناس بمحاسبتها، أقلّه في إنتخابات تجرى على مستوى البلديات، هي نفسها التي أقرّت التعديلات المقترحة على قانون الشراء العام، بما يسمح بتطبيقه في البلديات أسوة بباقي مؤسسات الدولة، للتأكّد من حسن تدبير المال العام وجودة الخدمات.
بالطبع ما كانت هذه التعديلات لتطرح في اقتراحات قوانين، لو بقيت المادة 119 من قانون موازنة 2022 من دون إبطال من المجلس الدستوري. علماً أنّ هذه المادة تضمّنت تعديلات في ثلاث مواد أساسية، وهي المادة 46 المتعلقة بشروط الإنفاق الرضائي، وقد أضيف إليها في قانون الموازنة فقرة سادسة تسمح بالتعاقد رضائياً مع المستشفيات والمراكز الطبية والمختبرات، كون هذه العمليات لا تدخل ضمن إطار الشراء. وفي المادة 101 التي عدّلت المادة 119 فقرتيها الأولى والثالثة المتعلقتين بلجان الإستلام، بما يسمح بتشكيلها من أعضاء المجلس البلدي في حال عدم وجود أو نقص بعدد الموظفين في البلديات، على أن تطبّق عليهم آليات وشروط المادة 101 من حيث مهل التشكيل والتدريب. بالإضافة الى تعديل في المادة 60 المتعلّقة بإجراءات الشراء بالفاتورة، حتى يتم الإكتفاء ببيان موقّع من أصحاب الحق يتضمّن تفصيل الخدمات واللوازم والأشغال عند تعذّر تقديم فاتورة، أو الإكتفاء بعرض واحد عند تعذّر تأمين عرضين.
وإذا كانت التعديلات في المادتين 46 و60 قد أقرّتا من ضمن إقتراح القانون الذي قدّمه النواب جهاد الصمد، آلان عون وعلي حسن خليل، فإنّ الإقتراح الذي تحوّل قانوناً، ألغى في المقابل الفقرتين 2 و3 من المادة 100 والفقرتين 1 و2 من المادة 101 المتعلّقتين بتشكيل اللجان، وأضاف فقرة إلى المادة 101 نصّت على أنّه «يتم تأليف لجان التلزيم والإستلام لدى الجهات الشارية من أهل الخبرة والإختصاص، وفقاً لأسس تضعها هيئة الشراء العام، على أن تكون الأولوية في تشكيل هذه اللجان للمتدرّبين».
وقد رأى رئيس هيئة الشراء العام جان العلية في التعديلات المتعلّقة بهذه المادة تحديداً «ما يتوافق مع وضع الإدارات العامة في الظروف الراهنة الصعبة»، متوقّعاً أن «تنعكس مرونة أكبر في تشكيل لجان التلزيم والإستلام لدى الجهات الشارية، ومن ضمنها البلديات، لتتوافق مع ما تشكّله من لامركزية إقليمية، وذلك من دون إسقاط ضوابط الإختصاص، الكفاءة، والتدريب في أحد المعهدين المعتمدين بالقانون».
وتُعتبر هيئة الشراء العام وفقاً للمادة 76 من قانون الشراء العام، الجهة التي تملك صلاحية إقتراح تعديلاته أو إبداء الرأي فيها. وإنطلاقاً من هذه الصلاحية يبدي العلية إرتياحاً الى مجمل ما أُقرّ من تعديلات في جلسة مجلس النواب مساء الثلثاء الماضي. وبرأيه أنّها «جعلت نصوص القانون قابلة للتطبيق، حتى إذا خالفتها الإدارة يكون هناك إمكانية لمعاقبتها، وهذا يبقى أفضل من نصّ يوضع ولا يمكن تطبيقه».
تعديلات تعزّز الشفافية
ومن هنا إعتبر العلية إقرار القانون بتعديلاته «خطوة جيدة جدّاً ومتقدّمة في تعزيز الشفافية لناحية إلزام كلّ الجهات المتعاقدة مع الدولة اللبنانية ومع أشخاص القانون العام، بالتصريح عن صاحب الحق الإقتصادي، وهذا أمر يعزّز الشفافية ويظهر للرأي العام الملكية الحقيقية للشركات التي تتعاقد مع الدولة وتنال حصة بالمناقصات، ويكشف حالات تضارب المصالح، ويعزّز دور هيئة الشراء العام في إجراء التدقيق المناط بها، عملاً بأحكام المادة 76».
ووفقاً للقانون الذي أقرّ في مجلس النواب، فإنّ تعديلاته شملت 4 مواد في قانون الشراء العام إلى جانب المواد المذكورة أعلاه. وعليه أضيف شرط على البند الأول من المادة 7 المتعلّقة بشروط مشاركة العارضين، يطلب «إفادة من وزارة الإقتصاد تثبت إنطباق أحكام مقاطعة العدو الإسرائيلي بالنسبة للشركات الأجنبية، بالإضافة إلى بند يلزم العارض بالتصريح عن أصحاب الحقّ الإقتصادي حتى آخر درجة ملكية».
أمّا المادة 11 المتعلّقة بوضع خطط الشراء، فقد جرى تعديل الفقرة الثالثة لتصبح على الشكل التالي «ترسل الجهة الشارية خطّتها المكتملة إلى هيئة الشراء العام في مهلة شهرين من بدء السنة المالية، وتعمد هيئة الشراء العام إلى توحيد الخطط في خطة شراء سنوية موحّدة وتنشرها خلال مهلة 30 يوماً»، علماً أن المهل السابقة كانت محدّدة بعشرة أيام لكلّ من الهيئة الشارية وهيئة الشراء العام.
وفي المادة 19 المتعلّقة بإجراءات التأهيل المسبق للعارضين، تمّ تعديل الفقرة الثالثة لجهة إشتراط موافقة هيئة الشراء العام على مطابقة العارضين للمعايير والإجراءات التي تستخدم وفقاً للمادة 7 من القانون، علماً أنّ هذه الموافقة لم يكن منصوص عنها سابقاً. كما أضيفت فقرة عاشرة إلى المادة تنصّ على «أن تضع هيئة الشراء العام بالإشتراك مع الجهات المعنية معايير التصنيف بالصفقات المتشابهة وتصدرها بقرار تنظيمي».
وفي المادة 76 التي تتحدّث عن مهام هيئة الشراء العام، إستبدل نص الفقرة 14 بالنص التالي: «التحقّق من مؤهّلات أعضاء لجان التلزيم والإستلام لدى الجهات الشارية، وتضمين تقاريرها عند الإقتضاء مدى مطابقة هذه المؤهّلات لشروط الخبرة والإختصاص المطلوبة». فأسقط التعديل النص السابق الذي كان ينص على حفظ بيانات أعضاء اللجان في قاعدة بيانات على المنصة الإلكترونية المركزية لهيئة الشراء العام.
تحفّظ معهد باسل فليحان
وكانت توصيات بعدم الأخذ بهذه التعديلات قد صدرت عن معهد باسل فليحان، وهو أحد المعهدين اللذين يعنيان «بتدريب أعضاء لجان الإلتزام والتسليم بحسب السياسة التي تضعها هيئة الشراء العام وفقاً للفقرة الأولى من المادة 72 من قانون الشراء العام». اذ رفض «المعهد» مجمل التعديلات التي وردت في إقتراحات القوانين الأربعة التي جرى التصويت عليها بمجلس النواب، ولم يوافق سوى على تعديلات المادتين 46 و60 لكونها تتوافق كما أورد في تقرير صادر عنه «مع ما ورد في المادة 119 المبطلة من ضمن موازنة 2022».
واعتبر تقرير المعهد أنّ «تعديل القانون من دون دراسة تقييم للأثر التشريعي يحمل مخاطر عديدة، لكونه يعطي إشارات سلبية للمجتمع الدولي والمستثمرين، خصوصاً أنّ المهلة الزمنية التي بدأ من خلالها تطبيق القانون حتى الآن غير كافية لتقييمه بعد، ووضعه في التنفيذ بظروف مالية واقتصادية صعبة أثّرت على فعالية تطبيقه كما غيره من القوانين النافذة. وبالتالي من دون هذا التقييم يمكن للتعديلات أن تترك أثراً سلبياً على الأهداف والمبادئ التي وضع على أساسها القانون. وهو يترك إنطباعات بعدم جدّية المشرّع في السير بإصلاحات شرّعها المجلس النيابي منذ أكثر من ثمانية أشهر، وحصدت صدى إيجابياً دولياً ومحلياً. كما أنّه يعطي إشارات سلبية للمانحين والمستثمرين، ويفقد المواطن الذي يتمّ التشريع باسمه أي أمل باستقامة الأمور».
إلا أنّ هذه الملاحظات تبقى غير ملزمة طالما أنها تعطى من خارج صلاحيات المعهد التي يحدّدها القانون بالتدريب فقط. فيما يرى رئيس هيئة الشراء العام الذي اختبر عملياً معوقات تطبيق القانون «أنّ التعديلات التي أقرّت من شأنها جعل القانون أكثر تناسباً مع الوضع القائم في بلد كلبنان، حيث لا يوجد كهرباء ولا إنترنت ولا موظفون ولا موازنة تصدر في أوانها». وبالتالي يعتبر «أنّ أي رفض لتعديلات القانون من أي جهة يمكن وضعه في إطار عرقلة تطبيقه»، وأكّد «أنّ هذه التعديلات تلائم الوضع القائم والوضع المستقبلي للبلد، ويمكن خلال سنتين من التطبيق البحث بتعديلات أخرى إذا ما تبيّن من خلال الممارسة حاجة لذلك».
يذكر أنّ قانون الشراء العام كان أقرّ في المجلس النيابي بتاريخ 30 حزيران 2021، و نشر في الجريدة الرسمية في 29 تموز من العام نفسه. إلّا أنّ العمل به لم يبدأ إلا بعد عام، أي في 29 تموز 2022 بناء على إصرار من صندوق النقد الدولي.
اقتصاد
السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا
لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية
وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع
علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين
صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.
وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.
وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.
وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.
وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.
وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.
علي عبد الله
من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.
محطات صيداوية
وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين.
ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.
ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.


Uncategorized
وزارة الطاقة: لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة
أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.
اقتصاد
مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين
أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.
ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.
واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.
-
مجتمعسنتين agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
خاصسنتين agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
Uncategorizedسنتين ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمعسنة واحدة agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
خاص8 أشهر agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
قطاع عامسنتين agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
فنسنتين agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
-
Techسنتين agoDeepSeek AI: الابتكار الجديد في عالم الذكاء الاصطناعي
